• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ثقافة ومعرفة / إدارة واقتصاد


علامة باركود

من مشكاة النبوة في المال والاقتصاد (6)

من مشكاة النبوة في المال والاقتصاد (6)
أ. د. باسم عامر


تاريخ الإضافة: 31/8/2026 ميلادي - 19/3/1448 هجري

الزيارات: 503

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

من مشكاة النبوة في المال والاقتصاد (6)

 

نص الحديث:

عن عبدالله بن عباس- رضي الله عنهما-، قال: قَدِمَ النَّبِيُّ- صلى الله عليه وسلم- المَدِينَةَ وهم يُسْلِفُونَ بِالتَّمْرِ السَّنَتَيْنِ وَالثَّلاثَ، فقال: ((مَنْ أَسْلَفَ في شَيْءٍ، فليُسلِف في كَيْلٍ مَعْلُومٍ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ، إلى أَجَلٍ مَعْلُومٍ))؛ رواه البخاري في صحيحه، برقم (2240)، ومسلم في صحيحه، برقم (1604).

 

شرح ألفاظ الحديث:

"يُسْلِفون": يتعاملون بالسَّلَف؛ أي: بعقد السَّلَم، وهو بيع آجل بعاجل، والسَّلَم والسَّلَف بمعنى واحد، إلا أن السَّلَم لغة أهل الحجاز، والسَّلَف لغة أهل العراق.

 

شرح الحديث:

هذا الحديث النبوي الشريف دليل على جواز عقد السَّلَم، وتعريفه عند الفقهاء: هو عقد على موصوف في الذمة مؤجَّلٍ بثمن مقبوض في مجلس العقد، وصورته: أن يشتري شخصٌ سلعةً موصوفةً غيرَ موجودةٍ عند البائع وقت التعاقُد، بشرط دفع الثمن كاملًا للبائع في مجلس العقد، وأن تكون السلعة موصوفةً وصفًا منضبطًا، مع تحديد موعد تسليم السلعة.


ويسميه بعض الفقهاء بيع المحاويج؛ لأن صاحب رأس المال (المشتري) محتاج إلى شراء السلعة بسعر رخيص، وصاحب السلعة (البائع) محتاج إلى الثمن معجًّلًا لكي ينفقه على نفسه وعلى زرْعِه وتجارته، فيندرج هذا البيع تحت المصالح الحاجيَّة.


يفهم مما سبق أن عقد السَّلَم عقدٌ على معدوم؛ لأن السلعة وقت التعاقد ليست موجودةً عند البائع، وقواعد الشرع تمنع مثل ذلك، فقد قال النبي-صلى الله عليه وسلم- لحَكيم بن حِزام- رضي الله عنه-: ((لا تَبِعْ ما ليس عندك))؛ رواه الترمذي في سننه، برقم (1232)، وصحَّحه الألباني في إرواء الغليل، برقم (1292)، إلا أن عقد السَّلَم استُثْنِيَ من المنع بالنص والحاجة، وقد أجمع العلماء على جوازه، قال ابن المنذر: "أجمع كلُّ مَنْ نحفظ عنه من أهل العلم على أن السَّلَم جائز"؛ الإشراف على مذاهب العلماء، لابن المنذر، (6/ 101).


ويرى بعض العلماء؛ كالإمام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم أن عقد السَّلَم جائز على وفق قواعد الشريعة، وليس مخالفًا لقواعد الشرع، قال ابن القيم: "وأما السَّلَم فمن ظنَّ أنه على خلاف القياس تَوهَّم دخوله تحت قول النبي- صلى الله عليه وسلم-: ((لا تَبِعْ ما ليس عندك))، فإنه بيع معدوم، والقياس يمنع منه، والصواب أنه على وفق القياس، فإنه بيع مضمون في الذمة، موصوف، مقدور على تسليمه غالبًا"؛ إعلام الموقعين، لابن القيم، (3/ 192).


ومن الصور المعاصرة لعقد السَّلَم ما يعرف في البنوك الإسلامية بالسَّلَم الموازي، وهو من الأدوات المالية التي تُجْرِيها المصارف الإسلامية، وهو عبارة عن قيام البنك الإسلامي بإجراء عَقْدَيْ سَلَم، يكون في أحدهما بائعًا، وفي الآخر مشتريًا.


وصورته: أن يقوم البنك ببيع سلعةٍ موصوفةٍ على أحد العملاء بعقد سَلَم، ثم يقوم البنك بشراء سلعةٍ من طرف آخر بعقد سَلَم آخر بنفس أوصاف السلعة التي باعها في السَّلَم الأول لكي يسلِّمها للمشتري في السَّلَم الأول، بشرط عدم الربط بين العقدين، ويمكن العكس كذلك، بأن يكون البنك مشتريًا في العقد الأول، وبائعًا في العقد الثاني.


وقد أجازت المعايير الشرعية الصادرة عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية السَّلَم الموازي بشرط عدم الربط بين العقدين، جاء في معيار السَّلَم والسَّلَم الموازي: لا يجوز ربط عقد سَلَم بعقد سَلَم آخر، بل يجب أن يكون كل واحد منهما مستقلًّا عن الآخر في جميع حقوقه والتزاماته، وعليه فإنْ أخلَّ أحدُ الطرفين في عقد السَّلَم الأول بالتزامه لا يحق للطرف الآخر (المتضرِّر بالإخلال) أن يحيل ذلك الضرر إلى من عقد معه سَلَمًا موازيًا، سواء بالفسخ أو تأخير التنفيذ؛ المعايير الشرعية، ص280.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الثقافة الإعلامية
  • التاريخ والتراجم
  • فكر
  • إدارة واقتصاد
  • طب وعلوم ومعلوماتية
  • عالم الكتب
  • ثقافة عامة وأرشيف
  • تقارير وحوارات
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة