• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  موقع معالي الأستاذ الدكتور علي بن إبراهيم النملةأ. د. علي بن إبراهيم النملة شعار موقع معالي الأستاذ الدكتور علي بن إبراهيم النملة
شبكة الألوكة / موقع د. علي بن إبراهيم النملة / المقالات


علامة باركود

الوقفة الأولى: الفكر والسلطة

الوقفة الأولى: الفكر والسلطة
أ. د. علي بن إبراهيم النملة


تاريخ الإضافة: 2/9/2026 ميلادي - 21/3/1448 هجري

الزيارات: 75

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الوقفة الأولى: الفكر والسلُّطة

(التصادُم الفكري)


تحفِل المكتبة العربية والإسلامية بالإنتاج الفكري، الذي يعكس حالة من التصادم، في بعض المجتمعات العربية والإسلامية، بين المفكرين والسلطة السياسية، نتيجة للتوجهات السياسية، التي لم تكن ترحِّب بالتوجه الإسلامي، بالقدر الذي ترحب فيه بتوجهات فكرية أخرى، كالقومية العربية، التي ولدت نتيجة لقيام القومية الطورانية، ثم القوميات الأخرى، التي وُلدت رد فعل بسبب قيام القومية العربية، كالقومية الكردية والكلدانية والآشورية والفينيقية والأمازيغية والفرعونية، وغيرها، ومثل تبني مشروعات يسارية أو يمينية، كانت تلقى الرفض من هؤلاء المفكرين، لا سيما منهم المفكرون الشعبويون، لا مفكرو النخب[1]، مما أدَّى إلى قيام توجه معاكس لهذه التوجهات، اجتهد في تأصيل الفكر السياسي، واستقاه من الفهم الإسلامي للسياسة، فيما اصطلح عليه بالسياسة الشرعية، التي تنبثق مقوماتها من الفهم الإسلامي للسياسة، رغم التقصير الحاصل في زماننا هذا في فهم السياسة الشرعية، وقلة طرح هذا المفهوم في الأوساط الفكرية السياسية[2]، واقتصارها على بعض الأكاديميات، من جامعات ومعاهد عليا[3].

 

تبِع هذا الدعوةُ إلى تأصيل الفكر الاقتصادي، والرجوع بالاقتصاد إلى المفهوم الإسلامي كذلك، لتيسير التعامل التجاري الفردي والمؤسسي.

 

إزاء هذه التطورات التي طرأت على المجتمع المسلم، بفعل تطورات سياسية، داخلية وخارجية، كان لا بُد من بروز حالة من التصادم بين السلطة والمفكرين في بعض البلاد العربية والإسلامية، نتج عنه هذا الكم الهائل من الإنتاج الفكري، الذي تلقفته المجتمعات الإسلامية الأخرى، وتأثرت به، وأملَتْه على ناشئتها على أنه النمط العام السائد في العالم العربي والإسلامي، في شكل من أشكال التعميم، الذي نعاني منه غالبًا[4].

 

ذلك أنَّ بعض المجتمعات الإسلامية لم تتعرض لهذا التصادم، بل كانت القيادة السياسية فيها تتماشى مع القيادة العلمية، وتأخذ منها مقومات ممارساتها السياسية، كما هو الحال في بعض الدول العربية، كمثال واضح على ذلك (المملكة العربية السعودية نموذجًا)، حيث برزت في هذه البلاد تلك العلاقة القوية بين القيادتين، من خلال تقريب العلماء والمفكرين، وإشراكهم في صنع القرار السياسي، بل إن القيادة السياسية على علم واطلاع بالمفهوم الإسلامي للسياسة والاقتصاد، وقيادة الأمة بشتى مناحيها، وتستمد منطلقاتها السياسية من هذا المفهوم،ولا بد من الإشادة بهذا الأسلوب في الحُكم.

 

عليه، فلم يكن هناك تصادُم، كما حصل في بعض المجتمعات، وبالتالي فلم تكن هناك حاجة إلى هذا الإنتاج الفكري، الذي كان يتعامل مع حالات التصادم في تلك المجتمعات؛ لأن هذا الإنتاج لا يناسب تلك المجتمعات، التي لم تعِشْ حالة التصادُم،ومن هنا ينبغي إعادة النظر في هذا الإنتاج الفكري، من حيث النظر إلى أنه إنتاج فكري، يعكس حالاتٍ خاصة، لها حدودها الزمانية والمكانية[5].

 

بالتالي، لا بُدَّ من الحذر من تبني الأفكار الواردة في هذا الإنتاج، التي لا تنطبق، بالضرورة، على بقية المجتمعات العربية والإسلامية، مما جعل الناس، لا سيما الناشئة منهم، يتأثرون عاطفيًّا بالمناحات، التي طغت على هذا الإنتاج الفكري، وأسهمت، بشكل ملحوظ، في توسيع الفجوة بين المجتمعات وقياداتها السياسية والاقتصادية[6]،وليس في هذه الوقفة تسويغٌ لبعض ممارسات القيادات السياسية في بعض المجتمعات الإسلامية، ولكنها تنبيه إلى الابتعاد عن التعميم في هذه الممارسات[7].

 

لعل الوقفات الآتية تتوسع في مناقشة هذا الشكل من التصادم، الذي طرأ على المجتمع العربي المسلم،وتكون هذه المناقشات هادئة وواضحة، إلى الحدِّ الذي لا يصل إلى التجريح، أو إلى حد التصريح بالأسماء، لا سيما تلك التي أفضَتْ إلى ما قدَّمَتْ من الجانبين[8].



[1] انظر: عبدالإله بلقزيز،نهاية الداعية: الممكن والممتنع في أدوار المثقفين - مرجع سابق - ص 43 - 37.

[2] انظر: صلاح الدين أرقه دان،التخلف السياسي في الفكر الإسلامي المعاصر - بيروت: دار النفائس، 1423هـ/ 2002م - 256ص.

[3] انظر: عبدالجواد ياسين،السلطة في الإسلام: العقل الفقهي السلفي بين النص والتاريخ - الدار البيضاء: المركز الثقافي العربي، 1998م - 349ص.

[4] انظر مثلًا: جبران شامية،الإسلام: هل يقدم للعالم نظرية للحكم؟ - بيروت: دار الأبحاث والنشر، (2002) - 494ص.

[5] انظر في حالة الفكر والسلطة باعتبار الزمان والمكان: مصطفى مرتضى علي محمود،المثقف والسلطة: دراسة تحليلية لوضع المثقف المصري في الفترة من 1970 - 1995 - القاهرة: دار قُباء، 1998م - 528ص.

[6] أحمد يوسف،مستقبل الإسلام السياسي: وجهات نظر أمريكية - الدار البيضاء: المركز الثقافي العربي، 2001م - 166ص.

[7] انظر: خليل أحمد خليل ومحمد علي الكبسي،مستقبل العلاقة بين المثقف والسلطة - دمشق: دار الفكر، 1422هـ/ 2001م - 207ص - (سلسلة حوارات لقرن جديد).

[8] انظر: العددين الرابع السنة الأولى (صيف العام 1410هـ/ 1989م)، والخامس السنة الثانية (خريف 1989م)، من مجلة الاجتهاد، حيث التركيزُ فيهما على المثقف والسلطان في المجال الحضاري العربي الإسلامي، والثقافة والسلطة في المجال العربي الحديث.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • البحوث
  • المقالات
  • الكتب
  • المرئيات
  • في مرآة الصحافة
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة