• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ثقافة ومعرفة / عالم الكتب


علامة باركود

نظرات في كتاب الشمائل للإمام الترمذي

نظرات في كتاب الشمائل للإمام الترمذي
أ. د. عبدالحكيم الأنيس


تاريخ الإضافة: 30/3/2026 ميلادي - 11/10/1447 هجري

الزيارات: 101

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

نظرات في كتاب الشمائل للإمام الترمذي

 

مشاركة في المنتدى الدولي (تراث القرون: مخطوطات أوزبكستان) الذي يقيمه (معهد البيروني للدراسات الشرقية) في طشقند[1].

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك وأنعم على نبيّه الهادي الأمين، ورضي الله تعالى عن الصحابة والقرابة والتابعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

 

اللهم علّمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علّمتنا، وزدنا علمًا وعملًا وأدبًا وفقهًا في الدين.

وبعد:

أيها الإخوة والأخوات في هذا الملتقى العلمي المبارك:

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

يسرّني ويسعدني ويشرّفني أن أشارك معكم - ولو عن بُعد - في هذا الملتقى العلمي عن تراث بلد عريق يتعلق بالعلم والدين وكيفية تحقيقه والعناية به وإخراجه إلى الناس على أحسن ما يكون من الصحة والضبط والتثبت.

 

أحب أن أتناول كتابًا عظيمًا جليلًا وأن أنظر فيه نظرات.

 

هذا الكتاب هو "الشمائل المحمدية" للإمام الجليل، الحافظ، الحجة، الصالح، الإمام الترمذي، الذي هو أحد أئمة هذه البلاد المباركة، والذي ترك من بعده تراثًا علميًّا أصبح له القبول في سائر العالم الإسلامي، فكتابه الجامع هو أحد الكتب الستة المعتمدة عند المسلمين، وكتابه الشمائل، هذا الكتاب الذي شرّق وغرّب، هو أقدم كتاب يصل إلينا عن الشمائل النبوية. هناك مَن سبق، ولكن الذي وصل إلينا هو كتابه.

 

هذا الكتاب توارد كلامُ العلماء في الثناء عليه وبيان أهميته، يقول الإمامُ المناوي أحد شراح هذا الكتاب: "إن كتاب الشمائل لِعَلَمِ الرواية وعَلَمِ الدراية، للإمام الترمذي، -جعل الله قبره روضة عَرْفُها أطيب من المسك الشذي-، كتاب وحيد في بابه، فريد في ترتيبه واستيعابه، لم يأتِ له أحد بمماثل ولا بمشابه، سلك فيه منهاجًا بديعًا، ورصّعه بعيون الأخبار وفنون الآثار ترصيعًا، حتى عُدّ ذلك الكتاب من المواهب، وطار في المشارق والمغارب"[2].

 

ويقول الإمام الشيخ علي القاري الهروي، وهو أحد شراح هذا الكتاب أيضًا: "إن مُطالِع هذا الكتاب، كأنه يطالع طلعة ذلك الجناب، ويرى محاسنه الشريفة في كل باب". قال هذا في كتابه "جمع الوسائل"[3]، وهو قول مختصر، ولكنه كلام دقيق رقيق جميل. قال: "إن مطالع هذا الكتاب كأنه يطالع طلعة ذلك الجناب، ويرى محاسنه الشريفة في كل باب".

 

حقًا، فإن هذا الكتاب يجعلك كأنك ترى النبي عليه الصلاة والسلام وتحيا معه وترى هديه وسمته وكأنك تسمع كلامه الشريف.

 

بناه الإمام الترمذي على ستة وخمسين بابًا، وقد أورد فيه خمسة عشر وأربع مئة حديث، كلها تتعلق بالشمائل إلا اليسير منها. فرحم الله الإمام الترمذي وجزاه الله خيرًا على ما قدّم، ولا شك أن هذا القبول الذي وُضع لكتبه في الأرض إنما هو دليل عن القبول عنده سبحانه وتعالى.

 

هذا الكتاب له نسخٌ خطية كثيرة، فلا تكاد تخلو مكتبة منه، فهناك في المكتبة الظاهرية في دمشق أكثرُ من عشرين نسخة، وهنا عندكم في طشقند في الأكاديمية يوجد أكثر من ثلاثين نسخة، كما أفادني الأستاذ الدكتور إبراهيم عثمان جزاه الله خيرًا، ولو نظرنا في المكتبات العالمية فإننا نجد نُسَخًا منه وكذلك من شروحه الكثيرة.

 

طُبع هذا الكتاب طبعات متعددة، فهناك طبعات جيدة وهناك طبعات لا ترقى إلى المستوى المطلوب، وأقول هنا بأننا ما زلنا ننتظر طبعة دقيقة متقنة لهذا الكتاب، وتكون بعد استيعاب النظر في النسخ الخطية التي وصلت إلينا، فهناك من يطبعه معتمدًا على الطبعات السابقة، ولا ينظر ولا يبحث عن النسخ القديمة، ومثل هذا يجعل الخطأ يتكرر ولا نصل إلى نتيجة طيبة جيدة في تصحيح الخطأ وفي الترجيح بين الأمور.

 

وأقترحُ هنا على مَن يريد أن يقوم بخدمة هذا الكتاب خدمة علمية دقيقة جميلة يُكتب لها القبول لدى أهل العلم أن يراعي أمورًا معيّنة، منها النظر في المكتبات وإحصاء النسخ الخطية والاعتماد على النسخ القديمة، والنسخ المقروءة على العلماء، المسموعة عليهم، المصححة. وهناك نسخ كثيرة قُرئت على العلماء وصححوها ودققوها ورُويت بالإسناد، فهذه النسخ هي التي يجب أن تُعتمد حتى نستطيع الوصول إلى الترجيح في مسألة بعض الأحاديث التي ذُكرت ولا تبدو لها مناسبة ظاهرة في الكتاب.

 

الأمر الآخر: لا بد من معرفة الشروح والرجوع إليها والاستفادة منها، ولا سيما شروح كبار العلماء، وقد حظي هذا الكتاب بشروح كثيرة في المشارق والمغارب أحصيتُ منها أكثر من ثمانين شرحًا، فلا بد من العودة قدر الإمكان إلى شروح العلماء الكبار أمثال السيوطي، وابن حجر الهيتمي، وعلي القاري، والسخاوي إن وُجد كتابه.

 

وقد نُسب شرحٌ إلى ابن عساكر، والحقيقة أن هذه النسبة غير صحيحة، فإن بعض الدارسين قرأ عبارة معيّنة لابن كثير ففهم منها أن الحافظ ابن عساكر شرح هذا الكتاب، وليس الأمر كذلك.

 

ويبدو لي من خلال النظر أن حركة شرح هذا الكتاب بدأت في القرن الثامن الهجري إلى اليوم.

 

وعندما ننظر في قائمة الشروح - وهذه تحت يدي - نجد فيها:

1- كتاب "أنجح الوسائل في شرح الشمائل" لقاسم بن محمد بن أحمد بن عبدالملك بن مُخْلِص، وهذا كان حيًّا سنة تسع وثماني مئة، فهو من علماء القرن الثامن والتاسع.

 

2- "بلغة السائل عن مقاصد الشمائل" لإبراهيم بن محمد سبط العجمي المتوفى سنة إحدى وأربعين وثماني مئة.

 

3- "حاشية على الشمائل" لعفيف الدين محمد بن محمد الحسيني الشافعي نزيل المدينة المتوفى سنة خمس وخمسين وثماني مئة.

 

4- "أقرب الوسائل إلى الشمائل" للسخاوي المتوفى سنة اثنتين وتسع مئة.

 

5- "زهر الخمائل على الشمائل" للسيوطي المتوفى سنة إحدى عشرة وتسع مئة، ومما يؤسف له أن هذا الشرح غير كامل.

 

6- "نشر الفضائل في شرح الشمائل" لفضل الله بن روزبهان الخنجي المتوفى نحو سنة ثلاث عشرة وتسع مئة.

 

7- "شرح الشمائل" لأحمد بن محمد القسطلّاني صاحب "إرشاد الساري" المعروف.

 

8- "شرح الشمائل" لشمس الدين مولوي محمد الحنفي.

 

9- "شرح الشمائل" لعصام الدين ابن عربشاه الإسفرائيني.

 

10- "أشرف الوسائل" إلى فهم الشمائل" لابن حجر الهيتمي.

 

11- "شرح الشمائل" لحسام الدين علي بن عبدالملك المتقي.

 

12- "زبدة أفاضل الشمائل شرح الشمائل" لمصلح الدين محمد بن صلاح الدين بن جلال الدين اللاري.

 

13- "شرح الشمائل" لمنلا محمد الشرواني البخاري.

 

14- "شرح الشمائل" لميرك.

 

15- "جمع الوسائل بشرح الشمائل" للعلامة علي القاري.

 

16- "شرح الشمائل" لمحمد بن عمر بن يوسف الأزبكي الأصل المدني.

 

17- "شرح الشمائل" لمحمد عاشق بن عمر الحنفي.

 

وهكذا ونحن نتقدم نجد الشروح تتوالى، هناك بالفارسية وبالتركية وبالأردية، وأنا أذكر هنا الشروح العربية، ولو أردت أن أستوعب الشروح لطال الوقت، والوقت المحدد لا يتسع لذلك وقد ذكرت لكم أن القائمة التي تحت يدي تتجاوز الثمانين.

 

ومن الشروح الأخيرة الجيدة التي ينبغي الاهتمامُ بها كتاب: "المواهب اللدنية على الشمائل المحمدية" للإمام الفقيه إبراهيم بن محمد الباجوري الشافعي، وهذا شرح متأخر فقد توفي الباجوري سنة سبع وسبعين ومئتين وألف، ولأهميته اعتنى به فضيلة الشيخ العلامة المحدث الأستاذ الشيخ محمد عوامة حفظه الله تعالى، وقد رجع إلى النسخة المطبوعة وخدمها خدمة بإعادة الطبع وتدقيق المعلومات وحسن التفقير وحسن الإخراج، وقال الشيخ في آخر المقدمة: "والأمل بالله عز وجل أن ييسر إخراج طبعته الثانية على وجه تستوفى فيه المزايا العلمية الأخرى إن شاء الله تعالى"، وكأن الشيخ يعني بقوله أن "تستوفى فيه المزايا"، الرجوع إلى النسخ الخطية فما زالت هناك في الكتاب مشكلات أشار إليها فضيلته.

 

وهذه ذخيرة علمية كبيرة تبيّن قيمة هذا الكتاب وإقبال العلماء عليه، فينبغي للمحقق الاستفادة من هذه الشروح لأن كل شرح إنما يرجع إلى نسخة، فهذه تفيد في المقابلة وفي المقارنة وفي حل الإشكالات.

 

ومن حُسن هذه الشروح ومزاياها أنَّ الشارح قد يكون رجع إلى عدد من النسخ فهو يقول كما يقول الباجوري وغيره "وفي نسخة كذا"، فهذه تفيد عند المقابلة كما قلتُ.

 

كذلك لا بد أنْ نعرف المختصرات التي بُنيت على هذا الكتاب، وقد أحصيت من المختصرات خمسة عشر مختصرًا، منها:

1- "تهذيب الشمائل" لمحيي الدين محمد بن عمر بن حمزة الأنطاكي.

 

2- "زبدة الشمائل وعمدة الوسائل" لعلي القاري.

 

3- "الروض الباسم في شمائل المصطفى أبي القاسم" للمناوي، وقد طُبع، وقد اختَصر وأضاف.

 

4- "حلل الاصطفا بشيم المصطفى" لإسماعيل بن غنيم الجوهري.

 

5- مختصر لمحمد بن أحمد الحريشي.

 

6- مختصر لعبدالله حجازي الشرقاوي شيخ الأزهر سابقًا المتوفى سنة سبع وعشرين ومائتين وألف، وشرح هذا المختصر. وهو مطبوع.

 

7- "وسائل الوصول إلى شمائل الرسول صلى الله عليه وسلم" للشيخ يوسف النبهاني المتوفى سنة خمسين وثلاث مئة وألف، وقد قام بشرحه عالم جليل هو الشيخ عبدالله بن سعيد محمد عبّادي اللحْجي المكي، وسمى شرحه "منتهى السول على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول صلى الله عليه وسلم" وقد طُبع في أربع مجلدات، وهذا أيضًا ينفع في تحقيق الكتاب.

 

8- "منية السائل وخلاصة الشمائل" لشيخ شيوخنا العلامة عبدالحي الكتاني المتوفى سنة اثنتين وثمانين بعد الثلاث مئة والألف، - وقد طُبع في المغرب، وكنا قد قرأناه، ولي عنه دراسة بعنوان "مصادر الشيخ عبدالحي الكتاني في كتابه منية السائل خلاصة الشمائل".

 

لا بد أيضًا في خدمة هذا الكتاب من النظر في الكتب التي اعتنت بتراجم رجال هذا الكتاب المهم، والديوان الرائع، والسفر البديع، وقد خصّص العلماء كتبًا لتراجم الرجال المذكورين في هذا الكتاب.

 

وهناك ستة كتب في هذا، منها:

1- "نشر الفضائل في ترجمة رجال الشمائل" لأحمد بن عبدالله الطاووسي.

 

2- "إجمال الوسائل وبهجة المحافل في التعريف برواة الشمائل" لإبراهيم اللقاني.

 

3- "أسماء رجال الشمائل" لابن علان البكري الصديقي الشافعي.

 

4- "أكمل الوسائل برجال الشمائل" لعبدالوهاب بن محمد غوث المِدراسي.

 

5- "ترجمة رجال الشمائل" لعلي كبير الإله آبادي.

 

6- "الدلائل على معرفة رجال الشمائل" لمحمد بن إدريس القادري.

 

تعددتْ أوجه الخدمة لهذا الكتاب، وهناك من نظمه شعرًا، وتحت يدي تسع منظومات في هذا الكتاب.

 

وهناك المستخرَجات، يعني مَن نظر إلى الإسناد واستخرج على الكتاب، وهذا أيضًا ينفع في تحقيق الأسانيد وفي الحكم عليها، وممن ألف مستخرجًا الشيخ أحمد بن محمد الصديق الغماري الطنجي المتوفى سنة ثمانين وثلاث مئة وألف.

 

هذه الأشياء لا بد من مراجعتها.

 

وكذلك هناك لون من خدمة هذا الكتاب هي كتب الأختام، يعني أن يأخذ عالم الأحاديث الأخيرة أو حديثًا أخيرًا ويتكلم عليه، وهنا أيضًا نجد مادة علمية تساعد المحقق على خدمة الكتاب.

 

ومن ذلك هذا الكتاب:

"زهر الخمائل من دوح ختم الشمائل" للعلامة أبي العباس أحمد بن قاسم جسّوس الرباطي (ت: 1331)، ويليه "ختم على الشمائل النبوية" للترمذي للعلامة المشارك أبي عبدالله محمد المفضل بن الهادي بن أحمد المكناسي الشهير بابن عزّوز (ت: 1319هـ).

 

من الأشياء المهمة النظر في أبواب الكتاب وكما قلت هو بوّب على ستة وخمسين بابًا وفيه خمسة عشر وأربع مئة حديث، وبعض الأحاديث قد لا تبدو لها مناسبة ظاهرة ويقف العلماء أمامها، وبعضهم يقول إن هذا من إدخالات النساخ، وهذا لا ينبغي اللجوء إليه، إنما علينا أن نبحث عن السر الذي جعل الإمام الترمذي يورد ذلك الحديث.

 

مثال ذلك: هناك حديث أورده في آخر كتاب صوم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو بالإسناد إلى عوف بن مالك، قال: "كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة فاستاك ثم توضأ ثم قام يصلي، فقمت معه، فبدأ فاستفتح البقرة، فلا يمر بآية رحمة إلا وقف فسأل، ولا يمر بآية عذاب إلا وقف فتعوذ، ثم ركع فمكث راكعًا بقدر قيامه ويقول في ركوعه: سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظَمة، ثم سجد بقدر ركوعه ويقول في سجوده: سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة، ثم قرأ آل عمران، ثم سورة سورة يفعل مثل ذلك"[4].

 

نقلَ الشيخ علي القاري عن ميرك قوله: "واعلم أنه لم يظهر وجه مناسبة هذه الأحاديث بعنوان هذا الكتاب" -يعني: هذا الحديث في الصلاة والباب في الصوم، فما العَلاقة؟- "وحُكي أنه وقعت في بعض النسخ عقب حديث حذيفة، وهو الأشبه بالصواب، وأظن أن إيراده في هذا الباب وقع من تصرف النُّساخ والكُّتاب"[5].

 

والحقيقة أنه لا ينبغي العجلة في هذا، وإنما هناك مناسبة لأن هذا الحديث الذي يتحدث عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما هذه الصلاة كانت في رمضان، والإمام الترمذي يَعْرِف الطرق، ولذلك جاء بهذا الحديث وإن كان هو عن الصلاة، ولكن هذه الصلاة وقعت في رمضان، ولذلك أدرج هذا الحديث في كتاب الصوم، فعلينا أن ندقق وألا نتعجل.

 

ومن المشكلات إيراد حديث جرير البجلي الذي عُرض على سيدنا عمر رضي الله عنه، الذي ذُكر في آخر باب "ما جاء في تعطر رسول الله صلى الله عليه وسلم"، برقم (222)، فكذلك لا تبدو له مناسبة ظاهرة، ولكن العلماء تكلموا في هذا.

 

وبعد: فإن الموضوع كبير وشائق ورائق، والذي يتحدث في الشمائل النبوية يود أن يتسع له الوقت كثيرًا.

 

وأختم بنبذة عن الطبعات:

من الطبعات الجيدة الآن كتاب الشمائل بتحقيق الدكتور تقي الدين الندوي، وذلك لأنه اعتمد على التعليقات الرائعة التي كتبها الشيخ المحدث الإمام محمد زكريا الكاندهلوي رحمه الله تعالى، فمن هنا تميزت هذه الطبعة[6].

 

ومن الطبعات الجيدة الطبعة التي حقق نصوصَها وخرّج أحاديثها الشيخ عبده علي كوشك رحمه الله، وهناك بعض الملحوظات وهي أنه أكثر من إدخال أرقام النسخ الخطية، ومثل هذا لا ينبغي لأنه يقطّع النص كثيرًا.

 

وهناك طبعات عادية جدًّا وبعضها لا يوجد لها مقدمة ولا خاتمة ولا نعرف على أي نسخة قد اعتمدوا حتى لا يوجد دار نشر، فعلينا أن نلجأ إلى النسخ التي يخرجها العلماء، وعلينا التدقيق والعناية بهذا الكتاب والاستفادة مما حوى.

 

رحم الله الإمام الترمذي رحمة واسعة، وجزاه الله عن العلم والإسلام، وعن نبينا عليه الصلاة والسلام خير الجزاء، ورحم الله العلماء الذين شرحوا ووضحوا ونقحوا ودققوا وبينوا ولم يَدَعُوا شيئًا غامضًا قدر إمكانهم.

 

وجزاكم الله خيرًا على إقامة مثل هذه الملتقيات العلمية المهمة المفيدة، تقبل الله منا ومنكم، والسلام عليكم ورحمة الله.



[1]عقد يوم الاثنين (18) مِن ربيع الآخر (1446) = (21/ 10 / 2024م)، أو بعده. دعاني إلى المشاركة فيه عن بُعد د. إبراهيم عثمان.

[2] شرح الشمائل (1/ 2).

[3] (1/ 2).

[4] الشمائل برقم (310)، (ص: 196-197) طبعة كوشك.

[5] جمع الوسائل في شرح الشمائل (2/ 110).

[6] وكان عمله ما يأتي: صف نسخة الشيخ زكريا. المقارنة بينها وبين نسخة الشيخ المحدث أحمد علي السهارنفوري. بيان اختلاف النسخ في الهامش. ترقيم الأحاديث والأبواب. تخريج الأحاديث من الكتب الستة وغيرها من دواوين السنة. إضافة تعليقات الشيخ زكريا، ومراجعة مصادره لتقويم النصوص. إلحاق فوائد من حواشي الشيخ أحمد علي السهارنفوري.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الثقافة الإعلامية
  • التاريخ والتراجم
  • فكر
  • إدارة واقتصاد
  • طب وعلوم ومعلوماتية
  • عالم الكتب
  • ثقافة عامة وأرشيف
  • تقارير وحوارات
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة