• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
شبكة الألوكة / ملفات خاصة / محمد صلى الله عليه وسلم / مقالات
علامة باركود

تصحيح ترجمة عبارة "إيلي إيلي لما شبقتني" تعليقا وتعقيبا على الدكتور محمد بهجت القبيسي

تصحيح ترجمة عبارة إيلي إيلي لما شبقتني تعليقا وتعقيبا على الدكتور محمد بهجت القبيسي
محمد مونش اليمني

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 8/6/2026 ميلادي - 22/12/1447 هجري

الزيارات: 104

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تصحيح ترجمة عبارة "إيلي إيلي لما شبقتني"

تعليقًا وتعقيبًا على الدكتور محمد بهجت القبيسي

 

تمهيد:

ظهرت في السنوات الأخيرة عدة مقاطع مرئية تتناول قضايا لغوية مرتبطة باللغات السامية، ولهجات العرب القديمة، ومن بين ذلك مقطع منشور على منصة (يوتيوب) بعنوان: كيف وُلدِت لهجات العرب؟ أسرار تُكشف لأول مرة | د. محمد بهجت القبيسي.

 

وفي سياق هذا المقطع قدَّم الدكتور محمد بهجت القبيسي تفسيرًا لعبارة (إيلي إيلي، لما شبقتني) الواردة في إنجيل متَّى، وفسَّر الكلمة الآرامية (شَبَقْتني) بمعنى (سَبَقْتني).


وبالنظر إلى حساسية الموضوع وارتباطه بالنصوص الدينية، كان لزامًا تقديم قراءة علمية مُحكمة، تُبيِّن الصواب اللغوي، وتُصحِّح الدلالة العقدية وَفق المعايير العلمية.

 

تصحيح القراءة اللغوية والتفسير العقدي لعبارة (إيلي إيلي، لما شبقتني)، ونقد ترجمة الدكتور محمد بهجت القبيسي.

 

مقدمة:

تُعدُّ عبارة (إيلي إيلي، لما شبقتني)، من أكثر الجمل التي أثارت جدلًا في الدراسات المسيحية والإسلامية، لورودها في سياق رواية الصلب في إنجيل متَّى (27:46) ومرقس (15:34).

 

وقد قدَّم الدكتور محمد بهجت القبيسي تفسيرًا لهذه العبارة، ترجم فيه الفعل (شَبَقْتَني) بمعنى (سَبَقْتَني)؛ مما غيَّر المعنى، وأدَّى إلى استنتاجات عقَدية لا تستقيم مع قواعد اللغات السامية، ولا مع أصول العقيدة الإسلامية.

 

تهدف هذه المقالة إلى:

1- تصحيح القراءة اللغوية للعبارة من الناحية الآرامية.

 

2- نقد التفسير الذي اعتمده القبيسي، وإظهار خطئه اللغوي والمنهجي.

 

3- تقديم قراءة عقدية منضبطة تستند إلى النص القرآني.

 

4- بيان أنَّ الجملة لا تُنسب إلى نبي اﷲ عيسى عليه السلام، بل هي دليل على أنَّ المصلوب لم يكن المسيح.

 

أولًا: التحليل اللغوي الدقيق للعبارة الآرامية:

1- النصُّ كما يرد في الأناجيل:

متَّى 27:46:

Ἠλί Ἠλί λιμὰ σαβαχθανί

= إيلي إيلي، لما شَبَقْتَني.

 

مرقس 15:34:

Ἐλωΐ Ἐλωΐ λαμὰ σαβαχθανί

= إلوي إلوي، لما شَبَقْتَني.

 

الاختلاف بين (إيلي) و(إلوي) سببه اختلاف لهجات آرامية، وهو أمرٌ معروف في اللسانيات السامية.

 

2- الفعل (شَبَقْتَني) في الآرامية:

الفعل ليس عربيًّا، بل هو آرامي أصيل من الجذر:

šbaq – شَبَقَ.

 

ومعناه في اللغات السامية الشرقية:

ترك

تخلَّى

سمح

أطلَق

أهمل

 

وهذا مثبَت في المعاجم السريانية والآرامية القياسية؛ مثل:

Payne Smith, Syriac Dictionary

 

The Peshitta Lexicon

 

Lexicon Syriacum

 

إذًا فإن معنى الكلمة الآرامية:

(شَبَقْتَني) = تركتني / تخلَّيت عني.

 

3- بطلان ترجمة القبيسي بـ(سبَقْتني)، فترجمة القبيسي تعتمد على:

تشابه صوتي لا أصل لغوي له.

 

إهمال الجذر الآرامي الحقيقي.

 

مخالفة صريحة للكتابة اليونانية (sabachthani) التي تنقل صوت الشين والباء والقاف الآرامية.

 

تجاهل التراث السرياني الذي يشرح الكلمة بوضوح شديد.

 

وعليه، فالترجمة التي قدَّمها القبيسي غير صحيحة لغويًّا ولا نصيًّا.

 

4. الترجمة الصحيحة للعبارة:

إيلي = إلهي.

لما = لماذا

شبقتني = تركتني.

 

إذًا الترجمة الأدق هي:

(إلهي، إلهي، لماذا تركتني؟).

 

ثانيًا: التصحيح العقدي وَفق النصِّ القرآني:

القرآن ينفي صلب عيسى نفيًا قاطعًا.

 

النصُّ القرآني صريح في قوله تعالى: ﴿ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ ﴾ [النساء: 157].

 

وهذه الآية تقرِّر أمورًا ثلاثة:

1.  عدم قتل عيسى عليه السلام.

 

2.  عدم صلبه.

 

3.  وقوع الشبه على شخص آخر.

 

وهذا أساس عقدي لا يجوز تجاوزُه عند مسلم.

 

1- القرآن يؤكد أنَّ اﷲ حفِظ عيسى ورفعه إليه؛ قال تعالى: ﴿ بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ ﴾ [النساء: 158]، وهذا يعني أنَّ اﷲ لم يتركه ولم يعرِّضه للقتل، ولم يتركه يَصرُخ مُستغيثًا على خشبة الصلب، وهذا ينسجم مع مقام الأنبياء الذين لا يتخلَّى اﷲ عنهم.



2- كلام (لماذا تركتني؟) لا يُنسب إلى نبيٍّ، هذه العبارة تحتوي على:

شكوى موجَّهة إلى ﷲ.

 

إحساس بالتخلي.

 

تأويل سلوكي لا يليق بمقام النبوَّة، فالأنبياء واثقون بربِّهم، مطمئنُّون بعصمته لهم، لا يشتكون من ربهم، ولا يتَّهمونه، والقرآن يصف المسيح بأنه ﴿ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ﴾ [آل عمران: 45]، و﴿ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ ﴾ [مريم: 30]، فلا يستقيم نسبُ مثل هذه الجملة إليه.

 

ثالثًا: دلالة العبارة على أن المصلوب ليس المسيح من خلال الجمع بين المعنى اللغوي الحقيقي (لماذا تركتني؟)، ونفي القرآن للصلب، وتنزيه الأنبياء عن نسبة التخلي إلى اﷲ.

 

التحليل التاريخي والنفسي لشخص يواجه صلبًا مفاجئًا.

 

يمكن الوصول إلى نتيجة واضحة:

المصلوب لم يكن نبيَّ اﷲ عيسى عليه السلام، بل كان شخصًا آخرَ وقع عليه الشَّبه، ظنَّ في لحظة الألم أنَّ اﷲ تركه، فنطَق بهذه الصرخة، وهذا ينسجم تمامًا مع قوله تعالى: ﴿ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ ﴾ [النساء: 157]، فالصرخة لا تُمثِّل مقام نبيٍّ يوحى إليه، بل تُمثل حالة إنسان عادي وقع في مأزق ظنَّه ظلمًا عليه، فصرَخ من الألم واليأس.

 

خاتمة:

أخطأ الدكتور محمد بهجت القبيسي في التحليل اللغوي حين حمل كلمة آرامية على وزن عربي لا يَمُتُّ إليها بصلة، فترجم (شَبَقْتَني) بـ(سبقْتني).

 

وأخطأ في التحليل العقدي حين افترَض أن هذه العبارة صدَرت عن المسيح، مع أنَّ القرآن يقطع ببُطلان الصلب، ويؤكد حفظَ اﷲ تعالى لعيسى ورفعه.

 

وعند جمع النصوص اللغوية والشرعية، يظهر بوضوح أنَّ العبارة لا يُمكن نسبتها إلى عيسى النبي، بل هي قرينة نصية إضافية تَدعم الموقف القرآني بأن المصلوب لم يكن المسيح، وإنما رجل آخر صرَخ صرخة اليائس قائلًا: (إلهي، لماذا تركتني؟).

 

بهذا يلتقي التحليل اللغوي مع التفسير القرآني في دَحْضِ الفَهم الخاطئ، وإظهار التماسك الدقيق بين الدليل العقلي والنصي.

 

واﷲ تعالى أعلمُ، وصلى اﷲ على رسوله الأمين محمدٍ، عليه وعلى صحابته الصلاة والسلام.

 

وكتبها الفقير إلى رضا ربِّه محمد مونش اليمني.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • ترجمة الفاضل العلامة أبي نصر محمد أعظم البرناآبادي
  • الإعلام بترجمة العلامة ابن هشام صاحب سيرة خير الأنام
  • عن عبث الترجمة الذي لا ينتهي... نور الدين حجي ماسخا كتاب «الأنثربولوجيا» لفرانسوا لابلانتين
  • ترجمة الإمام مسلم بن الحجاج
  • حركة الترجمة بين توهم نقل المعرفة، وإفساد عقل الأمة
  • فوائد من ترجمة الإمام ابن دقيق العيد (625 – 702) هـ
  • ترجمة الإمام عطاء بن أبي رباح رحمه الله

مختارات من الشبكة

  • الحديث الأول: تصحيح النية وإرادة وجه الله بالعمل وحده لا شريك له(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ترجمة الحجاج بن أرطأة وحكم روايته(مقالة - آفاق الشريعة)
  • بريطانيا: تحويل مخزن أثاث قديم لمسجد ومركز إسلامي بمنطقة إيلي(مقالة - المسلمون في العالم)
  • ترجمة مختصرة لسماحة الشيخ العلامة محمد بن عبدالله السبيل إمام وخطيب المسجد الحرام، - رحمه الله تعالى - (1345 - 1434 هـ) (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • حواش وفوائد على زاد المستقنع لعبدالرحمن بن علي العسكر(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • بيان مصطلح الترمذي في التحسين والتصحيح والغرابة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الأربعون النبوية في تصحيح وتوجيه المفاهيم الشرعية (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • تجربتي مع تصحيح البحوث واكتشاف السرقات(مقالة - حضارة الكلمة)
  • محاضرات في الدفاع عن القرآن: (المحاضرة السادسة) تأصيل وتصحيح لمفاهيم خاطئة حول العرضة الأخير(مادة مرئية - موقع الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي)
  • اجتماع أهل الحديث على تصحيح الأحاديث حجة على الناس(مقالة - موقع الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • تخريج 23 باحثا في الدراسات الإسلامية بالأكاديمية الإسلامية البلغارية
  • انطلاق فعاليات المدرسة الصيفية الإسلامية للباحثين في بلغاريا
  • مسجد جديد متكامل الخدمات بعد عام من أعمال البناء في نوفوشيشمينسكي
  • "الذكاء الاصطناعي في يد المسلم" عنوان فعالية علمية في تتارستان
  • مسجد في بلاكبيرن يطلق ثلاجة غذائية لدعم الأسر المحتاجة
  • مسجد جديد في قراتشاي – تشيركيسيا
  • إحياء الذكرى الـ450 لتأسيس مسجد شوجدين في روغاتيكا
  • دراسة علمية حول تناول الإسلام والمسلمين في الدوريات العلمية الكرواتية

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 22/12/1447هـ - الساعة: 10:18
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب