• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
شبكة الألوكة / ملفات خاصة / رمضان / مواعظ وخواطر وآداب
علامة باركود

عشر طيب الكلام

عشر طيب الكلام
السيد مراد سلامة

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 7/3/2026 ميلادي - 18/9/1447 هجري

الزيارات: 50

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

عشر طيب الكلام

 

الحمد لله المجيب لكل سائل، التائب على العباد، فليس بينه وبين العباد حائلٌ، جعَل ما على الأرض زينة لها، وكل نعيم لا محالةَ زائلُ، حذَّر الناس من الشيطان وللشيطان منافذُ وحبائل، فمن أسلم وجهه لله، فذاك الكيِّسُ العاقل، ومن استسلم لهواه فذاك الضال الغافل، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، تنزَّه عن الشريك وعن الشبيه، وعن المشاكِل، من للعباد غيره؟ ومن يدبِّر الأمر؟ ومن يَعدِل المائل؟ من يشفي المريض؟ من يرعى الجنين في بطن الحوامل؟ مَن يُجيب المضطر إذا دعاه؟ ومن استعصت على قدرته المسائل؟ من لنا إذا انقضى الشباب، وتقطعت بنا الأسباب والوسائل؟ ونصلي ونسلِّم على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

 

أخي القاري الكريم، من الكنوز التي ينبغي لطالب النجاة في الدنيا والآخرة وطالب السعادة الأبدية - طيبُ الكلام، فالكلمة لها تأثير كبير في النفوس؛ كما أخبرنا بذلك النبي صلى الله عليه وسلم؛ حيث قال كما في حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: "قَدِمَ رَجُلَانِ مِنْ أَهْلِ الْمَشْرِقِ فَخَطَبَا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَعَجِبَ النَّاسُ مِنْ بَيَانِهِمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام: «إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا، أَوْ إِنَّ بَعْضَ ‌الْبَيَانِ ‌لَسِحْرٌ»[1].

 

الجوهرة الأولى: الكلام الطيب شعار ودِثار أهل الإيمان، فلا ينطق المؤمن بالعوار من الكلام، فقد منَحه الله الهداية في هذا المقام، فقال تعالى: ﴿ وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ ﴾ [الحج: 24].

 

الجوهرة الثانية سكنى الجنان: قد خصَّ الله أهل التفرُّد بالكلام الطيب والعمل الصالح بمنزلة في الجنة هي لهم من سائر الناس، ففي حديث عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ في الجنةِ غُرَفًا يُرَى ظَاهِرُها من باطِنِها، وباطِنُها من ظَاهِرِها»، فقال أبو مالِكٍ الأَشْعَرِيُّ: لِمَنْ هيَ يا رسولَ اللهِ؟ قال: «لِمَنْ أَطَابَ الكَلامَ، وأَطْعَمَ الطَّعَامَ، وباتَ قائِمًا والناسُ نِيامٌ»[2].

 

الجوهرة الثالثة: ميزان الأعمال: بمعرفة نقيض الشيء يُعرف مقامُه، فالكلام الفاحش وبذاءة اللسان لها أعظم الأثر في أعمال العبد، فقد تكون حجابًا مانعًا من القبول عند الله، ففي الحديث: "قال رَجُلٌ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ فُلانةَ يُذكَرُ مِن كَثرَةِ صَلاتِها، وصيامِها، وصَدَقتِها، غَيرَ أنَّها تُؤذي جيرانَها بلِسانِها، قال: «هي في النَّارِ»، قال: يا رسولَ اللهِ، فإنَّ فُلانةَ يُذكَرُ مِن قِلَّةِ صيامِها، وصَدَقتِها، وصلاتِها، وإنَّها تصَدَّقُ بالأثوارِ مِنَ الأقِط، ولا تُؤذي جيرانَها بلِسانِها، قال: «هي في الجنَّةِ»[3].

 

الكلمة الطيبة شعبة من شُعب الإيمان:

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَن كان يؤمِن بالله واليوم الآخر، فليقل خيرًا أو ليصمُت، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليُكرم جارَه، ومَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليُكرم ضيفه»؛ (متفق عليه)[4].

 

الكلمة الطيبة سِمَة المؤمنين الصادقين والدعاة وشعارهم: ﴿ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا ﴾ [الفتح: 26].

 

الجوهرة الرابعة: الكلمة الطيبة صدقة:

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كل سُلَامَى من الناس عليه صدقة، كل يوم تَطلُع فيه الشمس، تَعدِل بين الاثنين صدقةٌ، وتعين الرجلَ في دابته، فتَحمِله عليها، أو ترفَع له عليها متاعَه صدقة، والكلمة الطيبة صدقة، وبكل خُطوة يَمشيها إلى الصلاة صدقةٌ، وتميط الأذى عن الطريق صدقة»؛ (رواه البخاري ومسلم)[5].

 

قال ابن عثيمين رحمه الله: "الصدقةُ لا تختص بالمال، بل كلُّ ما يقرِّب إلى الله فهو صدقة بالمعنى العام؛ لأن فعلَه يدل على صِدق صاحبه في طلب رضوان الله عز وجل"[6].

 

الجوهرة السادسة: وبالكلمة الطيبة تتحقق المغفرة:

عَنْ هَانِئِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، دُلَّنِي عَلَى عَمِلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، قَالَ: "إِنَّ ‌مِنْ ‌مُوجِبَاتِ ‌الْمَغْفِرَةِ، بَذْلُ السَّلَامِ، وَحُسْنُ الْكَلَامِ"[7].

 

الجوهرة السابعة: بها تكون النجاة من النار:

عن عديِّ بن حاتم قال: ذكرَ رسول الله صلى الله عليه وسلم النارَ فأعرض وأشاح، ثم قال: ((اتقوا النار))، ثم أعرض وأشاح حتى ظننَّا أنه كأنما ينظر إليها، ثم قال: ((اتقوا النار ولو بشق تمرةٍ، فمن لم يجد، فبكلمةٍ طيبة))؛ رواه البخاري ومسلم[8].

 

وعن المقدام بن شُرَيح عن أبيه عن جدِّه رضي الله عنهم، قال: قلت: يا رسولَ الله، حدثني بشيء يوجب لي الجنة، قال: ((موجبُ الجنة: إطعام الطعام، وإفشاء السلام، وحسنُ الكلام))[9].

 

الجوهرة الثامنة حسن الجزاء:

والجزاء من جنس العمل، فلما كانت الكلمة الطيبة سجيَّة لهم، دخلوا الجنة فلم يسمعوا فيها إلا الطيِّب الذي لا يؤذيهم؛ قال تعالى: ﴿ لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا * إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا ﴾ [الواقعة: 25، 26]؛ أي: لا يسمعون في الجنة كلامًا لاغيًا؛ أي: غثًّا خاليًا عن المعنى، أو مشتملًا على معنى حقير أو ضعيف.

 

ولما كانت خمر الدنيا حاملةً على بذيء الكلام؛ قال تعالى في نعت خمر الآخرة: ﴿ يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا لَا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ ﴾ [الطور: 23].

 

الجوهرة التاسعة تصعد إلى السماء:

فتفتَّح لها أبواب السماء، وتُقبل بإذن الله: ﴿ إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ ﴾ [فاطر: 10].

 

الجوهرة العاشرة: إنها من هدايةِ الله وفضله للعبد:

قال تعالى: ﴿ وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ ﴾ [الحج: 24].

 

ومن آثار الكلمة الطيبة: أنها قد توحِّد الصفوف وتجمع الشمل، وتؤلف بين القلوب، وتقرب بين الأباعد، وتحبب بين المتباغضين، وتذهب أحقاد الصدور، وتُعين على إصلاح ذات البين.

 

يذكر أن علي بن الحسين رحمه الله كان بينه وبين حسن بن حسن رحمه الله شيءٌ من الجفاء، فجاء يومًا حسنُ بن حسن وعلي بن الحسين جالس مع أصحابه في المسجد، فما ترك شيئًا إلا قاله له، وعليٌّ ساكت، فلما كان الليل، أتى علي بن الحسين حسن بن حسن في منزله، فقرَع عليه بابه، فخرج إليه، فقال له: يا أخي، إن كنت صادقًا فيما قلت لي فغفر الله لي، وإن كنت كاذبًا فغفر الله لك، السلام عليكم، وولَّى، فما كان من الرجل إلا تبعه، والتزَمه من خلفه، وأخذ يبكي، ويقول: لا جرم، لا عدتُ في أمرٍ تَكرَهه، فقال له علي: وأنت في حل مما قلت لي.

 

خرج الشاعر الأعشى إلى سوق عكاظ - وهي السوق الأدبية في ذلك الزمان التي كانت تُعرض فيها بضاعة الأدب - فتلقاه رجل فقير يقال له: المحلَّق، له ثمان بنات لم يتزوَّجن، فأراد أن يكسب منه كلمة من شعره بين العرب، لعل بها تزويج بناته، فنحر له ناقته التي لا يملك غيرها وأكرَمه، وبينما كان الأعشى عند المحلق تحلَّقت البنات بالأعشى، فقال لأبيهن: ما هؤلاء الجواري؟ فقال: هؤلاء بنات أخيك، فذهب الأعشى من بيته ولم يقل شيئاً، فلما وافى عكاظ قال قصيدته القافية التي منها قوله:

لعمري لقد لاحت عيونٌ كثيرة
إلى ضوء نار باليفاع تَحرَّق
تُشب لمقرورين يصطليانها
وبات على النار الندى والمحلَّق
ترى الجود يجري ظاهرًا فوق وجهه
كما زان متنَ الهندواني رَونق

 

ثم نادى: يا معاشر العرب، هل فيكم مذكار يزوِّج ابنه إلى الشريف الكريم؟ فما قام مِن مَقعده إلا وقد زوِّجت البنات الثمان على أشراف من العرب.



[1] أخرجه البخاري (5767) والترمذي (2028).

[2] أخرجه ابن أبي شيبة 8/ 625 و13/ 101، وهناد في "الزهد" (123)، والترمذي (1984) و(2527)، وأبو يعلى (428)، وابن عدي في "الكامل" 4/ 1613-1614 من طريقين عن عبد الرحمن بن إسحاق، به، وقال الترمذي: غريب.

[3] أخرجه أحمد 2/ 440 (9673)، والبخاري في "الأدب المفرد" 119 و"ابن حِبَّان" 5764.

[4] وأخرجه البخاري (6138)، ومسلم (47)، وأبو داود (4154)، وابن ماجه (3971)، وهو في "المسند" (7626).

[5] أخرجه البخاري (2707) و(2891) و(2989)، ومسلم (1009) (56)، وابن حبان (3381).

[6] شرح رياض الصالحين 1/ 290.

[7] أخرجه الطبراني (22 /180، رقم 469)؛ قال الهيثمي (8 /29): فيه أبو عبيدة بن عبد الله الأشجعي روى عنه أحمد بن حنبل وغيره ولم يضعفه أحد وبقية رجاله رجال الصحيح.

[8] صحيح، أخرجه البخاري (6540) ومسلم (1016).

[9] «الترغيب والترهيب - المنذري - ط العلمية» (3/ 284)





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • إطعام الطعام في رمضان
  • كنز الحوقلة في رمضان
  • صلة الأرحام
  • الصدقة في رمضان

مختارات من الشبكة

  • عشر فضائل في عشر ذي الحجة(مقالة - ملفات خاصة)
  • كيف تستفيد من العشر الأواخر من رمضان(مقالة - ملفات خاصة)
  • المجموع في شعر علماء هجر من القرن الثاني عشر إلى الرابع عشر الهجري(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • برنامج يومي للعشر الأواخر من شهر رمضان وجدول للعبادات في العشر الأواخر(مقالة - ملفات خاصة)
  • يسألونك عن العشر: فضل الأيام العشر من ذي الحجة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • نستقبل عشرنا عشر ذي الحجة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • روائع النشر لفضائل العشر (عشر ذي الحجة) (PDF)(كتاب - ملفات خاصة)
  • الأعمال العشر لعشر ذي الحجة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تاريخ الأوبئة والمجاعات بالمغرب في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر(رسالة علمية - مكتبة الألوكة)
  • لماذا اجتهادنا في العشر الأول من ذي الحجة أقل منه في العشر الأواخر من رمضان؟(مقالة - ملفات خاصة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • انطلاق مسابقة تعليم وإتقان الأذان للفتيان في تتارستان
  • بعد 30 عاما دون ترميم مسجد أرسك المركزي يعود بحلة حديثة في رمضان
  • انطلاق الأعمال التمهيدية لبناء مركز إسلامي رئيسي في كاستيلون
  • مسجد العتيق: معلم إسلامي تاريخي في البوسنة يستعيد دوره الديني
  • معرض "القلم" للكتاب في رمضان يفتح أبوابه للعام الحادي عشر بإصدارات متنوعة
  • مشروع إنساني يدمج المكفوفين في برامج تعليمية وتأهيلية خلال رمضان
  • أكاديميون من روسيا وتتارستان يناقشون أحكام الصيام في ندوة علمية
  • مجالس قرآنية يومية لتعزيز الوعي الديني للمسلمين في أمريكا اللاتينية خلال شهر رمضان

  • بنر
  • بنر
  • بنر
  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 17/9/1447هـ - الساعة: 8:45
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب