• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ثقافة ومعرفة / إدارة واقتصاد


علامة باركود

من مشكاة النبوة في المال والاقتصاد (7)

من مشكاة النبوة في المال والاقتصاد (7)
أ. د. باسم عامر


تاريخ الإضافة: 9/9/2026 ميلادي - 28/3/1448 هجري

الزيارات: 493

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

من مشكاة النبوة في المال والاقتصاد (7)


نص الحديث:

عن جابر بن عبدالله- رضي الله عنهما-: أَنَّ امرأةً من الأنصار، قالت لِرَسُولِ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم-: يا رسولَ اللَّهِ، أَلَا أَجْعَلُ لك شَيْئًا تَقْعُدُ عليه، فَإِنَّ لي غُلَامًا نَجَّارًا؟ قال: (إِنْ شِئْتِ). قال: فَعَمِلَتْ له الْمِنْبَرَ، فلمَّا كان يوم الْجُمُعَةِ، قَعَدَ النَّبِيُّ- صلى الله عليه وسلم- على الْمِنْبَرِ الذي صُنِعَ، فَصَاحَتِ النَّخْلَةُ التي كان يَخْطُبُ عندها، حتى كَادَتْ تَنْشَقّ، فَنَزَلَ النبيُّ- صلى الله عليه وسلم- حتى أَخَذَها فَضَمَّها إليه، فَجَعَلَتْ تَئِنُّ أَنِينَ الصَّبِيِّ الذي يُسَكَّتُ، حتى اسْتَقَرَّتْ؛ رواه البخاري في صحيحه، برقم (2095).

 

شرح الحديث:

هذا الحديث النبوي الشريف أصلٌ عند الفقهاء في مشروعية عقد الاستصناع، وتعريفه اصطلاحًا: هو عقد على مَبِيعٍ في الذِّمَّة، شُرِطَ فيه العمل.

 

وصورته: أن يتعاقد شخص مع صانع على أن يعمل له خزانة أو طاولة أو بابًا، بثمن كذا، ويبيِّنُ له نوع المصنوع وقدره وصفته.

 

والاستصناع يدخل في كل ما فيه صَنْعَة؛ كالأثاث والملبوسات والأحذية والأبنية والسيارات والطائرات، وسائر المصنوعات التي يمكن ضبطها بالوصف.

 

ويرى جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة أن عقد الاستصناع يندرج تحت عقد السَّلَم، ويُسمَّى عندهم بـ (السَّلَم في الصناعات)، فهو جائز إذا توفرت فيه شروط عقد السَّلَم، ومن أهم تلك الشروط تعجيل تسليم جميع الثمن في مجلس العقد، وتوصيف السلعة وصفًا منضبطًا، وتحديد أجلٍ للتسليم.

 

بينما يرى الحنفية أن عقد الاستصناع عقد مستقل عن السَّلَم، وأنه على خلاف القياس؛ لأنه بيع ما ليس عند الإنسان، فهو عقد متميِّز له أحكامه الخاصة به، وحكمه الجواز استحسانًا، والحاجة تقتضي إباحة هذه المعاملة، لتعارف الناس عليها من غير نكير.

 

والراجح هو رأي الحنفية، خصوصًا في عصرنا الحاضر، لتعارف الناس على مثل هذه المعاملة وحاجتهم إليها، حيث أصبحت الصناعات اليوم من أهم حاجات الأفراد والدول، وتطبيق شروط عقد السَّلَم عليها فيه تضييق على الناس ومشقة عليهم.

 

وبناءً على ترجيح رأي الحنفية في تكييف عقد الاستصناع، يظهر الفرق بين عقدي الاستصناع والسَّلَم في أن الاستصناع عقدٌ على عين موصوفة في الذمة اشتُرِط فيها العمل، فلا يجري إلا فيما يتطلب صناعة، أما السَّلَم فلا يشترط فيه العمل، بل يمكن أن يكون في السلع الجاهزة.

 

وفرق آخر بين العقدين في مسألة تعجيل الثمن وتأجيله، فعقد السَّلَم يُشترَط فيه تعجيل الثمن كله في مجلس العقد، بينما في عقد الاستصناع لا يشترط هذا الشرط.

 

فمثلًا: التعاقد على صناعة الأثاث المنزلي بمواصفات معينة هو استصناع وليس سَلَمًا، فلا يشترط فيه تعجيل الثمن، بل يمكن تأخيره كله أو تعجيله كله أو تقسيطه على آجال محدَّدة.

 

ومن أمثلة ذلك أيضًا طلبات المطاعم التي تتمُّ عن طريق الهاتف أو التطبيقات الإلكترونية، فهي نوع من أنواع الاستصناع؛ لأن هذا الطعام يحتاج إلى صنع وإعداد بمواصفات معينة ومحددة، ومن ثمَّ لا بأس بتأخير دفع الثمن إلى حين تجهيز الطعام أو وصوله إلى المشتري.

 

لكن إذا كان الشيء المطلوب صنعه من الذهب أو الفضة فيشترط ألَّا يكون الثمن من الذهب، أو الفضة، أو النقود؛ لأن طبيعة عقد الاستصناع تأجيل البدلين أو أحدهما، فيُراعى في هذه الحالة أحكام الربا وشروطه.

 

وأما الفرق بين عقد الاستصناع وعقد الإجارة فهو أن الإجارة على صنع شيء تكون بشرط أن يُقدِّم المستأجِرُ للعامل (المادة) التي سيقوم بصناعتها، فالعمل على العامل، والمادة من المستأجِر، أما في عقد الاستصناع، فالمادة والعمل من الصانع.

 

ومن الصور المعاصرة لعقد الاستصناع ما يُعرف في المصارف الإسلامي باسم الاستصناع المُوازي، وهو: أن يقوم المصرف بإجراء عَقْدَيِ استصناع، يكون في أحدهما صانعًا مع العميل، وفي العقد الآخر مُستصنِعًا مع الصانع، فيقوم المصرف بعد ذلك باستلام السلعة المصنوعة من الصانع وتسليمها للعميل، ويمكن العكس كذلك، بأن يكون مُستصنِعًا في العقد الأول، وصانعًا في العقد الآخر، وهو عقد جائز بشرط عدم الربط بين العقدين، كما نصَّت بذلك المعايير الشرعية؛ (ينظر: المعايير الشرعية، هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، ص237).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الثقافة الإعلامية
  • التاريخ والتراجم
  • فكر
  • إدارة واقتصاد
  • طب وعلوم ومعلوماتية
  • عالم الكتب
  • ثقافة عامة وأرشيف
  • تقارير وحوارات
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة