• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
شبكة الألوكة / ملفات خاصة / الإنترنت (سلبيات وإيجابيات)
علامة باركود

الذكاء الاصطناعي: ضوابط شرعية ومسؤوليات أخلاقية (خطبة)

الذكاء الاصطناعي: ضوابط شرعية ومسؤوليات أخلاقية (خطبة)
الشيخ أحمد إبراهيم الجوني

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 19/5/2026 ميلادي - 2/12/1447 هجري

الزيارات: 56

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الذكاء الاصطناعي: ضوابط شرعية ومسؤوليات أخلاقية

 

الخطبة الأولى

الحمد لله الذي خلَق الإنسان وعلَّمه البيان، وسخَّر له ما في السماوات وما في الأرض جميعًا منه، سبحانه ﴿ يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ ﴾ [غافر: 19]، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، جعل الدنيا مِضمارًا للابتلاء، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، بعثه الله هاديًا ومُبشرًا ونذيرًا، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا؛ أما بعد:

فاتَّقوا الله عباد الله، واعلموا أنكم تعيشون في عصرٍ فُتحت فيه أبواب التقنية على مصراعيها، وغدَت وسائل التواصل الاجتماعي وتقنيات الذكاء الاصطناعي جزءًا لا يتجزأ من تفاصيل حياتنا اليومية.

 

إن هذه المخترعات هي من النعم العظيمة إذا سُخِّرت في الطاعات، وهي من أشدها خطرًا إذا استُعملت في المحرمات.

 

إن الواجب على كل مسلم يستعمل هذه الأدوات أن يستشعر مراقبة الله في كل كلمة يَكتُبها، أو مقطع ينشره، فالمولى سبحانه يقول: ﴿ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾ [سورة البقرة: 233].

 

فكل ما يَبثه المرء عبر هذه الفضاءات الرقمية، هو عمل سيجده في صحيفته يوم القيامة، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿ وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ﴾ [سورة القصص: 77].

 

نعم يا عباد الله، إن الكلمة في هذا الزمن لم تَعُد محبوسة في مجالس ضيقة، بل أصبحت تطير في الآفاق، وتصل إلى الملايين بضغطة زرٍّ، وهنا تَكمُن الخطورة، فإن ما يَكتُبه الإنسان أو يعيد نشره داخل فيما يحاسب عليه؛ قال عز وجل: ﴿ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴾ [سورة ق: 18].

 

وقد حذَّرنا النبي صلى الله عليه وسلم من الاستهانة بالكلمة الواحدة، فقال: «إنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بالكلمةِ ما يَتَبَيَّنُ ما فيها، يَهْوِي بها في النارِ أبْعَدَ ما بينَ المشرقِ والمغربِ»؛ (أخرجه البخاري ومسلم).

 

ومع ظهور تقنيات الذكاء الاصطناعي، انفتح بابٌ جديد من الابتلاء؛ حيث استخدمها البعض في "التزييف العميق"، وتزوير المقاطع وتقليد الأصوات، وانتحال الشخصيات، ونسبة الأقوال زورًا والتدليس على الناس، وهذا يا عباد الله من أبشع صور الكذب والغش المحرم، وفيه اعتداء صريح على الخصوصيات، وافتراء على الأبرياء، والله تعالى يقول: ﴿ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا ﴾ [سورة الأحزاب: 58].

 

فاتَّقوا الله في أعراض الناس، واعلموا أن تتبُّع العورات والخصوصيات عبر هذه التقنيات هو مسلكُ مَن لم يُوقِّر الله في قلبه، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «يا معشرَ من أسلمَ بلسانه ولم يُفْضِ الإيمانُ إلى قلبهِ، لا تُؤذوا المسلمينَ ولا تعيِّروهم، ولا تَتَّبِعوا عوراتهم، فإنه مَن تتبَّعَ عورةَ أخيهِ المسلمِ تتبَّعَ اللهُ عورتَه، ومن تتبعَ اللهُ عورته يَفضَحه ولو في جَوفِ رَحْلهِ»؛ (أخرجه الترمذي وأبو داود).

 

بارَك الله لي ولكم في القرآن العظيم، أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم…

 

الخطبة الثانية

الحمد لله وكفى، وسلامٌ على عباده الذين اصطفى؛ أما بعد:

فيا أيها المسلمون، إن من أعظم ضوابط التعامل مع هذه الوسائل الحديثة، هو (التثبت)، وعدم الانسياق خلف المقاطع الباهرة، أو الأخبار المثيرة دون بيِّنة، فإن الكذب في هذا الزمان أصبح يُصنع باحترافية عالية عبر الذكاء الاصطناعي لإثارة البلبلة، وتأجيج الرأي العام.

إن إعادة نشر مقطع مفبرك أو صورة مزيفة، يجعل الإنسان شريكًا في الكذب والإفساد، والله تعالى يقول: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ﴾ [سورة الحجرات: 6].

 

فكم من أسرة تشتَّتت، وكم من سمعةٍ تلطَّخت بسبب خبرٍ كاذب استعجل الناس في نشره!

 

تذكَّروا قول الله سبحانه وتعالى في حادثة الإفك، وهو درسٌ خالد لكل مستخدم للتقنية: ﴿ إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسُنْتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ ﴾ [سورة النور: 15].

 

واعلموا أن السلامة في الإمساك عن النشر حتى يتبيَّن الحق، فقد قال صلى الله عليه وسلم: «كَفَى بالمَرْءِ كَذِبًا أَنْ يُحَدِّثَ بكُلِّ ما سَمِعَ»؛ (أخرجه مسلم).

 

إن سوءَ استخدام هذه الوسائل يَؤول إلى مفاسدَ لا حصر لها؛ من انتهاك للخصوصيات، واحتيال مالي، وترهيب للآمنين، وزعزعة للأمن المجتمعي، وكل ذلك من الإفساد في الأرض الذي نهى الله عنه بقوله: ﴿ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ ﴾ [سورة البقرة: 205].

 

فاتَّقوا الله يا عباد الله، واجعلوا من تقنياتكم وسيلةً لبناء المجتمع لا لهدمه، ولجمع الكلمة لا لتفريقها، واستخدموها في نشر العلم النافع والوعي الصادق، لتكون حجةً لكم لا عليكم يوم العرض على الله.

 

اللهم أرنا الحقَّ حقًّا وارزُقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزُقنا اجتنابه، اللهم احفَظنا واحفظ بلادنا ومجتمعاتنا من الفتن ومِن سوء الفتن، واغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين أجمعين.

 

هذا وصَلُّوا وسلِّمُوا على مَن أُمِرْتُم بالصلاةِ والسلامِ عليه...





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • السعي في طلب الرزق (خطبة)
  • فقه السير إلى الله (خطبة)
  • غنيمة الأشهر الحرم وأسرار ذي القعدة (خطبة)
  • أثر يبقى.. وبصمة لا تغيب (خطبة)
  • غنائم الأبرار في خير أيام الأعمار (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • الذكاء العاطفي والذكاء الاجتماعي في المجتمع المغربي والعربي(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • الذكاء الأخلاقي(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • الذكاء الاصطناعي: المفهوم، النشأة، الإيجابيات، التحديات: الكويت نموذجا(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • الذكاء الاصطناعي.. بين الآلية الصماء في الأداء وغياب العاطفة الجياشة(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • دورة متقدمة في الذكاء الاصطناعي والمواطنة الرقمية للطلاب المسلمين في البوسنة(مقالة - المسلمون في العالم)
  • الذكاء الاصطناعي وتعليم اللغة العربية محور نقاش أكاديمي في قازان(مقالة - المسلمون في العالم)
  • ندوة لأئمة زينيتسا تبحث أثر الذكاء الاصطناعي في تطوير رسالة الإمام(مقالة - المسلمون في العالم)
  • الذكاء الاصطناعي... اختراع القرن أم طاعون البشرية؟(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • ندوة علمية حول دور الذكاء الاصطناعي في تحسين الإنتاجية بمدينة سراييفو(مقالة - المسلمون في العالم)
  • الذكاء الاصطناعي وبعض انعكاساته السلبية(محاضرة - موقع الشيخ د. خالد بن عبدالرحمن الشايع)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • دورة متقدمة في الذكاء الاصطناعي والمواطنة الرقمية للطلاب المسلمين في البوسنة
  • بدء تشييد مسجد جديد بمدينة ياكورودا جنوب غرب بلغاريا
  • ندوة متكاملة في القرم لإعداد حجاج 2026
  • دورة لتأهيل الأئمة والمعلمين للتعامل النفسي والتربوي مع الشباب المسلم في روسيا
  • مشاركة 150 طالبا في منتدى حول القيم الإسلامية والوقاية الفكرية بداغستان
  • ماساتشوستس تحتضن يوم المسجد المفتوح بمشاركة عشرات الزائرين
  • اختتام الدورة الثالثة عشرة لمسابقة التربية الإسلامية في فيليكو تشاينو
  • مسجد "توجاي" يرى النور بعد اكتمال أعمال بنائه في يوتازين

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 2/12/1447هـ - الساعة: 9:58
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب