• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  موقع الدكتور صغير بن محمد الصغيرد. صغير بن محمد الصغير الدكتور صغير بن محمد الصغير عليه وسلم
شبكة الألوكة / موقع د. صغير بن محمد الصغير / خطب مكتوبة
لمراسلة الدكتور صغير الصغير


Tweets by d_sogher
علامة باركود

معالم من سورة الكوثر (خطبة)

معالم من سورة الكوثر (خطبة)
د. صغير بن محمد الصغير


تاريخ الإضافة: 6/1/2026 ميلادي - 18/7/1447 هجري

الزيارات: 636

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

معالم من سورة الكوثر

 

الحمد لله الذي أعطى فأجزل، وأنعم فتفضل، وجعل لمن شكره مزيدا، ولمن كفر نعمَهُ نكالاً وبيلاً، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً، يقول ربنا جل وعز: ﴿ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ ﴾[1] أما بعد:

أيها الإخوة: سورةُ الكوثر من أقصر سور القرآن لفظًا، وأغزرها معنى، نزلت في لحظة إيذاءٍ بشريٍّ شديد، فجاءت بوعدٍ إلهيٍّ عظيم، وبميزانٍ ربانيٍّ يعيد تعريف العطاء والبقاء. ثلاث آيات فقط، لكنها تحمل من الطمأنينة واليقين ما يفيض على القلب، وتكشف سننًا ماضية في الكون والشرع لا تتبدل.

 

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «بَيْنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ بَيْنَ أَظْهُرِنَا إِذْ أَغْفَى إِغْفَاءَةً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مُتَبَسِّمًا، فَقُلْنَا: مَا أَضْحَكَكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آنِفًا سُورَةٌ فَقَرَأَ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ * فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ * إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ ﴾»[2].

 

وفي قوله تعالى: ﴿ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ﴾ افتتاحٌ بالعظمة والتحقيق، و «إنّا» تفيد التعظيم، ﴿ أَعْطَيْنَاكَ ﴾ صيغة الماضي هنا تقطعُ الشكَّ وتثبتُ الوعد، وكأن العطاءَ قد استقرَّ وانتهى أمرُه.

 

ومن المهم أن يعلم المسلم ويوقن أن أركان الإيمان: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره، ومما يُلحق بالإيمان باليوم الآخر:

الإيمان بالموت، وأنه حقٌ لا محيد عنه، وأنه أول منازل الآخرة.

والإيمان بفتنة القبر وسؤال الملكين، ونعيم القبر وعذابه.

والإيمان بالبعث بعد الموت، وخروج الناس من القبور لرب العالمين.

والإيمان بالحشر وجمع الخلائق في صعيد واحد للحساب.

والإيمان بالعَرْضِ على الله والحساب والجزاء.

والإيمان بالميزان، وأن الأعمال توزن يوم القيامة.

والإيمان بالصراط، وأن الناس يمرون عليه على قدر أعمالهم.

والإيمان بالشفاعة الثابتة الله عز وجل.

والإيمان بالجنة والنار.

والإيمان برؤية وجه الله الكريم عز وجل.

 

﴿ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ﴾ معنى الكوثر: الخير الكثير المتدفق الذي لا ينقطع[3]، فدخل فيه كل ما أفاضه الله على نبيه صلى الله عليه وسلم من النبوة، والقرآن، ورفعة الذكر، وكثرة الأتباع، والنصر المؤزر، ودخل فيه ما خصّه الله به في الآخرة، قال ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير الكوثر: «هو الخير الكثير الذي أعطاه الله إياه»[4].

 

ومن هذا الخير العظيم: نهر الكوثر الذي صحّ في السنة أن الله أعطاه نبيَّه، ماؤه أشد بياضًا من اللبن وأحلى من العسل، عليه حوض تردُه أمتُه، فيكون ذلك امتدادًا للكوثر الأخروي كما كان الكوثر الدنيوي امتدادًا للرسالة، فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «حَوْضِي مَسِيرَةُ شَهْرٍ، مَاؤُهُ أَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ، وَرِيحُهُ أَطْيَبُ مِنَ المِسْكِ، وَكِيزَانُهُ كَنُجُومِ السَّمَاءِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهَا فَلاَ يَظْمَأُ أَبَدًا» [5].

 

وقد ثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بوجود الحوض الآن، وأقسم على ذلك لعظم شأنه، فقال: «إِنِّي فَرَطُكُمْ وَأَنَا شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ، وَإِنِّي وَاللَّهِ لَأَنْظُرُ إِلَى حَوْضِي الآنَ» [6].

 

وقال صلى الله عليه وسلم: «أتدرون ما الكوثر؟ فإنه نهر وعدنيه ربي عز وجل، عليه خير كثير، وحوض ترد عليه أمتي يوم القيامة، آنيته النجوم»[7].

 

والكوثر والحوض ماؤهما واحد، فالكوثر نهر في الجنة، وماؤه يصب في الحوض، ويطلق على الحوض كوثرٌ لكونه يُمَدُّ منه، كما قرره ابن حجر رحمه الله تعالى[8].

 

وليس كل من انتسب إلى الأمة المحمدية يرد الحوض، فقد ثبت أن أقواماً يُذادون عنه، قال صلى الله عليه وسلم: « لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ أَقْوَامٌ أَعْرِفُهُمْ وَيَعْرِفُونِي، ثُمَّ يُحَالُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ... إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا بَدَّلُوا بَعْدَكَ»[9]، وقال صلى الله عليه وسلم: «لَيُقْتَطَعَنَّ دُونِي رِجَالٌ... ما زالوا يرجعون على أعقابهم»[10]، وقال صلى الله عليه وسلم: «لَأَذُودَنَّ رِجَالًا عَنْ حَوْضِي كَمَا تُذَادُ الْغَرِيبَةُ مِنَ الْإِبِلِ عَنِ الْحَوْضِ»[11].

 

وبيّن النووي -رحمه الله- أن هؤلاء يُحملون على أقوال: المنافقين والمرتدين، أو من ارتد بعد النبي صلى الله عليه وسلم، أو أصحاب المعاصي والبدع الذين لم يخرجوا من الإسلام، فيُذادون عقوبة ثم يكون مآلهم إلى رحمة الله[12].

 

فالكوثر والحوض خصوصية عظيمة لنبينا صلى الله عليه وسلم، ومن أعظم أسباب الفوز بالشرب منه: اتباعه، وطاعته، ولزوم سنته، واجتناب البدع والمعاصي، نسأل الله أن يجعلنا ممن يردُ حوضه صلى الله عليه وسلم، ويشربُ من مائِه شربةً هنيئة لا يظمأ بعدها أبدا.

 

ثم جاء الأمر الإلهي الجامع لشكر هذه النعمة العظمى: ﴿ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ﴾[13]، فالصلاة ذروة العبادات البدنية، والنحر غاية القربات المالية، وفي الجمع بينهما إشارة إلى أن شكر النعم لا يكون بالقول وحده، بل بعبودية شاملة، باطنها إخلاص، وظاهرها امتثال.

 

عن عائشة -رضي الله عنها-: أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه، فقالت عائشة: لم تصنع هذا يا رسول الله، وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال صلى الله عليه وسلم: «أَفَلاَ أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ عَبْدًا شَكُورًا».[14] ويستفاد من الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم يطبق أوامر ربه ويشكره على نعمه سبحانه بشكل عملي حين أمره ﴿ فَصَلِّ لِرَبِّكَ ﴾.

 

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: "أمر الله تعالى بجمع العبادتين: البدنية والمالية، التي هي الصلاة والنسك، فالصلاة تتضمن الخضوع للمعبود.. والنحر هو تقرب إلى الله بأفضل ما عند العبد من النعم وهو الدم"[15].

 

وقوله تعالى: ﴿ لِرَبِّكَ ﴾ قيدٌ يقطع ُكلَّ رياءٍ، ويُغلِقُ أبوابَ الالتفات إلى الخلق، ولا قبول للعمل إلا بالإخلاص لله وحده لا شريك له، واتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم.

 

عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- قال: حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربع كلمات: «لَعَنَ اللهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللهِ، لَعَنَ اللهُ مَنْ لَعَنَ وَالِدَيْهِ، لَعَنَ اللهُ مَنْ آوَى مُحْدِثًا، لَعَنَ اللهُ مَنْ غَيَّرَ مَنَارَ الْأَرْضِ».[16]، وفي الحديث تأكيد معنى "لربك" في الذبح، والتحذير من صرف النسك لغير الله.

 

وجاء ختام السورة بحكمٍ قاطعٍ يقلب موازين البشر: ﴿ إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ ﴾[17]، فليس الأبتر من قلّ ولده، ولا من ضاقت دنياه فحسب؛ وإنما الأبتر حقًّا من انقطع عن الحق، وأبغض الرسالة، وحارب الهدى. وهنا تتجلى السنة الإلهية في البقاء والفناء؛ فالذكر ليس بالنسل ولا بالجاه؛ بل بما يتصل بالله ويبقى معه.

 

وقد نزلت هذه الآية ردًّا على من آذوا النبي صلى الله عليه وسلم حين فقد ابنه، وقالوا شامتين: "انقطع ذكره"، فجاء القرآن ليقرر أن ذكره موصول بالوحي، وأن البغضاء هي التي تُورث الانقطاع الحقيقي، ولو بدا لصاحبها حينًا من الزمان أنه في صدارة المشهد.

 

يقول ابن تيمية في تعليقه على الآية: "حَذّرَ اللهُ من شانئِه، وعاب شانئه بأنه هو الأبتر.. فكل من شنأه وأبغضه وعاداه فإن الله يقطع دابره، ويمحق عينه وأثره.. وقد قيل: إنما يعاب الإنسان بفقد الدين لا بفقد الطين"[18].

 

وقال ابن كثير -رحمه الله-: "أي إن مبغضك يا محمد صلى الله عليه وسلم، ومبغض ما جئت به من الهدى والحق والبرهان الساطع والنور المبين، هو الأبتر، والأقل، والأذل، والمنقطع ذكره"[19].

 

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم

 

الخطبة الثانية

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيّ بعده، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم المعاد، أما بعد:

أيها الإخوة: في سورة الكوثر تتجلى سنن شرعية ماضية، منها: أن العطاء الإلهي يستوجب شكرًا عمليًا، وأن النعم تُصان بالعبادة، وتزداد بالطاعة، وأن أعظم الشكر توحيد المقصود وإخلاص العمل.

 

ومنها أن الله إذا أعطى عبدًا خيرًا كثيرًا، دلّه على سبيل حفظه، فلا ينفصل الفضل عن التكليف، ولا الكرامة عن العبودية.

 

ومنها أن العاقبة للمتقين، وأن الميزان الشرعي لا يختل بزخرف القول ولا بضجيج الخصومة.

 

ولقد بشر النبي صلى الله عليه وسلم أمته ببقاء الخير فيهم واتصالهم به، فعن ثوبان -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خذلهم، حتى يأتي أمر الله وهم كذلك»[20].

 

كما تتجلى في السورة سنن كونية لا تتخلف؛ فسنة البقاء للحق، وسنة الزوال للبغضاء، وسنة انعكاس الظلم على صاحبه. فالذين شنؤوا النبي صلى الله عليه وسلم وآذوه ذهبت أسماؤهم مع الريح، وبقي اسمه صلى الله عليه وسلم يتردد في الآفاق مع كل أذان وصلاة، وبقي ذكره مقرونًا بذكر الله، وبقي أثره ممتدًا في القلوب والديار. وهكذا يعلّمنا الكوثر أن الخير إذا اتصل بالسماء فاض في الأرض، وأن العطاء الرباني لا يُقاس بمقاييس الناس، وأن من جعل صلاته ونُسُكه لله، كان له نصيب من هذا الكوثر، في الدنيا طمأنينة، وفي الآخرة كرامة، وفي الذكر بقاء لا ينقطع.

 

عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَلاَ تَعْجَبُونَ كَيْفَ يَصْرِفُ اللَّهُ عَنِّي شَتْمَ قُرَيْشٍ وَلَعْنَهُمْ؟ يَشْتِمُونَ مُذَمَّمًا، وَيَلْعَنُونَ مُذَمَّمًا، وَأَنَا مُحَمَّدٌ».[21] وهذا مصداق قوله تعالى: ﴿ إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ ﴾ فهم يشتمون اسماً غير اسمه، ويبقى اسمه "محمد" محموداً مكرماً معززاً صلى الله عليه وسلم.

 

يقول العلامة عبد الرحمن بن سعدي -رحمه الله-: «أما هو صلى الله عليه وسلم فإنه علَم للمهتدين، وإمام للمتقين، ولم يزل ذكره مرفوعاً على المنابر والمآذن، وفي قلوب المحبين، وسيبقى كذلك إلى قيام الساعة، وأما شانِؤُهُ فهو المقطوع ذكره، الذي إن ذُكرَ ذُكِرَ باللعنة والذم» [22].

تلك سورة الكوثر؛ عزاءٌ في صورة وعد، ونصرٌ في قالب سكينة، ورسالة خالدة تقول لكل من أوذي في الحق: إن العطاء من الله أعظم من كل فقد، وإن الشكر طريق الزيادة، وإن البغضاء مهما علت فهي إلى بتر، وإن ما عند الله خير وأبقى.

 

وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم



[1] النساء: 131.

[2] رواه مسلم (400).

[3] انظر: لسان العرب لابن منظور، مادة "كثر" (5/ 133)، وتفسير الرازي (32/ 124).

[4] رواه البخاري (4966).

[5] رواه البخاري (6579)، ومسلم (2292).

[6] رواه البخاري (1344)، ومسلم (2296).

[7] رواه مسلم (400).

[8] انظر: فتح الباري (11/ 466).

[9] رواه البخاري (6582)، ومسلم (2290).

[10] رواه مسلم (2294).

[11] رواه البخاري (2367)، ومسلم (249).

[12] انظر: شرح النووي على صحيح مسلم (3/ 137).

[13] الكوثر: 2.

[14] رواه البخاري (4837)، ومسلم (2819).

[15] انظر: مجموع الفتاوى (16/ 532).

[16] رواه مسلم (1978).

[17] الكوثر: 3.

[18] انظر: الصارم المسلول على شاتم الرسول (1/ 168).

[19] انظر: تفسير ابن كثير (8/ 502).

[20] رواه مسلم (1920).

[21] رواه البخاري (3533).

[22] انظر: تفسير الكريم الرحمن، عند تفسير سورة الكوثر.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • كتب وبحوث
  • مقالات
  • خطب مكتوبة
  • صوتيات
  • الاستشارات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة