• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
 
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع حضارة الكلمة / اللغة .. والقلم / الوعي اللغوي


علامة باركود

تشكيل الوعي الصرفي لدى المتعلم: مدخل لبناء الكفايات الأساسية في الصرف العربي

تشكيل الوعي الصرفي لدى المتعلم: مدخل لبناء الكفايات الأساسية في الصرف العربي
عبداللطيف عبايل


تاريخ الإضافة: 9/10/2018 ميلادي - 28/1/1440 هجري

الزيارات: 19348

 حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تشكيل الوعي الصرفي لدى المتعلم

مدخل لبناء الكفايات الأساسية في الصرف العربي[1]


تقديم:

اعتاد علماء الصرف في دراستهم لبنية الكلمة في اللغات الطبيعية عمومًا أن يُميِّزوا بين نوعين من الأنظمة الصرفية[2]:

نظام صرف سلسلي (Morphology concatenative).

نظام صرف غير سلسلي (Morphology non-concatenative).

 

ومعلوم أن كل نظرية صرفية تتكون من مجموعة من الأبجديات النظرية الضرورية لقيام أسسها، وهي[3]:

الموضوعات الصرفية: وهي الجذور والجذوع واللواصق (بما فيها السوابق واللواحق والأواسط) التي تتَّصل بالجذر لتكون الجذوع، وبالجذوع لتكون جذوعًا مركبة أو كلمات تدخل التركيب.

 

قواعد التأليف: وهي القواعد التي تؤلِّف بين هذه الموضوعات الصرفية بصورة تخضع لضوابط النسق الصرفي العربي.

 

وتمتاز البنيات الداخلية للكلمات العربية بكونها لاسلسلية، فتحليل الكلمة يكشف عن مجموعة من الصوامت، ومجموعة من الحركات ترتبط فيما بينها بطريقة غير سلسلية؛ حيث نجد الأواسط تقوم بدور مهم في بناء الكلمة.

 

سنحاول في هذا المقال إبراز أهمية التمكُّن من البنيات الصرفية المكوِّنة للنسق العربي في بناء وتشكيل الوعي الصرفي لدى المتعلم.

 

يطرح الصرف العربي إشكالات كثيرة في عملية التدريس، ويبدو أن اللغة العربية تتميَّز بكونها تمتلك نظامًا صرفيًّا، وتوصف بأنها لغة متصرفة اشتقاقية، وهذه ميزة لا تتوافر في كثير من اللغات، وهذا مؤشِّر إيجابي قد يُيسِّر عملية تعليمها وتعلُّمها، وفي هذا الصدد تفترض الأستاذة ماجدولين النهيبي أن اللغة العربية لا تطرح مشاكل كبيرة في التعلُّم مبرزة أن النسق العربي نسق تقابلي سواء في المستوى الصرافي والصواتي، أو في المستوى التركيبي والمعجمي، كما أنه نسق يقوم على العلامات والمؤشرات الصرافية التي تساعد على التمييز والفهم، إضافة إلى قدرته الكبيرة على الاختزال والاختصار[4].

 

وهذا الأمر يُيسِّر عملية التعلُّم، ويجعل من النسق العربي نسقًا أيسر وأقرب إلى التعوُّد والإدراك، وفي هذا الإطار لا بد من الاستفادة من الأبحاث اللسانية الحديثة وبلورة نتائجها؛ لتجاوز إكراهات الصرف العربي القديم، والعمل على ترسيخ معالم النسق التي تجعل المتعلم قادرًا على الإحاطة وضبط النسق الصرفي العربي.

 

يشكل إدراك الخصائص الداخلية للبنية الصرفية في اللغة العربية خطوة أساسية في بناء الوعي الصرفي لدى المتعلم الذي يرتبط بقدرته على تحليل البنيات الصرفية للكلمة في اللغة العربية؛ حيث إن تحليل الكلمة العربية يكشف عن مجموعة من الصرفيات تتداخل فيما بينها، فهناك الصوامت المشكلة للجذر والحركات التي تُمثِّل الصيغة ثم اللواصق التي تُضاف إلى الجذع فتكون إما سابقة أو لاحقة أو واسطة، ويمكن التمثيل للكلمة العربية من خلال إبراز مكوناتها صرفيًّا وفق التمثيل الشجري التالي:

فكلمة "القائمون" يمكن تحليلها على الشكل التالي:

سابقة

الجذع

اللاحقة

الجذر

الصيغة

ال

ق و م

اسم الفاعل

ون

 

فهذا الجدول يوضح جميع العناصر الصرفية المكونة للكلمة، كما يتيح إمكانات كثيرة للنقل الديداكتيكي المتعلق بالبناء الصرفي للغة العربية، إذ يمكن برمجة أنشطة متنوعة لترسيخ هذه الخاصية التفكيكية في ذهن المتعلم وبناء الوعي الصرفي لدي، عبر اعتماد تقنيات التقطيع أو العزل، أو باستخدام الألوان لتوضيح خاصية الجذر والصيغة وبناء الجذوع، فالكلمة العربية كائن لغوي قابلة للتفكيك إلى مجموعة من العناصر كالآتي:

♦ الجذر وهو بمثابة صوامت حاملة لمعنى معجمي (ق و م).

♦ الصيغة وهي متوالية من الحركات.

♦ الجذع وهو حصيلة التقاء الجذر بالصيغة.

 

وتمتاز البنية الصرفية للغة العربية بكونها لا سلسلية؛ لأن الكلمة العربية لا تنتج عن التتابع الخطي للصرفيات كما هو الحال في اللغات الهندوأوروبية، بل هي متداخلة؛ أي: غير سلسلية.

 

إن تركيب أو بناء الكلمة في اللغة العربية لا يتم في خط واحد، هذا التصوُّر يصلح للغات ذات النظام الصرف السلسلي؛ كالفرنسية والإنجليزية، ولا يصلح لتمثيل البنيات الداخلية في الأنظمة الصرفية ذات نسق غير سلسلي.

 

نأخذ المثال التالي: كتب {kutib}.

هذا المثال يضم عنصرين متقاطعين نُمثِّل لهما على الشكل التالي:

 

وهذه العناصر الصرفية تأتلف فيما بينها بناءً على قيود نسقية لتكوين صورة الكلمة.

 

وقد أجمل الأستاذ السغروشني في إطار نظرية انشطار الفتحة أهم القيود النسقية المتحكمة في النسق العربي، فيما يخص تأليف الجذور وتكوين الصيغ، والتحكم في البنى المقطعية للجذوع في قيدين أساسيين هما[5]:

قيد اللاتماثل.

قيد اللاتجانس.

 

خاتمة:

إن ترسيخ خصوصية البناء الصرفي للغة العربية مدخل أساسي لبناء الكفايات الأساسية في هذا المكون، بالإضافة إلى تجاوز إكراهات الصرف العربي القديم الذي يشكل عائقًا أمام تطور اللغة العربية، فإدراك الخصائص الداخلية للبنيات الصرفية للغة العربية، يسهم في بناء معرفة ممنسقة تحكمها مبادئ رياضية منظمة.

 

المراجع:

♦ الملاخ، محمد (2009)، الزمن في اللغة العربية، بنياته التركيبة والدلالية، الدار العربية للعلوم، ناشرون، الرباط، ط1.

♦ السغروشني، إدريس (1987)، الصيغ في اللغة العربية، وقائع الندوة الأولى لجمعية اللسانيات بالمغرب، منشورات عكاظ.

♦ الفاسي الفهري، عبدالقادر (1990)، البناء الموازي: نظرية في بناء الكلمة وبناء الجملة، دار توبقال للنشر، الدار البيضاء.

♦ النهيبي، ماجدولين (2002)، التعليم المبكر للغة العربية من وجهة نظر لسانية، تعليم اللغة العربية والتعليم المتعدد، منشورات معهد الدراسات والأبحاث للتعريب، الرباط.



[1] محتوى هذا المقال مقتبس من بحثي لنيل درجة الماستر بكلية علوم التربية، جامعة محمد الخامس بالرباط، تحت عنوان: ديداكتيك الصرف العربي: حول مبادئ التمثيل والأمثلية وقيود التأليف.

[2] هناك من يقترح تقسيمًا آخر للغات الطبيعية ضمن التنميط المعتمد في الأدبيات الصرافية؛ كاللغات العازلة، واللغات المراكمة، واللغات الصرفية، واللغات التأليفية (انظر: محمد الملاخ 2009: 212-213).

[3] هناك بالإضافة إلى الموضوعات الصرفية وقواعد التأليف، مجموعة سمات تمكن من وسم الكلمات مقوليًّا، وهي [±اسم] [±فعل] (انظر: الفاسي الفهري (1990)، ص 38).

[4] ماجدولين النهيبي (2002)؛ التعليم المبكر للغة العربية من وجهة نظر لسانية، وتعليم اللغة العربية والتعليم المتعدد، ص 179.

[5] فقيد اللاتماثل يمنع التأليف بين صوتين متماثلين داخل نفس الجذر، واللاتجانس يمنع التأليف بين صوتين من نفس المخرج، وتجدر الإشارة إلى أن هذه القيود المذكورة تهم الصيغ كذلك، أما الجذوع فهي تخضع لقيود سلامة البنية المقطعية.





 حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • اللغة .. والقلم
  • أدبنا
  • من روائع الماضي
  • روافد
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1446هـ / 2025م لموقع الألوكة