• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
 
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | أسرة   تربية   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    حقوق الأولاد (1)
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    المحطة الحادية عشرة: المبادرة
    أسامة سيد محمد زكي
  •  
    تحليل محتوى المواقع الإلكترونية لحوادث انتشار ...
    عباس سبتي
  •  
    طلب طلاق وشكوى عجيبة
    الداعية عبدالعزيز بن صالح الكنهل
  •  
    المحطة العاشرة: مقومات الإيجابية
    أسامة سيد محمد زكي
  •  
    أنماط التعليم الإلكتروني من حيث التدرج في ...
    أبو مالك هيثم بن عبدالمنعم الغريب
  •  
    وصية امرأة لابنتها في زفافها
    الشيخ محمد جميل زينو
  •  
    المحطة التاسعة: العادات
    أسامة سيد محمد زكي
  •  
    الشباب بين الطموح والواقع: كيف يواجه الجيل الجديد ...
    محمود مصطفى الحاج
  •  
    هبة فيها النجاة!
    أ. رضا الجنيدي
  •  
    بركة الزوج الصالح على الزوجة في رفع درجتها في ...
    فهد عبدالله محمد السعيدي
  •  
    تربية الأطفال في ضوء توجيهات سورة الحجرات
    محمد عباس محمد عرابي
  •  
    السلاسل الحقيقية لا ترى!
    أمين محمد عبدالرحمن
  •  
    تطوير العلاقات الإنسانية في الإسلام
    يوسف بن طه السعيد
  •  
    المحطة الثامنة: القرارات
    أسامة سيد محمد زكي
  •  
    التربية بالقدوة: النبي صلى الله عليه السلام
    محمد أبو عطية
شبكة الألوكة / مجتمع وإصلاح / أسرة / أزواج وزوجات
علامة باركود

مشروعية الزواج وحكمته

مشروعية الزواج وحكمته
عبدالرؤوف الأسطواني

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 16/5/2016 ميلادي - 8/8/1437 هجري

الزيارات: 15338

 حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

مشروعية الزواج وحكمته

متى تكون اللذة عبادة؟


رأينا فيما تقدم أن الشرع الإسلامي قد أقر في نصوصه بوجود الغريزة الجنسية، إلا أنه وضع لها حدوداً وحواجز، بتحريمه الزنا وكل ما كان في مقدماته ودواعيه ولكن هل يعقل أن يقر الإسلام بوجود الغريزة الجنسية، ثم يأمر المسلم بمقاومتها وكبتها؟ أليس في ذلك خطر يهدد كيان البشرية؟

 

فالجواب أنه لما كانت حكمة الله في إيداع الغزيرة بنفس الإنسان بقاء النسل البشري، ولما كان الاستسلام إليها بواسطة الزنا لا يحقق هذه الحكمة الإلهية، لذلك رأينا الشرع الإسلامي قد شرع الزواج بشكل يحقق الغاية من إيداع الغريزة في الإنسان، ويضمن انتعاش النفوس بين الأزواج ويكفل دوام الألفة والوداد، ويتضح لك الفرق العظيم والبون الواسع بين الزنا والزواج من مقدمة عقدها الأستاذ العلامة محمد زيد الأبياني في غرة كتابه "مختصر شرح الأحكام الشرعية في الأحوال الشخصية[1]" وها هي مثبتة بالنص:

"قال تعالى: ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً ﴾ [الروم: 21] أشار سبحانه وتعالى إلى نعمة الزواج الجليلة وأنه داعية التواد والتراحم ومجلبة الألفة والوفاق لا داعية الخلاف والشقاق كما أشار إلى أن المرأة ليست كالمتاع تقصد لمجرد قضاء الشهوة، وتطلب لغرض قضاء اللذة، وإنما جعلت ليسكن إليها الرجل ويستأنس بها، ويجد منها مسلياً لكروبه، ومفرجاً لهمومه، ومعيناً على تدبير منـزله ومسكنه، فيقوم لها بما تطلبه المعاشرة، وتفرضه المؤازرة، وتحتمه الصداقة والمودة، ثم مع ذلك يستمتع كل منهما بالآخر ويقضي وطره. على أن الاستمتاع لا ينبغي أن يقصد منه مجرد قضاء تلك الشهوة البهيمية فإن ذلك من مقاصد العجماوات، بل يقصد منه ما قصده الشارع وهو الولد والنسل، قال تعالى: ﴿ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ ﴾ [البقرة: 187]، وقال عليه الصلاة والسلام: (تناكحوا تناسلوا). وذلك أن الله سبحانه وتعالى خلق هذا العالم وقدر بقاءه إلى أجل مسمى، ولكن ذلك الأجل الذي سماه وقدره يتوقف على بقاء النوع الإنساني، المتوقف على التناسل، وذلك التناسل لا يتم ولا يفي بالغرض المقصود منه إلا بعقد الزواج الشرعي، وذلك أمر بديهي الثبوت لا يحتاج إلى البرهان، نعم ربما يقول قائل: لو لم يكن هناك عقد زواج لحصل الازدواج بين الذكور والإناث بمقتضى الجبلة الخلقية، إذ كل منهما تدعوه شهوته إلى ذلك، فيحصل التناسل بدون عقد الزواج؛ ولكن بالتأمل نعلم صواب ما قلناه، وهو أن التناسل متوقف على عقد الزواج، إذ لو تركت الناس عبيد شهواتهم تسوقهم إلى ما تشاء، لكان الغرض قضاءها للرجال والنساء فضلاً عن جلب المنافع لهن أيضاً، فيعملن كل ما في وسعهن للحصول على الفائدة التي يقصدنها، فيمنعن الحبل ليرغبن الرجال فيهن، بخلاف ما إذا حصل الازدواج بعقد، وصار كل منهما مرتبطاً بقوانين هذا العقد، قاصراً على صاحبه لا يتعداه إلى غيره، فلا يكون الغرض حينئذ مجرد قضاء الشهوة، بل النسل الذي يبقي للإنسان ذكراً في هذه الحياة الدنيا، وأي عاقل لا يرغب ذلك؟ فلذا ترى المتزوج يتكدر إذا لم يولد له، ولهذا لما قل النسل في بعض الأمم المتمدينة بحثوا عن السبب فوجدوه ناشئاً من ازدواج الذكور والإناث بلا عقد. اهـ".

 

فالذي يلخص من هذه الفقرة:

1. أن الزواج الشرعي داعية التآلف والتراحم، فتنتعش نفسا الزوجين بعواطفهما المتبادلة، أما إذا لم يؤد إلى ذلك، بل ولد الخصام والنفور بينهما، وتعذر الإصلاح بعد السعي له، فقد سن الشرع طريقاً للتخلص من هذه الآلام ألا وهي الطلاق، ولكنه عده أكره الحلال إلى الله، كما جاء في الحديث، وذلك ليتريث الزوج ويتأنى قبل أن يعمد إليه.

 

2. أن الزواج الشرعي يؤمن بقاء النوع البشري، وأما حصول اللذة فليس هو المقصود بالذات، وإنما يحصل بالعرض لحاجة لا بد من سدها ووفائها؛ فإذا اكتفى الإنسان لقضاء شهوته بالزواج وحده، أمن النتائج المؤلمة التي يولدها الزنا، وفاز باللذة بصورة تكفل لنفسه الراحة والنشاط.

 

قال الإمام الغزالي في صدد البحث عن فوائد الزواج:

"الفائدة الثالثة ترويح النفس وإيناسها بالمجالسة والنظر والملاعبة، إراحة للقلب وتقوية له على العبادة، فإن النفس ملول، وهي عن الحق نفور، لأنه على خلاف طبعها، فلو كلفت المداومة بالإكراه على ما يخالفها جمحت وثارت، وإذا روضت باللذات في بعض الأوقات قويت ونشطت، وفي الاستئناس بالنساء من الاستراحة ما يزيل الكرب ويروح القلب، وينبغي أن يكون لنفوس المتقين استراحات بالمباحات، ولذلك قال الله تعالى: ﴿ لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا ﴾ [الأعراف: 189] وقال علي رضي الله عنه [روحوا القلوب ساعة فإنها إذا أكرهت عميت] وفي الخبر [على العاقل أن يكون له ثلاث ساعات، ساعة يناجي فيها ربه، وساعة يحاسب فيها نفسه، وساعة يخلو فيها بمطعمه ومشربه، فإن في هذه الساعة عوناً على تلك الساعات] ومثله بلفظ آخر [لا يكون العاقل ظاعناً إلا في ثلاث: تزود لمعاد، أو مرمَّة لمعاش، أو لذة في غير محرم] وقال عليه الصلاة والسلام [لكل عامل شرة، ولكل شرة فترة، فمن كانت فترته إلى سنتي فقد اهتدى] والشرة الجد والمكابدة بحدة وقوة، وذلك في ابتداء الإرادة، والفترة الوقوف للاستراحة. وكان أبو الدرداء يقول:[إني لأستجم نفسي بشيء من اللهو لأتقوى بذلك فيما بعد على الحق]. اهـ".

 

فانظر كيف جعل هذا الدين اللذة المعتدلة المشروعة من وسائل التقوي على طاعة الله تعالى، حتى إن المرء إذا نوى ذلك عدَّت لذته عبادة يثاب عليها!!

 

وعليه فالإسلام بدلاً من أن يجشم الإنسان كبت غرائزه، ومشقة انصرافه إلى التعبُّد المجرد، تراه يبيح له التمتع بما أباح من اللذات الدنيوية، بصورة معتدلة معقولة، فهو من هذه الناحية يكون قد كفل للإنسان أمر حظه الدنيوي، فإذا ابتغى في التمتع بهذا الحظ وجه خالقه، وجعل الشكر تابعاً لكل نعمة من نعمه، عد تمتعه باللذات المباحة عبادة لفاطر السموات والأرض، ذلك لأن العبادة في أصل اللغة الخضوع والانقياد، وهما لا ينبغيان إلا لله وحده، فكما أن الصلاة والصوم والحج مثلاً من العبادات، فكذلك الكسب والربح امتثالاً لأمره ووفقاً لشرعه عبادة، والتلذذ المباح المعتدل مع مراقبته وشكره عبادة أيضاً. قال تعالى: ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴾ [الذاريات: 56].

 

فبين بذلك أن حكمة خلق الخلائق معرفة الخالق والانقياد لأمره، فلو كانت العبادة مجرد إقامة الصلوات، لكانت الحياة كلها صلاة بصلاة، وبهذا تتعطل الأيدي العاملة البشرية، فيصبح مستحيلاً إعمار الكون وتشييد صرحه؛ فليسلك الإنسان إذن سبيل دنياه، وليتمتع بما أباحه الشرع من اللذائذ، لا ينسى الذي فطره وجعل له السمع والبصر والفؤاد، وله من العبادات التي فرضها عليه مذكر وأي مذكر، فعند ذلك يكون قد حاز على السعادتين، أما نيله السعادة الدنيوية، فلأنه لم يتمتع بلذات الحياة كما يرى فلاسفة اللذة المغالون، بل ضمن نظام يفقدها نتائجها المؤلمة، ويكفل للحياة انتظامها واستقرارها، وأما بلوغه السعادة الأخروية، فلأنه مع التمتع باللذة ضمن النظام الشرعي المعقول، مراقب للذي صوره وهيأ له هذا التمتع، وشاكر لنعمه التي لا يحيط بها حصر ولا يحصيها عد.

 

ولا بد لنا في هذا المقام من الاستشهاد بفصل عقده ابن القيم في "روضته" صرح فيه بتلك الروح البارزة في الإسلام صراحة تجاوزت حد البيان والجلاء.

 

قال رحمه الله: وإذا عرف أن لذات الدنيا ونعيمها متاع ووسيلة إلى لذات الدار الآخرة (ولذلك خلقت كما قال النبي صلى الله عليه وسلم "الدنيا متاع وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة[2]") فكل لذة إعانة على لذات الدار الآخر فهي محبوبة مرضية للرب تعالى، فصاحبها يلتذ بها من وجهين:

من جهة تنعمه وقرة عينه به، ومن جهة إيصالها له إلى مرضات ربه وإفضائها إلى لذة أكمل منها، فهذه هي اللذة التي ينبغي للعاقل أن يسعى في تحصيلها، لا اللذة التي تُعقبه غاية الألم وتفوت عليه أعظم اللذات، ولهذا يثاب المؤمن على كل ما يلتذ به من المباحات إذا قصد به الإعانة والتوصل إلى لذة الآخرة ونعيمها، فلا نسبة بين لذة صاحب الزوجة أو الأمة الجميلة التي يحبها وعينه قد قرت بها، فإنه إذا باشرها والتذ قلبه وبدنه ونفسه بوصالها أُثيب على تلك اللذة في مقابلة عقوبة صاحب اللذة المحرمة على لذته، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم (وفي بضع أحدكم أجر، قالوا يا رسول الله، أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: أرأيتم لو وضعها في الحرام أكان عليه وزر؟ قالوا: نعم قال: فكذلك إذا وضعها في الحلال يكون له أجر[3]).

 

واعلم أن هذه اللذة تتضاعف وتتزايد بحسب ما عند العبد من الإقبال على الله، وإخلاص العمل له، والرغبة في الدار الآخرة، فإن الشهوة والإرادة المنقسمة في الصور اجتمعت له في صورة واحدة، والخوف والهم والغم الذي في اللذة المحرمة معدوم في لذته، فإذا اتفق له مع هذا صورة جميلة ورزق حبها ورزقت حبه، وانصرفت دواعي شهوته إليها، وقصرت بصره عن النظر إلى سواها، ونفسه عن التطلع إلى غيرها، فلا مناسبة بين لذته ولذة صاحب الصورة المحرمة، وهذا أطيب نعيم ينال من الدنيا، وجعله النبي صلى الله عليه وسلم ثالث ثلاثة بها ينال خير الدنيا والآخرة وهي: قلب شاكر، ولسان ذاكر، وزوجة حسناء، إن نظر إليها سرته، وإن غاب عنها حفظته في نفسها وماله فالله المستعان.

 

"وقال القاسم بن عبدالرحمن: كان عبدالله بن مسعود رضي الله عنه يقرأ القرآن فإذا فرغ قال: أين العزاب؟ فيقول: ادنوا مني ثم قولوا: اللهم ارزقني امرأة إذا نظرت إليها سرتني، وإذا أمرتها أطاعتني، وإذا غبت عنها حفظت غيبتي في نفسها ومالي.

 

والألم والحزن والهم والغم ينشأ من عدم العلم بالمحبوب النافع، أو من عدم إرادته وإيثاره مع العلم به، أو من عدم إدراكه والظفر به مع محبته وإرادته، وهو من أعظم الألم، ولهذا يكون ألم الإنسان في البرزخ وفي دار الحيوان بفوات محبوبه أعظم من ألمه بفواته في الدنيا من ثلاثة أوجه: أحدها معرفته هناك بكمال ما فاته ومقداره، الثاني شدة حاجته إليه وشوق نفسه إليه مع أنه قد حيل بينه وبينه كما قال الله تعالى "وحيل بينهم وبين ما يشتهون[4]"، الثالث حصول ضده المؤلم له. فليتأمل العاقل هذا الموضع ولينـزل نفسه منـزلة من قد فاته أعظم محبوب وأنفعه، وهو أفقر شيء وأحوجه إليه، فواتاً لا يرجى تداركه، وحصل على ضده، فيا لها من مصيبة ما أوجعها، وحالة ما أفظعها، فأين هذه الحال من حالة من يلتذ في الدنيا بكل ما يقصد به وجه الله سبحانه وتعالى من الأكل والشرب واللباس والنكاح وشفاء الغيظ بقهر العدو وجهاد في سبيله، فضلاً عما يلتذ به من معرفة ربه وحبه له وتوحيده والإنابة إليه والتوكل عليه والإقبال عليه، وإخلاص العمل له، والرضا به وعنه، والتفويض إليه، وفرح القلب وسروره بقربه، والأنس به، والشوق إلى لقائه، كما في الحديث الذي صححه ابن حبان والحاكم: (وأسألك لذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك)، وهذه اللذة لا تزال في الدنيا في زيادة مع تنقيصها بالعدو الباطن من الشيطان والهوى والنفس والدنيا، والعدو الظاهر، فكيف إذا تجردت الروح، وفارقت دار الأحزان والآفات، واتصلت بالرفيق الأعلى "مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً. ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليماً" فإذا أفضى إلى دار النعيم فهناك من أنواع اللذة والبهجة والسرور ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، فبؤساً وتعساً للنفوس الوضيعة الدنيئة التي لا يهزها الشوق إلى ذلك طرباً، ولا تتقد نار إرادتها لذلك رغباً، ولا تبعد عما يصد عن ذلك رهباً، فبصائرها كما قيل:

خفافيش أعشاها النهار بضوئه ♦♦♦ ولآمها قطع من الليل مظلم[5]

 

تجول حول الحش، إذا جالت النفوس العلوية حول العرش، وتندس في الأحجار، إذا طارت النفوس الزكية إلى أعلى الأوكار:

فلم تر أمثال الرجال تفاوتوا ♦♦♦ إلى الفضل حتى ألف ألف بواحد

انتهى كلام ابن القيم).



[1] ص 3- ص 4.

[2] هذه رواية مسلم ورواه الإمام أحمد في مسنده والنسائي.

[3] رواه مسلم والترمذي.

[4] آخر آية من سورة سبأ.

[5] الخفاش: الوطواط يبصر في الليل ويعمى في النهار، والجمع الخفافيش. ولآمها وافقها. والقِطع بالكسر: ظلمة آخر الليل أو القطعة منه.





 حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • الزواج ضرورة فلا تجعلوه حلما
  • دعوة إلى الزواج
  • لماذا يهرب الشباب من الزواج؟
  • مشروعية الزواج وفوائده

مختارات من الشبكة

  • الأدلة على مشروعية التعزير، والحكمة في مشروعيته(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حكمة مشروعية الزواج(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • زواج السيدة عائشة ومشروعية الزواج المبكر والرد على منكري ذلك(كتاب - ملفات خاصة)
  • تعريف الصيام وحكمه والحكمة من مشروعيته(مقالة - ملفات خاصة)
  • الحج ( التعريف والحكم وحكمة المشروعية )(مقالة - ملفات خاصة)
  • حكم زكاة الفطر ومقدارها، ووقتها، والحكمة من مشروعيتها(مقالة - ملفات خاصة)
  • أدلة مشروعية الزواج(مقالة - موقع أ. د. علي أبو البصل)
  • الحكم التكليفي والحكم الوضعي والفرق بينهما(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وقعت في محرم قبل الزواج: هل عقد الزواج صحيح؟(استشارة - الاستشارات)
  • خطيبتي تخاف من الزواج – فوبيا الزواج(استشارة - الاستشارات)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مشروع مركز إسلامي في مونكتون يقترب من الانطلاق في 2025
  • مدينة روكفورد تحتضن يوما للمسجد المفتوح لنشر المعرفة الإسلامية
  • يوم مفتوح للمسجد يعرف سكان هارتلبول بالإسلام والمسلمين
  • بمشاركة 75 متسابقة.. اختتام الدورة السادسة لمسابقة القرآن في يوتازينسكي
  • مسجد يطلق مبادرة تنظيف شهرية بمدينة برادفورد
  • الدورة الخامسة من برنامج "القيادة الشبابية" لتأهيل مستقبل الغد في البوسنة
  • "نور العلم" تجمع شباب تتارستان في مسابقة للمعرفة الإسلامية
  • أكثر من 60 مسجدا يشاركون في حملة خيرية وإنسانية في مقاطعة يوركشاير

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1446هـ / 2025م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 16/11/1446هـ - الساعة: 14:43
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب