• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | أسرة   تربية   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    استخدام الألعاب اللغوية بين الوعي وسوء الفهم
    محمد عبدالله الجالي
  •  
    الإعاقة الجسدية
    سلامة إبراهيم محمد دربالة النمر
  •  
    أثر النية الحسنة في الأعمال
    د. أمين بن عبدالله الشقاوي
  •  
    ما فوائد النجاح؟
    أسامة طبش
  •  
    كيف تختار زوجة أو زوجا لحياة سعيدة في المغرب؟ ...
    بدر شاشا
  •  
    كيف كانت تربينا أمي بدون إنترنت؟
    آية عاطف عويس
  •  
    فخ أكاذيب التنمية البشرية
    سمر سمير
  •  
    إدمان العادة السرية
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    تأخر الزواج بين الفطرة والواقع: معضلة تبحث عن
    سيد السقا
  •  
    المبادرة حياة والتسويف موت بطيء
    سمية صبري
  •  
    حين يصنع الصمت عظيم الأثر
    نهى سالم الرميحي
  •  
    خماسية إدارة الوقت بفعالية
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    100 قاعدة في المودة والرحمة الزوجية
    د. خالد بن حسن المالكي
  •  
    "إني لأكره أن أرى أحدكم فارغا سبهللا لا في عمل ...
    د. خالد بن حسن المالكي
  •  
    ملخص كتاب: كيف تقود نفسك للنجاح في الدنيا والآخرة
    د. شيرين لبيب خورشيد
  •  
    القدوة وأثرها في حياتنا
    أ. محاسن إدريس الهادي
شبكة الألوكة / مجتمع وإصلاح / تربية / تهذيب النفس
علامة باركود

أمي

محمد ربيع رمضان عبدالجواد

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 29/7/2013 ميلادي - 22/9/1434 هجري

الزيارات: 12798

 حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

أمي


كنت في طريقي عائدًا من مدرسة الصم والبكم التي أعمل بها بالقاهرة، مسرعًا كعادتي لألحق بأمرٍ ما، فوقفت أنتظر الأتوبيس في تذمُّر، ولم أكفَّ عن الحركة، وأنا ألعن الأتوبيس لتأخُّره، رغم أنه لم يكن متأخرًا، كانت عيناي معلقتين بالاتجاه الآخر، تتعجَّلان مقدمه، وأنا أتحرَّك في توترٍ بالغ، وفجأة رأيتها على الرصيف المقابل لي، لماذا تعلَّقت عيناي بها؟!

 

امرأة تناهز الستين من عمرها، بجسدها النحيل، وظهرها المقوَّس، ووجهها المتغضن، وردائها الأسود المترب، ولا أدري لماذا ذكَّرتْني هذه المرأة بأمي؟!

 

أيكون ذلك الشبه بينهما؟! إن كل الأمهات في الريف تتشابه، ليس في الشكل والملبس فقط، بل في الروح النقية البسيطة والنفس الصافية.

 

كانت تقف في مواجهتي ويدُها تشير إلى العربات المسرعة بعشوائية، ثم تُهَرْول في عجز خلف السيارات لتقول لهم شيئًا، ثم تعود إلى مكانها لتعاود الكرَّة من جديد، وأحسستُ بالشفقة نحوها وأنا أتخيل أمي في موضعها، ما الذي دفع بتلك المرأة البسيطة إلى أن تأتي إلى هنا وحدها؟ وكيف ترَكها أبناؤها الجاحدون وحيدةً في تلك المدينة القاسية؟ كانت تتمتم بكلمات قليلة، وأصرَرْتُ على معرفة ما تقول، فركزت لأقرأ حركة الشفاه النحيلة، فألتقط منها كلمات قليلة:

• "أنت فين، يا ابني"؟!

 

وتساءلتُ: أين ذلك الابن؟!

 

أيكون مجندًا في الجيش وأتت لزيارته، أو مريضًا في أحد المستشفيات، أو مظلومًا في أحد السجون أو...؟

 

يعمَلُ هنا وشغل عنها، فحملها الشوق إليه، فأتت إلى مصرَ كما يسميها البسطاء من سكان الريف، لتراه، وتذكَّرتُ أمي وهي تودِّعني بدموعها يوم سفري لاستلام العمل، وأنا أقسم لها أنني سأبقي شهرًا أو اثنين، ثم أطلب نقلي إلى بلدتي، وأعود إليها، وتضاءلت أمام نفسي وأنا أتذكَّرُ أنه قد مضى عامان على وجودي بالقاهرة، وتباعدت الزياراتُ شيئًا فشيئًا حتى أصبحتُ أكتفي بالمكالَمات الهاتفية وزيارتها في الأعياد والمناسبات، وكلما سألَتْني عن النقل أُخبِرها أنني أسعى له!

 

"ولكن يوم الحكومة بسنة زي ما أنتِ عارفة يا حاجة".

 

فتنظر إليَّ أمي غير مصدقة وهي تقول:

• "كده، طيب يا ابني ربنا معاك".

 

وتضاءلتُ أكثرَ أمام نفسي وأنا أتابع العجوز تحجل خلف سيارة لتصرخ على سائقها بصوت مخنوق وكأنما توشك على البكاء:

• موقف، موقف يا بني.

 

فينطلق السائق قبل أن تبلغه، في حين تعود هي إلى مكانها على الرصيف في يأس.

 

واعتصر الألمُ قلبي وأنا أتذكر آخِرَ محادثة هاتفية لي مع أمي وصوتها يرن في أذني وقد بات أقربَ ما يكون لصوت تلك المرأة:

• "نفسي أشوفك يا ابني".

 

وأقبل الأتوبيس من بعيد، واستعد الواقفون حولي في تحفُّز، بينما نازعتني نفسي بين أن أتركها وأمضي في طريقي، أو أساعدها لتصل إلى ولدِها، وتوقف الأتوبيس أمامي ليحجبها عني فهمَمْتُ أن أتركها وأدخل بين الحشود نحو الباب الضيق، غير أن مشهد أمي وهي تودعني بدموعها وعيناها تقول:

• "اوعى تنساني يا بني".

 

أعادني إلى نفسي، فشعرت بها تبصق عليَّ من الداخل، وبينما تحرَّك الأتوبيس يبتلع العشرات كنت أنا أعبر الطريق نحو العجوز التي كانت ما تزال تهرول خلف إحدى السيارات وهي تردد عبارتها الوحيدة:

• "موقف، موقف يا بني".

 

فتوقف لها السائق، وحين بلغت موضعها كانت السيارة قد ابتلعتها؛ لتمضي بها إلى حيث لا أدري.





 حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • هذه أمي
  • الخروج وذاكرة أمي
  • أحب أمي (قصيدة للأطفال)
  • أفديك يا أمي (قصيدة للأطفال)
  • أمي
  • لأني أحبك .. دعيني أقس عليك!
  • إلى أمي الحبيبة!
  • تؤلمني أمي
  • أمي، أتلبين حاجتي؟

مختارات من الشبكة

  • كلما أردت أن أكتب عن أمي أدركت أنني أمي(مقالة - موقع الشيخ د. خالد بن عبدالرحمن الشايع)
  • كم ذا أحبك يا أمي (قصيدة للأطفال)(مقالة - موقع أ. محمود مفلح)
  • كيف أخبر أختي الصغيرة بوفاة أمي؟(استشارة - الاستشارات)
  • مشكلتي مع زوج أمي(استشارة - الاستشارات)
  • نشيد أمي (شعر)(مقالة - حضارة الكلمة)
  • أمي (قصيدة للأطفال)(مقالة - موقع أ. محمود مفلح)
  • معاملة أمي قاسية(استشارة - الاستشارات)
  • الثوب الأبيض ( قصة )(مقالة - حضارة الكلمة)
  • قالت لي أمي(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • أريد تقصير ثوبي.. وأمي تمنعني(استشارة - موقع الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • تكريم 540 خريجا من مسار تعليمي امتد من الطفولة حتى الشباب في سنغافورة
  • ولاية بارانا تشهد افتتاح مسجد كاسكافيل الجديد في البرازيل
  • الشباب المسلم والذكاء الاصطناعي محور المؤتمر الدولي الـ38 لمسلمي أمريكا اللاتينية
  • مدينة كارجلي تحتفل بافتتاح أحد أكبر مساجد البلقان
  • متطوعو أورورا المسلمون يتحركون لدعم مئات الأسر عبر مبادرة غذائية خيرية
  • قازان تحتضن أكبر مسابقة دولية للعلوم الإسلامية واللغة العربية في روسيا
  • 215 عاما من التاريخ.. مسجد غمباري النيجيري يعود للحياة بعد ترميم شامل
  • اثنا عشر فريقا يتنافسون في مسابقة القرآن بتتارستان للعام السادس تواليا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2025م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 8/6/1447هـ - الساعة: 8:5
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب