• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
شبكة الألوكة / ملفات خاصة / ملف الحج / مقالات في الحج
علامة باركود

استشعار ضيافة الرحمن للحاج والمعتمر

استشعار ضيافة الرحمن للحاج والمعتمر
عدنان بن سلمان الدريويش

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 4/5/2026 ميلادي - 17/11/1447 هجري

الزيارات: 46

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

استشعار ضيافة الرحمن للحاج والمعتمر

 

الرحلة إلى بيت الله هي انتقالُ القلب قبل الجسد إلى مائدة الكرم الإلهي، فالحاجُّ والمعتمر ضيفُ الله قبل أن يطأ أرض الحرم؛ قال صلى الله عليه وسلم: "الحجَّاجُ والعمَّارُ وفدُ اللهِ، إن دعوه أجابهم، وإن استغفَروه غفَر لهم"؛ رواه ابن ماجه، فكلمة وفد تُشعرك أنك لست مسافرًا عاديًّا، بل مُكرَّمًا مدعوًّا، تُفتح لك أبوابٌ من الرحمة، ويُهيَّأ لك من العطاء ما لا يخطر على قلب بشر، وإذا صحَّ فَهْمُ الضيافة، استقام الأدب، وخفَّت الأثقال، وارتفع المعنى.

 

أيها الحاج، إن معنى الضيافة أن يتهيَّأ الضيف لمضيفه قبل أن يلقاه؛ فيختار أحسن ما عنده، ويتأدَّب في حضوره، ويصون لسانه وقلبه، فإذا كان المضيف هو الله، فكيف يكون الاستعداد؟ يكون بأن تُقبل بقلبٍ خفيف من أوزار الذنوب، وأن تُجدِّد توبتك، وتستحيي أن تُدعى إلى الكريم وقلبك مشغول عنه، وأن تُصحِّح نيتك، فلا تطلب لقبًا ولا صورة، بل وجه الله وحده، وأن تُحسن ظنَّك بربك، فالضيف على قدر ظنِّه يُكرَم؛ قال صلى الله عليه وسلم: "إنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ قال: أنا عِندَ ظَنِّ عَبدي بي؛ إن ظَنَّ بي خَيرًا فله، وإن ظَنَّ شَرًّا فله"؛ رواه أحمد، وقال تعالى: ﴿ ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ ﴾ [الحج:32]، وتعظيم الشعائر يبدأ من تعظيم المُضيف، واستشعار أنك داخلٌ في ضيافةٍ ربَّانية.

 

أيها المبارك، مَن فَهِمَ أنه ضيف الله، تغيَّر سلوكه، فهو يصبر على الزحام؛ فلا يضيق صدره في دار مضيفه، ويَلين مع الناس؛ لأنهم شركاؤه في الوفادة، ويُكثر من الذكر والدعاء، فموائد الضيافة تُجاب فيها الدعوات، ويغضُّ بصره ولسانه؛ لأن أدب الضيافة يسبق لذَّة الضيافة، ولنا في هدي النبي صلى الله عليه وسلم مثالٌ جلِي؛ فقد أعلن التوحيد في تلبيته، وجعلها نشيد الضيف بين يدي مضيفه بقوله: «لبيك اللهم لبيك…»؛ تلبيةٌ تحمل معنى الإجابة والانقياد، وكأنها تقول: "حضرتُ يا ربِّ، فأكرمني بالقرب منك".

 

أيها المعتمر، يُروى أن رجلًا عزم على الحج، فكان كلما همَّ بالسفر قال لنفسه: إلى من تمضي؟ فإذا قال: إلى الله، استحيَى أن يخرج وفي قلبه خصومة، فطاف على مَن يعرف، يستسمحهم، ويردُّ حقوقهم، فلما وصل، وجد لذَّةً في الدعاء لم يذُقها من قبل، وقال: "الآن فقط فهِمت أني دخلت في ضيافة الكريم"، وشاب آخر خرج للعمرة، فلما ضاق صدره من الزحام، تذكَّر قول شيخه: "أنت ضيف، فلا تُسيء الأدب"، فغيَّر نظرته، حتى صار يبتسم، ويعين الضعيف، ويؤثر غيره، يقول: "تحوَّلت المشقة إلى سكينة، والضيق إلى اتساع"، هكذا يفعل فَهْمُ الضيافة، يُبدِّل الإحساس قبل أن يُبدِّل المكان.

 

يا أخي، للضيافة ثمرات إذا استحضرها ضيوف الرحمن، كانشراح الصدر؛ لأنك في كنف الكريم، وحضور القلب، فالضيف لا يغفل عن مضيفه، ورجاء القبول؛ إذ كيف يردُّ الكريم وفده؟ وتحول السلوك: أدبًا، ولينًا، وإحسانًا، والسؤال هنا: كيف تدخل الضيافة بحق؟ والجواب: جدِّد نيتك صباحَ مساءَ، وقل: اللهم إني قاصدٌ بيتك ابتغاء وجهك، ثم قدِّم توبةً صادقة، وردَّ مظالِمَك، وصفِّ قلبك من الضغائن، وتعلَّم مناسكك؛ فالضيف المؤدَّب يعرف آداب المجلس، وأكثِر من الدعاء في الطريق، واعزم على التغيير بعد العودة؛ فالضيف الكريم يحمل من مجلس مضيفه أثرًا دائمًا.

 

فيا من شدَدت الرحال، تذكَّر أن أعظم ما في الرحلة ليس ما تراه العين، بل ما يعيشه القلب، فأنت ضيفُ الله قبل أن تصل، فإذا دخلت الضيافة بهذا المعنى، خرَجت منها بقلبٍ جديد، فأحسِن أدبك يُحسن الله كرامتك ووفادتك.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • السنة في دخول مكة للحاج والمعتمر

مختارات من الشبكة

  • استشعار معنى العبادة(مقالة - موقع الشيخ الدكتور عبدالله بن ضيف الله الرحيلي)
  • استشعار عظمة النعم وشكرها (خطبة)(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • خطبة: استشعار التعبد وحضور القلب (باللغة النيبالية)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: استشعار التعبد وحضور القلب (باللغة البنغالية)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: استشعار التعبد وحضور القلب (باللغة الإندونيسية)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • استشعار عظمة النعم وشكرها (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • استحضار واستشعار نية التقرب إلى الله تعالى في العبادات والعادات (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • ضيافة الصديق سعة بعد ضيق (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • ذكر الله تعالى (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • جودة الخدمات اللوجستية للحاج والمعتمر وأثرها في تحقيق رؤية 2030 (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • وضع حجر أساس مسجد جديد في غاليتشيتشي
  • تعديلات جديدة تمهد للموافقة على بناء مركز إسلامي في ستوفيل
  • ندوة شاملة لإعداد حجاج ألبانيا تجمع بين التنظيم والتأهيل
  • اختتام الدورة السابعة عشرة من "مدرسة اليوم الواحد" لتعليم أصول الإسلام في تتارستان
  • الذكاء الاصطناعي وتعليم اللغة العربية محور نقاش أكاديمي في قازان
  • استعدادا لموسم الحج... محاضرات تأهيلية للحجاج في موسكو
  • دورة تدريبية لتعزيز مهارات البحث بالمؤسسات الدينية في بلقاريا
  • برنامج الإرشاد والتوجيه الإيماني يختتم دورته الأولى بنجاح في بلغاريا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 17/11/1447هـ - الساعة: 10:40
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب