• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
 
صفحة الكاتب  موقع الشيخ د.عبدالله بن علي الجعيثنالشيخ د. عبدالله بن علي الجعيثن شعار موقع الشيخ د.عبدالله بن علي الجعيثن
شبكة الألوكة / موقع الشيخ د. عبدالله بن علي الجعيثن / مقالات


علامة باركود

تسلية المصاب

الشيخ د. عبدالله بن علي الجعيثن


تاريخ الإضافة: 25/8/2012 ميلادي - 7/10/1433 هجري

الزيارات: 260570

 حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تسلية المصاب

 

أخي المصاب بفقد حبيب أو فراق عزيز - آجرك الله في مصيبتك وأخلف لك خيراً منها - إن لله ما أخذ ولله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى، فاصبر واحتسب، ودع الجزع فإنه لا يفيد شيئاً، بل يضاعف مصيبتك، ويفوِّت عليك الأجر ويعرضك للإثم.

 

أخي - رزقك الله الصبر والاحتساب - إليك في هذه الأسطر بعض الأمور التي تخفف عليك مصيبتك، وتهون وقع البليّة في قلبك.

 

أولا: الإيمان بالقضاء والقدر وأن ما أصابك من الفجيعة بفقد حبيبك إنما هو بقدر الله، لم يأت من عدو ولا حاسد، وإنما هو من أرحم الراحمين، وأحكم الحاكمين، قال تعالى ﴿ قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون ﴾ [التوبة: 51]، وقال تعالى ﴿ ما أصاب من مصيبةٍ إلا بإذن الله ومن يؤمن بالله يهدِ قلبه ﴾ [التغابن: 11]، وقال عليه الصلاة السلام: «كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة»؛ رواه مسلم.

 

ثانيا: العلم بأن الموت يبلي كل حي، وأن الجميع مصيرهم إليه. قال تعالى ﴿ كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام ﴾ [الرحمن: 26 - 27]

 

فكل مخلوق سوف يموت!

 

قال الشاعر:

وما الناس إلا هالك وابن هالك
وذو نسب في الهالكين عريق

 

 

ثالثا: تذكر أن هذه الحياة معبر وطريق إلى الآخرة، وأن الجميع مسافرون إليها، وسيستقرون هناك، وحينئذ يجتمع المسلم بحبيبه وقريبه في الجنة في نعيم دائم، وحياة أبديّة.. فسلِّ نفسك وعللها بقرب اللقاء، فالموعد هناك إن شاء الله تعالى..

 

قال بعضهم - وقد مات ابن له:

وَهَوّن ما ألقى من الوجد أنني
أجاوره في داره اليوم أو غدا

 

 

رابعا: أن تعلم أن الدنيا دار ابتلاء وامتحان ؛ ولذا فهي مليئة بالمصائب، والأكدار، والأحزان، كما قال تعالى: ﴿ ولنبلونكم بشيءٍ من الخوف والجوع ونقصٍ من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين ﴾ [البقرة:155]، وقال تعالى: ﴿ لقد خلقنا الإنسان في كَبَد ﴾ [البلد: 4]

 

خامسا: اعلم أن الجزع لا يفيد، بل يضاعف المصيبة، ويفوّت الأجر، ويعرّض المرء للإثم.

 

قال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - (إن صبرت جَرَت عليك المقادير وأنت مأجور، وإن جزعت جَرَت عليك المقادير وأنت مأزور)

 

وقال بعضهم: (المصيبة للصابر واحدة وللجازع اثنتان)

 

سادسا: أن تتذكر أن العبد وأهله وماله ملك لله - عز وجل - فله ما أخذ، وله ما أعطى، وكل شيءٍ عنده بأجل مسمى..

 

قال لُبَيْد:

وما المال والأهلون إلا ودائع
ولا بد يوماً أن تُرَدَّ الودائع

 

سابعًا: التعزّي بالمصيبة العظمى، وهي مصيبة فقد النبي صلى الله عليه وسلم كما قال عليه الصلاة والسلام: «إذا أصاب أحدكم مصيبة فليتذكر مصيبته بي، فإنها أعظم المصائب» رواه ابن سعد وصححه الألباني. فلن تصاب الأمة بعد نبيها بمثل مصيبتها بفقده عليه الصلاة والسلام.

 

ثامنا: الاستعانة على المصيبة بالصلاة، قال تعالى ﴿ واستعينوا بالصبر والصلاة ﴾ وقد «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حزَبَهُ أمر صلَّى» رواه أبو داود وحسن سنده ابن حجر، ومعنى حزَبَهُ: أي نزل به هم أو أصابه غم. ولما أُخبر ابن عباس بوفاة أحد إخوانه استرجع وصلى ركعتين أطال فيهما الجلوس ثم قام وهو يقول ﴿ واستعينوا بالصبر والصلاة ﴾. قال ابن حجر: (أخرجه الطبري بإسناد حسن). ومعنى استرجع: قَال إنا لله وإنا إليه راجعون.

 

تاسعاً: تذكر ثواب المصائب والصبر عليها وإليك شيء منه:

1- دخول الجنة: قال تعالى: ﴿ والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلامٌ عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدَّار ﴾ [الرعد: 24، 23].

 

وقال عليه الصلاة والسلام: «يقول الله عز وجلَ: ما لعبدي المؤمن عندي جزاء إذا قبضت صفيّه من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة» رواه البخاري.

 

وصفيّه هو الحبيب المصافي كالولد والأخ وكل من يحبه الإنسان، والمراد بـ (احتسبه): صبر على فقده راجياً الأجر من الله على ذلك، وفي الحديث القدسي، قال الله عز وجل: «ابن آدم إن صبرت عند الصدمة الأولى لم أرض لك ثواباً دون الجنة» رواه ابن ماجه. وصحح سنده البوصيري.

 

2- إن الصابرين يوَفَّوْن أجورهم بغير حساب. قال تعالى: ﴿ قُلْ ياعبادِ الذين آمنوا اتقوا ربكم للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنةٌ وأرض الله واسعةٌ إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ﴾ [الزمر: 10].

 

قال الأوزاعي: ليس يوزن لهم ولا يُكال، إنما يُغرف لهم غَرْفاً.

 

3- معيّة الله لهم. وهي المعيّة الخاصة المقتضية للمعونة والنصرة والتوفيق. قال تعالى: ﴿ إنّ الله مع الصَّابرين ﴾.

 

4- محبته لهم. قال تعالى: ﴿ والله يحب الصَّابرين ﴾

 

5- تكفير السيئات. قال عليه الصلاة والسلام: «ما يصيب المسلم من نصب ولا وَصَب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشَّوْكة يشاكها إلا كفّر الله بها من خطاياه» متفق عليه. والنَّصَب: التعب، والوَصَب: المرض.

 

وقال عليه الصلاة والسلام: «ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله حتى يلقى الله وما عليه خطيئة» رواه الترمذي وقال: حسن صحيح.

 

6- حصول الصلوات والرحمة من الله والهداية. قال تعالى: ﴿ وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنَّا لله وإنَّا إليه راجعون أولئك عليهم صلواتٌ من ربهم و رحمة وأولئك هُمُ المهتدون ﴾ [البقرة: 155 - 157]

 

قال بعض السلف - وقد عُزّي على مصيبة نالته: (مالي لا أصبر وقد وعدني الله على الصبر ثلاث خصال كل خصلة منها خير من الدنيا وما عليها) يعني الخصال المذكورة في هذه الآية.

 

7- رفع منزلة المصاب. قال عليه الصلاة والسلام: «إن العبد إذا سبقت له من الله منزلة لم يبلغها بعمله ابتلاه الله في جسده أو في ماله أو في ولده ثم صبّره على ذلك حتى يبلّغه المنزلة التي سبقت له من الله تعالى» رواه أبو داود، وصححه الألباني.

 

ولهذا قال بعضهم: التهنئة بآجل الثواب أولى من التعزية بعاجل المصيبة.

 

وفي الختام:

أسأل الله أن يرحم ميّتك ويغفر له وأن يفسح له في قبره، وينوّر له فيه، وأن يدخله برحمته فسيح جنته، إنه سميع مجيب. ولا تغفل - أخي المصاب - عن الدعاء لميتك فهو بحاجة إليه، وهو أعظم ما تهديه إليه.

 

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.





 حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
12- شكر وتقدير
عمر الشحات علي - مصر 10-04-2025 06:29 AM

جزاكم الله خيرا أستاذنا وشيخنا الفاضل وأحسن الله إليكم، ونشكركم على هذه المطوية الزاخرة بالعلم النافع والتذكرة التي ينتفع بها المؤمنون.
ولا يشكر الله من لا يشكر الناس، لذلك نشكرك ونسأل الله تعالى أن يزيدكم علما نافعا، وتوفيقا لنا ينفع الناس.

11- شكر لفضيلة الشيخ
مبارك العطيفي - السعودية 08-11-2022 02:51 PM

جَزَاكَ اللهُ خَيْرٌ فضيلة الشيخ عبدالله وكتب الله أجزك وغفر للميت إن شاء الله وتقبل الله دعائك ودعاء المسلمين.

10- رد
عبدالله بن عبدالعزيز - السعودية 29-09-2021 06:19 PM

صاحب التعليق رقم واحد من عرف الله حق المعرفه هانت مصيبته ورضى بقضاء الله وقدره وقد خلقنا لعبادة الله في السراء والضراء فالمؤمن لا يضعف فهو قوي بالله ولا يحزن فإن الحزن الزائد من الشيطان سلم أمرك لله وحده
غفر الله للأموات وعظم الله أجور أهل الميت ورزقهم الصبر والسلوان.

9- شكر وثناء
موسى نوح دابو (أبو يوسف) - غامبيا 02-03-2021 07:01 PM

السلام عليكم ورحمة وبركاته أحسن الله إليك شيخنا الغالي على هذه الأدعية الطيبة وأسأل الله أن يجزيك خيري الدنيا والآخرة ويحفظك من كل سوء في الدارين، ولك من الشكر أجزله ومن التقدير أوفره.

8- شكر للشيخ ودعاء
محمد العمري - السعودية 01-04-2020 09:20 PM

أسأل الله أن يرفع قدرك ويعظم أجرك ويغفر ذنبك ويعلي منزلتك في الفردوس الأعلى كلامك جميل وأسلوبك شيق واستشهادك مقنع وتسليتك على المصيبة بلسم لا نقول إلا زادك الله علما وفقها ونورا وكتب الله أجرك وغفر الله لنا ولك ولوالدينا ولوالديك ولجميع المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات.
وشكرا لك على كل حرف ونفع الله بما كتبت

7- شكر الشيخ
أبو يوسف - غامبيا 09-03-2019 12:57 AM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، شيخنا الدكتور عبد الله بن علي الجعيثن نشكرك غاية الشكر على هذا الجهود، ولك مني التقدير والاحترام مع وافر الثناء والشكر.

6- شكر
أم فيصل - السعودية 13-05-2017 07:53 PM

جزاك الله خير على هذه المطوية التي تشرح الصدر وجعله الله في موازبن حسناتك.

5- الحمد لله
عبدالعزيز - المملكة العربية السعودية 17-02-2016 05:21 PM

جزاك الله يا شيخ عبدالله الجعيثن عنا وعن المسلمين خير الجزاء

4- جزاك الله خير ياشيخ
ام عبدالرحمن - السعودية 01-11-2015 08:07 PM

جزاك الله خير
وجعلة بميزان حسناتك
ورحم الله ولدي عبدالرحمن واسكنة أعلى الجنان
يا رب يارحمن ارحم عبدك عبدالرحمن عبدالله
وعوض شبابه بالجنة

3- اقتراح
عبدالعزيز الفراج - بريدة 31-03-2015 01:55 PM

جزاك الله خير لو كان هناك مقاطع صوتيه لتصبير أهل الميت ولكم كل الشكر

1 2 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات
  • كتب
  • صوتيات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1446هـ / 2025م لموقع الألوكة