• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ثقافة ومعرفة / إدارة واقتصاد


علامة باركود

من مشكاة النبوة في المال والاقتصاد (2) (الزيادة على أصل القرض)

من مشكاة النبوة في المال والاقتصاد (2) (الزيادة على أصل القرض)
أ. د. باسم عامر


تاريخ الإضافة: 24/3/2026 ميلادي - 5/10/1447 هجري

الزيارات: 278

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

من مشكاة النبوة في المال والاقتصاد (2)

(الزيادة على أصل القرض)

 

نص الحديث:

عن أبي رافع: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استسلف من رجلٍ بَكْرًا، فقدمت عليه إبلٌ من إبل الصدقة، فأمر أبا رافع أن يقضي الرجل بكرَه، فرجع إليه أبو رافع فقال: لم أجد فيها إلا خيارًا رباعيًّا، فقال: أعطه إياه؛ إن خيار الناس أحسنهم قضاءً))؛ [رواه مسلم في صحيحه، برقم (1600)].

 

شرح ألفاظ الحديث:

استسلف: اقترض.

بَكرًا: الصغير من الإبل.

خيارًا رباعيًّا: الإبل إذا استكملت ست سنين، ودخلت في السابعة.

أحسنهم قضاءً: أفضلهم وفاءً للدين، وأداءً للحق.

 

شرح الحديث:

دلَّ الحديث على مشروعية الاقتراض والاستدانة، ومشروعية رد القرض مع الزيادة من غير شرطٍ، بل إنه يستحب لمن عليه دَين أن يرُدَّ أكثر مما أخذ، وأن هذا التصرف يُعَد من مكارم الأخلاق المحمودة شرعًا وعرفًا، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بردِّ القرض بزيادة؛ حيث إن الخيار الرباعي أغلى ثمنًا من البكر.

 

قال ابن حجر تعليقًا على الحديث: "وفيه جواز وفاء ما هو أفضل من المثل المقترض، إذا لم تقع شرطية ذلك في العقد، فيحرم حينئذٍ اتفاقًا، وبه قال الجمهور، وعن المالكية تفصيل في الزيادة، إن كانت بالعدد مُنعت، وإن كانت بالوصف جازت"؛ [فتح الباري، لابن حجر، (5 /57)].

 

لذا فإن من المسائل المهمة في موضوع القرض تأصيلَ مسألة الزيادة والمنفعة فيه، فالقاعدة فيها أن كلَّ منفعة للمُقرض مشروطةً أو معروفة بالعُرف والعادة، فهي من الربا المحرَّم شرعًا، وقد رُويَ حديث بهذا المعنى، وهو: ((كلُّ قرض جرَّ نفعًا، فهو ربًا))، ولكنه حديث ضعيف لا يثبت من حيث السند، والصحيح أنه قاعدة فقهية مقرَّرة أجمع عليها الفقهاء.

 

وقد جاءت روايات صحيحة عن الصحابة رضي الله عنهم تُثبت هذه القاعدة؛ منها ما رواه البخاري عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه قال: "أتيت المدينة فلقِيتُ عبدالله بن سلام رضي الله عنه، فقال: ألَا تجيء فأُطعمك سويقًا وتمرًا وتدخل في بيت؟ ثم قال: إنك في أرضٍ الربا بها فاشٍ، إذا كان لك على رجل حقٌّ، فأهدى إليك حِمل تبن أو حمل شعير أو حمل قتٍّ، فإنه ربا"؛ [رواه البخاري في صحيحه، برقم (3814)].

 

وروى عبدالرزاق في مصنفه عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: "إذا أسلفت رجلًا سلفًا فلا تقبل منه هدية كراع، ولا عارية ركوب دابة"؛ [مصنف عبدالرزاق، برقم (14650)].

 

وقد أجمع الفقهاء على هذه القاعدة، قال ابن المنذر: "أجمعوا على أن المسلف إذا شرط على المستسلف زيادةً أو هديةً فأسلف على ذلك، أنَّ أخذَ الزيادة على ذلك ربا))؛ [الإجماع، لابن المنذر، (1 /95)].

 

وقال ابن قدامة: "كل قرض شرط فيه أن يزيده فهو حرام بغير خلاف"؛ [المغني، لابن قدامة، (4 /240)].

 

وجاء في المعايير الشرعية للمؤسسات المالية الإسلامية: "يحرم اشتراط زيادة في القرض للمقرض وهي ربًا، سواء أكانت الزيادة في الصفة أم في القَدْر، وسواء أكانت الزيادة عينًا أم منفعة، وسواء أكان اشتراط الزيادة في العقد أم عند تأجيل الوفاء أم خلال الأجل، وسواء أكان الشرط منصوصًا عليه أم ملحوظًا بالعرف"؛ [معيار رقم: 19، ص405].

 

أما إذا كانت المنفعة أو الزيادة من المقترض للمقرض من غير شرط ولا عُرف فتجوز حينئذٍ، بل تُعد من باب حسن القضاء؛ وعلى هذا يُحمل قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن خياركم أحسنكم قضاءً)).

 

ومن الصور المعاصرة لهذه المسألة قروضُ البنوك التجارية، فهذه القروض مشروطة بالزيادة للمقرض، وهي ما يُطلق عليها في عُرف البنوك بـ (الفائدة المصرفية)، فهذه الفوائد ما هي إلا زيادة مشروطة على أصل القرض، ومن ثَم فهي من الربا الصريح.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الثقافة الإعلامية
  • التاريخ والتراجم
  • فكر
  • إدارة واقتصاد
  • طب وعلوم ومعلوماتية
  • عالم الكتب
  • ثقافة عامة وأرشيف
  • تقارير وحوارات
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة