• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
شبكة الألوكة / ملفات خاصة / رأس السنة الهجرية
علامة باركود

وقفات مع ختام العام الهجري

وقفات مع ختام العام الهجري
د. عبدالله بن محمد المرحوم

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 16/6/2026 ميلادي - 30/12/1447 هجري

الزيارات: 105

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

وَقَفَاتٌ مَعَ خِتَامِ العَامِ الهِجْرِيِّ

 

نَقِفُ عَلَى أَعْتَابِ عَامٍ هِجْرِيٍّ يُوَدِّعُنَا، وَعَامٍ جَدِيدٍ يُقْبِلُ عَلَيْنَا؛ صَفَحَاتٌ تُطْوَى، وَأُخْرَى تُفْتَحُ، وَأَيَّامٌ مَضَتْ بِمَا فِيهَا مِنْ خَيْرٍ وَتَقْصِيرٍ، وَأَعْمَالٌ كُتِبَتْ، وَآثَارٌ بَقِيَتْ. وَالعَاقِلُ مَنْ جَعَلَ مُرُورَ الأَيَّامِ مَوْعِظَةً، وَتَقَلُّبَ الأَعْوَامِ عِبْرَةً، فَيَنْظُرُ فِيمَا قَدَّمَ، وَيَسْتَدْرِكُ مَا فَاتَ، وَيُحْسِنُ فِيمَا بَقِيَ. وَلَنَا مَعَ خِتَامِ هَذَا العَامِ الهِجْرِيِّ وَقَفَاتٌ نَافِعَةٌ، تُوقِظُ القَلْبَ، وَتُجَدِّدُ العَزْمَ:

 

فَأَوَّلُ هَذِهِ الوَقَفَاتِ: أَنَّ هَذِهِ الأَيَّامَ الَّتِي مَضَتْ لَنْ تَعُودَ، وَأَنَّنَا سَنُسْأَلُ عَنْهَا،وَعَمَّا أَوْدَعْنَاهُ فِيهَا مِنْ طَاعَةٍ أَوْ مَعْصِيَةٍ.

 

وَصَدَقَ مَنْ قَالَ:

وَلَوْ أَنَّا إِذَا مِتْنَا تُرِكْنَا
لَكَانَ المَوْتُ رَاحَةَ كُلِّ حَيِّ
وَلَكِنَّا إِذَا مِتْنَا بُعِثْنَا
وَنُسْأَلُ بَعْدَهَا عَنْ كُلِّ شَيِّ

 

وَلِذَا كَانَ السَّلَفُ الصَّالِحُ يُذَكِّرُونَ أَنْفُسَهُمْ بِالمُحَاسَبَةِ قَبْلَ حُلُولِ الحِسَابِ؛ فَقَدْ خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ- رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- النَّاسَ، فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، حَاسِبُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُحَاسَبُوا، وَزِنُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُوزَنُوا، وَتَأَهَّبُوا لِلْعَرْضِ الأَكْبَرِ عَلَى اللهِ»، ثُمَّ تَلَا قَوْلَ اللهِ تَعَالَى: ﴿ يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ ﴾ [الحاقة: ١٨][1].

 

الوَقْفَةُ الثَّانِيَةُ: التَّفَكُّرُ فِي سُرْعَةِ مُرُورِ الأَيَّامِ، وَذَهَابِ الأَعْوَامِ، وَقِلَّةِ البَرَكَةِ فِي الأَوْقَاتِ عِنْدَ الغَفْلَةِ؛ وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَقَارَبَ الزَّمَانُ، فَتَكُونَ السَّنَةُ كَالشَّهْرِ، وَيَكُونَ الشَّهْرُ كَالجُمُعَةِ، وَتَكُونَ الجُمُعَةُ كَاليَوْمِ، وَيَكُونَ اليَوْمُ كَالسَّاعَةِ، وَتَكُونَ السَّاعَةُ كَاحْتِرَاقِ السَّعَفَةِ أو الخُوصَةِ»[2].

 

وَقَدْ ذَكَرَ الحَافِظُ العِرَاقِيُّ- رَحِمَهُ اللهُ- أَنَّ مِنْ مَعَانِي تَقَارُبِ الزَّمَانِ: قِصَرَهُ وَعَدَمَ البَرَكَةِ فِيهِ، حَتَّى يَصِيرَ انْتِفَاعُ الإِنْسَانِ بِاليَوْمِ كَانْتِفَاعِهِ بِالسَّاعَةِ الوَاحِدَةِ، وَلَعَلَّ هَذَا أَظْهَرُ وَأَوْفَقُ لِلْأَحَادِيثِ وَأَكْثَرُ فَائِدَةً[3].

 

الوَقْفَةُ الثَّالِثَةُ: مَعْرِفَةُ حَقِيقَةِ الدُّنْيَا، وَأَنَّهَا دَارُ مَمَرٍّ لَا دَارُ مَقَرٍّ، فَمَهْمَا طَالَتْ أَيَّامُهَا فَهِيَ قَصِيرَةٌ، وَمَهْمَا زَانَتْ لِأَهْلِهَا فَهِيَ زَائِلَةٌ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْهَا: «مَا أَنَا فِي الدُّنْيَا إِلَّا كَرَاكِبٍ اسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ، ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا»[4].

 

وَقَدْ أَوْصَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلمكَمَا فِي صَحِيحِ البُخَارِيِّ عَبْدَاللهِ بْنَ عُمَرَ- رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- بِوَصِيَّةٍ عَظِيمَةٍ هِيَ لِلأُمَّةِ كُلِّهَا، فَقَالَ: «كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ». فَحَرِيٌّ بِالمُؤْمِنِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ دُنْيَاهُ زَادًا لِآخِرَتِهِ، وَأَنْ يَجْعَلَهَا مَعْبَرًا إِلَى رِضْوَانِ رَبِّهِ.

 

الوَقْفَةُ الرَّابِعَةُ: تَجْدِيدُ العَهْدِ مَعَ اللهِ بِالتَّوْبَةِ الصَّادِقَةِ؛ فَبَابُ التَّوْبَةِ مَفْتُوحٌ مَا لَمْ يُغَرْغِرِ العَبْدُ، أَوْ تَطْلُعِ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَالسَّعِيدُ مَنْ بَادَرَ بِالتَّوْبَةِ قَبْلَ فَوَاتِ الأَوَانِ، وَاسْتَدْرَكَ مَا فَاتَهُ بِالإِنَابَةِ وَالاسْتِغْفَارِ وَصَالِحِ الأَعْمَالِ.

 

الوَقْفَةُ الخَامِسَةُ: أَنْ يَتَذَكَّرَ المُؤْمِنُ نِعَمَ اللهِ وَلُطْفَهُ بِهِ؛ فَكَمْ مِنْ نِعْمَةٍ تَقَلَّبْنَا فِيهَا، وَكَمْ مِنْ كُرْبَةٍ كَشَفَهَا اللهُ، وَكَمْ مِنْ دُعَاءٍ أَجَابَهُ، وَكَمْ مِنْ بَلَاءٍ صَرَفَهُ عَنَّا وَنَحْنُ لَا نَشْعُرُ، وَكَمْ مِنْ أَمَلٍ حَقَّقَهُ بِفَضْلِهِ، وَآخَرَ أَخَّرَهُ لِحِكْمَةٍ يَعْلَمُهَا سُبْحَانَهُ.

 

وَخِتَامُ هَذِهِ الوَقَفَاتِ: التَّنْبِيهُ إِلَى أَنَّهُ لَا يُشْرَعُ تَخْصِيصُ رَأْسِ السَّنَةِ الهِجْرِيَّةِ بِاحْتِفَالٍ، أَوْ عِبَادَةٍ مُعَيَّنَةٍ، أَوْ صِيَامٍ مَخْصُوصٍ، أَوْ دُعَاءٍ مُحَدَّدٍ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَثْبُتْ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَلَا عَنْ أَصْحَابِهِ- رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ- وَلَا عَنِ التَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ. وَخَيْرُ الهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، وَالعِبَادَاتُ مَبْنَاهَا عَلَى الاتِّبَاعِ لَا عَلَى الابْتِدَاعِ.

 

وَبَعْدَ هَذِهِ الوَقَفَاتِ، يَحْسُنُ بِالمُسْلِمِ أَنْ يُحَوِّلَ العِبْرَةَ إِلَى عَمَلٍ، فَيَقِفَ مَعَ نَفْسِهِ وَقْفَةَ مُحَاسَبَةٍ صَادِقَةٍ، وَيَنْظُرَ فِيمَا قَدَّمَ فِي عَامِهِ؛ فَإِنْ وَجَدَ خَيْرًا حَمِدَ اللهَ وَازْدَادَ، وَإِنْ وَجَدَ تَقْصِيرًا بَادَرَ بِالتَّوْبَةِ وَالإِصْلَاحِ، وَاسْتَدْرَكَ مَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِهِ بِعَمَلٍ صَالِحٍ يُدَاوِمُ عَلَيْهِ؛ مِنْ وِرْدٍ قُرْآنِيٍّ، أَوْ ذِكْرٍ، أَوْ صَدَقَةٍ، أَوْ صِلَةِ رَحِمٍ، أَوْ مُشَارَكَةٍ فِي عَمَلٍ خَيْرِيٍّ أَوْ تَطَوُّعِيٍّ يَنْفَعُ بِهِ دِينَهُ وَوَطَنَهُ.

 

اللَّهُمَّ اخْتِمْ لَنَا عَامَنَا بِمَغْفِرَةٍ وَرِضْوَانٍ، وَارْزُقْنَا تَوْبَةً صَادِقَةً، وَقُلُوبًا مُنِيبَةً، وَأَعْمَالًا مُتَقَبَّلَةً، وَاجْعَلْ خَيْرَ أَيَّامِنَا يَوْمَ نَلْقَاكَ.



[1] أخرجه أحمد في (الزهد) (633)، وابن أبي الدنيا في (محاسبة النفس).

[2] أخرجه أحمد (10943)، وابن حبان (6842)، وأبو يعلى (6680)، قال شعيب الأرناؤوط في تخريج المسند: إسناده صحيح على شرط مسلم.

[3] طرح التثريب في شرح التقريب، العراقي.

[4] أخرجه الترمذي (2377)، وقال الألباني في صحيح الترغيب (3282): صحيح لغيره.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • نهاية العام الهجري
  • خطبة: وقفات مع العام الهجري الجديد
  • خطبة نهاية العام الهجري - محرم
  • خطبة: بداية العام الهجري وصيام يوم عاشوراء
  • دروس وعبر من يوم عاشوراء وبداية العام الهجري (خطبة)
  • خطبة أول العام الهجري

مختارات من الشبكة

  • وقفات مع عيد الأضحى(مقالة - ملفات خاصة)
  • خطبة: وقفات مع عيد الأضحى(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: وقفات مع سورة الحج(مقالة - ملفات خاصة)
  • وقفات مع عشر ذي الحجة (8)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وقفات مع عشر ذي الحجة (7)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وقفات مع عشر ذي الحجة (6)(مقالة - ملفات خاصة)
  • خطبة: وقفات مع آية ﴿إن الله يأمر بالعدل الإحسان﴾(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وقفات مع حديث عظيم في فضل الصيام(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وقفات مع شهر شعبان(مقالة - آفاق الشريعة)
  • استكمال وقفات إيمانية وتربوية مع قصة نبي الله يوسف عليه السلام(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مسجد ينظم حوارات مفتوحة للتعريف بالإسلام في شوارع بيرو
  • تكريم 114 حافظا للقرآن في احتفالية بتوزلا
  • مسجد جديد في أيتونا يلبي احتياجات المصلين الزائدة
  • مساجد تتارستان تستعد لاستقبال مئات الأطفال في الدورات الصيفية
  • أهالي تاتارسكوي تيكاشيفو يحتفلون بافتتاح مسجد الإخلاص
  • تخريج 23 باحثا في الدراسات الإسلامية بالأكاديمية الإسلامية البلغارية
  • انطلاق فعاليات المدرسة الصيفية الإسلامية للباحثين في بلغاريا
  • مسجد جديد متكامل الخدمات بعد عام من أعمال البناء في نوفوشيشمينسكي

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 29/12/1447هـ - الساعة: 18:26
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب