• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ملفات خاصة / رمضان / مقالات


علامة باركود

استحضارُ الصائم دواعي قراءة القرآن الكريم كلامِ ربه

استحضارُ الصائم دواعي قراءة القرآن الكريم كلامِ ربه
أ. د. عبدالله بن ضيف الله الرحيلي


تاريخ الإضافة: 5/3/2026 ميلادي - 16/9/1447 هجري

الزيارات: 147

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

استحضارُ الصائم دواعي قراءة القرآن الكريم كلامِ ربه

 

الحمد لله، والصلاة والسلام على النبي المجتبى محمد بن عبد الله، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.


أما بعـــد:

فإن الصوم ليس جوعًا وعطشًا، وإنما هو إيمانٌ وتهذيبٌ للخُلُقِ والسلوك.


وإن من السلوك الذي ينبغي أنْ يظهر في الصائم: استحضارَهُ دواعي قراءة القرآن الكريم كلامِ ربه. قال تعالى: ﴿وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا(27)﴾، الكهف. وأرجو مِن المستمع الكريم أن يقف عند قوله سبحانه: ﴿وَاتْلُ﴾، ويستحضر أنه أمْرُ الله عز وجل، ويقف عند قوله تعالى: ﴿مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ﴾، ويستشعر أنه وحْيٌ إلهيٌّ، ويقف عند قوله تعالى: ﴿مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ﴾، ويستشعر هذا المعنى، ويقف عند قوله تعالى: ﴿لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ﴾، ويستشعر هذا المعنى، وعند قوله تعالى: ﴿وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا﴾، ويستشعر المعنى!.


إنّ أعظم ما يوصف به القرآن الكريم: أنه كتاب الله تعالى، وأنه كلام الله تعالى!!


وأعظم ما يَحْمل المرءَ على تدبر القرآن الكريم: استحضارُه لهذا الوصف.


والفرق عظيم جدًا بين مَن يقرؤه أو يستمع إليه وهو يستشعر، حقيقةً، أنه كلام الله تعالى حقًا، وأنه خطاب الله تعالى إلى خلقه، وبين من يستمع إليه أو يقرؤه استماعًا أو قراءة مجرّدَين عن هذا الاستحضار، أو ذلك الاستشعار أو ذلك الإيمان!!.


تمر عليك آيات الوعْد الحسن للمؤمنين الصالحين، فتعلم يقينًا أن ذلك كائن لا محالة؛ لأنه وعْد رب العالمين، أصدق القائلين، القادر على كل شئ!! فتعيش نفسك في أمل ذلك الوعد الحسن وفي نفحاته، وتكاد نفسك تطير شوقًا إلى ذلك، هازئةً بكل شئ في الحياة الدنيا يقطعها عن الله الكريم.


وتمر عليك آيات الوعيد على المعاصي، والظلم، والكفر، وسائر مستلزمات الجهل والفسوق، فتَعْلم يقينًا أن ذلك كائن لا محالة؛ لأنه وعيد من بيده كل شئ وهو على كل شئ قدير، وهو أصدق القائلين سبحانه!!.


وتمر عليك آيات القصص في هذا الكتاب العزيز، فتعلم أن هذا هو القصص الحق، وأن الذي يقص عليك هذا القصص ليس أحدًا سوى الله؛ فتزداد وَلَهًا إلى الإصغاء لهذا القصص؛ لأنك تعلم أن الذي يقص عليك هو الله تعالى، يقص عليك أحسن القصص.


إننا نرى الإنسان يستمع إلى من يقص عليه ويَحْرص على الاستماع إلى هذا القصص أو قراءته، وإن اختلط به الحق والباطل، والواضح البيّن والمشتبه، وذلك لأسباب ودواعٍ كثيرة، حتى أَلّف الناس الكُتبَ في التاريخ وتخصصوا فيه وعُنوا به، على الرغم مما اشتمَلَ عليه من الْتباسٍ للحق بالباطل، أو الصدق بالكذب، في كثيرٍ من الأحيان.


لكنك في هذا الكتاب العزيز لا تخاف شيئًا من آفاتِ نَقْل التاريخ وأخبارِ الماضين، ومزالقِ الإخباريين والمؤرخين.


أفلا تستمع إذن إلى ربك العزيز الرحيم يقُصّ عليك أحسن القصص!!

هذا الكتاب الذي مَنْ قام يقرؤه *** كأنما خاطب الرحمن بالكَلِمِ ([1])!!


يَطْرُقُ سمعَك ذكْرُ الأنبياء والرسل مع أقوامهم وذكْرُ الصالحين من عباد الله والدعاة إليه، وتشعر أنك مع كوكبة من أنبياء الله ورسله والصالحين والدعاة إليه والشهداء في سبيله.


ويَطرقُ سمعَك الآيات الكريمة تتحدَّثُ عن إبليس وجنوده من الكفرة والفساق.

تُخْبرك الآيات عن عاقبة هؤلاء وهؤلاء.


تَنقُلُ لك الآيات، عَبْرَ القرون الساحقة، ما جرى بين الفريقين: حزب الله وحزب الشيطان، مِن حوارٍ ودعْوةٍ، وحروبٍ، وعاقبةٍ!.


تَمرُّ عليك آيات الرحمة وآيات العذاب.

تَمرُّ عليك آيات التذكير بنعم الله التي لا تُحصَى.


وكلما تذكّرتَ أن الكلام كلام الله تعالى، وأن المخاطَبَ هو هذا الإنسان الضعيف المسكين العبد عرفتَ قدْرَ ما تسمَعه وما تقرؤه في هذا الكتاب الحق!!.


اللهم وفقنا لطاعتك، واهدنا إلى الانتفاع بكتابك، والاستماع إلى كلامك، وأَنِرْ قلوبنا وحياتنا ببركة وحْيِك، يا أرحم الراحمين.



[1] المنظومة الميمية في وصية طالب العلم، لحافظ حكمي، ضمن مجموعٍ له.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • رمضان
  • العيد سنن وآداب
  • شهر شعبان بين ...
  • ملف الحج
  • محمد صلى الله عليه ...
  • الإسراء والمعراج
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • العطلة وأيام ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • الرقية الشرعية
  • قضايا التنصير في ...
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • رأس السنة الهجرية
  • الكوارث والزلازل ...
  • في يوم عاشوراء
  • مكافحة التدخين ...
  • زواج المسيار ...
  • العولمة
  • التلفاز وخطره
  • قضية حرق المصحف
  • مأساة المسلمين في ...
  • ملف الصومال
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • رأس السنة الميلادية
  • العصبية القبلية
  • كرة القدم في
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة