• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  موقع الدكتور عبدالعزيز بن سعد الدغيثرد. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر شعار موقع الدكتور عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
شبكة الألوكة / موقع د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر / مقالات


علامة باركود

الآثار الفقهية والقانونية لتبرج النساء في اللباس

الآثار الفقهية والقانونية لتبرج النساء في اللباس
د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر


تاريخ الإضافة: 31/3/2026 ميلادي - 12/10/1447 هجري

الزيارات: 47

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الآثار الفقهية والقانونية لتبرج النساء في اللباس

 

الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسوله ومصطفاه؛ أما بعد:

فقد أنعم الله علينا في بلادنا بكونها قبلة المسلمين، ومهوى أفئدة المؤمنين، لما فيها من بيت الله الحرام والمشاعر المقدسة، ومهاجر نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم، ولما أنعم الله عليها من تمسكها بالشريعة الإسلامية ومسكها لراية الدعوة الإسلامية الخالية من تأويلات المتكلمين، ومحدثات المبتدعين، وخرافات الصوفيين، وتعصب المتمذهبين، ببركة الدعوة التي حمل لواءها جد الأسرة المالكة الإمام محمد بن سعود رحمه الله، وعلماء الدولة من ذلك الحين لوقتنا الحالي.

 

كما أنعم الله على بلادنا أنها لم تركب موجة التغريب التي عمت بلاد المسلمين بسبب الاستعمار الغربي والإفساد الإعلامي، ولا زالت بلادنا خير البلدان في الاحتشام ولله الحمد.

 

إلا أن هذه النعمة تحتاج لتذكير وتوعية بها، وأنها دين لا عادات وتقاليد، فلا يسوغ ترك النساء للاحتشام عند السفر لبلاد الآخرين، فالله الذي يرانا في بلادنا ويحاسبنا فيها، يرانا ويحاسبنا حيث كنا.

 

وقد لحظت بعض الأخوات في وسائل التواصل من تتجرأ بالظهور بما يخالف الدين، وما عليها نساؤنا من قبل، فكتبت هذا البحث، ومن الله أستمد العون.

 

المطلب الأول: تحريم لباس التبرج للنساء:

إن بين جريمة الإغواء والتحرش علاقة السبب بالمسبب، فكما يحرم التعرض للنساء بالإيذاء بتحرش أو غيره، فكذا لا يجوز للمرأة أن تتبرج وتغوي الرجال باللبس غير المحتشم؛ ودليل ذلك قوله سبحانه وتعالى: ﴿ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى ﴾ [الأحزاب: 33]، وقال تعالى: ﴿ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا ﴾ [الأحزاب: 32].

 

وفتنة تبرج النساء عظيمة، فقد حذر منها صلى الله عليه وسلم بقوله: ((ما تركت بعدي في الناس فتنة أضر على الرجال من النساء))، قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى: وفي الحديث أن الفتنة بالنساء أشد من الفتنة بغيرهن، ويشهد له قول الله تعالى: ﴿ زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ ﴾ [آل عمران: 14].

 

وفي حديث أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الدنيا حلوة خضِرة، وإن الله مستخلفكم فيها فينظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا، واتقوا النساء؛ فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء))؛ [رواه مسلم].

 

وفي رواية للإمام أحمد رحمه الله تعالى: ((إن الدنيا خضرة حلوة فاتقوها، واتقوا النساء، ثم ذكر نسوة ثلاثًا من بني إسرائيل، امرأتين طويلتين تعرفان، وامرأة قصيرة لا تعرف، فاتخذت رجلين من خشب من تحت الثياب لتطول، فاتخذت رجلين من خشب، وصاغت خاتمًا، فحشته من أطيب الطيب المسك، وجعلت له غلفًا، فإذا مرت بالملأ، أو بالمجلس قالت به، ففتحته؛ ففاح ريحه...))، هكذا تحايلت لتلفت نظر الرجال إليها.

 

وبالنظر لنصوص الشريعة يتبين أن جميع الكبائر ينهى عن الفعل ذاته، يقول في تحريم القتل: ﴿ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ﴾ [الأنعام: 151]، وفي الربا: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً ﴾ [آل عمران: 130]، وفي الغيبة: ﴿ وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا ﴾ [الحجرات: 12].

 

إنها أوامر مباشرة: لا تقتلوا – لا تأكلوا – ولا يغتب بعضكم بعضًا – ولا يشهدون الزور، وقبل ذلك كله وأهمه: لا تشرك بالله، إن الشرك لظلم عظيم، أما في الزنا فالأمر فيه بعدم القرب، ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلًا.

 

وفي جميع القوانين الجنائية ينظر للباعث على الجريمة بعين الاعتبار، فالتحرش بعد الإغواء ليس كالتحرش بالمحتشمة، ومن بديع ما قاله الأديب الرافعي رحمه الله: "لو كنت قاضيًا ورفع إليَّ شاب تجرأ على امرأة؛ فمسها أو احتك بها، أو طاردها أو أسمعها كلامًا غير لائق، وتحقق عندي أن المرأة كانت سافرةً مدهونةً مصقولةً متعطرةً متبرجةً، لعاقبت هذه المرأة عقوبتين: إحداهما: بأنها اعتدت على عفة الشاب، والثانية: بأنها خرقاء كشفت اللحم للهر"؛ [كلمة وكليمة: 116]، ولا يعفي ذلك المتحرش من العقوبة.

 

وصدق الشاعر:

وَضعوا اللحم للبزاةِ
على ذِرْوَتي عَدَن
ثُمَّ لَامُوا الْبُزَاةَ إِذْ
خَلَعُوا عَنْهُمُ الرَّسَن
لَوْ أَرَادُوا صِيَانَتِي
سَتَرُوا وَجْهَكَ الْحَسَن

 

المطلب الثاني: لبس المرأة للباس الضيق:

روى أحمد (22131، 22129) عن أسامة قال: ((كساني صلى الله عليه وسلم قبطية كثيفة، كانت مما أهداها دحية الكلبي، فكسوتها امرأتي فقال لي صلى الله عليه وسلم: ما لك لم تلبس القبطية؟ قلت: يا رسول الله كسوتها امرأتي، فقال لي صلى الله عليه وسلم: مرها فلتجعل تحتها غلالة إني أخاف أن تصف حجم عظامها))؛ [وله شاهد في أبي داود (4116) والبيهقي (3261)].

 

وفي مسلم قال صلى الله عليه وسلم: ((صنفان من أهل النار لم أرهما قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهم كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا))، والكاسيات العاريات منهن من يلبس الثياب الضيقة التي تصف.

 

وفي هذه الأدلة منع المرأة من لبس الضيق من الثياب والبناطيل والتنانير عند المحارم والنساء، إلا إذا سترت الضيق منها.

 

المطلب الثالث: الآثار الدينية لتبرج المرأة في لبسها:

نظرًا لكون تبرج النساء مؤذنًا بنشر الفساد بين الرجال، فقد حذرت الشريعة من التبرج، وخلاصة موقف الشريعة من التبرج فيما يأتي:

• التبرج كبيرة من الكبائر، وأدلة ذلك في كتاب [الزواجر عن اقتراف الكبائر (1/ 258)].

 

• ‏ التبرج من أعمال الجاهلية؛ ودليل ذلك قوله تعالى: ﴿ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى ﴾ [الأحزاب: 33].

 

• ‏المتبرجة من أهل النار؛ ودليل ذلك ما في [صحيح مسلم (6/ 168)] برقم: «2128».

 

• ‏ المتبرجة منافقة «13607»؛ ودليل ذلك ما في [السنن الكبير للبيهقي (14/ 11 ت التركي)].

 

• المتبرجات شر النساء؛ فقد ورد عن أبي أذينة الصدفي قال: قال صلى الله عليه وسلم: ((خير نسائكم الودود الولود المواتية، المواسية، إذا اتقين الله، وشر نسائكم المتبرجات المتخيلات، وهن المنافقات، لا يدخل الجنة منهن إلا مثل الغراب الأعصم))؛ [رواه البيهقي (13860) وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة برقم 1849]، ومعنى الحديث: قال في التيسير بشرح الجامع الصغير (1/ 532): "(خير نسائكم الولود) أي الكثيرة الولادة (الودود) أي المتحببة إلى زوجها (المواسية المواتية) أي الموافقة للزوج، (إذا اتقين الله) أي خفنه فأطعنه، (وشر نسائكم المتبرجات)؛ أي المظهرات زينتهن للأجانب، (المتخيلات) أي المعجبات المتكبرات، (وهن المنافقات) أي يشبهنهن، (لا يدخل الجنة منهن إلا مثل الغراب الأعصم)، الأبيض الجناحين أو الرجلين، أراد قلة من يدخل الجنة منهن؛ لأن هذا النعت في الغربان عزيز"؛ [انتهى].

 

• ‏عطر المتبرجة طريق للزنا؛ ودليل ذلك ما في [سنن الترمذي (4/ 487)] برقم «2786».

 

المطلب الرابع: الآثار الدنيوية لتبرج المرأة في لبسها:

• المتبرجة لا تُقبل شهادتها.

 

• المتبرجة لا حضانة لها، حكى الاتفاق على ذلك ابن عبدالبر؛ [الاستذكار (7/ 290)].

 

المطلب الخامس: الآثار المتعدية لتبرج المرأة في لبسها على زوجها:

• زوج المتبرجة لا يقدم في الإمامة، عند فقهاء المالكية؛ [المعيار المعرب (175/1)].

 

‏وقد نظم الشيخ محمد العاقب دفين فاس:

من ترك الزوجة عمدًا تخرج
بادية أطرافها تبرج
‏فلا إمامة ولا شهادة
له وإن جرت بذاك العادة
‏ولا له قسط من الزكاة
ولو فقيرًا مظهر الشكاة

 

‏أي ولا تصح إمامة رجل ترك امرأة له عليها ولاية تخرج متبرجة ذلك التبرج، وكذا لا تصح شهادته، ولا يجوز إعطاؤه شيئًا من الزكاة الواجبة ولو كان فقيرًا مظهرًا للشكوى؛ [زاد المسلم (1/ 523)].

 

المطلب السادس: تعرض المرأة المتبرجة في لبسها للعن الآخرين:

روى الطبراني وغيره عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: "يكون في آخر هذه الأمة رجال يركبون على المياثر حتى يأتوا أبواب المساجد، نساؤهم كاسيات عاريات على رؤوسهن كأسنمة البخت العجاف، العنوهن فإنهن ملعونات"؛ [وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة وغيرها].

 

والحكمة من لعن المتبرجات: بقاء الإنكار القلبي تطبيقًا لحديث: ((وذلك أضعف الإيمان)).

 

لعن من تظهر جسدها للرجال: قال صلى الله عليه وسلم: ((سيكون في آخر أمتي رجال يركبون على سروج كأشباه الرجال، ينزلون على أبواب المساجد، نساؤهم كاسيات عاريات على رؤوسهن كأسنمة البخت العجاف، العنوهن فإنهن ملعونات، لو كانت وراءكم أمة من الأمم لخدمن نساؤكم نساءهم، كما يخدمنكم نساء الأمم قبلكم))؛ [رواه الإمام أحمد وابن حبان والطبراني والحاكم، عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما، وقد صحح الحديث ابن حبان والحاكم والألباني في السلسلة الصحيحة 6 /411].

 

قال الشيخ العثيمين رحمه الله: معنى الحديث (العنوهن) يعني إذا رأيتم نساء على هذه الحال فقولوا: اللهم العن الكاسيات العاريات.

 

والمشهور عند علمائنا تحريم لعن المعين، وأن المقصود بالحديث لعن المتبرجات دون تحديد، كما في كتاب الله من لعن الظالمين.

 

‏فيدعو للمتبرجة بالهداية، وله لعن المتبرجات بالعموم.

 

المطلب السابع: الإلزام بمراعاة الذوق العام في اللباس:

ليس لكل فرد أن يلبس ما شاء دون مراعاة لدين وأخلاق المجتمع السعودي المسلم، ولذا فقد صدرت لائحة بمراعاة الذوق العام ومن ضمنها اللباس المناسب والمحتشم، واللائحة على الرابط:

لائحة المحافظة على الذوق العام:

الآثار الفقهية والقانونية لتبرج النساء في اللباس

 

جدول غرامات مخالفة لائحة الذوق العام:

الآثار الفقهية والقانونية لتبرج النساء في اللباس

 

والحمد لله أولًا وآخرًا.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الكتب والمؤلفات
  • الدراسات والأبحاث
  • مسائل علمية
  • مقالات
  • مقولات في تربية ...
  • قضايا المصرفية ...
  • نوزل الألبسة
  • مقالات في الطب ...
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة