• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
شبكة الألوكة / ملفات خاصة / رمضان / خطب رمضان والصيام
علامة باركود

خطبة: العشر الأواخر والحرب الدائرة

خطبة: العشر الأواخر والحرب الدائرة
يحيى سليمان العقيلي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 9/3/2026 ميلادي - 20/9/1447 هجري

الزيارات: 825

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خطبة: العشر الأواخر والحرب الدائرة


الحمد لله الكريم المنان الرحيم، سبحانه هدانا للإيمان وأنزل لنا القرآن وأكرمنا برمضان، أحمده تعالى وأشكره وأتوب إليه وأستغفره، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضل فلن تجد له وليًّا مرشدًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، وصفوته من خلفه وخليله، صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله الطاهرين وصحبه الطيبين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليمًا كثيرًا؛ أما بعد:

فأوصيكم عباد الله ونفسي بتقوى الله، فهذا شهر التقوى والإيمان، ومدرسة البر والإحسان: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 183].

 

معاشر المؤمنين، ها هي عشركم الأخيرة قد أقبلت، هي موسم المتقين ومضمار المتسابقين، هذه العشر التي كان نبيكم صلى الله عليه وسلم يشد فيها مئزره، ويحيي ليله، ويوقظ أهله.

 

ففيها فضل عظيم وأجر عظيم، فيها ليلة القدر التي قال الله تعالى فيها: ﴿ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ * فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ﴾ [الدخان: 3، 4].

 

فأنزل الله فيها القرآن جملةً واحدةً من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة في السماء الدنيا، ثم نزل بعد ذلك مفصلًا بحسب الأحداث؛ وقال تعالى: ﴿ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ﴾ [القدر: 1]، فهي ليلة ذات قدر وشرف، وذات خير وبركة، وذات رحمة ومغفرة؛ قال صلى الله عليه وسلم: ((إن هذا الشهر قد حضركم، وفيه ليلة خير من ألف شهر، من حرمها فقد حرم الخير كله، ولا يحرم خيرها إلا محروم))؛ [صحيح الجامع/ حسن].

 

هي سلام للمؤمنين من كل سوء، وحصن لهم من كل شر، من غروب شمسها إلى طلوع فجرها.

 

فيها يتنزل الروح الأمين، جبريل عليه السلام، والملائكة الكرام، يشهدون مواطن الذكر والقيام والدعاء، فتعم الأنوار وتحل البركات، وتكثر الخيرات وتجاب الدعوات؛ سألت عائشة النبي صلى الله عليه وسلم: ((أرأيتَ إن وافقت ليلة القدر ما أقول فيها؟ قال: قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفُ عني)).

 

وقد بشر المصطفى صلى الله عليه وسلم بفضلها العظيم حين قال: ((من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه))، وأمر بتحريها في العشر الأواخر من رمضان وفي الوتر منها خاصة؛ قال الإمام النووي رحمه الله: "ليلة القدر مختصة بهذه الأمة، زادها الله شرفًا، فلم تكن لمن قبلها، ما أدركها داعٍ إلا وظفر، ولا سأل فيها سائل إلا أُعطي، ولا استجار فيها مستجير إلا أجير".

 

ولأجل هذا الفضل العظيم والخير العظيم خص الرسول صلى الله عليه وسلم هذه العشر بمزيد من الاجتهاد في العبادة، وكان له هديٌ وسنة في إحيائها؛ ففي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيرها))، وتمثل هذا الاجتهاد عباد الله فيما روته رضي الله عنها وقالت: ((كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شد مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله))؛ [متفق عليه]، في دلالة واضحة على اجتهاده وتفرغه للعبادة.

 

ومن العبادات التي يحسن الالتزام بها في العشر قيام الليل، فقد كان من هديه صلى الله عليه وسلم إحياء تلك العشر بقيام الليل، إتمامًا لقيام رمضان الذي بشر فاعله بالمغفرة والرضوان؛ فقال: ((من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه)).

 

ومنها الاستغفار في الأسحار، وإنها أسحار الليالي العشر المباركة؛ قال تعالى: ﴿ وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ﴾ [الذاريات: 18].

 

وليتحرَّ المسلم الدعاء قبل الإفطار وعند السحر وفي السجود وغيرها من الأوقات والأحوال التي تجاب فيها الدعوات؛ فقد قال ربكم عز شأنه: ﴿ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ﴾ [البقرة: 186].

 

وثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((إن الله ينزل كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الأخير، فيقول: هل من تائب فأتوب عليه؟ هل من مستغفر فأغفر له؟ هل من سائل فيُعطى سؤله؟ حتى يطلع الفجر)).

 

فاتقوا الله عباد الله، واجتهدوا في هذه الليالي المباركة كما اجتهد نبيكم صلى الله عليه وسلم، تنافسوا على الطاعات، وتسابقوا للقربات، وأرُوا الله من أنفسكم خيرًا، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.

 

هدانا الله وإياكم لما يحب ويرضى، وأعاننا على البر والتقوى، أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، حبَّب للمؤمنين الإيمان وزينه في قلوبهم، وكره إليهم الكفر والفسوق والعصيان، وأنزل عليهم بذكره الاطمئنان والأمان، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، بشر المتقين بالرضوان والأمان، ووعد التائبين بالغفران، وأمَّل المقربين بالدرجات العلا في الجنان، صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله الطاهرين، وصحبه الطيبين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين؛ أما بعد معاشر المؤمنين:

فتمر بلادنا والمنطقة بظروف أمنية صعبة، نتيجة تداعيات حرب أشعلتها الصهيونية اليهودية والمسيحية، حرب بين أطراف متصارعة، هي صراع نفوذ وهيمنة بين مشروعين متنازعين، لا يمت أي منهما بصلة للحق والعدالة أو للنفع للأمة وللبشرية جمعاء، وهكذا هي سنة الله في الظالمين، يسلط بعضهم على بعض؛ قال تعالى: ﴿ وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴾ [الأنعام: 129].

 

وقد امتد شرر هذه الحرب لبلدان الخليج في تعدٍّ ظالم، واتهام باطل وعدوان سافر؛ لذا فإنه ينبغي علينا، عباد الله، في هذه الظروف أن يسود الوعي والتماسك والمسؤولية الوطنية، وبث الطمأنينة في النفوس، وأن تتوحد البلاد تحت قيادتها، وأن يكون الجميع صفًّا واحدًا معتصمين بالله تعالى وبحبله المتين، فهو ولي المتقين ونصير المؤمنين؛ كما قال تعالى: ﴿ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ ﴾ [الحج: 78].

 

وكما مرت البلاد سابقًا بأزمات وشرور كشفها الله جل وعلا بكرمه وحفظه، لما يسود شعبها من توقير لدين الله تعالى، ومن تراحم وتعاطف، ولما اعتادوه من صنائع المعروف التي تقي مصارع السوء والهلكات؛ قال تعالى: ﴿ وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ [الأنفال: 26].

 

فلنُقبل، يا عباد الله، على ربنا طاعةً وعبادةً ودعاءً، ولنكثر من ذكره جل وعلا، فإنه سر السكينة والطمأنينة: ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ﴾ [الرعد: 28]، ولنحذر من الأراجيف والإشاعات ونشر كل ما يتداول، ولنكتفِ بما تصدره الجهات الرسمية من بيانات وتعليمات، فهذا مما أدبنا به ربنا جل وعلا: ﴿ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴾ [النساء: 83].

 

لنقبل على ربنا، لا سيما في هذه الأيام المباركة والليالي الشريفة، لتطمئن قلوبنا بذكره، ولتنشرح صدورنا بطاعته، ولتزداد ثقتنا ويقيننا بدعائه والتوكل عليه: ﴿ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ﴾ [الطلاق: 3]، فإنه نعم المولى ونعم النصير، ولنرسخ أمننا، عباد الله، بترسيخ إيماننا بالله تعالى؛ كما أنبأنا وقال سبحانه: ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ ﴾ [الأنعام: 82].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • خطبة: العام الجديد وعِبر أولي الأبصار
  • خطبة: وقفات وعظات مع الشتاء
  • خطبة: التغافل خلق الفضلاء وخصلة الكرماء
  • خطبة: فضائل شعبان وحكم صيامه
  • خطبة: حقيقة الصهاينة كما في القرآن
  • خطبة: أتاكم شهر رمضان

مختارات من الشبكة

  • فضل العشر الأواخر من رمضان (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: العبادات القلبية في العشر الأواخر من رمضان(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أعمال العشر الأواخر من رمضان وأسرار الاعتكاف (خطبة)(مقالة - موقع الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري)
  • خطبة: نعمة الأمن وفضل العشر(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ومضت العشر الأولى (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الإيمان باليوم الآخر وثمراته (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الجنة... النعيم الآخر (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: التربية على الإحسان للآخرين(مقالة - آفاق الشريعة)
  • غزوة الأحزاب وتحزب الأعداء على الإسلام في حربهم على غزة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التوبة في رمضان (خطبة)(مقالة - ملفات خاصة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مسلمو تايلر يفتحون أبواب مسجدهم لتعريف الناس بالإسلام في رمضان
  • مبادرة رمضانية لمسلمين تقدم علاجا وغذاء مجانيا في سان خوسيه
  • انطلاق مسابقة تعليم وإتقان الأذان للفتيان في تتارستان
  • بعد 30 عاما دون ترميم مسجد أرسك المركزي يعود بحلة حديثة في رمضان
  • انطلاق الأعمال التمهيدية لبناء مركز إسلامي رئيسي في كاستيلون
  • مسجد العتيق: معلم إسلامي تاريخي في البوسنة يستعيد دوره الديني
  • معرض "القلم" للكتاب في رمضان يفتح أبوابه للعام الحادي عشر بإصدارات متنوعة
  • مشروع إنساني يدمج المكفوفين في برامج تعليمية وتأهيلية خلال رمضان

  • بنر
  • بنر
  • بنر
  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 20/9/1447هـ - الساعة: 9:54
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب