• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
شبكة الألوكة / ملفات خاصة / رأس السنة الهجرية
علامة باركود

في العام الجديد... تجديد التوحيد (خطبة)

في العام الجديد... تجديد التوحيد (خطبة)
الشيخ فؤاد بن يوسف أبو سعيد

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 2/10/2026 ميلادي - 21/4/1448 هجري

الزيارات: 91

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

في العام الجديد... تجديدُ التوحيد

 

إنَّ الحمد لله؛ نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

 

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].

 

﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً ﴾ [النساء: 1].

 

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً ﴾ [الأحزاب: 70- 71].

 

أما بعد؛ فإنّ أصدق الحديث كتابُ الله، وخيرَ الهديِ هديُ محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وشرَّ الأمورِ محدثاتُها، وكلَّ محدثةٍ بدعة، وكلَّ بدعة ضلالة، وكلَّ ضلالةٍ في النار.

 

أعاذني الله وإياكم وسائر المسلمين من النار، ومن كلِّ عمل يقرب إلى النار، اللهم آمين.

 

عباد الله! فأوصيكم ونفسي بتقوى الله، فإنها خيرُ زادٍ ليوم المعاد، قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [سورة آل عمران: 102].

 

أيُّها المسلمون! تتجدَّد الشهور والأعوام، وتتعاقب الساعات والأيام، ويَطوِي الليلُ والنهارُ صفحاتِ الأعمار، وكلُّ عامٍ جديدٍ يذكِّرنا بأنَّنا نسيرُ إلى اللهِ خطوةً بعد خطوة، وأنَّ آجالَنا تنقص، وأنَّ لقاءَ ربِّنا يقترب، قال تعالى: ﴿ وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا ﴾ [سورة الفرقان: 62].

 

ومع دخولِ عامٍ هجريٍّ جديد؛ لا بدَّ من تجديد الإيمان والتوحيد، ولا يكون التجديدُ الحقُّ بتبديلِ المظاهر، ولا بتغييرِ الشعارات، وإنّما يكون بتجديدِ الإيمان والتوحيد؛ لأنَّ التوحيدَ هو أوّلُ واجبٍ على العبادِ وهو حق الله على العبيد، فقد قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ لمُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لمّا بعثه عَلَى اليَمَنِ داعيا لهم، قال: ((ادْعُهُمْ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ،...))، ونص الحديث عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا بَعَثَ مُعَاذًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى اليَمَنِ، قَالَ:: ((ادْعُهُمْ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ، فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدِ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ، فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً فِي أَمْوَالِهِمْ تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ)، البخاري (1395)، ومسلم 31- (19).

 

وآخرُ ما يخرج بهِ العبد المؤمن من هذه الدنيا، ((مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ))، فعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ))، (د) (3116)، (حم) (22034).

 

لقد بعثَ اللهُ الرسل جميعًا بهذه الكلمة العظيمة، قال سبحانه: ﴿ وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ﴾ [سورة النحل: 36].

 

وقال سبحانه: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ ﴾ [سورة الأنبياء: 25].

 

عباد الله! إنَّ تجديدَ التوحيدِ لا يعني أنَّ المسلمَ كانَ مشركًا كافرًا ثم عادَ إلى الإسلام! وإنَّما معناه؛ تقويةُ معاني التوحيدِ في القلب، وتصحيحُ العمل، وتنقيةُ العقيدةِ مما يشوبُها من شوائبِ الشركِ والبدع، والاعتمادِ والتوكُّلِ على غيرِ الله جل جلاله.

 

وقد قال النبي ﷺ: ((إِنَّ الْإِيمَانَ لَيَخْلَقُ))؛ أي: يضعف ويَبْلَى ويَتلاشَى، فالإيمان في القلب يتعرض للضعف، قال: إنّ الإيمان ليخلق ((فِي جَوْفِ أَحَدِكُمْ؛ كَمَا يَخْلَقُ الثَّوْبُ))، رأيتم الثوبَ إذا طالت عليه المدّة بلي وبدأ يتلاشى، قال صلى الله عليه وسلم: ((فَاسْأَلُوا اللهَ أَنْ يُجَدِّدَ الْإِيمَانَ فِي قُلُوبِكُمْ))، فعن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((إِنَّ الْإِيمَانَ لَيَخْلَقُ فِي جَوْفِ أَحَدِكُمْ؛ كَمَا يَخْلَقُ الثَّوْبُ، فَاسْأَلُوا اللهَ أَنْ يُجَدِّدَ الْإِيمَانَ فِي قُلُوبِكُمْ))، الحاكم (ك) (5)، انظر صَحِيح الْجَامِع: (1590)، الصَّحِيحَة: (1585).

 

فقد شبَّهَ الإيمانَ بالشيء الذي لا يستمِرُّ على هَيْئته، والعبدُ يتكلَّم بكلمةِ الإيمان، ثم يُدَنِّسُها بسوءِ أفعالِه، فإذا عادَ واعتذَر، فقد جدَّدَ ما أَخْلَقَ، وطَهَّرَ ما دَنَّس، فيض القدير للمناوي القاهري (ت 1031هـ) (2/ 324)، الناشر: المكتبة التجارية الكبرى- مصر، الطبعة: الأولى، 1356هــ.

 

فالقلب يعتريه الضعفُ والتكاسلُ والفتور، والإيمانُ يزيد وينقص، يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي، ومن هنا كانت الحاجة إلى تجديده:

أيُّها المؤمنون! ومن صور تجديد التوحيد في القلوب والأعمال:

أولًا: تجديدُ الإخلاص لله وحده سبحانه:

قال تعالى: ﴿ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ﴾ [سورة البينة: 5]، فليفتِّشْ كلُّ واحدٍ منَّا عن نيَّته في صلاته، ودعوته، وصَدَقتِه، وعلمِه، وخطابتِه، وأعمالِه كلِّها.

 

ثانيًا: تجديد التوكُّل على الله جلّ جلاله:

قال سبحانه: ﴿ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ [سورة المائدة: 23]، فكم تعلَّقت قلوبٌ بالأسباب، وغفلت عن مسبِّب الأسباب سبحانه!

 

ثالثًا: تجديد الخوف والرجاء من الله وفي الله:

فلا يأمنْ العبدُ مكرِ الله جل جلاله، قال سبحانه: ﴿ أَفَأَمِنُواْ ‌مَكۡرَ ‌ٱللَّهِۚ فَلَا يَأۡمَنُ ‌مَكۡرَ ‌ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ﴾ [سورة الأعراف: 99]، ولا يقنطْ من رحمته، قال سبحانه: ﴿ وَمَن ‌يَقۡنَطُ ‌مِن رَّحۡمَةِ رَبِّهِۦٓ إِلَّا ٱلضَّآلُّونَ ﴾ [سورة الحجر: 56]، بل يعبدُ ربَّه بين الخوف والرجاء، قال سبحانه: ﴿ وَيَدۡعُونَنَا ‌رَغَبًا وَرَهَبًاۖ وَكَانُواْ لَنَا خَٰشِعِينَ ﴾ [سورة الأنبياء: 90].

 

رابعًا: الحذر من الشرك الخفيّ:

قال صلى الله عليه وآله وسلم: ((إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ))، قَالُوا: وَمَا الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ((الرِّيَاءُ، يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُمْ))؛ أي: للمرائين يعملون أعمالا ليراهم الناس، يقول الله عز وجل لهم ((يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِذَا جُزِيَ النَّاسُ بِأَعْمَالِهِمْ: اذْهَبُوا إِلَى الَّذِينَ كُنْتُمْ تُرَاءُونَ فِي الدُّنْيَا فَانْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ عِنْدَهُمْ جَزَاءً))، فعَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ))، قَالُوا: وَمَا الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! قَالَ: ((الرِّيَاءُ، يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: إِذَا جُزِيَ النَّاسُ بِأَعْمَالِهِمْ: اذْهَبُوا إِلَى الَّذِينَ كُنْتُمْ تُرَاءُونَ فِي الدُّنْيَا فَانْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ عِنْدَهُمْ جَزَاءً)). أحمد (23630)، انظر الصَّحِيحَة: (951)، صَحِيح الْجَامِع: (1555). فكم مِنْ عملٍ أفسَدَه الرياء، وطلبُ المحمدةِ والثناء!

 

خامسًا: تعظيم الله جل جلاله في القلوب:

فمن عرفَ اللهَ بأسمائه وصفاتِه؛ أحبَّه وخافَه، ورجاهُ وعظَّمَه، فلم يُقَدِّمْ هوىً على أمرِه، ولا شهوةً على رضاه، قال سبحانه في صفات المؤمنين: ﴿ وَٱلَّذِينَ يُؤۡتُونَ مَآ ءَاتَواْ وَّقُلُوبُهُمۡ ‌وَجِلَةٌ أَنَّهُمۡ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ رَٰجِعُونَ ﴾ [سورة المؤمنون: 60].

 

فأكثروا عباد الله! من الطاعات، وداموا على العبادات، تكثرْ حسناتُكم، وترفع لكم درجاتكم.

 

أيُّها المسلمون! إنَّ الأمّةَ لا تُصلِحُها كثرةُ الخُطَطِ والتدابير؛ إذا فسَدَ توحيدُها، ولا تُنقذُها قوّةُ المادةِ وكثرتُها؛ إذا ضعُفَت صِلَتُها بربّها، وإنّما كانَ نصرُها وعزُّها يومَ صدقتْ معَ اللهِ العظيم جل جلاله.

 

أقول ما تسمعون، وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم ولسائر المسلمين من كلِّ ذنبٍ، فاستغفروه؛ إنه هو الغفور الرحيم.

 

الخُطبة الثانية

الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، كما يحبُّ ربُّنا ويرضى، وأشهدُ أن لا إله إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، وأشهدُ أنّ محمدًا عبدُه ورسولُه، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.

 

أما بَعد؛ فاتقوا اللهَ عبادَ الله، واعلموا أنَّ خيرَ ما تستقبلون به هذا العامَ الجديدَ أنْ تُجدِّدوا العهدَ مع ربِّكم.

 

جدِّدوا التوحيدَ في بيوتكم:

بتعليمِ أولادكم معنى: (لا إله إلا الله)، وأنَّ العبادةَ كلُّها للهِ وحدَه، ﴿ ‌وَٱعۡبُدُواْ ‌ٱللَّهَ وَلَا تُشۡرِكُواْ بِهِۦ شَيۡـًٔاۖ ﴾ [سورة النساء: 36]. خوِّفوهم من الله مع محبَّته، وحبِّبوهم إلى الله مع هيبته.

 

جدِّدوا التوحيدَ في دَعَواتِكم:

فلا يُسألْ إلا الله، ولا يُستغاثْ إلا باللهِ، فيما لا يقدر عليه إلا الله، قال جلّ جلاله: ﴿ وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا ﴾ [سورة الجن: 18].

 

جدِّدوا التوحيد في معاملاتكم:

في بيعكم وشرائكم، في زواجِكم وطلاقِكم، واعلموا أنَّ اللهَ العليمَ الخبير، الرقيبَ البصيرَ سبحانه يراكم ويعلم ﴿ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ ﴾ [محمد: 19].

 

جدِّدوا التوحيدَ في أخلاقكم وآدابكم:

فالصدقُ والأمانةُ، والعدلُ والإنصافُ، والوفاءُ والتواضعُ؛ ثمارٌ من ثمارِ الإيمانِ الصحيح، والتوحيد الخالص.

 

جدِّدوا التوحيد في محاسبة أنفسكم:

فالعاقلُ من حاسبَ نفسَه قبل أن يُحاسَب، ونظرَ فيما مضى من عامِه، فتابَ من ذنبه، وشكر ربَّه على نعمتِه، وعزمَ على الثباتِ حتى يلقَى الله سبحانه.

 

عباد الله! ما أحوجَنا في زمنِ الفتن، واضطرابِ المفاهيم، وتزاحمِ الشهواتِ والشبهات؛ إلى أن نُحييَ في أنفسِنا وأهلينا معنى التوحيد، الذي عاشَ عليه الصحابة رضي الله عنهم، ففتحُوا بهَ قلوبَ العباد، قبل فتحِ البلاد.

 

ثم صلُّوا وسلِّموا على مَن أمركم اللهُ بالصلاة والسلام عليه، فقال سبحانه: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [سورة الأحزاب: 56].

 

اللهمَّ صلِّ وسلِّم وبارِكْ على عبدِك ورسولِك محمد النبيِّ الهاشميِّ العربيّ الأوفَى، وارْضَ اللهمّ عن الأربعةِ الخلفا، والسادةِ الحنفا؛ أبي بكر وعمر وعثمان وعليِّ، وعن سائرِ الصحابةِ أهلِ الصدقِ والوفا، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسانٍ ولطريقتهم اقتفى، وعنَّا معهم بعفوِك وكرمِك وجودِك وإحسانِك يا خيرَ من تجاوزَ وعفا.

 

اللهمَّ يا مقلِّبَ القلوبِ ثبِّت قلوبَنا على دينك، ويا مُصَرِّفَ الْقُلُوبِ صَرِّفْ قُلُوبَنَا عَلَى طَاعَتِكَ.

 

اللهمّ جدِّد الإيمانَ في قلوبنا، واجعلنا من أهل التوحيد الخالص.

 

اللهمَّ أحيِنا على الإسلام والسنة، وأمتنا على الإسلام والسنة، واحشرنا في زمرة النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسُن أولئك رفيقًا.

 

اللهم أصلح أحوالَ المسلمين في كل ِّمكان، واجمع كلمتَهم على الحقِّ والدين، وانصر المستضعفين منهم يا رب العالمين، وفرِّج همَّ المهمومين، ونفِّس كرب المكروبين، واشفِ مرضانا ومرضى المسلمين، وارحم موتانا وموتى المسلمين أجمعين.

 

عباد الله: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾.

 

فاذكروا الله العظيم يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر، والله يعلم ما تصنعون.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • خواطر العام الجديد
  • العام الجديد (خطبة)
  • وقفة مع العام الجديد
  • العام الجديد والتغيير المنشود (خطبة)
  • خطبة: العام الجديد وعِبر أولي الأبصار
  • خطبة: العام الجديد وشهر الله المحرم

مختارات من الشبكة

  • رسائل الإيمان في استقبال العام الدراسي الجديد (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة " العام الجديد والتغيير المنشود "(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • العام الهجري الجديد 1448هـ: وقفات وتأملات وبدايات وإشراقات..(مقالة - ملفات خاصة)
  • مع بداية العام الدراسي: مسؤولية العلم وحماية الفكر (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • العلم بداية نهضة الأمم وبداية العام الدراسي (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وقفات مع بداية العام الدراسي (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مواسم الطاعة في مطلع العام: أجور تنال وبدع تزال (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • آخر خطبة في العام(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة أول العام الهجري(مقالة - آفاق الشريعة)
  • دروس وعبر من يوم عاشوراء وبداية العام الهجري (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • برنامج أسبوعي لتعلم العربية والقرآن الكريم للأطفال في وارسو
  • ندوة إسلامية في فوشتري تستعرض سيرة النبي وتعاليمه
  • المركز الإسلامي في فيينا يستضيف ندوة لتعزيز الوعي حول الإسلام
  • بعد سنوات من العمل والتبرعات.. افتتاح المركز الإسلامي في إيست سيراكيوز
  • اختتام برنامج تدريبي لتطوير مهارات القيادة والإدارة والتواصل للأئمة في توزلا
  • بعد 8 سنوات من البناء... مسجد جديد يفتح أبوابه بمدينة سومور الفرنسية
  • لأول مرة في تاريخها... إندونيسيا تطلق أول معرض لتلاوة القرآن الكريم بلُغة الإشارة
  • مساجد بريطانيا تفتح أبوابها أمام الجميع في النسخة الـ11 من «زر مسجدي»

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 20/4/1448هـ - الساعة: 9:46
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب