• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  موقع الأستاذ الدكتور فؤاد محمد موسىأ. د. فؤاد محمد موسى شعار موقع الأستاذ الدكتور فؤاد محمد موسى
شبكة الألوكة / موقع أ. د. فؤاد محمد موسى / مقالات


علامة باركود

{وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين}

{وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين}
أ. د. فؤاد محمد موسى


تاريخ الإضافة: 2/6/2026 ميلادي - 16/12/1447 هجري

الزيارات: 48

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

﴿ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ ﴾ [سورة فصلت: 9]

 

قال تعالى: ﴿ قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ ﴾ [سورة فصلت: 9].


كلما قرأت هذه الآية يستوقفني قول الله: ﴿ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ ﴾، وكأني أرى أمام ناظري مشهدًا من سلوكيات الكثير من بني آدم يتحقق فيهم هذا القول؛ أراه يوميًّا، وأراه في غالبية البشر، وفي كل المؤسسات الدولية، والمحلية. إنها آفة البشر التي تسود العالم، إنها تكشف حقيقة الشرك الذي يتسلل إلى القلوب كدبيب النمل؛ لذلك جاءت هذه الآية الكريمة من رب العالمين لتكشف لنا هذه الآفة التي لا تفارق عين من كان له بصيرة في قراءة واقع حياة البشرية، والتي أمرنا الله أن نقرأها من إجمال ما نقرأ الآيات الكونية.

 

﴿ ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ ﴾ [العلق: 1].

إنَّها تكشف لنا عن شناعة الجرم الذي يرتكبه الكثير من الناس بالشرك والكفر؛ فأي تبجح وأي استهتار وأي فعل قبيح؟!

 

إن النسق القرآني يعرض هذه الحقيقة بطريقة القرآن التي تبلغ أعماق القلوب وتهزها هزًّا.

 

دقق أيها المسلم عندما يقول الله: (تجعلون)؛ أي: أنتم أيها الناس، أنتم الذين تجعلون من بينكم أندادًا لله. هذا نراه عندما يتولى فرد منكم أيها الناس قيادة منصبٍ من المناصب في أي مؤسسة فإن أصحاب الشهوات الدنيا والمتسلقين والمفسدين يسارعون في صناعة زعامة جديدة بالمدح فيه والتقرب إليه، ويمطرونه بعبارات الثناء والمدح، ووصفه بأنه صاحب الفضل الأكبر عليهم وصاحب النعمة ولولاه ما كانت هذه المؤسسة أو المصنع أو الشركة... أو.. ويبدأ النشر في وسائل التواصل الإجتماعي بإبراز صور الزعيم المصنوع وأنه القائد الملهم صاحب القدرات الخارقة وحبيب الملايين... إنها صناعة المتسلقين المنافقين الفاسدين المفسدين....

 

نعم هذا نراه في هذه الحياة الدنيا صناعة الطواغيت، صناعة بشرية، صناعة المفسدين.

 

لقد تعود الكثير من الناس هذه الصناعة وجعلوها وسيلة لتحقيق مصالح شخصية على حساب المجتمع وعلى حساب الأوطان وحتى على حساب العقيدة.

 

وهذا ما يؤدي إلى خراب البلاد والعباد وتحطيم الدول والمجتمعات.

 

هؤلاء الصنف من الناس أصحاب البطون والشهوات والأهواء من مال وجنس وشهرة ومناصب دون عمل ودون اصلاح ودون مشقة يبذلونها. بل إنهم يمارسون السلب والنهب وسرقة أموال الآخرين واستعبادهم وتسخيرهم في جمع الأموال والعمل تحت سلطتهم.

 

وتدور حلقة فسادهم برشوة تلك السلطات الجديدة مما ينهبوه من أموال الناس وتسخيرهم، وتجارة الفساد والمحرمات، ما ظهر منها وما بطن.

 

قال تعالى: ﴿ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 188].

 

وهكذا تدور حلقة الفساد، فيتم إفساد تلك القيادات الجديدة، ويصيبها الغرور، وتستكبر في الأرض، وتظن في نفسها أنها هي صاحبة الفضل على الناس، وأنها أجدر من غيرها، ثم تمارس جبروتها على الناس، وتتفرعن عليهم، وهنا يولد الفرعون الجديد ويمارس فرعنته، وهؤلاء الحاشية من حوله؛ ﴿ فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ ﴾ [الزخرف: 54].

 

ثم تتوالى سلسلة الفساد في الأرض، الطاعة العمياء دون تفكير أو تعقل. إنهم أصبحوا يتبعون هذه القيادة الجديدة للمؤسسة دون عقول، دون تدبر ولا بصيرة.

 

ثم تتوالى سلسلة الإفساد باعداد برامج البرمجة للعقليات غير الواعية كالآلات، في المراكز والمؤسسات التعليمية والإعلامية، وحتى الدينية.

 

وهنا يحضرني أن أحد أماكن الصلاة بأحد الأحياء تم تحديد جهة القبله بها مخالفة بشكل واضح "الجهة الصحيحة للقبلة"، وتمت الصلاة بها لما يقرب من عشرين عامًا، رغم وضوح هذه المخالفة لقرب أماكن قريبة منها يتضح من خلالها هذه المخالفة، والمصلون في هذا المكان يدركون ذلك، إلا أنهم لم يتجرأ أحد منهم أن يجهر بالحق ويقول هذا مخالف.. الكل يخاف قول الحق، حتى في هذا الموقف للعبادة. وعندما نقلت مكان سكني وصليت في هذا المكان أدركت ذلك، وأوضحت لهم ذلك، ولكن دون جدوى، ففكرت أن أقنعهم عمليًّا وعلميًّا وبلطف، فطلبت من المصلين بعد إحدى الصلوات وضع تلفوناتهم المحمولة على البوصلة ووضعها لتحديد القبلة.

 

فأدركوا جيدًا الفرق بين الجهة التي يصلون عليها والجهة الصحيحة.. هنا قبلوا تصحيح اتجاه القبلة.

 

وهذا واقع نقرأه على ساحة الحياة.. نقرأه في تفرق المسلمين شيعًا ومذاهب وفرقًا تحت مسميات ما أنزل الله بها من سلطان، وقد لعب اليهود بخبثهم مستغلين كل هذه الحيل والأساليب في بعد المسلمين عن دينهم الحق، قال تعالى: ﴿ فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ﴾ [المؤمنون: 53].

 

إنَّ عودة المسلمين لكتاب ربهم هو المخرج من كل ذلك، لا نعتمد على قول البشر، ﴿ ذَٰلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ ﴾ [سورة فصلت: 9].

 

وقد نبهنا الله لذلك: ﴿ وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ ﴾ [سورة الأعراف: 170].

 

إنه طريق الإصلاح وهذا كتاب الله الذي أتانا به رسول الله من عند الله، ولا نقع فيما وقع فيه اليهود والنصارى؛ قال تعالى: ﴿ اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴾ [سورة التوبة: 31].

 

والله يقول لنا لا تكونوا مثلهم.

 

﴿ وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ ﴾ [آل عمران: 144].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات
  • كتب وأبحاث
  • عروض تقديمية
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة