• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ثقافة ومعرفة / إدارة واقتصاد


علامة باركود

من مشكاة النبوة في المال والاقتصاد (1)

من مشكاة النبوة في المال والاقتصاد (1)
أ. د. باسم عامر


تاريخ الإضافة: 31/12/2025 ميلادي - 11/7/1447 هجري

الزيارات: 756

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

من مشكاة النبوة في المال والاقتصاد (1)

 

نص الحديث:

عن أبي حميد الساعدي رضي الله عنه، قال: ((استعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلًا على صدقات بني سُليم، يُدعى ابن اللُّتبية، فلما جاء حاسبه، قال: هذا مالكم وهذا هدية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فهلَّا جلست في بيت أبيك وأمك، حتى تأتيك هديتك إن كنت صادقًا؟ ثم خطبَنا، فحمِد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، فإني أستعمل الرجلَ منكم على العمل مما ولَّاني الله، فيأتي فيقول: هذا مالكم وهذا هدية أُهديت لي، أفلا جلس في بيت أبيه وأمه حتى تأتيَه هديته؟ والله لا يأخذ أحدٌ منكم شيئًا بغير حقه، إلا لقيَ الله يحمله يوم القيامة))؛ [رواه البخاري في صحيحه، برقم (6979)، ومسلم في صحيحه، برقم (1832)].

 

وقال عليه الصلاة والسلام: ((هدايا العمال غُلول))؛ [رواه أحمد في مسنده، برقم (23602)، وصححه الألباني في إرواء الغليل، (2622)].

 

شرح ألفاظ الحديث:

استعمل: أي: جعله عاملًا وساعيًا.

 

مما ولاني الله: أي: جعلني فيه حاكمًا.

 

العمَّال: الموظفون الذين يعملون لدى الدولة.

 

غُلُول: الغلول بمعناه الخاص الأخذ من الغنيمة قبل قسمتها، ويشمل كل ما أُخذ من المال العام بطريقة غير مشروعة.

 

شرح الحديث:

دلَّ الحديث على حرمة إهداء أصحاب المراكز والمناصب والولايات؛ كالوزراء والمسؤولين، والقضاة والموظفين، هدايا ممن ليست له عادة بذلك قبل الولاية أو التنصيب في هذا المركز أو الوظيفة؛ لأن هذا المسؤول أو الموظف لو جلس في (بيت أبيه وأمه) كما هو التعبير النبوي؛ لَما أُهديَ إليه، ولأن هذه الهدية أو الهِبَة هي من قبيل الرشوة، وقد ((لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي))؛ [رواه أحمد في مسنده، برقم (6532)، وصححه أحمد شاكر، وقال شعيب الأرنؤوط: إسناده قوي]، والراشي هو الذي يدفع الرشوة، والمرتشي هو الآخذ، والرشوة هي: ما يُعطى لإبطال حقٍّ، أو لإحقاق باطل.

 

ويدخل في ذلك أيضًا الهدايا التي يقدمها الطلاب لمعلميهم في المدارس أو الجامعات؛ لأن هذه الهدايا قد تكون وسيلة لاستمالة المعلمين لفئة من الطلاب، وتفضيلهم على غيرهم في المعاملة والدرجات ونحوها بسبب تلك الهدايا.

 

فكلُّ هبة أو هدية أدت إلى معاملة خاصة، أو تفضيل بغير حقٍّ، أو تقديم شخص على آخر بلا مسوِّغ ولا مبرر، أو كانت وسيلةً للحصول على حقوق غير مشروعة؛ كانت من قبيل الرشوة المحرمة شرعًا.

 

لذا يجب على الموظفين في سائر القطاعات - عامةً كانت أو خاصة - الامتناعُ عن أخذ مثل هذه الهدايا والإكراميات ونحوها، لأنها ذريعةٌ إلى المحاباة والإخلال بالأمانة، وسبيلٌ إلى إهدار الحقوق وفساد الذمم، إلا إذا كان ذلك بإذن صاحب العمل في (القطاع الخاص)، أما في القطاع العام فليس أحد مخولًا بأن يأذن لغيره بأخذ هذه الهدايا والإكراميات.

 

وفي القوانين المعاصرة تُعد هذه الهدايا والإكراميات من قبيل الفساد المالي والإداري، وتترتب عليها مخالفات قانونية، وإجراءات قضائية، وتقوم جهات إشرافية ورقابية لمراقبة مثل هذه التصرفات من قِبل الموظفين والمسؤولين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الثقافة الإعلامية
  • التاريخ والتراجم
  • فكر
  • إدارة واقتصاد
  • طب وعلوم ومعلوماتية
  • عالم الكتب
  • ثقافة عامة وأرشيف
  • تقارير وحوارات
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة