• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مواقع المشرفين   مواقع المشايخ والعلماء  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    وحدة دعوة الرسل (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    أذكار الحفظ ورد كيد الأعداء (خطبة)
    د. صغير بن محمد الصغير
  •  
    تعليق عابر على فهرست ابن خير الإشبيلي ورحلته ...
    أ. د. عبدالله بن ضيف الله الرحيلي
  •  
    أجور وفيرة لأعمال يسيرة (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    مجالات التفسير الموضوعي: دراسة نقدية (PDF)
    أ. د. إبراهيم بن صالح بن عبدالله
  •  
    الأمن والنعم.. ثباتها وذهابها
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    العزائم والولائم طريق للجنة
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    حديث: لا توطأ حامل حتى تضع
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    تدبر القرآن الكريم: وسائله وقواعده
    أ. د. عبدالله بن ضيف الله الرحيلي
  •  
    ختم الأعمار والأعمال
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    حاجة البشر إلى الرسل (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    القلب بين الصفا والاسفنجة (خطبة)
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    تمايز الأمة المسلمة {وكذلك جعلناكم أمة وسطا ...
    أ. د. فؤاد محمد موسى
  •  
    {إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما}
    أ. د. فؤاد محمد موسى
  •  
    طرق معرفة الناسخ والمنسوخ
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    سورة الكهف سورة النجاة من الفتن
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
شبكة الألوكة / المواقع الشخصية / مواقع المشايخ والعلماء / د. محمود بن أحمد الدوسري / خطب
علامة باركود

عناية الإسلام بالفقراء (خطبة)

عناية الإسلام بالفقراء (خطبة)
د. محمود بن أحمد الدوسري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 9/12/2024 ميلادي - 7/6/1446 هجري

الزيارات: 6687

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

عناية الإسلام بالفقراء


الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِهِ الْكَرِيمِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، أَمَّا بَعْدُ:

فَالْفَقْرُ فِي الشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ يَعْنِي: النَّقْصَ فِي الِاحْتِيَاجَاتِ الْأَسَاسِيَّةِ؛ فَكُلُّ مَنْ لَيْسَ لَهُ كِفَايَةٌ تَكْفِيهِ، وَتَكْفِي عِيَالَهُ فَهُوَ مِنَ الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ.

 

وَمِنْ هَدْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْعِنَايَةِ بِالْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ:

1- يَجْعَلُ مَا يَزِيدُ مِنَ النَّفَقَةِ عَنْ حَاجَتِهِ وَحَاجَةِ أَهْلِهِ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنْفِقُ مِنْ مَالِهِ عَلَى أَهْلِهِ، وَيَتَصَدَّقُ بِفَضْلِهِ» صَحِيحٌ - رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. وَفِي لَفْظٍ: «فَمَا فَضَلَ عَنْ نَفَقَةِ أَهْلِهِ؛ جَعَلَهُ بَيْنَ فُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ» حَسَنٌ - رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.

 

2- يَتَأَثَّرُ إِذَا رَأَى الْحَاجَةَ فِي وُجُوهِ بَعْضِ أَصْحَابِهِ أَوْ هَيْئَتِهِمْ: فَلَمَّا جَاءَهُ قَوْمٌ حُفَاةٌ عُرَاةٌ، مُجْتَابِي النِّمَارِ، مُتَقَلِّدِي السُّيُوفِ، عَامَّتُهُمْ مِنْ مُضَرَ؛ تَمَعَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَا رَأَى بِهِمْ مِنَ الْفَاقَةِ، ثُمَّ حَثَّ النَّاسَ عَلَى الصَّدَقَةِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

3- مُوَاسَاتُهُمْ بِالْعَطَايَا، وَإِكْرَامُهُمْ بِالْهَدَايَا: فَقَدْ ذَكَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ مِنْ عَادَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَعَ فُقَرَاءِ الصَّحَابَةِ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ- أَنَّهُ: «إِذَا أَتَتْهُ صَدَقَةٌ بَعَثَ بِهَا إِلَيْهِمْ، وَلَمْ يَتَنَاوَلْ مِنْهَا شَيْئًا. وَإِذَا أَتَتْهُ هَدِيَّةٌ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ، وَأَصَابَ مِنْهَا، وَأَشْرَكَهُمْ فِيهَا» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

 

4- يَحُثُّ أَصْحَابَهُ عَلَى إِطْعَامِ الْفُقَرَاءِ: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ أَصْحَابَ الصُّفَّةِ كَانُوا نَاسًا فُقَرَاءَ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَرَّةً: «مَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ اثْنَيْنِ؛ فَلْيَذْهَبْ بِثَلَاثَةٍ، وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ أَرْبَعَةٍ؛ فَلْيَذْهَبْ بِخَامِسٍ، بِسَادِسٍ» وَانْطَلَقَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَشَرَةٍ، وَأَبُو بَكْرٍ بِثَلَاثَةٍ... رَوَاهُ مُسْلِمٌ. فَفِيهِ اسْتِحْبَابُ إِيثَارِ الْفُقَرَاءِ بِالشِّبَعِ مِنَ الطَّعَامِ، وَمُوَاسَاتِهِمْ فِيهِ.

 

5- إِذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَا يُوَاسِي بِهِ الْفَقِيرَ؛ يُرْسِلُهُ إِلَى أَحَدِ أَصْحَابِهِ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَصَابَنِي الْجَهْدُ. فَأَرْسَلَ إِلَى نِسَائِهِ، فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَهُنَّ شَيْئًا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَا رَجُلٌ يُضَيِّفُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ يَرْحَمُهُ اللَّهُ؟» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

 

6- مُعَايَشَةُ أَحْوَالِهِمْ؛ لِيَكُونَ الْقُدْوَةَ لَهُمْ فِي الصَّبْرِ وَالتَّحَمُّلِ: عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ مِرَارًا يَقُولُ: «وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ؛ مَا شَبِعَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَهْلُهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ تِبَاعًا مِنْ خُبْزِ حِنْطَةٍ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

7- مُجَالَسَةُ الْفُقَرَاءِ، وَالْقُرْبُ مِنْهُمْ، وَعَدَمُ التَّكَبُّرِ عَلَيْهِمْ: عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: (مَرَّ الْمَلَأُ مِنْ قُرَيْشٍ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدَهُ صُهَيْبٌ، وَعَمَّارٌ، وَبِلَالٌ، وَخَبَّابٌ، وَنَحْوُهُمْ مِنْ ضُعَفَاءِ الْمُسْلِمِينَ. فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ، ‌أَرَضِيتَ ‌بِهَؤُلَاءِ ‌مِنْ قَوْمِكَ؟ أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا؟ أَنَحْنُ نَكُونُ تَبَعًا لِهَؤُلَاءِ؟ اطْرُدْهُمْ عَنْكَ، فَلَعَلَّكَ إِنْ طَرَدْتَهُمْ أَنْ نَتَّبِعَكَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿ وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ﴾ [الْأَنْعَامِ: 52]). رَوَاهُ الطَّبَرِيُّ فِي "التَّفْسِيرِ".

 

8- يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى حُبَّ الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ: فَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ - فِي صَلَاتِهِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ، وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ، وَإِذَا أَرَدْتَ بِعِبَادِكَ فِتْنَةً فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مَفْتُونٍ» صَحِيحٌ - رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.

 

9- أَمَرَ أَصْحَابَهُ بِحُبِّ الْمَسَاكِينِ، وَالْقُرْبِ مِنْهُمْ: عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «أَمَرَنِي خَلِيلِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَبْعٍ: أَمَرَنِي بِحُبِّ الْمَسَاكِينِ، وَالدُّنُوِّ مِنْهُمْ، وَأَمَرَنِي أَنْ أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ دُونِي وَلَا أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقِي» صَحِيحٌ - رَوَاهُ أَحْمَدُ.

 

10- تَفَقُّدُ الْمَسَاكِينِ، وَالسُّؤَالُ عَنْ أَحْوَالِهِمْ: عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا؛ أَنَّ مِسْكِينَةً مَرِضَتْ، فَأُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَرَضِهَا؛ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُ الْمَسَاكِينَ، وَيَسْأَلُ عَنْهُمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا مَاتَتْ فَآذِنُونِي» صَحِيحٌ - رَوَاهُ النَّسَائِيُّ.

 

11- يَطْلُبُ مِنْ خَادِمِهِ أَنْ يَسْأَلَهُ، فَيُجِيبُ طَلَبَهُ وَإِنْ عَظُمَ: عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ الْأَسْلَمِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كُنْتُ أَبِيتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَيْتُهُ بِوَضُوئِهِ، وَحَاجَتِهِ، فَقَالَ لِي: «سَلْ». فَقُلْتُ: أَسْأَلُكَ مُرَافَقَتَكَ فِي الْجَنَّةِ. قَالَ: «أَوَغَيْرَ ذَلِكَ». قُلْتُ: هُوَ ذَاكَ. قَالَ: «فَأَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

12- الْإِشَادَةُ بِهِمْ، وَبِعَظِيمِ قَدْرِهِمْ؛ حَتَّى لَا يَحْتَقِرَهُمُ النَّاسُ: عَنْ سَهْلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «مَا تَقُولُونَ فِي هَذَا؟». قَالُوا: حَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ يُنْكَحَ، وَإِنْ شَفَعَ أَنْ يُشَفَّعَ، وَإِنْ قَالَ أَنْ يُسْتَمَعَ. ثُمَّ سَكَتَ، فَمَرَّ رَجُلٌ مِنَ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ: «مَا تَقُولُونَ فِي هَذَا؟». قَالُوا: حَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ لَا يُنْكَحَ، وَإِنْ شَفَعَ أَنْ لَا يُشَفَّعَ، وَإِنْ قَالَ أَنْ لَا يُسْتَمَعَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَذَا خَيْرٌ مِنْ مِلْءِ الْأَرْضِ مِثْلَ هَذَا» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ... أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ..

وَمِنْ عِنَايَةِ الْإِسْلَامِ بِالْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ:

13- تَبْشِيرُهُمْ بِدُخُولِ الْجَنَّةِ قَبْلَ الْأَغْنِيَاءِ بِخَمْسِمِائَةِ عَامٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَدْخُلُ فُقَرَاءُ الْمُسْلِمِينَ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِنِصْفِ يَوْمٍ، وَهُوَ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ» صَحِيحٌ - رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.

 

14- إِخْبَارُهُمْ بِأَنَّهُمْ أَكْثَرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ: قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اطَّلَعْتُ فِي الْجَنَّةِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْفُقَرَاءَ، وَاطَّلَعْتُ فِي النَّارِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. فَهَذَا تَعْزِيزٌ نَفْسِيٌّ لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ فَاتَتْهُمُ الدُّنْيَا، وَالْأَمْوَالُ. قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: (لَيْسَ قَوْلُهُ: «اطَّلَعْتُ فِي الْجَنَّةِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْفُقَرَاءَ» يُوجِبُ فَضْلَ الْفَقِيرِ عَلَى الْغَنِيِّ، وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ: أَنَّ الْفُقَرَاءَ فِي الدُّنْيَا أَكْثَرُ مِنَ الْأَغْنِيَاءِ، فَأَخْبَرَ عَنْ ذَلِكَ. كَمَا تَقُولُ: أَكْثَرُ أَهْلِ الدُّنْيَا الْفُقَرَاءُ إِخْبَارًا عَنِ الْحَالِ. وَلَيْسَ ‌الْفَقْرُ ‌أَدْخَلَهُمُ الْجَنَّةَ، وَإِنَّمَا دَخَلُوا بِصَلَاحِهِمْ مَعَ الْفَقْرِ، فَإِنَّ الْفَقِيرَ إِذَا لَمْ يَكُنْ صَالِحًا لَا يَفْضُلُ).

 

15- يَنْصُرُ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْأُمَّةَ، وَيَرْزُقُهَا؛ بِالضُّعَفَاءِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَلْ تُنْصَرُونَ، وَتُرْزَقُونَ؛ إِلَّا بِضُعَفَائِكُمْ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَفِي رِوَايَةٍ: «إِنَّمَا يَنْصُرُ اللَّهُ هَذِهِ الْأُمَّةَ بِضَعِيفِهَا؛ بِدَعْوَتِهِمْ، وَصَلَاتِهِمْ، وَإِخْلَاصِهِمْ» صَحِيحٌ - رَوَاهُ النَّسَائِيُّ. لِجَلَاءِ قُلُوبِهِمْ مِنَ التَّعَلُّقِ بِزُخْرُفِ الدُّنْيَا، فَزَكَتْ أَعْمَالُهُمْ.

 

16- النَّهْيُ عَنْ إِطْعَامِهِمُ الطَّعَامَ الَّذِي لَا يَرْغَبُهُ النَّاسُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «‌لَا ‌تُطْعِمُوا ‌الْمَسَاكِينَ مِمَّا لَا تَأْكُلُونَ» حَسَنٌ - رَوَاهُ أَحْمَدُ.

 

17- النَّهْيُ عَنْ تَجَاهُلِهِمْ فِي الْوَلَائِمِ: «شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ؛ يُدْعَى لَهَا الْأَغْنِيَاءُ، وَيُتْرَكُ الْفُقَرَاءُ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. فَإِنَّ غَالِبَ الْوَلَائِمِ يُدْعَى إِلَيْهَا الْأَغْنِيَاءُ، الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ إِلَى مَا فِيهَا مِنَ الطَّعَامِ حَاجَةٌ، وَيُتْرَكُ الْفُقَرَاءُ الَّذِينَ هُمْ فِي أَمَسِّ الْحَاجَةِ لِأَكْلَةٍ طَيِّبَةٍ، يُقِيمُونَ بِهَا أَوَدَهُمْ.

 

18- إِعَانَتُهُمْ بِالدَّلَالَةِ عَلَى وُجُوهِ التَّكَسُّبِ، وَتَحْذِيرُهُمْ مِنَ الْمَسْأَلَةِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ، فَيَحْتَطِبَ عَلَى ظَهْرِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْتِيَ رَجُلًا، فَيَسْأَلَهُ أَعْطَاهُ أَوْ مَنَعَهُ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. فَمِهْنَةُ الِاحْتِطَابِ عَلَى مَا فِيهَا مِنْ مَشَقَّةٍ، وَمَا تَحْتَوِي مِنْ نَظَرَاتِ الِازْدِرَاءِ، وَمَا يُرْجَى فِيهَا مِنْ رِبْحٍ ضَئِيلٍ خَيْرٌ مِنَ الْبَطَالَةِ، وَتَكَفُّفِ النَّاسِ.

 

19- حَثُّهُمْ عَلَى التَّكَافُلِ الْمَالِيِّ فِيمَا بَيْنَهُمْ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الْأَشْعَرِيِّينَ إِذَا أَرْمَلُوا [أَيْ: نَفَدَ زَادُهُمْ] فِي الْغَزْوِ، أَوْ قَلَّ طَعَامُ عِيَالِهِمْ بِالْمَدِينَةِ؛ جَمَعُوا مَا كَانَ عِنْدَهُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ اقْتَسَمُوهُ بَيْنَهُمْ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ بِالسَّوِيَّةِ، فَهُمْ مِنِّي، وَأَنَا مِنْهُمْ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. فِيهِ: فَضِيلَةُ الْأَشْعَرِيِّينَ، وَفَضِيلَةُ الْإِيثَارِ وَالْمُوَاسَاةِ، وَفَضِيلَةُ خَلْطِ الْأَزْوَادِ فِي السَّفَرِ، وَفَضِيلَةُ جَمْعِهَا فِي شَيْءٍ عِنْدَ قِلَّتِهَا فِي الْحَضَرِ، ثُمَّ يُقَسَّمُ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • الزكاة على الأغنياء والفقراء
  • فقه الفقراء والمساكين في الكتاب والسنة (يوم دراسي)
  • القنوات الفضائية وإذلال الفقراء
  • أم الفقراء والحق المهضوم
  • نحن الفقراء
  • المسلم لا يهاب الفقر ولا يرضى به

مختارات من الشبكة

  • عناية الإسلام بالمرأة وحفظه لحقوقها (خطبة)(مقالة - موقع د. صغير بن محمد الصغير)
  • عناية الحكام والمسؤولين باللغة العربية منذ فجر الإسلام وحتى العصر الحاضر (WORD)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • العناية بالشَّعر في السنة النبوية(مقالة - موقع د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر)
  • عناية الصحابة رضي الله عنهم بحفظ القرآن وتدوينه مكتوبًا في السطور(مقالة - موقع الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي)
  • عناية الصحابة - رضي الله عنهم - بحفظ القرآن وضبطه في محفوظا في الصدور(مقالة - موقع الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي)
  • خطبة: فضل العناية باليتيم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: العناية بالوالدين وبرهما(مقالة - آفاق الشريعة)
  • رعاية الله تعالى للنبي صلى الله عليه وسلم وحمايته من شر الأعداء(مقالة - آفاق الشريعة)
  • رعاية الله تعالى للنبي صلى الله عليه وسلم وكفايته(مقالة - آفاق الشريعة)
  • عروة بن أذينة بين الشعر والفقه(مقالة - حضارة الكلمة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • باحثون يسلطون الضوء على دور المسلمين في المجتمع الهندي
  • 60 معلمة تشارك في ندوة لتعزيز مهارات معلمات القرآن في مومشيلغراد
  • مسلمو تتارستان يطلقون حملة تبرعات لدعم ضحايا فيضانات داغستان
  • برنامج شبابي في تزولا وأوراسيي يدمج التعليم بالتكنولوجيا الحديثة
  • النسخة الثالثة عشرة من مسابقة "نور المعرفة" في تتارستان
  • موستار وبانيا لوكا تستضيفان مسابقتين في التربية الإسلامية بمشاركة طلاب مسلمين
  • بعد 9 سنوات من البناء افتتاح مسجد جديد بمدينة شومن
  • قازان تحتضن منافسات قرآنية للفتيات في أربع فئات

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 25/10/1447هـ - الساعة: 15:56
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب