• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب موقع الأستاذ الدكتور عبدالله بن ضيف الله الرحيليأ. د. عبدالله بن ضيف الله الرحيلي شعار موقع الأستاذ الدكتور عبدالله بن ضيف الله الرحيلي
شبكة الألوكة / موقع الشيخ الدكتور عبدالله بن ضيف الله الرحيلي / مقالات


علامة باركود

الحفاظ على الوقت في حياة الصائم

الحفاظ على الوقت في حياة الصائم
أ. د. عبدالله بن ضيف الله الرحيلي


تاريخ الإضافة: 1/3/2026 ميلادي - 12/9/1447 هجري

الزيارات: 35

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الحفاظ على الوقت في حياة الصائم

 

الحمد لله، والصلاة والسلام على النبي المجتبى محمد بن عبد الله، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

 

أما بعـــد:

فإن الصوم ليس جوعًا وعطشًا، وإنما هو إيمانٌ وتهذيبٌ للخُلُقِ والسلوك.

 

وإن من السلوك الذي ينبغي للصائم العناية به: الحفاظَ على الوقت، وعَدمُ إضاعته في غير طاعةٍ وعملٍ نافع، فضلًا عن أن يقضيه في معصية!.

 

والصائم والصائمة الموفقان يَعْلمان نفاسة الوقت، ولاسيما في شهر رمضان، الذي تتضاعف فيه الحسنات وثواب الأعمال، وهذا يَعْني أن قيمة الوقت في شهر رمضان تتضاعف بقدر ما تتضاعف الحسنات!.

 

واللهُ سبحانه أقسمَ في كتابه بأن الناس في خُسْرٍ ما لم يستثمروا أوقاتهم وأعمارَهم في الإيمان والعمل الصالح: ﴿وَالْعَصْرِ * إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ﴾، [العصر: 1 - 3].

 

وما أشد عقوبة الإنسان أن يكون خاسرًا، ويكفي أن يكون خاسرًا في حياته!.

 

وما أعظمَ أن ينجو الإنسان بإيمانه وعمله الصالحات وتواصيه بالحق وبالصبر!.

 

ومِن كرَمِ الله تعالى أنه يَعْرض على عباده في هذا الشهر فُرَصَ النجاة بأَسْهُمٍ مغريةٍ مرتفعة، ولا يَهْلِك على الله إلا هالك!.

 

وينبغي للصائم أن يَقيس قيمة الزمن في رمضان بقيمة الحسنات المعروضة المتاحة:

فالصلاة ثوابها في رمضان يتضاعف، فمَن صلى في رمضان نافلةً كان كمن صلى فريضةً فيما سِواه!.

 

والصيام ثوابه مضاعف في رمضان، ومَن صام رمضان وأتْبعه صيام ستٍّ مِن شوال، كان كمن صام الدهر كله!.

 

وقراءة القرآن في رمضان لها بركتها وطعمها، والحرف الواحد بعشر حسنات!.

 

وهكذا باقي الأعمال.

 

فلا يُعرِض عن هذا إلا مُعرِض، نسأل الله العافية!.

 

وإضاعة الوقت إنما هي غفلة فارطةٌ من الإنسان، واستثمار الوقت فيما فيه المصلحة، إنما هو حالةُ انتباهٍ من الإنسان.

 

إنّ المشكلة تبدو يوم القيامة مشكلةَ زَمنٍ فارِطٍ في غير موضعه، أو زمن يحتاجه الراغب في النجاة في ذلك اليوم، فلا يتيسر له؛ بسبب إضاعته الفرصة والوقت المتاح في الدنيا‍!. استمع إلى هذه الحقيقة يُحدِّثك عنها كتاب الله تعالى في هذه الآيات: ﴿وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُم العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ* أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَاحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنْ السَّاخِرِينَ * أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنْ الْمُتَّقِينَ * أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنْ الْمُحْسِنِينَ * بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنْ الْكَافِرِينَ ﴾ [الزمر: 55 – 59].

 

إنّ هذا يؤكِّد أهمية الحفاظ على الوقت؛ والحذر مِن التفريط فيه، واتّخاذ الوسائل المساعدة على تحقيق هذا المطلب، قبل فوات الأوان!.

 

وهكذا؛ فإنّ استثمار الوقت وعدم إضاعته، مفتقر إلى الانتباه من الإنسان وعدم الغفلة. والنفس بطبيعتها لا تدوم على حالِ الانتباه، إلا بمنبِّهٍ من المنبِّهات.

 

ولذا فإن الإنسان بحاجة إلى استخدام عددٍ من الوسائل المذكِّرة له بواجباته، وبأهمية استثمار أوقاته.

 

ومن هذه الوسائل:

• كتابة الواجبات في جداول أو مذكرات، والرجوع إليها باستمرار، وتجديدها بتجدّد الواجبات. والأعمال بالخواتيم.

 

• ومن الوسائل المذكِّرة للإنسان: استخدام الساعة المنبِّهة لمواعيد الاستيقاظ ونحوها.

 

• ومن الوسائل كذلك ارتباط الإنسان بمواعيد مع غيره، ممن يحافظ على الوقت؛ لإنجاز عملٍ، أو أخْذ درسٍ، أو غير ذلك.

 

• ومن الوسائل المذكِّرة للإنسان كذلك، الارتباط على عملٍ بعد المواعيد الثابتة يوميًّا أو أسبوعيًّا، كأن يلتزم بعملٍ ما في المسجد من قراءةٍ، أو حفظٍ، أو كتابةٍ، بعد بعض الصلوات، أو بعد صلاة الجمعة مثلًا.

 

وهكذا، فبإمكان الإنسان أن يتابِعَ نفسه دائمًا، فيتجدد برنامجه بتجدد واجباته وأوقاته، إلى أن يأتيه الأجل وهو في خيرٍ وعمل، نسأل الله حُسْن الخاتمة.

 

اللهم اعمُرْ حياتنا وأوقاتنا بطاعتك، واحفظْ أعمارنا مِن أن تَفْرُطَ في معصيتك، وأكرمنا بمرضاتك يا أكرم الأكرمين. والحمد لله رب العالمين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات
  • مرئيات
  • كتب
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة