• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ثقافة ومعرفة / فكر


علامة باركود

الرسالة الإسلامية وبناء الإنسان الصالح

الرسالة الإسلامية وبناء الإنسان الصالح
محمود العشري


تاريخ الإضافة: 16/6/2014 ميلادي - 17/8/1435 هجري

الزيارات: 11245

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الرسالة الإسلامية وبناء الإنسان الصالح


إن الرسالة الإسلامية تهدف - فيما تَهدف - إلى بناء الإنسان الصالح والأمة الصالِحة، كما قال -سبحانه وتعالى-: ﴿ هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ * وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ﴾ [الجمعة: 2 - 4].

 

ومعلوم أن الأميين هم العرب أهل هذه الجزيرة الذين بُعث فيهم محمد - صلى الله عليه وسلم - وكانوا أمَّة أميَّة، ولم يكن يُحسِن القراءةَ والكتابة منهم إلا عددٌ قليل عند نزول الوحي.

 

وأما الآخَرون الذين شاء الله - سبحانه وتعالى - أن يَلتحِقوا بالأمة المسلمة، فهم كل مسلم اهتدى إلى دين الإسلام إلى قيام الساعة، كما يُشير بذلك حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصحيحين: ((لا تزال طائفة من أمتي على الحق لا يضرُّهم مَن خذَلَهم ولا من خالفهم، حتى يأتي أمر الله وهم كذلك)).

 

وهذه الأمة الإسلامية منذ الداعي الأول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى آخر فرد فيها، وصفهم الله - سبحانه وتعالى - بأنهم خير أمة ظهرت في الأرض؛ حيث يقول - سبحانه وتعالى -: ﴿ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ﴾ [آل عمران: 110]، ومعلوم أن (كان) تفيد الاستمرار؛ كقوله - سبحانه وتعالى -: ﴿ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا ﴾ [النساء: 147]، وكقوله - سبحانه وتعالى -: ﴿ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا ﴾ [النساء: 148].

 

وخيرية هذه الأمة مردُّها إلى إيمانِها بالله - سبحانه وتعالى - وحَملِها لشريعته، ودعوتِها إليه، قال - سبحانه وتعالى -: ﴿ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ﴾، ثم لوراثة هذه الأمة كتابَ الله؛ قال - سبحانه وتعالى -: ﴿ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ * جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ ﴾ [فاطر: 32، 33]، فهم الذين اصطفاهم الله - سبحانه وتعالى - أي: اختارهم لوراثة كتابه الكريم.

 

وقد جعل الله - سبحانه وتعالى - هذه الأمة ثلاث طبقات في الصلاح والتقوى؛ فمِنهم: ﴿ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ ﴾ وهو الذي خلط عملاً صالحًا وآخَر سيئًا، ومنهم: ﴿ مُقْتَصِدٌ ﴾ وهو الذي لازم الطاعة الواجبة وابتعَد عن المعصية، ولم يكن له باعٌ في الفضائل، ومنهم: ﴿ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ﴾ وهو الذي انتهى عن المحرمات وجاوَز ذلك إلى الانتهاء أيضًا عن المَكروهات والشبهات، وفعَل الواجبات، وأضاف إلى ذلك المندوبات، وسارع في الخيرات.

 

وهؤلاء جميعًا - الظالم لنفسه، والمقتصد، والسابق بالخيرات - قد وعَدهم الله - سبحانه وتعالى - الجنة على اختلاف مُستوياتهم وطبقاتهم في الخير والفضل، والحمد لله على نعمائه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الثقافة الإعلامية
  • التاريخ والتراجم
  • فكر
  • إدارة واقتصاد
  • طب وعلوم ومعلوماتية
  • عالم الكتب
  • ثقافة عامة وأرشيف
  • تقارير وحوارات
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة