• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | أسرة   تربية   روافد   من ثمرات المواقع   قضايا المجتمع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    همسات تربوية (19) استغلال طفولة أبنائكم.. فهي ...
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    شبابك للإنجاز، لا للانتظار
    د. سعد الله المحمدي
  •  
    طعنة الخيانة
    د. سعد الله المحمدي
  •  
    مخرجات التعليم.. وضرورة التناغم مع متطلبات سوق ...
    نايف عبوش
  •  
    همسات تربوية (18) تنمية الذكاء والمواهب لدى ...
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    خواطر قيمية.. الضمير حين يضيء
    د. عوض بن حمد الحسني
  •  
    التميز الإيجابي
    يحيى بن إبراهيم الشيخي
  •  
    همسات تربوية (17) التوسط والاعتدال في تربية ...
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    الرضا بقضاء الله عبادة تمنح العبد السكينة
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    "ما رأيت منك خيرا قط"
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    محكمة العدل الإلهية تفض النزاع يوم القيامة: {الله ...
    د. عبدالرحمن بن سعيد الحازمي
  •  
    مناهجنا التعليمية في الميزان
    أ. د. فؤاد محمد موسى
  •  
    احترم الوقت
    حسن مدان
  •  
    عبادة الإحسان إلى كبار السن
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    أيها الذهبي لماذا تخجل؟
    د. خالد بن محمد الشهري
  •  
    التخلص من الكسل والفتور
    د. سعد الله المحمدي
شبكة الألوكة / حضارة الكلمة / من روائع الماضي
علامة باركود

الوفاء.. من النظرات

الوفاء.. من النظرات
مصطفى لطفي المنفلوطي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 22/9/2015 ميلادي - 10/12/1436 هجري

الزيارات: 23614

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الوفاء

(كتاب النظرات)


يا صاحب النظرات، تزوجتُ منذ سنة من زوجة صالحة طيبة القلب والسَّريرة، فاغتبطْتُ بعشرتها بُرهة من الزمان، وفي هذه الأيام عرَض لها رَمَدٌ في عينيها، فذهب ببصرها، فأصبحتْ عمياءَ، وأصبحت أعمى بجانبها، وقد بدا لي أن أُطلِّقها وأتزوجَ من غيرها فماذا ترى؟


(إنسان)

أيها الإنسان، لا تفعل؛ فإنك إن فعلتَ كان عليك إثمُ الخائنين، وجُرم الغادرين، كن اليوم أحرصَ على بقائها بجانبك منك قبلَ اليوم، حتى تستطيع أن تَدَّخِرَ لنفسك عند الله من المثوبة والأجر ما يَدَّخِرُ أمثالُك من الصابرين المحسنين.


لا تقل: إنها عمياء، فلا خير لي فيها، ولا غِبطة لي بها؛ فإنك ستَجِدُ في نفسك من لذة المروءة والإحسان، والعطف والحنان، ما يحسدك عليه الناعمون بالحور الحِسَان، في مقاصير الجنان.


اجلس إليها صَباحَك ومَساءك، وحادِثْها مُحادثةَ الصديق لصديقه، بل الزوجِ لزَوجه، وتلطَّفْ بها جهدك، وروِّح عن نفسها ما يُساورها من الكروب والأحزان، وقل لها: لا تجزعي ولا تحزني؛ فإنما أنا بَصرُك الذي به تُبصرين، ويدك التي بها تَبطشين.


أُعِيذُك أيها الإنسان بالله ورحمته، والعهدِ وذِمامه أن تجعل لهذا الخاطر السيِّئ - خاطرِ الطلاق أو الفراق - سَبيلاً إلى نفسك؛ فإنها لم تُسِئْ إليك فتسيءَ إليها، ولم تنقضْ عهدكَ فتنقضَ عهدَها، فإن كنت لا بدَّ ثائرًا لنفسك فاثأر لها من القَدَر - إن استطعتَ إلى ذلك سبيلاً.

 

إنَّ عجزًا مِن الرجل وضعفًا أن يغضب، فيَمُدَّ يده بالعقوبة إلى غير من أذنَبَ إليه، ويعتديَ على مَن لم يَعتدِ عليه.


إن لم يكن احتفاظُك بزوجكِ وإبقاؤك عليها عدلاً يسألك الله عنه، فليكن إحسانًا تحاسبُك الإنسانية عليه.


إنك خسرتَ بصَرها ولكن ستربَحُ قلبَها، وحسبُ الإنسان من لذة العيش وهنائه في هذه الحياة قلبٌ يخفقُ بحبِّه، ولسانٌ يهتف بذِكْره.

 

إنها أسعدَتْك بُرهةً من الزمان، فليخفِقْ قلبُك حنانًا عليها بقدرِ ما خفق سرورًا بها.

 

لا أحسب أنها كانت تارِكَتَك أو مُغفِلةً أمرك لو أن هذا السهمَ الذي أصابها أصابك مِن دونها، فاحرِصِ الحرصَ كلَّه على ألا تكونَ امرأةٌ ضعيفةٌ أسبقَ منك إلى فضيلة الصدق والوفاء.

 

إلى مَن تَعهَدُ بها بعد فراقِك إياها؟ وأيُّ موطنٍ من المواطن هيَّأتَه لمقامها؟ وماذا أعددتَ لها من الوسائل التي تستعين بها على شؤون عيشها، وتَأْنَسُ بها في وحشتها ووحدتها؟


كيف يَهنَأُ لك عيشٌ، أو يَغمض لك جَفنٌ إذا أظلَّك الليل فذكَرتَها، وذكرتَ أنها تُقاسي في وحدتها من الوحشة، ما لا قِبَل لها باحتماله، وأنها ربما كانت تَطلُبُ جرعةَ ماء فلا تجد مَن يُقدِّمُها إليها، أو كسرة خبز فلا تجد من يدلُّها عليها، أو ربما قامت من مضجعها في سكون الليل وهُدوئه تتلمَّس الطريقَ إلى حاجةٍ من حاجِها، فأخطأ تقديرُها، فصدمها الجدارُ في جَبينها صدمةً سال لها دمُها حتى امتزج بدمعها!

 

أيها الإنسان، إن لم تكن عادلاً ولا وفيًّا ولا محسنًا، فارحم نفسَك من هذا الخيال الذي لا بد أن سيُساورك، ويفتُّ في عضدك، ويُزعِجُك من مرقدِك، فإن لم تكن هذا ولا ذاك فغيرَك أُخاطِب؛ لأني لا أحسن إلا مخاطبة الإنسان.

 

إني محدِّثُك عن صديق لي من كِرام الناس وأوفيائهم، تزوَّج زوجة حسناء، فاغتبط بها بُرهة من الزمان، ثم أصابها الدهرُ بمثل ما أصاب به زوجتَك، ولم يترك لها من ذلك النور الذاهبِ إلا مثلَ ما تترك الشمسُ من الشفق الأحمر في صفحة الأفق بعد غروبها، فلم يُقنعه من الوفاء لها أن استَبقاها واستمسك بها، بل كان يَحرِصُ جهده على ألا تَعلم أنه يُنكر من أمرها شيئًا، حتى إنه كان يَعتب عليها في بعض الأحايين في ذنوبٍ ما كان له أن يؤاخِذَها بها إلا من حيث كونُها ناظرةً مبصِرة، يريد بذلك أن يلقي في نفسها أنه لا يعرف من قصة نظرها شيئًا، وأنه لا يرى فيها غير ما يراه الرجال من نسائهم المبصِرات؛ رفقًا بها وإبقاء على ما ربما تُحبُّ أن تُحاوله من الاعتداد بنفسها، والإدلال بمزاياها.

 

ولقد قرأتُ جملة صالحة من نوادر العرب في آدابهم ومكارمهم وأخلاقهم، ولطفِ وجدانهم، فلم أرَ بينها نادرةً أعلقَ بالقلوب ولا أجمل أثرًا في النفوس من قول أبي عُيينة الكاتبِ المعروف في عهد الدولة العباسيَّة، وكان كفيفَ البصر: "اختلفتُ إلى القاضي أحمد بن أبي دؤاد أربعين سنةً، فما سمعتُه مرة يقول لغلامه عند تَشييعي: خذ بيده يا غلام، بل يقول: اخرج معه يا غلام".

 

فإن كنتَ تريد أن يُسجَّل لك من الوفاء في صفحات القلوب ما سُجِّل لأحمد بن أبي دؤاد في صفحات التاريخ فلا تُطلِّقْ زوجتَك، ولا تنقم منها أمرًا قد خرَج حُكمُه من يدها، وإن أَبَيْتَ إلا أن تأخذ لنفسك حظَّها من لذة العيش وهنائه، فاعلم أنه ما مِن لذة يلذُّ بها الإنسان في حياته إلا ويَشوبُها الكدرُ أو يعقبها الألم، إلا لذة الإحسان.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • المرأة في عيون المنفلوطي (1)
  • الشهيدتان (من النظرات)
  • مخزون الوفاء على وشك النفاد
  • الوفاء للشيوخ والعلماء
  • سنوات الوفاء

مختارات من الشبكة

  • الوفاء بالعهود ومجالاته (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من الأخلاق الإسلامية (الوفاء)(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)
  • الوفاء.. لأهل الوفاء(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الوفاء الوفاء (2)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الوفاء الوفاء (1)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • قيمة الوفاء(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خلق الوفاء(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الوفاء سمو وبناء(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • حكم بيع الوفاء(مقالة - موقع د. طالب بن عمر بن حيدرة الكثيري)
  • الوفاء وحفظ الجميل(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • رغم صعوبات النقل مساعدات إسلامية مستمرة لمتضرري فيضانات نيبال
  • دورتان للفتيات والفتيان حول الزواج والحياة الأسرية في قازان
  • تتويج متميزين في المسابقة الوطنية للمعارف الأساسية للإسلام ببلغاريا
  • بعد 13 عاما حلم أسرة يتحول إلى أول مسجد في سوتوفو
  • مسجد الأنجام يضيف صرحا إسلاميا جديدا إلى زيلينودولسك
  • شباب المسلمين في ملبورن على موعد مع مؤتمر «تحديات، مسؤوليات، تأثير»
  • بعد 129 عاما مسجد رجب التاريخي يتجدد في تتارستان
  • آلاف الأطفال يتنافسون في القرآن والمعرفة الإسلامية في أقاليم بلغاريا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 29/3/1448هـ - الساعة: 9:34
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب