• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ثقافة ومعرفة / فكر


علامة باركود

فكر التعييب

فكر التعييب
أ. د. علي بن إبراهيم النملة


تاريخ الإضافة: 30/8/2026 ميلادي - 18/3/1448 هجري

الزيارات: 491

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

فكر التعييب

وقفات في النظرة إلى الفكر والمفكرين

 

بعد هذه الوقفات حول المعلومات الموسوعية عن اليهود، ومحاولة الموسوعي الأستاذ عبدالوهاب المسيري إزالة أوهام عالقة في الذهنية العربية، بخاصة، وذهنية المسلمين المعاصرين بعامة، وبعد محاولة طرح مقارنة بالأرقام حول عدد السكان العائشين من اليهود، ثم من العرب، ثم من المسلمين، بعد هذا تظلُّ هذه الوقفات قطرة صغيرة في بحر متلاطم المعلومات حول اليهود، حديثًا وقديمًا،إلا أنه الحرص على عرض الأوهام الخمسة، التي يبدو أنها بدايةٌ لتغيير في الذهنية العربية حول اليهود، ووقوف الغرب مع مسألة بقاء اليهود في فلسطين المحتلة[1].

 

يدرك كثيرون أن هناك ظروفًا أخرى، تقف مع مسألة بقاء اليهود في فلسطين المحتلة، لا تأتي من الغرب، ولا يملِك المرء من الحقائق ما يمكِّنه من الإفصاح عنها، علمًا أنها لم تصل إلى حد القناعة التامة، ولكنها قوية، بحيث توصِّل المرء إلى حدود القناعة، ويمكن أن تظهر وثائق ومعلومات، في ظل الأزمات السياسية التي تعصف بالمنطقة هذه الأيام، والأيام حُبلى، وإلى أن تتأكد هذه الانطباعات، أو تنتفي، يمكن القول في هذا المقام، دون اللجوء، مرةً أخرى، إلى جلد الذات:

نعيبُ زَمانَنا والعيبُ فينا
وما لزمانِنا عيبٌ سوانا

ويتبين، هنا، أن اليهود قد أُعطُوا أكثر مما هم عليه حقيقة، مهما قيل من توافر الفرص والمنهج الحديث في الحكم الذي تنتهجه الدولة العبرية، وتبني المسار الديمقراطي في الحكم، داخل دولة اليهود في فلسطين المحتلة، وأنها الدولة الديموقراطية الوحيدة في المنطقة، وما إلى ذلك من الأوهام التي صدَّقها بعض من العرب والغربيين، على حد سواء.

 

ليس المجال، هنا، مجال النفي أو الإثبات لهذا أو ذاك، إلا أن أرقام السكان يمكن أن تعطي جملة من المؤشرات، التي لا تحتاج إلى خبرة تامة في القدرة على التحليل، تلك القدرة التي عقدت الأمور أكثر مما هي عليه في واقع الحال؛ ذلك أن جزءًا من هذه التحليلات قد انبنت على الأوهام التي حذر منها المؤلف الموسوعي عبدالوهاب المسيري.

 

هناك رغبة ملحة في النظرة الوسطية لهذه المسألة، دون تهوين أو تهويل[2]؛ فالتهوين يفتُّ في العضد، والتهويل يولِّد الإحباط، ثم اليأس والقنوط،ولقد دب اليأس عند جمع من قومنا، بحيث أضحَوا يشيحون بوجوههم عن هذه المسألة، كلما جاء ذكر لها، على المستوى الإعلامي أو الثقافي، أو حتى على مستوى أحاديث المجالس،هذا في الوقت الذي تزداد فيه الضغوط على المواطن الفلسطيني في عُقر داره، بحيث لا يكاد يمضي يوم واحد دون أن يعلن عن استشهاد شخص فلسطيني، ممن عمره لم يتجاوز أشهرًا، إلى من وصل عمره الثمانين، ذكورًا وإناثًا، وأضحى كل بيت فلسطيني في حالة حداد، هذا إذا بقي البيت قائمًا.

 

أرهَب أعداءُ الله المسلمين، بدلًا من أن يُعد المسلمون لهم ما يستطيعون من قوة، يرهبون بها عدو الله وعدوَّهم، بل أضحى الحديث عن هذه الآية الكريمة محفوفًا بالحذر؛ لِما أُعطي مفهوم الإرهاب من معانٍ، تقوم على غير ما هو المراد في كتاب الله تعالى[3].

 

اليأس الذي انتاب جمعًا من بني قومنا، والقنوط، ذهب أكثرَ مما ينبغي أن يصل إليه؛ ذلك أننا أمة لا تيئَسُ مِن رَوْح الله، ولا تقنَط مِن رحمة الله، مهما تعقدت الأمور، ومهما بدا النفقُ مظلمًا.

 

لا بد من إبداء قدر من الإعجاب بهذه الطروحات الجريئة التي ظهر لنا بها عبدالوهاب المسيري في موسوعته، وفي كتابه الأخير من هو اليهودي؟[4]؛ إذ بدا أن هذا المؤلف المتخصص أضاء شموعًا في ذلك النفق المظلم،وهو من يستحق أن يُستزاد منه في تحليلاته القائمة على الطرح العلمي الموضوعي، بعيدًا عن التشنُّج والعاطفة.

 

بقيَتْ نقطة مهمة، وهي الدعوة إلى التكثيف من مراكز البحوث العلمية عن اليهود، وتبنِّي أولئك الذين تخصصوا في المسألة اليهودية، بنشرِ بحوثهم، ودعم مشروعاتهم البحثية أكثر، وحبذا لو قام أحد مراكز البحوث باتباع أسلوب التاريخ الشفوي، لتسجيل ما لدى علمائنا من معلومات عن هذه المسألة، لا سيما مَن عُرف عنهم هذا التوسع العلمي بالشأن اليهودي، على غرار ما عليه الدكتور عبدالوهاب المسيري، وما كان عليه الدكتور حسن ظاظا - رحمه الله[5] - والأستاذ محمود شاكر، وغيرهم من المهتمين علميًّا بالشأن اليهودي، تأريخًا وحاضرًا، بحيث يمكن وضع هؤلاء القوم في المقام اللائق بهم، دون تهويل أو تهوين.

 

تتأكَّد، بفقده، ضرورة الإسراع في هذا المشروع، إذا علمنا أن المكتبة العربية الإسلامية لا تزال تفتقر إلى مِثل هذه المراكز البحثية المتخصصة.



[1] انظر: جودت السعيد،أوهام التاريخ اليهودي - عمان: الأهلية، 1998م - 311ص.

[2] انظر: فصل "المثقفون العرب المرضى بالغرب" - ص 148.

في: جورج طرابيشي،من النهضة إلى الردة: تمزقات الثقافة العربية في عصر العولمة - مرجع سابق - 192ص.

[3] انظر: محدد الإرهاب في: علي بن إبراهيم النملة،الشرق والغرب: منطلقات العلاقات ومحدداتها - مرجع سابق - ص 41 - 49.

[4] عبدالوهاب المسيري،من هو اليهودي؟! - مرجع سابق - 112ص.

[5] انظر، مثلًا: حسن ظاظا،أبحاث في الفكر اليهودي - دمشق: دار القلم، 1423هـ/ 2002م - 131ص،وله، كذلك، عن الدار نفسها: الشخصية الإسرائيلية: والفكر الديني اليهودي: أطواره ومذاهبه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الثقافة الإعلامية
  • التاريخ والتراجم
  • فكر
  • إدارة واقتصاد
  • طب وعلوم ومعلوماتية
  • عالم الكتب
  • ثقافة عامة وأرشيف
  • تقارير وحوارات
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة