• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  موقع معالي الأستاذ الدكتور علي بن إبراهيم النملةأ. د. علي بن إبراهيم النملة شعار موقع معالي الأستاذ الدكتور علي بن إبراهيم النملة
شبكة الألوكة / موقع د. علي بن إبراهيم النملة / المقالات


علامة باركود

فكر الإرهاصات (1)

فكر الإرهاصات (1)
أ. د. علي بن إبراهيم النملة


تاريخ الإضافة: 1/5/2026 ميلادي - 14/11/1447 هجري

الزيارات: 65

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

فكر الإرهاصات (1)

وقفات في النظرة إلى الفكر والمفكرين


أثير أن هناك حربًا أهلية للأفكار داخل المجتمع المسلم؛ أي بين المسلمين أنفسهم،والذي يبدو أننا نحن المسلمين نعيش نهضة فكرية وعلمية وحضارية، بدأت مع حركات الإصلاح التجديدية، التي عمَّت العالم الإسلامي، قبل قرنين من الزمان، واشتد نموها في النصف الأول من القرن العشرين الميلادي[1]،وتعني الحرب الأهلية للأفكار، عند من أثارها، ومن تصدى لها، أنها "تلك الحالة من الصراع بين المثقفين، التي تنهار فيها قواعد المنافسة الثقافية، لتحل محلها قواعد نقيض، غالبًا ما تنتمي إلى مجالات أخرى، غير المجال الثقافي: قواعد تعيد النظر كلية في نظام العلاقات، بحيث تفضي به إلى الصيرورة نظامًا مأزومًا، نظامًا عاجزًا عن تنمية القيم الثقافية، وترشيد المنافسة بين المنتسبين إليه"[2].

 

وجود نهضة فكرية يعني عدة عوامل، ويحمل عدة أبعاد؛ فالدعوة، من خلال الفكر، إلى العودة إلى الدين، تعني أن هناك دعوة مضادة إلى الاستمرار في تجاهل الدين، أو إضعاف أثره، وأنه لم يعد صالحًا، الآن، للحياة، كما صلح قبل ذلك، هذا إذا كان، عند هؤلاء، صالحًا للحياة، وهم لا يرونه صالحًا للحياة الخاصة، ناهيك عن أن يكون صالحًا للحياة العامة.

 

هذا النظر إلى الدين، بالسعي إلى تجاهله، يُعد شكلًا من أشكال التطرف، في النظر إلى الدين، وعلماء الاجتماع، لا سيما علماء التغير الاجتماعي[3]، يؤكدون على أن التطرف يولِّد تطرفًا في الجهة الأخرى.

 

يُسمى هذا التطرف في الدين غلوًّا فيه، ويبدو أنه جاء رد فعل للتطرف أو الغلو في تجاهل الدين[4]، ومن ثم وُجد في المجتمع المسلم مَن يقارع حجة الغلو بحجة الاعتدال والوسطية والتسامح[5]، والنظرة التفاؤلية للحياة، مع الأخذ بمسلَّمات، هي في الوقت نفسه ثوابت، لا تَغيب عن ذهن أصحاب هذه الحُجة، ومن أهمها حِفظ الدِّين، بحفظ الذِّكر الذي بُني عليه الدِّين: ﴿ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴾ [الحجر: 9]، وأن الدِّين المحفوظ هنا هو الإسلام: ﴿ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ﴾ [آل عمران: 19].

 

معنى هذا أن أي دين غير الإسلام غير مقبول: ﴿ وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ [آل عمران: 85]،ومعنى هذا، كذلك، أن هناك فئة من هذه الأمة ستظل ممسكة بالدِّين الصحيح، الخالي من أي غبش؛ مصداقًا لحديث سيد المرسلين محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم: ((لا تزال طائفة من أمتي على الحق، لا يضرُّهم مَن خذلهم))[6]،فإذا ترسخت هذه المسلَّمات بين المسلمين أنفسهم، سهُلت عليهم بقية الأفكار، مهما كانت متطرفة،ولا تعني سهولتها أنها لا تحتاج إلى حوار، ونقاش، وحِجَاج.

 

الذي يبدو، أيضًا، أن هناك فئة من المسلمين استعجلت النتائج، ولم يُسعفها الصبر، والتحمل، والتدرج في الإصلاح، فنزعت إلى القمة، لتبدأ منها الإصلاح، وأُغفِلت القاعدة التي تحتاج إلى إصلاح، فظهرت النزعات، التي رمت القيادات العربية والإسلامية، على سبيل التعميم، بما ليس فيها بالضرورة، ومن ذلك رميها بالكفر، والتحريض على الخروج عليها،ومن ثم رأت بعض هذه الفئات ضرورة تعطيل كل عمل إسلامي، خاص أو عام، حتى تصلح القمة، ثم تنزل هذه الفئة بعد ذلك إلى الأساس/ القاعدة،وهذا ما حدا بالكاتبين عن الإسلام، من غير المسلمين، إلى نحت مصطلح جديد في تركيبه، وهو الإسلام السياسي[7]،هذا الغلو في النظر إلى القمة أوجَد غلوًّا آخر كذلك، في النظر إلى الأساس/ القاعدة، وتمثَّل هذا في تعطيل مهمة من مهمات الإسلام؛ مثل: الدعوة، والجهاد، بالمفهوم الأشمل للجهاد.

 

بين هذين المسارين ظهرت مسارات فكرية متقاربة أو متباعدة، ومعظمها، إذا غلَّبنا حُسن الظن، تسعى إلى الإصلاح: ﴿ قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ﴾ [هود: 88]،وكلٌّ يرى في نفسه مُصلحًا، ويكوِّن له مريدين، ينشرون نظرته إلى الإصلاح،ونحن ننظر إلى أي عمل، سواء أكان عامًّا أم خاصًّا، من خلال معيارين أساسيين: أحدهما الإخلاص، والثاني الصواب،وقد يبدو أن عددًا من الساعين إلى الإصلاح مخلصون، ولكنهم ليسوا بالضرورة مُصيبين؛ ولذا لم يكن لهم أثر إيجابي واضح في الأمة، وإن طال بهم الزمن.

 

قد يبدو كذلك أن بعض العاملين على الإصلاح مصيبون، ولكنهم لم يكونوا، بالضرورة، مخلصين للإصلاح، وبالتالي للدين نفسه،وعلينا أن ننظر إلى فئة ركبَتْ مطية الدِّين، عندما لم تتمكن من تحقيق ما تريد، من خلال المفهومات الأخرى غير الدِّين، مثل نزعة القومية أو الاشتراكية أو الشيوعية، أو الإلحاد عمومًا،هذه الفئة، وإن كانت قد اتسمت بالإخلاص في أفكارها الإصلاحية، فإنها لم تكن صائبة؛ ولذا فإنها لم توفق في الإصلاح، وإن طال بها الزمن.



[1] انظر فقرة: وعن الفتنة أو في مقدمات الحرب الأهلية الفكرية - ص 72 - 77، في: عبدالإله بلقزيز،نهاية الداعية: الممكن والممتنع في أدوار المثقفين - الدار البيضاء: المركز الثقافي العربي، 2000م - 176ص.

[2] عبدالإله بلقزيز،نهاية الداعية - المرجع السابق - ص 73،وانظر كذلك: برهان غليون،اغتيال العقل - ط6 - بيروت: المؤسسة العربية للدراسات والنشر، 1992م - 381ص.

[3] انظر: أحمد زايد واعتماد محمد علام،التغيُّر الاجتماعي - ط2 - القاهرة: مكتبة الأنجلو المصرية، 2000م - 328ص.

[4] انظر: الصادق عبدالرحمن الغرياني،الغلو في الدين: ظواهر من غلو التطرف وغلو التصوف - ط2 - القاهرة: دار السلام، 1424هـ/ 2004م - 190ص.

[5] انظر: شوقي أبو خليل،التسامح في الإسلام - بيروت: دار الفكر المعاصر، 1419هـ/ 1998م - 143ص - (سلسلة: هذا هو الإسلام).

[6] من منطوق الحديث الشريف: ((لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق))؛رواه البخاري في كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تزال طائفة ..."،ورواه مسلم في كتاب الإمارة، باب قوله صلى الله عليه وسلم: "لا تزال طائفة".

[7] انظر: فرانسوا بورجا،الإسلام السياسي: صوت الجنوب، قراءة جديدة للحركة الإسلامية في شمال إفريقيا/ ترجمة لورين زكري، القاهرة: دار العالم الثالث، 1992م - 400ص،وانظر أيضًا: محمد سعيد،العشماوي،الإسلام السياسي - ط2 - القاهرة: سينا للنشر، 1989م - 224ص،وانظر كذلك: محمود إسماعيل،الإسلام السياسي بين الأصوليين والعلمانيين - الكويت: مؤسسة الشراع العربي، 1993م - 176ص.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • البحوث
  • المقالات
  • الكتب
  • المرئيات
  • في مرآة الصحافة
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة