• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
 
صفحة الكاتب  موقع الشيخ د. خالد بن عبد الرحمن بن حمد الشايع الشيخ د. خالد بن عبدالرحمن الشايع شعار موقع الشيخ د. خالد بن عبد الرحمن بن حمد الشايع
شبكة الألوكة / موقع الشيخ د. خالد بن عبدالرحمن الشايع / مقالات


علامة باركود

تأكيد حقوق ولاة الأمر وشرح الحديث النبوي: "ثلاث لا يغل عليهن صدر مسلم"

تأكيد حقوق ولاة الأمر وشرح الحديث النبوي: ثلاث لا يغل عليهن صدر مسلم
الشيخ د. خالد بن عبدالرحمن الشايع


تاريخ الإضافة: 2/1/2023 ميلادي - 9/6/1444 هجري

الزيارات: 20819

 حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تأكيد حقوق ولاة الأمر

وشرح الحديث النبوي: ثلاث لا يغل عليهن صدر مسلم

 

الحمد لله، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، أما بعد:

فمن محاسن شريعة الإسلام بيانها ورعايتها للحقوق، وتأكيد الوفاء بها.

 

وأعظم الحقوق هو حق الله على المكلفين، بأن يعبدوه وحده لا شريك له، ﴿ وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ﴾ [النساء: 36].

 

ثم الحقوق بين العباد بعضهم مع بعض، وأعظمها حق نبينا محمد عليه الصلاة والسلام، بالإيمان به ومتابعته ولزوم هديه.

 

ثم الحقوق الأخرى: حق الوالدين، حق أولي الأمر، حق الأرحام والجيران، وغيرها من الحقوق.

 

وبشأن حقوق ولاة الأمر من السمع والطاعة لهم بالمعروف، ولزوم مقتضيات البيعة لهم، وجمع القلوب عليهم، كما قال عبادة بن الصامت رضي الله عنه: بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في العسر واليسر، والمنشط والمكره، وعلى أثرة علينا، وعلى أن لا ننازع الأمر أهله.. متفق عليه.

 

والأصل في هذا قول الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ﴾ [النساء: 59].

 

وفي هذا السياق توالت تأكيدات النبي صلى الله عليه وآله وسلم برعاية هذا الأصل العظيم، وتكاثرت وصاياه بشأنه، لعظيم شأنه وجليل قدره.

 

ومن أحاديثه الشريفة عليه الصلاة والسلام في هذا الباب:

ما ثبت في المسند وغيره عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " نَضَّرَ اللهُ عَبْدًا سَمِعَ مَقَالَتِي هَذِهِ فَحَمَلَهَا، فَرُبَّ حَامِلِ الْفِقْهِ فِيهِ غَيْرُ فَقِيهٍ، وَرُبَّ حَامِلِ الْفِقْهِ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ، ثَلَاثٌ لَا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ صَدْرُ مُسْلِمٍ: إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ، وَمُنَاصَحَةُ أُولِي الْأَمْرِ، وَلُزُومُ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنَّ دَعْوَتَهُم تُحيطُ من ورائهم ".

 

ورواه كذلك أحمد من حديث جبير بن مطعم. والترمذي من حديث ابن مسعود. وابن ماجة من حديث زيد بن ثابت وجبير بن مطعم.

 

قال العلامة ابن الأثير: قوله: (لا يَغِلُّ عليهن قَلبُ مؤمن): تُروى هذه الكلمة بفتح الياء وكسر الغين، وهو من الغِلِّ: الحقد والضِّغن، يقول: لا يدخله شيء من الحقد يزيله عن الحق، ويُروى بضم الياء وكسر الغين من الخيانةٍ، والأغلال: الخيانة في كل شيء. ا. هـ.

 

وقوله: (دعوتهم تحيط من ورائهم): قال السندي: بالفتح (مَن وراءَهم) على أنه موصول، فهو مفعول "تُحِيط "، أي: تنال غائبهم، أو بالجرّ (مِن ورائِهم) على أنه حرف جرّ، أي: تجمعهم بحيث لا يَشِذُ منهم شيء، والله تعالى أعلم. ا.هـ.

 

فدعاء المسلمين بعضهم لبعض شأنه عظيم وله الأثر الجليل، دعاء بعضهم لبعض بعامة، ودعاء بعضهم لخاصتهم، لا سيما ولاة الأمور بالعون والتوفيق والتسديد، كل ذلك مما تحصل به الخيرات والمسرات، وتندفع به الشرور والمنكرات.

 

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: " والمسلمون في مشارق الأرض ومغاربها قلوبهم واحدة موالية لله ولرسوله ولعباده المؤمنين، معادية لأعداء الله ورسوله وأعداء عباده المؤمنين، وقلوبهم الصادقة وأدعيتهم الصالحة هي العسكر الذي لا يغلب والجند الذي لا يخذل" ا.هـ.

 

والمعنى في هذا الحديث الشريف: أنَّ هذه الخلال المذكورة في الحديث، تُسْتَصْلَحُ بها القلوب، فمن تمسك بها، طَهُرَ قلبه من الدَّغَل والفساد.

 

وفي معنى هذا الحديث النبوي: يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في "مجموع الفتاوى" (1/ 18): فقد جمع في هذا الحديث بين الخصال الثلاث: إخلاص العمل لله، ومناصحة أولي الأمر، ولزوم جماعة المسلمين، وهذه الثلاث تجمع أصول الدين وقواعده، وتجمع الحقوق التي لله ولعباده، وتنتظم مصالح الدنيا والآخرة. ا. هـ.

 

وقال العلامة ابن القيم رحمه الله في "مدارج السالكين" (2/ 90) في معنى الحديث المتقدم: "ثلاثٌ لا يَغِلُّ عليهنَّ قلبُ امرئ مسلم" أي: لا يبقى فيه غل، ولا يحمل الغل مع هذه الثلاثة، بل تنفي عنه غله وتنقيه منه وتخرجه عنه، فإن القلب يغل على الشرك أعظم غل، وكذلك يغل على الغش، وعلى خروجه عن جماعة المسلمين بالبدعة والضلالة، فهذه الثلاثة تملؤه غلًا ودغلًا، ودواء هذا الغل واستخراج أخلاطه: بتجريد الإخلاص والنصح ومتابعة السنة. ا.هـ.

 

وقال شيخ مشايخنا الشيخ العلامة عبدالرحمن السعدي رحمه الله في معنى الحديث أيضًا: أي فمن أخلص أعماله كلها لله، ونصح في أموره كلها لعباد الله، ولزم الجماعة بالائتلاف، وعدم الاختلاف، وصار قلبه صافيًا نقيًا، صار لله وليًا، ومن كان بخلاف ذلك امتلأ قلبه من كل آفة وشر. والله أعلم. ا. هـ.

 

والمقصود: أن مما ينبغي العناية به: تأكيد رعاية حقوق ولاة الأمر، والحذر والمحاذرة من الخروج عليهم أو منازعتهم أو التأليب عليهم، فإن انفراط عقد سلطانهم وإمارتهم مُؤذن بشرور وفتن في الدين والدنيا، لا قِبل للناس ولا طاقة لهم على تحملها.

 

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في "منهاج السُّنة النبوية" (4/ 240): " وقَلَّ مَن خَرَج على إمام ذي سلطان، إلا كان ما تولَّد على فعله من الشَّر أعظم مما تولد من الخير" ا. هـ.

 

وقال العلامة ابن القيم رحمه الله في "إعلام الموقعين" (4/ 338): "ومن تأمل ما جرى على الإسلام من الفتن الكبار والصغار، رآها من إضاعة هذا الأصل، وعدم الصَّبر على منكر، فطلب إزالته فتولد منه ما هو أكبر منه" ا. هـ.

 

وقال ابن تيمية في "السياسة الشرعية" (ص137 ـ 138): " إنَّ الله تعالى أوجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولا يتم ذلك إلا بقوة وإمارة، وكذلك سائر ما أوجبه من الجهاد والعدل وإقامة الحج والجمع والأعياد ونصر المظلوم وإقامة الحدود، لا تتم إلا بالقوة والإمارة، ولهذا رُوي: " أن السلطان ظل الله في الأرض "، ويقال: ستون سنة من إمام جائر أصلح من ليلة بلا سلطان، والتجربة تبين ذلك، ولهذا كان السلف كالفضيل بن عياض وأحمد بن حنبل وغيرهما يقولون: لو كان لنا دعوة مستجابة لدعونا بها للسُّلطان ".

 

ثم قال: فالواجب اتخاذ الإمارة دِينًا وقُربةً يتقرب بها إلى الله، فإن التقرب إليه فيها بطاعته وطاعة رسوله من أفضل القربات، وإنما يفسد فيها حال أكثر الناس لابتغاء الرياسة أو المال بها، وقد روى كعب بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " ما ذئبان جائعان أُرْسِلا في غَنَمٍ بأفسد لها من حرص المرء على المال أو الشرف لِدِينِه " قال الترمذي: حديث حسن صحيح. فأخبر أنَّ حرص المرء على المال والرياسة يفسد دِينَه مثل أو أكثر من إرسال الذئبين الجائعين لزريبة الغنم " ا. هـ.

 

والله المسئول جلّ شأنه أن يصلح أحوالنا جميعًا، وأن يوفقنا للصالحات، وأن يحفظ علينا إيماننا وأمننا، وأن يوفق ولاة أمورنا لكل خير وبِر، وأن يعيذهم من كل شر وإثم، وأن يجعلهم مفاتيح للخير مغاليق للشر، إن ربي سميع قريب مجيب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.





 حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات
  • بطاقات دعوية
  • كتب
  • صوتيات
  • ردود وتعقيبات
  • بلغات أخرى
  • أنشطة وندوات
  • خطب منبرية صوتية
  • خطب منبرية مفرغة
  • مقاطع مصورة قصيرة
  • مرئيات
  • تفسير القرآن الكريم
  • المصحف المرتل
  • مرافئ البِرّ ...
  • تلاوات مختارة
  • Mercy 4 all ...
  • أخبار متعلقة ...
  • الإعجاز في القرآن ...
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1446هـ / 2025م لموقع الألوكة