• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
شبكة الألوكة / ملفات خاصة / ملف الحج / خطب الحج
علامة باركود

من مقاصد الحج (خطبة)

من مقاصد الحج (خطبة)
د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 2/5/2026 ميلادي - 15/11/1447 هجري

الزيارات: 168

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

من مقاصد الحج

 

الحمد لله رب العالمين، الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرةً وأصيلًا، الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد.

 

وأصلي وأسلم على نبينا محمد حثنا على العمل الصالح في أفضل أيام الدنيا، فإذا كانت الأعمال الصالحة كلها تقرب إلى الله عز وجل وتحبب من يقوم بها إلى الله المولى سبحانه وتعالى، فإن أحب شيءٍ إلى الله عز وجل عملٌ صالحٌ تؤديه يا عبد الله في هذه الأيام التي أقسم الله عز وجل بها في كتابه الحكيم، فاتقوا الله أيها المؤمنون واعملوا صالحًا في أيامكم هذه، والخاسر كل الخسران من تتهيَّأ له فرصةٌ من الرحيم الرحمن، فبدل أن يغتنمها يضيعها، وبدل أن يستثمر أوقاتها يهدرها، وبدل أن يبني آخرته بالمفاوز العظام يؤثر دنياه عليها؛ لأن شهواتها تقيده عن الانطلاق ليأنس بالطاعات.

 

أيها المؤمنون، هذه الأيام الفاضلات تحيي في قلوبنا عبرًا عظيمةً، وتجددُ فينا مقاصد نبيلة، ومن تلكم المقاصد يا عبد الله: أن يهيئ الله عز وجل أرضًا ليس فيها من جواذب الطبيعة شيء يذكر، فهي أرضٌ جرداء غير ذي زرع، لكن تهوى إليها أفئدة المؤمنين من كل فجٍّ عميقٍ، والهدف من ذلكم هو التجرد من تعلق القلوب بكل ما سوى الله عز وجل الخالق الرازق القادر على كل شيء المحيي المميت، ﴿ وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ﴾ [الحج: 26]، فطُهِّر هذا البيت من كل عبوديةٍ لغير الله، طُهِّر بالتوحيد لله عز وجل والإيمان به وحده سبحانه وتعالى عبوديةً له جل جلاله: ﴿ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ * رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ * رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ ﴾ [إبراهيم: 35 - 37]، بل كانت الصلاة في المسجد الحرام جزاؤها عظيمٌ، وأجرها كبيرٌ، فتعدل مائة ألف صلاةٍ فيما سواه.

 

وحين يتجردُ القلب تعظيمًا لله تعالى وإجلالًا ومحبةً فإن اللسان يلهج بذكره سبحانه وتعالى ثناءً وحمدًا وتسبيحًا وتهليلًا وتكبيرًا وتلبيةً؛ لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك.

 

أيها المؤمنون، حين يتجرد القلب لله إذعانًا وخضوعًا واستسلامًا فإنه يمكن أن يفدي بنفسه وبماله وحتى بفلذة أكباده لله رب العالمين، إن محبة الوالدين لأبنائهما لا يساومُ عليها أحد، وحين يضحي الوالد بأحد أبنائه ويفتدي به، فهذا منتهى التعلُّق بالله تعالى، وتأملوا قصة إبراهيم عليه السلام: ﴿ فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ * فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ ﴾ [الصافات: 102- 103] قلبَ إبراهيمُ إسماعيلَ على جبينه ليضجعه فيذبحه منكبًّا على وجهه؛ لئلا ينظر إليه وقت الذبح ﴿ وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴾ [الصافات: 104، 105]، نجزي من أطاعنا، وقدم أمرنا على هواه، نصرف عنه المكاره والشدائد، ونجعل له من كل هَمٍّ فرجًا، ومن كل ضيق مخرجًا، فهكذا جزاه الله جزاء المحسنين؛ لأنه أحسن في عبادة الله، وفي تنفيذ أمر الله ﴿ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ * وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ ﴾ [الصافات: 106، 107]، فتبقى الأضحية رمزًا للفداء بالنفس والولد، وتحقيقًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم لبلوغ كمال الإيمان: ((لا يُؤْمِنُ أحدُكم حتى أكونَ أحبَّ إليه من ولدِهِ، ووالدِهِ، والناسِ أجمعينَ))، فأقل معنى يستشعره كل مُضَحٍّ هو التضحية بالنفس والمال والولد فداءً لله عز وجل؛ لذلك قال الله عز وجل: ﴿ وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ ﴾ [الحج: 34].

 

أيها المؤمنون، لقد اعترض الشيطان إبراهيم عليه السلام لينصرف عن طاعة ربه تعالى، قال ابن عباس رضي الله عنهما رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم: لما أتى إبراهيم خليل الله صلوات الله عليه وسلامه المناسك عرض له الشيطان عند جمرة العقبة، فرماه بسبع حصيات حتى ساخ في الأرض، ثم عرض له عند الجمرة الثانية فرماه بسبع حصيات حتى ساخ في الأرض، ثم عرض له عند الجمرة الثالثة فرماه بسبع حصيات حتى ساخ في الأرض، قال ابن عباس رضي الله عنهما: "الشيطان ترجمون، وملة أبيكم إبراهيم تتبعون"؛ رواه ابن خزيمة في صحيحه، والحاكم واللفظ له، وقال: صحيح على شرطهما، وفي صحيح الترغيب والترهيب للألباني [المستدرك: 1713، وصحيح الترغيب: 1156].

 

والشيطانُ يا عباد الله له حبائل للوسوسة فيزينُ حبّ الشهوات بالحرام، ويمني الإنسانَ بالأماني الباطلة المزيفة، فيخلد الله عز وجل تشريعًا إلى يوم القيامة برمي الجمرات واجبًا من واجبات الحج رمزًا معنويًّا لدحر الشيطان والتغلب على وساوسه، وانتصارًا على الهوى والنفس الأمارة بالسوء، ويقظةً للقلب من الركون للدنيا وشهواتها الزائفة ومغرياتها الفاتنة، والتخلص من الفتور والدعةِ والكسلِ، فمن مقاصد الحج يا عباد الله محاسبة النفس لتصحيح المسير مع الله، فكما أن الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة، وأيضًا مَن أَتَى هذا البَيْتَ وفي رواية أخرى: ((مَن حَجَّ، فَلَمْ يَرْفُثْ، وَلَمْ يَفْسُقْ، رَجَعَ كما وَلَدَتْهُ أُمُّهُ))، فالحجُّ يا عباد الله يعلمنا التغيير من كلِّ سلوكٍ خاطئ إلى التعامل الراقي والأخلاق الحسنة مع الآخرين.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله على إحسانه، والشُّكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له تعظيمًا لشأنه، وأشهد أنَّ محمَّدًا عبدُه ورسولُه الداعي إلى رضوانه، صلَّى الله عليه وعلى آله وصحابته وسلَّم تسليمًا كثيرًا، أما بعد:

فاعلموا- يا عباد الله- أن من الأعمال العظيمة لأهل مكة والمدينة في موسم الحج هو إكرامُ ضيوف الرحمن، الحاجُّ، والمعتمِرُ، وفْدُ اللهِ دعاهم فأجابوه، وسألُوهُ فأعطاهم، فمن أكرم ضيوف الرحمن فلا ينتظر من الله إلا إكرامًا، ومن سعى في خدمة ضيوف الرحمن فهنيئًا له هذا الشرف العظيم، فلا أوصيكم يا عباد الله على حسن استقبالهم وضيافتهم وإرشادهم وتوجيههم وتوعيتهم وتسهيل أمورهم والاهتمام بهم، وكل من يعمل في الأجهزة الرسمية سواء في القطاع الحكومي أو الأمني أو في القطاع الخاص أو الأهلي في مثل هذه الأيام يحتسب الساعات التي يقضيها من أجل ضيوف الرحمن، فهذه البلاد تتمايز عن غيرها بهذا الشرف العظيم في هذه الأوقات الفضيلة فأروا من أنفسكم خيرًا يا عباد الله.

 

وأذكركم أيها المؤمنون بقول النبي صلى الله عليه وسلم، عن أم سلمة رضي الله عنها: ((إذا دَخَلَ العَشْرُ وعِنْدَهُ أُضْحِيَّةٌ يُرِيدُ أنْ يُضَحِّيَ، فلا يَأْخُذَنَّ شَعْرًا، ولا يَقْلِمَنَّ ظُفُرًا)).

 

وأذكركم أيضًا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ((صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ)).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • تأملات في مقاصد الحج
  • من مقاصد الحج وحكمه
  • من مقاصد الحج العقدية
  • مقاصد الحج (خطبة)
  • التقاء المحدثين من مقاصد الحج
  • مقاصد الحج الكبرى

مختارات من الشبكة

  • من مقاصد الصيام في الإسلام: التربية على المراقبة والتقوى والتزكية(مقالة - ملفات خاصة)
  • من مقاصد الصلاة الاستراحة من أنكاد الدنيا(محاضرة - موقع الشيخ د. خالد بن عبدالرحمن الشايع)
  • مقاصد الصيام (2) مقاصد التربية (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مقاصد السيرة النبوية (1) مقاصد النسب الشريف للنبي صلى الله عليه وسلم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التحقيق المقاصدي للأعمال: نموذج تطبيقي على مقاصد تلاوة القرآن(مقالة - آفاق الشريعة)
  • بين (مقاصد الشريعة) و(مقاصد النفوس)!(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مقاصد العبادات في الإسلام(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من مقاصد الشريعة في المعاملات المالية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الفكر المقاصدي عند الإمام الشافعي(مقالة - آفاق الشريعة)
  • إطلالة على مشارف السبع المثاني (1) بين يدي السورة: فضائل وأنوار - مقاصد وأسرار (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • ندوة شاملة لإعداد حجاج ألبانيا تجمع بين التنظيم والتأهيل
  • اختتام الدورة السابعة عشرة من "مدرسة اليوم الواحد" لتعليم أصول الإسلام في تتارستان
  • الذكاء الاصطناعي وتعليم اللغة العربية محور نقاش أكاديمي في قازان
  • استعدادا لموسم الحج... محاضرات تأهيلية للحجاج في موسكو
  • دورة تدريبية لتعزيز مهارات البحث بالمؤسسات الدينية في بلقاريا
  • برنامج الإرشاد والتوجيه الإيماني يختتم دورته الأولى بنجاح في بلغاريا
  • تطوير مسجد تاريخي من 6 طوابق في بنجلاديش
  • متخصصون يبحثون تطوير تعليم القرآن للكبار في سراييفو

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 14/11/1447هـ - الساعة: 0:37
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب