• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  موقع الأستاذ الدكتور فؤاد محمد موسىأ. د. فؤاد محمد موسى شعار موقع الأستاذ الدكتور فؤاد محمد موسى
شبكة الألوكة / موقع أ. د. فؤاد محمد موسى / مقالات


علامة باركود

{فلا تطع الكافرين وجاهدهم به جهادا كبيرا}

{فلا تطع الكافرين وجاهدهم به جهادا كبيرا}
أ. د. فؤاد محمد موسى


تاريخ الإضافة: 4/1/2026 ميلادي - 16/7/1447 هجري

الزيارات: 118

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

﴿ فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا ﴾

 

كنتُ في صلاة جماعةٍ وإذ الإمام يتلو هذه الآية الكريمة: ﴿ فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا ﴾ [الفرقان: 52].

 

فالتقَطها عقلي ووجداني، لِما كنتُ أُعانيه من سماع خُطباء الجمعة في كثيرٍ من المساجد، وأَسمعهم يتبارون في إلقاء الشعر؛ ليُثبتوا للمصلين قدرتَهم في ذلك، فيُصيبني الغمُّ والبؤس من ذلك، خاصة أني أستاذ في طرق التدريس ومهاراته، وأَسال نفسي: أين نورُ الله ورُوحه الذي أنزَله الله بقرآنه الكريم هدى للعالمين؟!

 

هل كلام هؤلاء بالشعر وبكلامهم، وبراعتهم اللغوية في البلاغة، أدقُّ وأبلغ وأشد تأثيرًا في الناس؟!


لقد كان القرآن هو أساس رسالة النبي صلى الله عليه وسلم، فكان يتلو عليهم آيات الله ليؤمنوا بها، وهو كلام الله المباشِر لهم.

 

إن في هذا القرآن من القوة والسلطان، والتأثير العميق، والجاذبية التي لا تُقاوَم، ما كان يَهُزُّ قلوبهم هزًّا، ويُزلزل أرواحَهم زلزالًا شديدًا، فيُغالبون أثرَه بكل وسيلة، فلا يستطيعون إلى ذلك سبيلًا!

 

إن في القرآن الكريم قدرةً هائلة على استثارة المشاعر وتأجيجِها، ومخاطبة العواطف وتحريكها، فلا يكاد يسمَعه أحدٌ إلا وتأثَّر به نظمًا ونغمًا وتركيبًا ومعنًى، بمجرد طَرْق الأسماع، فإذا وجَد قلبًا مُقبلًا يتسمع ويتفهَّم ويتدبَّر، وجَد لمواعظه الأثرَ المرجوَّ، وهو ما يدخل في نطاق تربية القلب.

 

فالقرآن الكريم واحةٌ غَنَّاء لكل عقل سليمٍ رشيد، يَنهَل مِن حقائقه، ويَنشرِح لمحاوراته، ويَقنَع ويَرضَخُ لدلائله، فيَنعَم المنصفُ بهذا، ويُقبل عليه متلذِّذًا مستمتعًا، وكلما ازداد اغترافًا، ازداد اغتباطًا وانفساحًا، وانشراحًا واعترافًا، وتَغلغَل الإيمانُ في جوانبه.

 

إن في القرآن من الحق الفِطري البسيط لَمَا يصل القلب مباشرةً بالنبع الأصيل، فيَصعُب أن يَقِفَ لهذا النبع الفوَّار، وأن يَصُدَّ عنه تدفُّقَ التيَّار، وإن فيه من مشاهد القيامة، ومن القصص، ومن مشاهد الكون الناطقة، ومن مَصارع الغابرين، ومن قوة التشخيص والتمثيل - لَمَا يَهُزُّ القلوب هزًّا لا تَملِك معه قرارًا.

 

إن السورة الواحدة لتَهَزُّ الكِيان الإنساني في بعض الأحيان، وتأخُذ على النفس أقطارَها ما لا يأخُذه جيشٌ ذو عُدَّةٍ وعَتادٍ!

 

قال ابن إسحاق: حدثني محمد بن مسلم بن شهاب الزهري أنه حدَّث: أن أبا سفيان بن حرب، وأبا جهل بن هشام، والأخنس بن شريق بن عمر بن وهب الثقفي حليف بني زهرة - خرجوا ليلة ليستمعوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي من الليل في بيته، فأخذ كلُّ رجلٍ منهم مجلسًا يستمع فيه، وكلٌّ لا يَعلَم بمكان صاحبه، فباتُوا يستمعون له، حتى إذا طلع الفجر تفرَّقوا، فجمَعهم الطريق، فتلاوَموا، وقال بعضهم لبعض: لا تَعودوا، فلو رآكم بعض سفهائكم لأَوقعتم في نفسه شيئًا! ثم انصرفوا، حتى إذا كانت الليلة الثانية، عاد كلُّ رجل منهم إلى مجلسه، فباتوا يستمعون له، حتى إذا طلع الفجر تفرَّقوا، فجمعهم الطريق، فقال بعضهم لبعض مثل ما قالوا أول مرة! ثم انصرفوا، حتى إذا كانت الليلة الثالثة أخذ كلُّ رجل منهم مجلسه، فباتوا يستمعون له، حتى إذا طلع الفجر تفرَّقوا، فجمعهم الطريق، فقال بعضهم لبعض: لا نَبرَح حتى نتعاهَد ألا نعود! فتعاهَدوا على ذلك، ثم تفرَّقوا... إلى آخر ما قال.

 

وللأسف الكبير ظهَرت قبل ذلك خديعةٌ لصرْف المسلمين عن كتاب الله، بحجة التمسُّك بالأحاديث النبوية، والتحدُّث بها للناس، واتِّهام الكثير من كبار علماء المسلمين بالجهل لقلة استشهادهم بالأحاديث النبوية؛ مما أثار فتنةً وفُرقة بين المسلمين، والله يقول: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا * أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا * وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُولَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ﴾ [النساء: 150 - 152].

 

ويُرشدنا الله تعالى إلى صلاح أحوال المسلمين بقوله: ﴿ وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ ﴾ [الأعراف: 170].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
1- صلاح حال المسلمين
رضا أحمد - United Arab Emirates 04/01/2026 04:25 PM

صلاح حال الأمة لا يكون إلا بالتمسك بالكتاب والسنة معًا، دون تفريق أو تضاد، في خطاب صادق يخاطب القلب كما يخاطب العقل.

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات
  • كتب وأبحاث
  • عروض تقديمية
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة