• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
شبكة الألوكة / ملفات خاصة / ملف الحج / عشر ذي الحجة
علامة باركود

الصاحب الملازم الذي لا يفارقك أبدا، وفضله في العشر (خطبة)

الصاحب الملازم الذي لا يفارقك أبدا، وفضله في العشر (خطبة)
ياسر عبدالله محمد الحوري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 18/5/2026 ميلادي - 1/12/1447 هجري

الزيارات: 85

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الصاحب الملازم الذي لا يفارقك أبدًا، وفضله في العشر


الخطبة الأولى

إنَّ الحمدَ لله، نحمده تعالى، ونستعينه، ونستهديه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهدِ الله فلا مضلَّ له، ومن يضلل فلن تجد له وليًّا مرشدًا.

 

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أرسله الله رحمةً للعالمين، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.

 

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102]، أما بعد:

فإن أصدق الحديث كلام الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة في الدين ضلالة، أجارني الله وإياكم من البدع والضلالات، آمين اللهم آمين، أما بعد:

فيا أيها الأحباب الكرام في الله، لو سألنا سؤالًا في بداية هذه الخطبة: من هو الصاحب الملازم، صاحبٌ يلازمك لا يفارقك أبدًا؟ دعونا نعيش في هذه الدقائق المعدودة مع هذا الصاحب الملازم الذي لا يفارقك.

 

هناك ثلاثة أصحاب يلازمونك، اثنان في وقت من الأوقات يتركانك، ولا يبقى معك إلا واحد. يقول صلى الله عليه وسلم من حديث أنس رضي الله عنه، الذي رواه البخاري ومسلم: «يتبع الميت ثلاثة: أهله، وماله، وعمله، فيرجع اثنان ويبقى واحد؛ يرجع أهله وماله، ويبقى عمله»؛ (متفق عليه).

 

إذًا رفقاؤك ثلاثة، اثنان سيعودان، وسيبقى واحد يرافقك؛ إما أن يكون هذا الرفيق الملازم مؤنسك، وسعادتك، وراحتك في قبرك وفي الآخرة، وإما أن يكون- والعياذ بالله- طريقًا إلى شقاوتك في قبرك ويوم القيامة.

 

ولذلك إخوة الإيمان، من شغله أهله وماله عن عمله الصالح صار من الخاسرين؛ ولهذا قال سبحانه محذرًا من الغفلة عن هذا الصاحب الملازم: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴾ [المنافقون: 9].

 

فالمال والأهل لا يقرباننا من الله عز وجل بذاتهما، وإنما هما وسيلتان نستعين بهما على طاعة الله، ونسخرهما في مرضاته، قال الله تعالى: ﴿ وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ ﴾ [سبأ: 37].

 

سعادةٌ ما بعدها سعادة، وراحةٌ ما بعدها راحة؛ ولذلك ينبغي علينا جميعًا أن نهتم بالرفيق الملازم؛ لأن به سعادتنا أو شقاوتنا، قال الله عز وجل: ﴿ مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ ﴾ [الروم: 44].

 

فالعمل الصالح مهادٌ وفِراش لك، ونعيمٌ لك من حين أن تموت، مؤنسٌ لك في قبرك، ولحافٌ تلتحف به، يحيط بك من كل جانب.

 

ما أعظمه! يؤنسك، ويبقى معك سنوات.


نحن في الدنيا نضيعها في معصية الله، وهي أيام معدودة. لو سألنا: كم لنا من حين مات آدم عليه السلام إلى اليوم؟ آلاف السنين، وهو في البرزخ.

 

فينبغي أن نعمل للبرزخ، للآخرة، هذا العمل الصالح يؤنسك، ويقف معك، رفيقك الذي لا يفارقك، وقد جاء أن صاحب العمل الصالح يأتيه في صورة رجل حَسَن الوجه حَسَن الثياب، فيقول: من أنت؟ فوجهك الوجه الذي يأتي بالخير، فيقول: أنا عملك الصالح.

 

عباد الله، القبر ظلمة… ظلمة… ما أحوجنا إلى عمل صالح يؤنسنا في تلك الحفرة المظلمة، لا أنيس ولا جليس.

 

ما أحوجنا إلى العمل الصالح!

 

يتبعك ثلاثة، فيرجع اثنان ويبقى واحد: عملك الصالح.

 

مع الأسف الشديد، كلنا مُقصِّرون، نهتم بهذين الاثنين- الأهل والمال- مع أنهما سيتركاننا، ويبقى العمل؛ إما صالحًا أو غير صالح.

 

هذا هو الرفيق الملازم، الذي ينبغي أن نهتم به، وإلا والله سنندم ونتحسَّر في قبورنا، ويوم القيامة عند العرض الأكبر على الله عز وجل، قال الله تعالى: ﴿ وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا ﴾ [الكهف: 49]، وقال سبحانه: ﴿ حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴾ [المؤمنون: 99-100].

 

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني الله وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.

إخواني الكرام، بعد أيام نحن مقبلون على موسم عظيم، أيام هي خير أيام الدنيا.

 

وقد اختلف العلماء: أيهما أفضل، هذه الأيام أم العشر الأواخر من رمضان؟ فاتفقت أقوال على أن أيام العشر الأوائل من ذي الحجة أفضل الأيام؛ لأن فيها يوم عرفة، وأما الليالي فليالي العشر الأواخر أفضل لوجود ليلة القدر؛ ولهذا قال الله تعالى: ﴿ وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ ﴾ [الفجر: 1-2]، وكثير من المفسرين على أنها عشر ذي الحجة.

 

إذا كنا نتحدَّث عن العمل الصالح- الرفيق الملازم- فاسمع إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «ما من أيامٍ العملُ الصالحُ فيها أحبُّ إلى الله من هذه الأيام»، قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: «ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجلٌ خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء»؛ (رواه البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما).

 

تأملوا: قال "العمل الصالح"، أي عمل يرضي الله، ولو كان قليلًا؛ تبسُّمك، ذكرك، أي طاعة.

 

ما أكرم الله! لم يحدد نوعًا معينًا. فما أحوجنا للتوبة الصادقة! قال تعالى: ﴿ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [النور: 31].

 

وما أحوجنا إلى الصيام! فقد قال صلى الله عليه وسلم: «عليك بالصوم فإنه لا مثل له»؛ (رواه النسائي وصححه الألباني).

 

وقال صلى الله عليه وسلم: «من صام يومًا في سبيل الله باعد الله بينه وبين النار سبعين خريفًا»؛ (متفق عليه).

 

وكذلك الذكر، قال صلى الله عليه وسلم: «فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد»؛ (رواه أحمد).

 

وكان السلف يرفعون أصواتهم بالتكبير في الأسواق، قال تعالى: ﴿ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ ﴾ [الحج: 28].

 

فمن فاته الاجتهاد في الأيام المعدودات فليغتنم الأيام المعلومات.

 

يا إخوان، فرصة نعود إلى الله، ونتوب إليه، ونتخلَّق بالأخلاق العظيمة.

 

نسأل الله أن يوفقنا لما يحب ويرضى، وأن يجعلنا من الفائزين في الدنيا والآخرة.

 

اللهم أصلحنا وأصلح شباب المسلمين، اللهم أصلحنا وأصلح بنات المسلمين، اللهم ردَّنا إليك ردًّا جميلًا، اللهم لا تخرج هذه الوجوه من هذا المسجد إلا بذنب مغفور، وسعي مشكور، وعمل متقبل.

 

اللهم اجعل لنا وللحاضرين والمسلمين من كل هَمٍّ فرجًا، ومن كل ضيق مخرجًا، ومن كل عسر يُسْرًا، ومن كل بلاء عافية.

 

اللهم أعِنَّا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، حبب إلينا الإيمان وزيِّنه في قلوبنا، وكرِّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان.

 

اللهم اجعل هذا البلد آمنًا مطمئنًّا وسائر بلاد المسلمين، اللهم كن للمستضعفين في كل مكان، اللهم انصر المظلومين، اللهم احقن دماء المسلمين، وعليك بالمتآمرين على الإسلام والمسلمين.

 

صلوا وسلموا على من أمركم الله بالصلاة والسلام عليه.

 

عباد الله، ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾ [النحل: 90]، فاذكروا الله العظيم يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، ﴿ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ﴾ [العنكبوت: 45].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • ماذا يحصل عندما تغيب النهاية؟ (خطبة)
  • عاقبة الظالم والمظلوم (خطبة)
  • تقرير مشرف في شعبان لأهل الإيمان (خطبة)
  • المسلمون الأماجد من تعلقت قلوبهم بالمساجد (خطبة)
  • ما أهم أسباب ضعف المسلمين اليوم؟ وما العلاج؟ (خطبة)
  • الفضائل العشر في أيام العشر (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • الصاحب الأمين.. قامع المرتدين (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • ومضات نبوية: "إن لصاحب الحق مقالا"(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الصيام يشفع لصاحبه يوم القيامة (بطاقة)(مقالة - مكتبة الألوكة)
  • قصة صاحب الجنتين: دروس وعبر (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • الرد على صاحب المقال السخيف: يوميات عصيد البخاري!(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من قصص أنطونس السائح ومواعظه: (3) صاحب الكرم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من قصص أنطونس السائح ومواعظه: (2) صاحب الحية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • رحيل صاحب المعجم المدرسي(مقالة - موقع أ. أيمن بن أحمد ذوالغنى)
  • علامات صاحب القلب السليم (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • عبد الله بن عباس حبر الأمة (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • بدء تشييد مسجد جديد بمدينة ياكورودا جنوب غرب بلغاريا
  • ندوة متكاملة في القرم لإعداد حجاج 2026
  • دورة لتأهيل الأئمة والمعلمين للتعامل النفسي والتربوي مع الشباب المسلم في روسيا
  • مشاركة 150 طالبا في منتدى حول القيم الإسلامية والوقاية الفكرية بداغستان
  • ماساتشوستس تحتضن يوم المسجد المفتوح بمشاركة عشرات الزائرين
  • اختتام الدورة الثالثة عشرة لمسابقة التربية الإسلامية في فيليكو تشاينو
  • مسجد "توجاي" يرى النور بعد اكتمال أعمال بنائه في يوتازين
  • وضع حجر أساس مسجد جديد في غاليتشيتشي

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 30/11/1447هـ - الساعة: 15:12
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب