• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | اللغة .. والقلم   أدبنا   من روائع الماضي   روافد  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    الترجمة الأدبية (خصائصها وطرائقها ومميزاتها)
    أسامة طبش
  •  
    كيفية كتابة مقال علمي ناجح
    بدر شاشا
  •  
    دور الترجمة في تعزيز العلاقات الدبلوماسية بين ...
    أسامة طبش
  •  
    إلغاء المفعول معه المفرد وظهور واو الحال الداخلة ...
    د. عبدالجبار فتحي زيدان
  •  
    لك السعادة والفرح (بطاقة أدبية)
    رياض منصور
  •  
    علم اللسانيات بين الصعوبة والحلول
    دكتور صباح علي السليمان
  •  
    الطرطور بين الدلالة الحسية والمعنوية: دراسة ...
    د. أحمد محمود الخضري
  •  
    كيف تتعلم لغتك وترتقي بذوقك الأدبي؟
    أسيد بن محمد
  •  
    إلغاء المفعول معه الجملة وظهور واو الحال الداخلة ...
    د. عبدالجبار فتحي زيدان
  •  
    التغير الدلالي للفظ (اللواء) دراسة تأصيلية في هدي ...
    د. أحمد محمود الخضري
  •  
    لأنك أنت (بطاقة أدبية)
    رياض منصور
  •  
    اللغة العربية لغة علم
    دكتور صباح علي السليمان
  •  
    أفكار في "الترجمة الدبلوماسية"
    أسامة طبش
  •  
    مشكلة العامل النحوي ونظرية الاقتضاء لفخر الدين ...
    محمود ثروت أبو الفضل
  •  
    مفهوم "الإبداع" في الترجمة
    أسامة طبش
  •  
    أينسى العهد (قصيدة)
    عبدالله بن محمد بن مسعد
شبكة الألوكة / حضارة الكلمة / من روائع الماضي
علامة باركود

قصة نملة

قصة نملة
صبري عبد

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 16/3/2015 ميلادي - 26/5/1436 هجري

الزيارات: 15851

 حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

قصة نملة

 

في يوم زاهٍ من أيام الشتاء، أشرقت شمسه بعد تلبد الغيوم، وغيض ماء الأمطار، وأوشك أن يجف ما أعقبه من أطيان؛ خرجت نملة تسعى لقوتها، وهي بنشاطها المعهود وهمتها الشهيرة، فأوقفتني عن عملي حيناً، وكانت تفتش عن الرزق في شقوق الأرض وحفرها تارة، وتصعد الجدران أخرى، ثم تهبط، وبينما هي تطوف غرفتي طولاً وعرضاً وارتفاعاً، غير مكترثة بالمصاعب، إذ لمحها عن بعد زنبور أحمر كبير، فخالها غنيمة باردة تلذ له وتطيب، كأنها باكورة الفاكهة لذيذة عزيزة، فطار إليها مسرعاً مغتراً بكبره، معجباً بدويه، فرحاً بسرعته، مستضعفاً صغرها وصمتها، فدنا منها وهي في أسفل الشباك، وأخذ كل من الخصمين يلحظ خصمه ويتأمله، هذا معتد أثيم، يجب أن يفتك ويؤذي ويسيطر ويهيمن إرضاءً لمطامعه وكبريائه كأنه «ديكتاتور» طاغية، وتلك بريئة مطمئنة عرفت بالمثابرة على العمل والصبر والتروي والاستفضال للحياة.

 

التقى الخصمان أمامي على قاعدة الشباك، وكأن النملة كانت عارفة بأصول الدفاع، إذ تعلقت لأول مرة برجله اليسرى، فأخذ هو يرفسها ليوقعها فلا يستطيع، وينفض رجليه بقوة وشدة دون أن يستفيد أو يهتدي للخلاص.

 

وحاول أن يخيفها بأراجيف بأسه- على ما يظهر-، فجعل يحرك جناحيه بشدة أعقبها صوت حاد ورنين مستمر، فبقيت مطمئنة لحظة دفاعها المحكمة، مستمسكة برجله، رابطة الجأش، وأخذ ينوع الحيل والمكائد للخلاص منها مكتفياً من الغنيمة بالإياب، فلم ينجح، وكأن النملة قد قوي فيها حب الدفاع، ونما عندها حب الكفاح، فأصبحت ترغب في الانتقام من هذا المستعمر الغاشم، لإيمانها بحقها، والثقة بدفاعها، وحبها أن تثأر للسلم وهي التي لم تنو أذية ولم ترم اعتداء، اكتفاء منها بثمرات سعيها، فأخذت تقرصه الفينة بعد الفينة قرصاً كان يبدو عليه ألمه بكثرة حركاته، وشدة اضطرابه بين حين وآخر. فتهيأ الزنبور لتنفيذ طريقة أخرى كانت آخر سهام كنانته وأقواها، فأخذ يطير من جانب الغرفة إلى الجانب الآخر، ثم إلى الأعلى وإلى الأسفل، حتى خارت قواه، ووهنت عزيمته، وفترت همته.

 

وكان بعد هذا أن دعاني أحد الأصدقاء لأمر ضروري فأصبحت مضطراً لمفارقة هذا المنظر اللذيذ، ذي العبرة الواعظة والدرس البليغ. وحرصت على رؤية الموقف الحاسم لهذا النضال الذي أصبحت غرفتي ساحته، فجئت بخزانة صغيرة ووضعت بها كلا الخصمين، وأغلقتها جيداً لحين الإياب.

 

ذهبت مع ذلك الصديق واضطررت إلى التأخر وقضاء وقت طويل عنده، ثم رجعت مسرعاً لخزانتي، وملئي الشوق والفرح بنجاح النملة التي بقيت مرابطة طويلاً دون أن تكل أو تمل، ففتحت الخزانة وبئس ما رأيت، رأيتهما كليهما ميتين: النملة لا تزال مستمسكة برجل الزنبور، وهذا مستلق على ظهره فوق سطح الخزانة، بعد أن أضناه التعب وعجزت منه الحيلة. فلمت نفس لقضائي على حياة هذه النملة المجاهدة، وندمت كثيراً لمفارقتي الغرفة ولو مضطرا وحصري المتخاصمين في الخزانة، التي ربما سببت الموت للتي كنت أريد لها الحياة بعد الانتصار.

 

ثم قطعت ذاك المعتدي الأثيم إرباً إرباً فذروته في الهواء، وأتيت بتلك الأبية، ذات النفس العزيزة، المؤمنة بقوة الكفاح الحكيم المستمر، ووضعتها برفق في فوهة قرينتها قريباً من أخواتها اللاتي سيرثين مجاهدتهن ويندبنها، لأنها ليست أقل شأناً من نملة اللورد افبري التي روى مصرعها في كتابه (محاسن الطبيعة وعجائب الكون) إذ قال: اتفق لي يوماً- إذ كنت أنقل بعض النمال من بيت إلى آخر أن قتلت الملكة في يدي، فأسفت وحزنت عليها، ثم ألقيت جثتها وسط العَمَلة، فعرفن لها حقها من الإجلال، واحتملنها إلى بيت جديد، حيث لزمنها أسابيع عدة، لزوم الأهل فراش العليل العزيز، كأنهن حسبن أنها مريضة يرجى برؤها بعد حين، أو تحققن أنها ميتة، فاجتمعن للبكاء عليها والنحيب بمأتمها.

 

إن في جهاد هذه «النملة» سعياً وكفاحاً عبرة بالغة، ولما اطلع الأستاذ السيد أحمد مظهر العظمة على ضرها كما رويته أنشد أبياتاً جعلتها هذه الخاتمة:

كانت تجاهد للحياة بحكمة
وغدت حديث العقل حين ممات
أبت الهوان، فليت أصحاب الحجا
يأبونه بعزيمة وثبات
حتى يذوق الغاصبون سعيرهم
فيعيش أهل الأرض كالأخوات
لله هذا الكون، كم من عبرة
للبيبه، لجهوله، للعاتي
تدع القلوب تصيح من إيمانها:
سبحان من ملأ الورى بعظات

 

المصدر: مجلة التمدن الإسلامي، السنة الثالثة، العدد الأول، 1356هـ - 1937م





 حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • تأمل صنيع نملة!
  • علمتني نملة
  • إعدام نملة ( قصة )
  • ملكة نملة النار والنملة المزارعة

مختارات من الشبكة

  • من قصص الأنبياء (3)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • قصة واقعية: حين انطفأت الشعارات... وأشرق نور الوحي(مقالة - حضارة الكلمة)
  • حين خان الأمانة... وسقط في الغفلة - قصة قصيرة(مقالة - حضارة الكلمة)
  • الرجل المسن (قصة قصيرة)(مقالة - حضارة الكلمة)
  • إلى ماذا ندفع أبناءنا؟ - قصة واقعية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • منهجية القاضي المسلم في التفكير: دروس من قصة نبي الله داود(مقالة - آفاق الشريعة)
  • قصة عجوز بني إسرائيل والمسائل المستنبطة منها(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حين أشرقت شمس الوحي - قصة قصيرة(مقالة - حضارة الكلمة)
  • قصة قصيرة: لما تغير... تغيروا(مقالة - حضارة الكلمة)
  • قصة الرجال الثلاثة الذين أغلق عليهم الغار(مقالة - آفاق الشريعة)

 


تعليقات الزوار
1- ما رأيته
SPAFORD - libya 21/12/2022 10:26 AM

بكل صدق أبدعتم في مواضيعكم المليئة بالفوائد الحياتية والعبر والحكم... أتمنى لكم التوفيق ومزيدا من هذا العطاء ولكم احترامي وتقديري.

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • اختتام دورة علمية لتأهيل الشباب لبناء أسر إسلامية قوية في قازان
  • تكريم 540 خريجا من مسار تعليمي امتد من الطفولة حتى الشباب في سنغافورة
  • ولاية بارانا تشهد افتتاح مسجد كاسكافيل الجديد في البرازيل
  • الشباب المسلم والذكاء الاصطناعي محور المؤتمر الدولي الـ38 لمسلمي أمريكا اللاتينية
  • مدينة كارجلي تحتفل بافتتاح أحد أكبر مساجد البلقان
  • متطوعو أورورا المسلمون يتحركون لدعم مئات الأسر عبر مبادرة غذائية خيرية
  • قازان تحتضن أكبر مسابقة دولية للعلوم الإسلامية واللغة العربية في روسيا
  • 215 عاما من التاريخ.. مسجد غمباري النيجيري يعود للحياة بعد ترميم شامل

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2025م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 10/6/1447هـ - الساعة: 2:23
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب