• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  موقع الأستاذ الدكتور فؤاد محمد موسىأ. د. فؤاد محمد موسى شعار موقع الأستاذ الدكتور فؤاد محمد موسى
شبكة الألوكة / موقع أ. د. فؤاد محمد موسى / مقالات


علامة باركود

{وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة...}

{وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة...}
أ. د. فؤاد محمد موسى


تاريخ الإضافة: 16/2/2026 ميلادي - 29/8/1447 هجري

الزيارات: 59

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ

 

قال تعالى: ﴿ وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ﴾ [الزمر: 45].

 

انظُر أيها المسلم إلى تلك الآية الكريمة التي تَصف واقعَ الكثير من الذين ينتسبون إلى الإسلام الآن؛ حيث يُمحِّص الله الصفَّ المسلم، ويُميز بين الصادقين بصدقهم، والمنافقين بنفاقهم، في تلك الحرب الدائرة الآن بين يهود ومعاونيهم من المشركين والمنافقين، وبين المؤمنين المخلصين على أرض فلسطين المباركة؛ ﴿ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ * وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ * أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ ﴾ [آل عمران: 140 - 142]، ﴿ مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ ﴾ [آل عمران: 179].

 

تلك الآية في سورة الزمر تَصف حالة نفسيَّة تتكرَّر في شتى البيئات والأزمان، فمِن الناس مَن تشمئزُّ قلوبهم وتَنقبض نفوسُهم كلما تَمَّت الدعوة إلى الله وحده، وإلى شريعة الله وحدها قانونًا، وإلى منهج الله وحده نظامًا، حتى إذا ذُكرت المناهج الأرضية والنُّظم الأرضية والشرائع الأرضية، هشُّوا وبشُّوا ورحَّبوا بالحديث، وفتَحوا صدورهم للأخذ والرد، هؤلاء هم بعينِهم الذين يصوِّر الله نموذجًا منهم في هذه الآية، وهم بذاتهم في كل زمان ومكان، هم الممسوخو الفطرة، المنحرفو الطبيعة، الضالون المضِلُّون، مهما تنوعت البيئات والأزمنة، ومهما تنوَّعت الأجناس والأقوام.

 

فنحن نواجه هذه الحالة كثيرًا في أعمالنا الحياتية، لمجرَّد أن نَسترشد بآية قرآنية على صدق حالة علمية من العلوم، أو صدق قول ربِّنا في حالة واقعية نعيشها، فنُواجَه بالسُّخرية والتشكيك والرِّيبة فيما نقول، أما إذا قلنا الخواجة أو البروفيسور فلان، فيكون الترحيب والتصديق دون عقلٍ ولا تمحيصٍ.

 

وفي الجهاد الآن في غزة، انظُر إلى هؤلاء كيف عاثت الشياطين في قلوبهم فسادًا، فإذا بهم إذا ذُكر الجهاد في سبيل الله والمجاهدين في سبيلة سبحانه، تَشمئزُّ قلوبهم، وتَنفِر وترفُض هذا، وتُعرض عن الله سبحانه وتعالى؛ لأن قلوبهم خَرِبة لا تَعرف التوحيد، ولذلك تجدهم يَستهزئون من المؤمنين الموحدين المجاهدين المرابطين في فلسطين، ويتهكَّمون عليهم بكل أساليب السخرية، بل يتَّهمونهم بأنهم خارجون عن طاعة أولياء هؤلاء المنافقين.

 

سبحان الله، وعلى النقيض من ذلك ترى الكثير من هؤلاء تَهتز قلوبهم طربًا وانشراحًا إذا ذُكر أمامهم كلُّ ما دون الله مِن معبودات، أو أهواء أو شهوات، أو قوميَّاتهم، أو قبائلهم، أو انتماءاتهم، أو علمائهم، أو شيوخهم، أو أوليائهم، أو أحزابهم، أو قادتهم، فالنَّعرة الجاهلية والتعصب القبَلي الذي عندهم، وكل قبيلة عندها صنمٌ خاص بها، أو مُسمَّياتهم التي سَمَّوْها لدِياناتهم التي ما أنزَل الله بها من سلطان! فكل واحد منهم يريد أن يَعبُد ما يشاء؛ بسبب هذه النَّعرة الجاهلية التي عندهم، كلهم يريد أن يكون السابق، ويريد أن ينفرد كلٌّ بالمدائح دون غيره.

 

أما إذا ذُكر الله، وذُكر أمرُ الله، وحُكم الله، وقيل لهم: هذا حلال وهذا حرام، أو قيل لهم: هذا موافق للتوحيد، وهذا شركٌ مَحض، رأيتَ منهم اشمئزازًا ونفورًا ظاهرًا، يدل بوضوحٍ على باطن أكثر اشمئزازًا. هؤلاء مَن اسودَّت قلوبُهم، وكفروا بلقاء ربهم، واشتَرْوا دنياهم، وعبَدوا شهواتهم وأهواءهم، وقدَّموا معبوداتهم الباطلة على رب البرية سبحانه.

 

أيها المسلم، لا تَحزن، ولا تَظُن أن الله غافلًا عما يَعمَل هؤلاء وهؤلاء، ولكنَّ هذا ردُّ ربِّك على هذا المسخ والانحراف والضلال، وهو ما لقَّنه الله لرسوله صلى الله عليه وسلم في مواجهة مثل هذه الحال؛ يقول تعالى: ﴿ قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ﴾ [الزمر: 46].

 

إنه دعاءُ الفطرة التي ترى السماء والأرض، ويَتعذَّر عليها أن تجد لها خالقًا إلا الله فاطر السماوات والأرض، فتتَّجه إليه بالاعتراف والإقرار، وتَعرِفه بصفته اللائقة بفاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، المطَّلع على الغائب والحاضر، والباطن والظاهر، أنت تَحكُم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، فهو وحده الحكم يوم يرجعون إليه، وهم لا بد راجعون.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات
  • كتب وأبحاث
  • عروض تقديمية
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة