• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
شبكة الألوكة / ملفات خاصة / رمضان / خطب رمضان والصيام
علامة باركود

خطبة: غزوة بدر الكبرى في رمضان

خطبة: غزوة بدر الكبرى في رمضان
د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 4/3/2026 ميلادي - 15/9/1447 هجري

الزيارات: 49

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خطبة: غزوة بدر الكبرى في رمضان

 

الحمد لله القوي المتين، الملك الحق المبين، لا يخفى على سمعه خفيُّ الأنين، ولا يغرب عن بصره حركات الجنين، ذلَّ لكبريائه جبابرة السلاطين، أحمَده سبحانه حمد الشاكرين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلهُ الأولين والآخرين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله المصطفى على العالمين، المنصورُ ببدرٍ بالملائكة المنزلين، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسانٍ إلى يوم الدين وسلَّم تسليمًا كثيرًا؛ أما بعد عباد الله:

فلا سبيل للفوز والنجاة إلا بالدخول تحت مظلة العبودية لله عز وجل، وتحقيق تقواه سبحانه وتعالى، فهي مظلة الفالحين، وهي الواقيةُ من العذاب الأليم، وبدونها يحصل الضلال والهلاك المبين، فالله الله في السير على منهج الله وإرغام النفس على سلوك الجادة والصراط المستقيم، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ﴾ [التحريم: 6].

 

اللهم ارزُقنا الهدى والتقى والعفاف والغنى، ونسألك يا ربنا أن تنوِّر قلوبنا بنور الإيمان، وتعزنا بطاعتك، وأن تجعلنا من أوليائك الصالحين.

 

عباد الله، نعيش نفحات شهر رمضان الإيمانية، ويجول في الخاطر تلك الأيام التي عاشها رسول الهدى صلى الله عليه وسلم في مثل هذا الشهر الكريم، لنستشعر ذلك النصر المؤزر الذي كان بداية السيادة والتمكين، ﴿ إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ ﴾ [الأنفال: 42]، ذلك اليوم يوم بدرٍ، ﴿ يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ ﴾ [الأنفال: 41]، تظهر معاني البطولات والقيم السامية والقيادة المحنكة الرائدة، فرسول هذه الأمة وسيدُ الأولين والآخرين، يعتقب تواضعًا منه صلى الله عليه وسلم على بعير هو وعلي بن أبي طالب، ومرثد بن أبي مرثد رضي الله عنهما، فيسير على رجليه صلى الله عليه وسلم ثلثي الطريق، ويركب ثلثه من المدينة إلى بدرٍ، ومع أن نبينا صلى الله عليه وسلم مؤيدٌ من السماء، فإنه يطلب المشورة من أصحابه؛ ليخرج الجميع عن قناعةٍ عقليةٍ وشرعية، ولا يتعارض النقلُ الصحيح أبدًا مع العقل السليم، فيقول له سيد الأوس سعد بن معاذ رضي الله عنه مما قال: ((خذ من أموالنا ما شئت، وأعطنا ما شئت، وما أخذت منا كان أحبَّ إلينا مما تركت، وما أمرتَ فيه من أمرٍ، فأمرنا تبعٌ لأمرك، ووالله لئن استعرَضت بنا هذا البحر لخُضناه معك))؛ أيُّ حبٍّ هذا الذي تملَّك تلك الصفوةِ المؤمنة، نعم يا عباد الله حب تجاوز حبَّ النفس والأهل والولد، حب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، تعبَّدَ الصحابةُ به ربَّهم سبحانه وتعالى، وكيف لا ورسولنا الحبيب صلى الله عليه وسلم النعمةُ المسداة والرحمةُ المهداة، وهو الذي أنقذ الله به العباد من الضلال والهوان إلى العز والسؤدد، فصلوات ربي وسلامه عليه ما غرَّد الطائرُ ولاح، وتعاقب الليل والصباح، وقبل أن يلتقي الفريقان قال المقدادُ لرسول الله صلى الله عليه وسلم تحفيزًا وتثبيتًا لصفوف المؤمنين: ((لا نقول لك كما قال قوم موسى لموسى عليه السلام: اذهب أنت وربك فقاتِلا إنا ها هنا قاعدون، ولكنا نقاتل عن يمينك وعن شمالك، ومن بين يديك ومن خلفك))، فأشرقَ وجهُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسُرَّ بما سمع من أصحابه، وقال: ((سيروا وأبشروا؛ فإن الله قد وعدني إحدى الطائفتين))، وحينما نزلوا أدنى ماء من مياه بدرٍ، بادر الحباب بن المنذر رضي الله عنه بكل أدبٍ، فقال: ((يا رسول الله، أرأيت هذا المنزل؟ أمنزلٌ أنزلكه الله، ليس لنا أن نتقدم عنه أو نتأخر؟ أم هو الرأي والحرب والمكيدة؟ وهنا يتجلى أهل الأهواء الشخصية من أهل الاتباع للحق؟ فأهل الأهواء ينتصرون لذواتهم وشهواتهم ورغائبهم، وأهل الاتباع للحق يقدمون ما أمر الله به على كل هوى للنفس، فشرعُ الله حياةُ القلوب، واتباع منهج الله هو السعادة والفوز الحقيقي، فقال صلى الله عليه وسلم للحباب: ((بل هو الرأي والحرب والمكيدة))، فأشار إليه الحباب بمشورة استحسنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهنا تظهر العقول الناضجة التي تبذل لدين الله تعالى ما يكون سببًا للنصر والتمكين، ثم بني لرسول الله صلى الله عليه وسلم عريشٌ، فأخذ صلى الله عليه وسلم يدعو الله ويبتهل إليه متضرعًا مخبتًا: اللهم نصرك الذي وعدتني، اللهم إن تَهلِك هذه العصابة اليوم لا تُعْبد، حتى سقط رداؤه عن منكبيه صلى الله عليه وسلم، فينتصر الله عز وجل لنبيه ودينه بتأييد المؤمنين بالملائكة، ﴿ إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ ﴾ [الأنفال: 12]، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم متفائلًا وواثقًا بربه قائلًا: ((سيُهزم الجمع ويولون الدبر))، فانتصر المسلمون نصرًا مؤزرًا تصديقًا لموعود الله لهم.

 

بارك الله لي ولكم في القرآن والسنة، ونفعني وإياكم بما فيهما من آيات وحكمة، أقول ما تسمعون، وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنبٍ وخطيئة، فاستغفروه إنه غفور رحيم.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله ناصر المؤمنين، والصلاة والسلام على إمام المتقين، وعلى آله وصحبه أجمعين:

عباد الله، حرَّض رسول الله صلى الله عليه وسلم على القتال يوم بدر، فقال: «قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض»، فقال: عمير بن الحمام الأنصاري: يا رسول الله، جنة عرضها السماوات والأرض؟ قال: «نعم»، قال: بخٍ بخٍ، (كلمة تطلق لتفخيم الأمر وتعظيمه في الخير)، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما يحملك على قولك: بخٍ بخٍ؟»، قال: لا والله يا رسول الله، إلا رجاءَة أن أكون من أهلها، قال: «فإنك من أهلها»، فأخرَج تمرات من قرنه، (جَعبة السهام)، فجعل يأكل منهنَّ، ثم قال: لئن أنا حييت حتى آكل تمراتي هذه، إنها لحياة طويلة، قال: «فرمى بما كان معه من التمر، ثم قاتلهم حتى قُتِل»؛ (رواه مسلم)؛ قال ابن كثير: "وقد ذكر ابن جرير أن عميرًا قاتل وهو يقول رضي الله عنه:

ركضًا إلى الله بغير زادٍ
إلا التُّقى وعمل المعاد
والصبر في الله على الجهاد
وَكلُّ زادٍ عُرضة النَّفاد
غير التُّقَى والبِر والرَّشاد

 

عباد الله، إن كان الصحابة رضوان الله عليهم بذلوا كل ما في وسعهم لنصر دين الله، وحوز المراتب العالية في جنات النعيم، فباب السباق إلى الله قد قربت أيامه الذهبية، فعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ أَحْيَا اللَّيْلَ وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ، وَجَدَّ وَشَدَّ الْمِئْزَر ))، والله عز وجل أنزل في كتابه الحكيم سورة ًكاملةً أشاد فيها بفضل ليلة القدر، فقال عنها: ﴿ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ﴾ [القدر: 3]، وكما أنزل الله ملائكته يوم بدر، فإن ليلة القدر قال فيها سبحانه: ﴿ تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ ﴾ [القدر: 4]، يصحبون معهم الخير والبركة والرحمة، فالله الله يا عباد الله في استثمار الأوقات في العشر الباقيات، إن كان هنالك تقصير حدث في ماضي الأيام، فلنشمِّر عن ساعد الجد والاجتهاد في هذه الأيام الفاضلات، لنُري الله تعالى من أنفسنا خيرًا، ولننتصر على أهوائنا وشهواتنا، لننتصر على وساوس الشيطانِ والنفسِ الأمارة بالكسل والفتور، فقد قال صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ))، لنسابق إلى جنة عرضها السماوات والأرض، ولنأخذ بأيدي أهلينا في بيوتنا نحو السمو والرقي الإيماني، فحب الخير لا بد أن تتعدى همته من الأثرة بالنفس - وحقَّ لها ذلك - إلى الأهل من زوجة وأبناء، بتحفيزهم وحثهم، وترغيبهم في السباق نحو الجنان.

 

صلوا على الحبيب المصطفى، والنبي المجتبى، فقد أمركم الله بذلك في كتابه، فقال سبحانه: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • هزيمة الكفار في غزوة بدر الكبرى
  • غزوة بدر الكبرى
  • التوضيحات الكبرى من غزوة بدر الكبرى!
  • غزوة بدر الكبرى
  • غزوة بدر الكبرى (خطبة)
  • الدرس الواحد والعشرون: غزوة بدر الكبرى
  • غزوة بدر الكبرى

مختارات من الشبكة

  • خطبة: الغزو الفكري … كيف نواجهه؟ (2)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: الغزو الفكري... كيف نواجهه؟ (1)(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • غزوة الأحزاب وتحزب الأعداء على الإسلام في حربهم على غزة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • غزوة بني قينقاع: دروس وعبر (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • احترام كبير السن (خطبة)(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • الآمنون يوم الفزع الأكبر (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حق الكبير في البر والإكرام (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • إجلال الكبير: وقار الأمة وبركتها (خطبة)(مقالة - موقع د. صغير بن محمد الصغير)
  • فرص رمضانية (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • شعبان والتهيئة لرمضان (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • انطلاق الأعمال التمهيدية لبناء مركز إسلامي رئيسي في كاستيلون
  • مسجد العتيق: معلم إسلامي تاريخي في البوسنة يستعيد دوره الديني
  • معرض "القلم" للكتاب في رمضان يفتح أبوابه للعام الحادي عشر بإصدارات متنوعة
  • مشروع إنساني يدمج المكفوفين في برامج تعليمية وتأهيلية خلال رمضان
  • أكاديميون من روسيا وتتارستان يناقشون أحكام الصيام في ندوة علمية
  • مجالس قرآنية يومية لتعزيز الوعي الديني للمسلمين في أمريكا اللاتينية خلال شهر رمضان
  • برامج دينية وخيرية ومبادرات تطوعية تميز رمضان بمنطقة مترو ديترويت
  • كيغالي تشهد حفلا ضخما لتخريج 70 ألف حافظ وحافظة لكتاب الله

  • بنر
  • بنر
  • بنر
  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 14/9/1447هـ - الساعة: 9:45
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب