• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | اللغة .. والقلم   أدبنا   من روائع الماضي   روافد  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    الحفظ عقال الملكة اللغوية، والفهم ملاكها
    د. محمد عبدالله الأطرش
  •  
    البلطجي تطور دلالي نحو الانحطاط والانحدار
    د. أحمد محمود الخضري
  •  
    تفسير الآيات المرتبطة بالواو وغير المرتبطة في ضوء ...
    د. عبدالجبار فتحي زيدان
  •  
    حكم الجمل الاسمية الحالية غير المرتبطة بالواو عند ...
    د. عبدالجبار فتحي زيدان
  •  
    خرافية الشوق (قصيدة)
    رياض منصور
  •  
    هل تعفو عنه يوم القيامة؟ - قصة قصيرة
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    الجمل الاسمية المتقدم خبرها على مبتدئها
    د. عبدالجبار فتحي زيدان
  •  
    حكم الجمل الاسمية الحالية غير المرتبطة بالواو عند ...
    د. عبدالجبار فتحي زيدان
  •  
    زيادة الواو
    د. عبدالجبار فتحي زيدان
  •  
    آداب اجتماع الناس (خطبة)
    د. محمد بن عبدالعزيز بن إبراهيم بلوش ...
  •  
    في ذكرى وفاتها (قصيدة)
    عبدالله بن محمد بن مسعد
  •  
    حديث الدار (قصيدة)
    عبدالله بن محمد بن مسعد
  •  
    مجيء الحال من النكرة
    د. عبدالجبار فتحي زيدان
  •  
    الكون (قصيدة)
    عبدالله بن محمد بن مسعد
  •  
    حذف الياء وإثباتها في ضوء القراءات القرآنية: ...
    د. حسناء علي فريد
  •  
    ربط جملة الحال الاسمية برابطين
    د. عبدالجبار فتحي زيدان
شبكة الألوكة / حضارة الكلمة / اللغة .. والقلم / الوعي اللغوي
علامة باركود

الحفظ عقال الملكة اللغوية، والفهم ملاكها

الحفظ عقال الملكة اللغوية، والفهم ملاكها
د. محمد عبدالله الأطرش

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 28/1/2026 ميلادي - 10/8/1447 هجري

الزيارات: 31

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الحفظ عقال الملكة اللغوية والفهم ملاكها

 

إن من الرَّزايا التي ابتُلي بلَوثتها كثيرٌ من طلاب العصر، اعتقادهم أن الحفظ قسيم الفَهم، وأن الحافظ الحاذق، عديم التصور، عقيم النظر، لا يَقوَى على استكناه المعاني الدقيقة، والغوص على الأسرار الخفية المحجوبة؛ لأن ذلك ليس إلا لأرباب العناية بالفَهم زعموا! وهذه شُبهة استحكَمت حتى صارت منهجًا يُعمَل به، ومعتقدًا يُدافَع عنه، وأصبح لَوكُ اللسان بها في المجامع مَنقبة يُحمَد ناشرُها، ومَزيَّة يتفاخر بها القرينُ على قرينه، ولست أَعيب ذلك على طالب يحبو في العلم، ولم يستوف منه عددَ الرَّضعات ما يُحرِّم عليه هذا القول، ولكني أتعجَّب من أستاذ صال في تراثه وجال، وأمعَن في سير المتحققين به من الرجال، لكنه يأبى لنفسه أن يُصارح طلابه، وأن يُجابههم بالطريق الذي إذا ضلُّوه ضلُّوا، وإذا حادوا عنه تاهوا في شِعاب الجهل ولم يهتدوا، وأن يُكاشفهم أن هذا الحفظ به حُفِظت علوم مَن يَقتات على تراثهم، وبه حاز الشهادات والترقيات.

 

ولست أُعرِّض بأحد، ولا يَحملني على هذه الصرخة إلا إيقاظُ هِممٍ أصابتها موجة العصر بالصدأ والرَّان، حنى عمِيت عليهم بيِّنةُ حقيقةٍ كانت من المسلَّمات في الطلب عند المتقدمين، فمن أبى إلا الإعراض، فلا نُلزمه بها وهو لها كارهٌ!

 

إن اللغة العربية منذ عصر الجاهلية إلى فجر الإسلام، إلى ما بعدهما من عصور أَوْج العطاء البياني، قامت على الرواية والنقل، وتوارثها العرب وأبناؤهم مشافهة وسماعًا، ورَضعوها من أثداء أمهاتهم سليقةً ومَلكةً، والعمدة في كل ذلك قوة الحفظ، وشدةُ التيقُّظ لِما يُلقى، حتى اشتَهروا بحفظ المعلقات الطوال، والأبيات ذوات العدد، والمنتخبات والمفضليات، فجاء بيانُهم بهذا الحفظ مشرقًا كأنه خرج مِن مِشكاة نبوة، يعانق كبد السماء في عَليائه وسَناه، لا تجد فيه ما يَنفِر منه طبعُك، ولا تُلافي فيه بَهْرَجًا يأنَف منه سمعُك.

 

واستمرَّ العمل على هذا السَّنَنَ إلى عصور التدوين، وظهور العُجمة، واستشراء اللحن، واختلاط العرب بغيرهم، فانبرَى حرَّاس حدود العربية، والمدافعون عن حياضها، الذابونعن شرفها - إلى تتبُّع الأعراب في القرى والبوادي، يقيِّدون كل كلمة لم يُخالطها لحنٌ، وكل شِعر لم يُصبه تصدُّع، فجمعوا ما استطاعوا إليه سبيلًا، وقيَّدوا ذلك في مصنفاتهم، وضمُّوه إلى معاجمهم، حتى صار علم الأعراب إلى دواوين هؤلاء، فمن أراد أن يعرف معهود العرب في لسانها، وفي طرق نظْمها للشعر، وكتابتها للخطب والرسائل، فلا طريق له إلا من خلال هذا الميراث المكتوب الذي نُقل إلينا محفوظًا مكنونًا.

 

يقول أبو نصر الجوهري (ت 393هـ): "قد أودعت هذا الكتاب ما صحَّ عندي من هذه اللغة، (...) بعد تحصيلها بالعراق روايةً، وإتقانها درايةً، ومشافهتي بها العربَ العاربة، في ديارهم بالبادية، ولم آلُ في ذلك نُصحًا، ولا ادَّخرت وسعًا"[1].

 

فالشاهد أن العربية وعلومها قامت على الرواية والمشافهة والسماع؛ إذ لم تكن الكتابة منهجًا مطردًا، لقلة أدواتها، ونَزارة وسائلها، ولاستغنائهم عنها بهذه الذاكرة القوية، والحفظ المتين، "ولولا الحفظ في تاريخنا التراثي، لَما أمكَن لهذه الطائفة من عباقرة العربية أن يسجِّلوا لنا هذا القدر الضخم من المعارف الإنسانية"[2].

 

فإذا كان نقل العربية على هذا الحال الذي وصَفت، فيَكفيكَه دليلًا على أهمية الحفظ، وعُلوِّ شأنه في ضبطها، والحفاظ عليها من الضياع؛ إذ لولاه لما وصَلنا ما وصل مِن تراثهم، ولما استقامت لأحدنا ملكةٌ في قول الشعر والنثر.

 

وهذا الحفظ الذي صار مَثلبة يُعيَّر به المعتني به، كان محطَّ ثناء المتقدمين وتزكيتهم، يُضفي عليه صفةَ الإجلال والإكبار، فانظُر إلى قولهم في الإمام ابن حزم (ت 456هـ)، وهو وإن كان معدودًا في طبقة الفقهاء والأصوليين، إلا أني استشهدتُ به هنا لعلوِّ كعبه في اللغة، وحَوْزه قَصبَ السَّبق في قول الشعر، وفَوْته لأقرانه في كتابة الرسائل والخطب[3].

 

قال فيه أبو عبد الله الحميدي (ت 488هـ): "ما رأينا مثله فيما اجتمَع له من الذكاء، وسرعة الحفظ، وكرم النفس والتدين، وكان له في الأدب والشعر نفَسٌ واسع، وباع طويل، وما رأيت من يقول الشعر على البديه أسرعَ منه، وشعره كثيرٌ جمعته على حروف المعجم"[4].

 

فتأمَّل في قوله: (اجتمع له من الذكاء وسرعة الحفظ)؛ مما يُنْبِيكَ أنه ليست بينهما قطيعة، وليس بينهما تناقضٌ.

 

وهذا مما سارت به كتبُ التراجم، وحفَلت به مصنفاتُ السِّير، وخُذ شاهدًا يتابع النص السابق في ترجمة أبي عبد الله محمد الأموي القرطبي العطار المالكي (ت 399هـ)، قال الصفدي (ت 764هـ): "كان حافظًا متيقظًا أديبًا شاعرًا ذكيًّا نحويًّا"[5].

 

وقد نقل الإمام السيوطي (ت 911هـ) نصوصًا كثيرة تدل على هذا الأصل في تحصيل الملكة، منها قوله في أبي بكر ابن دريد (ت 321هـ): "أملى ابن دريد الجمهرة مِن حِفظه سنة سبع وتسعين ومائتين، فما استعان عليها بالنظر في شيء من الكتب، إلا في الهمزة واللفيف"[6].

 

وقد نقل أن بعض اللغوين كان يحفَظ كتبًا كاملة؛ كالصحاح، والعين، وكتاب سيبويه؛ منهم: أبو عبد الله محمد بن إسماعيل، المعروف بحمدون النحوي (ت ما بعد 200هـ)[7]، وأبو عبد الله محمد بن حجاج الإشبيلي (ت 707هـ)[8]، وأبو عبد الله محمد بن عبد المنعم الصنهاجي السبتـي (ت 900هـ)[9]، وأبو محمد عبد الله بن الحسن اليحصبي (ت 557هـ)[10]، وقد ذكر عن أبي القاسم إبراهيم بن عثمان بن الوزان القيرواني (ت 346هـ) اللغوي النحوي الحنفي - أنه كان يحفظ العين وغريب أبي عبيد المصنف، وإصلاح ابن السكيت، وكتاب سيبويه، وغير ذلك[11].

 

أما حفَّاظ الشعر، فهم من الكثرة بما لا نستطيع إحصاءهم، فمنهم من كان يحفظ سبعمائة قصيدة؛ كأبي عمر الكرخي الأصبهاني (ت 535هـ)[12]، وقد قال الذهبي (ت 748هـ) في أبي الحجاج يوسف بن محمد الأنصاري البياسي (ت 653هـ): "كان علامة أخباريًّا، لغويًّا بارعًّا في العربية وضروبها، وكان يحفظ الحماسة وديوان المتنبي وأبي تمام، وسقط الزند للمعري، والسبع المعلقات"[13].

 

وقال خيـر الدين الزركلي (ت 1396هـ) في أبي تمام حبيب بن أوس (ت 231هـ): "الشاعر، الأديب، أحد أمراء البيان (...) [كان] فصيحًا، حلوَ الكلام، فيه تَمتمة يسيرة، يحفَظ أربعة عشر ألف أرجوزة من أراجيز العرب، غير القصائد والمقاطيع، في شعره قوة وجزالة"[14].

 

كما أن الحفظ عند علمائنا لم يكن قسيمًا للفَهم، ولم يكن منزلة منفصلة عنه، فقد نُقل عنهم ما يدل على أهمية الاعتناء بفهم المحفوظ، وطلب ما خَفِيَ من دلالته؛ لأن ذلك هو السبيل إلى رسوخه، والطريق إلى قراره ومُكثه.

 

ذكر ياقوت الحموي (ت 626هـ) في ترجمة أبي بكر محمد بن أحمد بن عبد الباقي بن منصور، المعروف بابن الخاضبة (ت 489هـ)، قال: "كان حافظًا فَهِمًا"[15].


والنقول في هذا الباب أشهر من استدعائها كلها، فيُغنيك أن تَفتح معجم الأدباء لياقوت الحموي، أو الوافي بالوفيات للصفدي، أو سِيَر أعلام النبلاء للذهبي، أو بغية الوعاة للسيوطي، لتقف بنفسك على ما ذكرت لكني سُقتها؛ لأبيِّن أن التائق إلى تحصيل الملكة يَلزَمه أن يعطي الحفظ حقَّه، والفَهم والنظر حقَّه، فلا تَطغى منزلة على أخرى؛ لأنه متى أهمَل جهة تعطَّلت، فيدخل عليه نقص من جهتها؛ لأن الحفظ والفَهم جناحان لا يستقيم تحليقُه في سماء الأدب إلا بهما.

 

ومن جميل النصوص التي وضعت الحفظ في مكانته، والفَهم في منزلته، دون إفراط ولا تفريط - نصٌّ لأبي عثمان الجاحظ (ت 255هـ) المبدع في رسائله؛ حيث عقد مقارنة بينهما، فجاء عِقده كما تقرأ؛ قال بعد عرْضه مذهبَ مَن رجَّح أفضيلة الفهم على الحفظ: "القضية الصحيحة، والحكم المحمود: أنه متى أدام الحفظ أضرَّ ذلك بالاستنباط، ومتى أدام الاستنباط أضرَّ ذلك بالحفظ، وإن كان الحفظ أشرفَ منزلةً منه، ومتى أهمل النظر لم تُسرع إليه المعاني، ومتى أهمل الحفظ لم تَعلَق بقلبه، وقلَّ مُكثُها في صدره"[16].


إن للحفظ أثرًا كبيرًا في إنماء الثروة اللغوية، وإخصاب تربة الصور البلاغية، وإنضاج ثمار الأساليب البيانية، حتى يَسهُل جريانُها على قلمه ولسانه، فيقع منه ذلك وَقْعَ النحل على الزهر والرحيق، يتخيَّر منه الأعذب مذاقًا، فيخرج من بطن قلمه بهذا المنتخب عسلٌ مُصفى، مختلف مذاقُه ولونُه.

 

فالحفظ إذًا هو العمود الذي يستند إليه أرباب الذوق العالي، والبيان الراقي، ولا يوجد أديبٌ أو شاعر بزَّ أقرانه، وفاق خِلَّانَه، وحاز القِدْح المعلَّى في هذه الصناعة، إلا وله مخزونٌ من حفظه يتكئ عليه، ويَغرِف منه جميل الشواهد، وبديع الأمثلة، ونوادر الحكم، وشوارد القصص، فلا تَمَل من قراءة مكتوبه ولا تَكِل، ولكن لَما قلَّت ملكة الحفظ بين صفوف الطلبة في هذا العصر، واستغنوا عنها بالمطالعة العابرة، والتصفح الوامض، صِرتَ تقرأ نصًّا عديم الحلاوة، لا عذوبة فيه ولا بَهاء، وكأنك في صحراء لا كلأ فيها ولا ماء، أو أمام جُثة هامدة رُفعت منها الحياة، وإن تحلية الكلام بنقول الأجداد لهو الحياة الحقيقة لو كانوا يتَّعظون!

 

فالمنهج إذًا أن يأخذ الطالب نفسَه بانتقاء عيون الأشعار، وجميل الخطب والرسائل، ويحفظ منها ما شاء، ويعوِّد آذانه على سمعها، ويدرِّب قلمه على محاكاتها، فيَكتُب في كل يوم ما تَسمَح به نفسُه، محاولًا اقتباسَ نُقول مما حفِظ، وآثار مما قرأ، ثم إذا فرَغ من ذلك، فليَنْصِبْ إلى عرْضها على ذي خبرة في صناعة الكلام، أو يَعرضها على نصٍّ مِن نصوص المتقدمين؛ ليَرى عَوارَه، ويَستخرج عِللَه، فبطول الاختلاف والمعايشة لكلام العرب، يتنزَّل أسلوبُه مَنزلة العربي!

 

يقول الإمام ابن خلدون (ت 808هـ) في سياق حديثه عن منهج تحصيل الصناعة اللغوية: "إن حصول ملكة اللسان العربي إنما هو بكثرة الحفظ من كلام العرب؛ حتى يرتسم في خياله المنوال الذي نسجُوا عليه تراكيبَهم، فيَنسُج هو عليه، ويتنزَّل بذلك منزلةَ مَن نشأ معهم، وخالط عباراتهم في كلامهم، حتى حصلت له الملكة المستقرة في العبارة عن المقاصد على نحو كلامهم"[17].


فلا تبغِ عن مسلك هؤلاء بدلًا، ولا تُوَلِّ وجهك إلى غير قِبلته، ولا تَحِد عنه قَيد أَنملةٍ؛ فإن للحفظ عليك حقًّا، وإن للفهم عليك حقًّا، فأعطِ لكلِّ ذي حقٍّ حقَّه.

 

فرجَع بنا القول إذًا إلى أن الحفظ والممارسة من أعمدة اكتساب الملكة اللغوية، ومستند كلِّ رائمٍ قولَ الشعر أو النثر، ولست تَجد في ذلك معارضًا ولا منازعًا، إلا أن يكون من أرباب الكسل والخمول، لا تسمع لأدبهم همسًا، ولا تجد لشعرهم ذَيْعًا ولا صِيتًا، فاتَّخذوا التمويه مَطيَّة إلى حجب عَورتهم؛ لأن هذا الأمر من المسلَّمات البَدَهيَّات التي كان العلماء يحملون طلابهم على لزومها، ويَحُثُّونهم على الاستكثار منها، ومَن حاد عنها تغشَّاه رانُ ضِيق الأسلوب، وعصَفت به رياحُ الجهل إلى أرض الخمول والنسيان.

 

وخُذ لك شاهدًا يَكفيك ويُغنيك لأبي الحسن علي بن عبد العزيز الجرجاني (ت 392هـ)، في مَعرض حديثه عن أدوات اكتساب القدرة على نظْم الشعر، قال: "إن المطبوع الذكي لا يمكنه تناولُ ألفاظ العرب إلا رِوايةً، ولا طريقَ للرواية إلا السمع، ومِلاكُ الرواية الحفظُ"[18].


وقد أدرك الأدباء المعاصرون هذه الحقيقة، فأخذوا أنفسَهم بلزوم جادة الصواب في هذا الأمر، وحملوا أنفسهم في بَدء السير على الحفظ والمطالعة والمذاكرة والكتابة، وأَعْطَوْا لكل مسلك حقَّه ومُستحقَّه، فما مِن أديبٍ إلا ويَستند إلى مقاطعَ شعرية، أو نصوصٍ نثرية، أو حِكمٍ وأمثالٍ عربية، يَغرِف مِن مَعينها، ويتلمَّس مِن جليل فصاحتها ما يُحلي به كلامه، ويزيِّن به أسلوبَه، ولولا الإرثُ اللغوي الذي تَمَلَّكوه في مراحل النشأة، لَما تدسَّس كلامُهم إلى مَكامنك الرُّوحية، ولَما تغلغل إلى مَدِبِّ السرائر الخفيَّة.

 

وأُحِبُّ للقارئ أن يقف على نماذجَ من هؤلاء المعاصرين، الذي خلَّدوا إرثًا أدبيًّا ساميًا، وتَرِكةً علمية انتفَع بها مَن جاء بعدهم، حتى صارت مؤلفاتهم منطلقًا لكل راغبٍ في اكتساب الذائقة الأدبية، والأسلوب الفصيح، وبعضهم كان له جَلَدٌ على المطالعة، وصبرٌ على جَرْد المطوَّلات، وهو ما يزال في الثانوية العامة، فلم يَحُلْ صِغَرُ السنِّ بينهم وبين هذه الموسوعات، وذلك راجعٌ إلى حُسن توجيه الآباء، وتحفيز المدرسين، وتنافُس الأقران على معالي الأمور.

 

يقول الزركلي (ت 1396هـ) في إبراهيم المازني (ت 1368هـ): "قرأ كثيرًا من أدب العربية والإنكليزية، وكان جَلِدًا على المطالعة، وذُكِر لي أنه حفِظ في صباه الكامل للمبرد غيبًا، وكان ذلك سرَّ الغنى في لغته"[19].

 

ويحكي العلامة محمود شاكر (ت 1418هـ) عن نفسه، واصفًا مراحلَ طلبه: "حفِظت ديوان المتنبي وأنا في الرابعة الابتدائية (...)، وظَللت أُتابع حفظ الشعر، وقراءة الكتب، وقرأت وأنا في السنة الأولى الثانوية لسان العرب حرفًا حرفًا من أوله إلى آخره"[20].

 

وقال في موضعٍ آخرَ مِن جمهرة مقالاته: "عقَدت النية على قراءة هذا الكتاب لتصحيحه، وضبطه، ولم أُوفَّق إلا لقراءته للمرة الثانية"[21].

 

ويقول أديب الفقهاء علي الطنطاوي (ت 1420هـ): "لقد كنا في المدارس الابتدائية نقرأ الكتب الكثيرة، حتى إنني قرأت كتاب الأغاني كله في عطلة الصيف، أَمضيتها بعد السنة الثانوية الأولى"[22].

 

ومن ألْمع الشواهد وأجلاها دلالةً على أهمية الحفظ في نظم الشعر وقرْضه - ما جرى على لسان عميد الرواية نجيب محفوظ (ت 2006م)، الذي كان صادقًا في معرفة خَبْءِ نفسه، مخلصًا في النصح لأهل عصره، مصرِّحًا أن سبب انصرافه عن الشعر إلى الرواية، عدم قدرته على الحفظ؛ قال: "كنت أُحب الشعر، وكتبتُه، وكان في إمكاني الاستمرار؛ خاصة أن الشعر له تراثٌ عريق في الأدب العربي، بل هو كما يقال بصدق: ديوان العرب، والسبب الذي جعلني أتراجع عن كتابة الشعر، هو افتقاري لملكة الحفظ التي يقوم عليها الشعر"[23].

 

وأَختم هذه النماذج بإمام مصلح، وعلامة لغوي خِرِّيت، وهو محمد البشير الإبراهيمي (ت 1385هـ)، فقد ذكر في سيرته شيئًا عجبًا، يدلك أن الله تعالى يدَّخر للمتأخر من الفتوحات والعطاءات ما يُضاهي به ما كان عليه المتقدمون، يقول: "أنا مدمنُ قراءةٍ من عهد الصغر، فقد بدأت قراءة الكتب وعمري تسع سنوات في السنة التي فرَغت فيها من حفظ القرآن، وكان أستاذي وهو عمي شقيق والدي الأصغر يتولَّى تربيتي وتوجيهي، ويأخذني مع حفظ القرآن بحفظ مختارات من الشعر العربي البليغ في معانيه، الفصيح في ألفاظه، الغريب في فَهمه، فما حفظت القرآن حتى كنتُ أَحفظ معه بضعة الألف بيت من الشعر؛ ما بين أبيات مفردة، مقاطع، مع فَهم المفردات، وأعانني على الفهم ما صحِب حفظي للقرآن مِن حفظ الكثير من الألفاظ اللغوية الفصيحة من كتاب كفاية المتحفِّظ للأجدابي، والفصيح لثعلب، والألفاظ الكتابية للهمداني"[24].

 

وقال في موضع آخر: "حفِظت القرآن حفظًا متقنًا في آخر الثامنة من عمري، وحفِظت معه وأنا في تلك السنِّ، نتيجة للتنويع الذي ذكرته - ألفية ابن مالك وتلخيص المفتاح، وما بلغت العاشرة حتى كنت أحفظ عدَّة متون علمية مُطوَّلة، وما بلغت الرابعة عشرة حتى كنت أحفظ ألفيتي العراقي في الأثر والسِّير، ونظْم الدول لابن الخطيب، ومعظم رسائله المجموعة في كتابه (ريحانة الكتاب)، ومعظم رسائل فحول كتَّاب الأندلس؛ كابن شهيد وابن أبي الخصال، وأبي المطرف ابن أبي عميرة، ومعظم رسائل فحول كتَّاب المشرق كالصابي والبديع، مع حفظ المعلقات والمفضليات، وشعر المتنبي كله، وكثير من شعر الرضي وابن الرومي وأبي تمام والبحتري وأبي نواس، كما استظهرت كثيرًا من شعر الثلاثة جرير والأخطل والفرزدق، وحفظت كثيرًا من كتب اللغة كاملةً؛ كالإصلاح والفصيح، ومن كتب الأدب كالكامل، والبيان، وأدب الكاتب، ولقد حفِظت وأنا في تلك السن أسماءَ الرجال الذين ترجم لهم نفح الطيب وأخبارهم وكثيرًا من أشعارهم، إذ كان كتاب نفح الطيب - طبعة بولاق - هو الكتاب الذي تقع عليه عيني في كل لحظة منذ فتحت عيني على الكتب، وما زلتُ أذكر إلى الآن مواقع الكلمات من الصفحات، وأذكر أرقام الصفحات من تلك الطبعة، وكنتُ أحفَظ عشرات الأبيات من سماع واحدٍ مما يحقِّق ما نَقرأه عن سلفنا من غرائب الحفظ"[25].

 

فإذا تأملت هذه النماذجَ تأمُّلَ البصير المستفيد، وأخذتها أخذَ الذي ألقى السمع وهو شهيد، أدركتَ حجمَ الضَّعف الذي يعاني منه مدَّعو الأدب في هذا العصر، وأَحَطْتَ بالعلة الموجبة لهذا الْهُزال الذي تُطالعه، ووقفت على الداء الذي هدَّ بنيان البيان العذب السامق، وما ذلك إلا لضعف ملكة الحفظ، وفُتور الهمة عن جرْد المطوَّلات، والخلود إلى الدَّعة والكسل، والاسترواح بالمطالعة في المنتديات العامة، والاكتفاء بمنشورات مواقع التواصل الاجتماعي التي يخرج منها القارئ بثقافة عامة، وعبارات جافة، وأسلوب رَكيك، وبلاغة مُشوَّهة، لا تُرقِّيه إلى مضارعة أسلوب هؤلاء، فلا عَجَبَ أن تُصادف شعرًا ساقطًا، وروايةً تافهةً، وأن يُصار بنا إلى ما سماه محمود شاكر بفوضى الأدب.

 

يقول الشيخ محمد البشير الإبراهيمي (ت 1385هـ): "إن المتبحر في قراءة الأصول الأدبية في أدبنا العربي بمعناه الواسع العام، لا يعرف في أُدبائنا الناشئين أثرَ الكتب التي قرؤوا، وما قرؤوا إلا النَّزر اليسير، فنصيحتي الخالصة للأدباء الناشئين أن يُوَفُّوا حظَّهم من قراءة الكتب العامرة التي تَقوى بها الملكة، ويَفحَلُ الطبع، وتَزكو الثمرة، فإني أرى في كثير مما أقرأ هذه الأيام من الآثار الأدبية لناشئتنا أعراضًا تُشبه أعراض فقر الدم في الأجسام: نُحول واصفرار"[26].

 

وقال الأستاذ محمود شاكر (ت 1418هـ): "أكثر ما بأيدينا من الأدب إنما يدل دلالة بيِّنة مكشوفة عن حقيقة الفوضى التي جعلت عقول بعض الأدباء كسطح المنخل، لا تُمسك حبَّها على الهزِّ"[27].

 

فمن أبصَر طريق الحق في التلقي، واهتدَى إلى مسلك التأصيل، ورُزق هِمةً عالية، وحبًّا صادقًا، فليَدخل العلمَ من كل باب يؤدي به إلى حفظه، وليُطوِّقه من كل جانب يُعينه على ضبطه، إما أن يكون ذلك باستظهار ما هو بحاجة إليه، أو بتلخيص مسائله، ومذاكرة مباحثه، وتعليم مبادئه، أو التأليف في جزئية من جزئياته، وكل هذا لا يخرج عن دائرة حفظ العلم.

 

و" من أسباب سُوء الفَهم في مسألة حفظ العلم، ظن الكثيرين أن حفظ العلم بتَكرار لفظه، بتعيين مَقطع وتَكراره، وهذا صحيح جزئيًّا، لكنه ليس هو الطريق الوحيد، بل الصحيح أن كل وسائل معاناة العلم بإدمان النظر فيه، وتقليبه، وتأمُّله وتدبُّره بالشرح، والتلخيص، والتعليم، والتحقيق، والتحرير، والمدارسة والمباحثة... إلخ، كلها من وسائل حفظ العلم، ورسوخه في الذهن"[28].

 

وأَختِم هذا الأساس بالتنبيه إلى طرفٍ مما له صلة بكتاب الله عز وجل، وهو حاجة المفسر إلى معرفة معهود العرب في خطابها، وحاجته إلى حفظ شواهد أشعارها، فإن تفجير المعاني القرآنية، والكشف عن مراد الله في آية، متوقِّف على دَرْك هذا الأصل، ومُفتقر إلى هذا الأساس، ومن ظن أن القرآن يُفهم كما ينبغي من غير تحقيق كلام العرب، وتتبُّع أشعارهم، وتدبُّرها كما يجب، فهو مخطئ؛ يقول الإمام اللغوي الكبير جار الله الزمخشري (ت 538هـ): "ولا يغوص على شيء من تلك الحقائق إلا رجلٌ قد برَع في علمين مختصين بالقرآن، وهما علم المعاني وعلم البيان، وتَمهَّل في ارتيادهما آونةً، وتَعِبَ في التنقير عنهما أزمنةً، وبعَثتْه على تتبُّع مظانهما هِمَّةٌ في معرفة لطائف حجة الله، وحرَص على استيضاح معجزة رسول الله بعد أن يكون آخذًا من سائر العلوم بحظٍّ، جامعًا بين أمرين: تحقيق وحفظ كثير المطالعات، طويل المراجعات، قد رجع زمانًا ورجع إليه، ورَدَّ ورُدَّ عليه فارسًا في علم الإعراب"[29].


ولهذا تجد جمعًا من المفسرين يحفَظ أشعارًا كثيرة، ويَستظهر أمثالًا وحِكمًا يستعين بها على فَهم كلام الله عز وجل، منهم الإمام ابن عطية (ت 542هـ)، الذي قال فيه خير الدين الزركلي (ت 1396هـ): "كان يَحفَظ خمسين ألف بيت للاستشهاد على معاني القرآن"[30].

 

وكان ابن عباس رضي الله عنه يقول: "إذا قرأتُم شيئًا من كتاب الله فلم تَعرفوه، فاطلُبوه في أشعار العرب، فإن الشعرَ ديوان العرب، وكان إذا سُئل عن شيء من القرآن أنشَد فيه شعرًا"[31].

 

فهذا جِماعُ هذا الأساس، وخلاصة هذا العَقْد، وإخاله أساسَ النبوغ الأدبي، ورُكن صناعة الكلام، ولنجعل مِسكَ ختامه نصًّا لشيخ العربية، وحارس حدود البيان الأستاذ محمود شاكر (ت 1418هـ) قال: "إن الحفظ الأول للآثار الأدبية الرائعة قديمها وحديثها، هو الذي يُخرج الأديب، والكاتب، والشاعر، انظُر إلى المنفلوطي، والرافعي، وشوقي، وحافظ، والبارودي، والزيات، وطه حسين، كل هؤلاء لم يكونوا كذلك إلا لأنهم نشؤوا وقد حفِظوا القرآن أطفالًا، فحملهم ذلك على متابعة حفظ الآثار الأدبية الجليلة، ثم حفَّز هذا المحفوظ ما انْطَوَوْا عليه من الطبيعة الأدبية التي استقرَّت في أنفسهم وأعصابهم، فلما استحكموا استحكَمت لهم طريقتهم في الأدب، والشعر، والإنشاء، ولولا ذلك لَما استطاعوا أن يكونوا اليوم إلا كما نرى مِن سائر مَن تُخرِّجهم دُورُ التعليم بالآلاف في كل عام ينقضي من أعوام الدراسة"[32].

 

ولست مضطرًّا إلى تفصيلٍ أكثرَ، فقد بانت الحجةُ، وانكشَفَ الغطاءُ، ووضَح الطريق، ولاحَ بُرهانُ البصيرة لِمُريده، وفيما سُطِّر غُنيةٌ لكل مُعتبرٍ.



[1] الجوهري، "تاج اللغة وصحاح العربية"، (1/ 33).

[2] الطناحي، "مقالات العلامة الدكتور محمود محمد الطناحي"، (1/ 150).

[3] أضف إلى ذلك أن كثيرًا من علماء الشريعة كانوا أصحاب قلم سيَّال، ولغة عالية، وأدب رفيع، ويكفيك دليلًا على هذا أن الإمام ياقوت الحموي أدخل في معجم تراجم الأدباء كثيرًا من الفقهاء والأصوليين والمحدِّثين.

[4] الذهبي، "سير أعلام النبلاء"، (18/ 188).

[5] الصفدي، "الوافي بالوفيات"، (2/ 39).

[6] السيوطي، "بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة"، (1/ 78).

[7] قال السيوطي: "إنه أعلم بالنحو خاصة من المهري؛ لأنه كان ‌يحفظ ‌كتاب سيبويه"، "بغية الوعاة"، (1/ 56).

[8] قال السيوطي: "كان قرأ النحو على الشلوبين، وكان ‌يحفظ ‌كتاب سيبويه"، "بغية الوعاة"، (1/ 74).

[9] قال السيوطي: "كان من صدور الحفَّاظ، لم يستظهر أحد في زمانه من اللغة ما استظهَره؛ آية تتلى ومثال يضرب؛ قائمًا على كتاب سيبويه يَسرُده بلفظه"، "بغية الوعاة"، (1/ 164).

[10] قال السيوطي: "كان أستاذًا نحويًّا، من أهل المعرفة التامة بالعربية والأدب، فذَّ الناسَ في ذلك في وقته؛ يحفظ كتاب سيبويه كحفظه للقرآن"، "بغية الوعاة"، (2/ 38).

[11] السيوطي، "بغية الوعاة"، (1/ 419).

[12] السيوطي، "بغية الوعاة"، (1/ 476).

[13] الذهبي، "تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام"، (14/ 750).

[14] الزركلي، "الأعلام"، (2/ 165).

[15] ياقوت الحموي، "معجم الأدباء"، (5/ 2356).

[16] الجاحظ، "الرسائل"، (3/ 29-30).

[17] ابن خلدون، "المقدمة"، (1/ 774).

[18] الجرجاني، "الوساطة بين المتنبي وخصومه"، (ص: 16).

[19] الزركلي، "الأعلام"، (1/ 72).

[20] وجدان العلي، "ظل النديم"، (ص: 100).

[21] شاكر، "جمهرة مقالات الأستاذ محمود شاكر"، (2/ 757).

[22] الطنطاوي، "الذكريات"، (8/ 321).

[23] النقاش، "صفحات من مذكرات نجيب محفوظ"، (ص: 57).

[24] الإبراهيمي، "آثار الإمام محمد البشير الإبراهيمي"، (4/ 372).

[25] الإبراهيمي، "آثار الإمام محمد البشير الإبراهيمي"، (5/ 165).

[26] الإبراهيمي، "آثار الإمام محمد البشير الإبراهيمي"، (4/ 374).

[27] شاكر، "جمهرة مقالات الأستاذ محمود محمد شاكر"، (2/ 832).

[28] "مسلكيات"، (ص: 42).

[29] الزمخشري، "الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل"، (1/ 2).

[30] الزركلي، "الأعلام"، (4/ 103).

[31] ابن رشيق، "العمدة في محاسن الشعر"، (1/ 30).

[32] شاكر، "جمهرة مقالات محمود شاكر"، (1/ 153).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • التلقي عن الشيوخ مفتاح الملكة اللغوية والمذاكرة لقاحها

مختارات من الشبكة

  • تعريف مختصر بالإمام الشافعي(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • 57 متسابقا يشاركون في المسابقة الرابعة عشرة لحفظ القرآن في بلغاريا(مقالة - المسلمون في العالم)
  • طول زمن التعليم وأثره في تحصيل الملكة العلمية: الدرس الحديثي نموذجا(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • من درر العلامة ابن القيم عن الطب وحفظ الصحة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • نسبة (شكوت إلى وكيع سوء حفظي) إلى الشافعي: عرض ودراسة (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • عناية الإسلام بالمرأة وحفظه لحقوقها (خطبة)(مقالة - موقع د. صغير بن محمد الصغير)
  • الأولاد بين فتنة الدنيا وحفظ الله(مقالة - آفاق الشريعة)
  • عناية الصحابة رضي الله عنهم بحفظ القرآن وتدوينه مكتوبًا في السطور(مقالة - موقع الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي)
  • الأدب العربي وحفظ الهوية في زمن العولمة(مقالة - حضارة الكلمة)
  • عناية الصحابة - رضي الله عنهم - بحفظ القرآن وضبطه في محفوظا في الصدور(مقالة - موقع الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • فعاليات علمية للاستعداد لشهر رمضان في عاصمة الأرجنتين
  • تقدم أعمال بناء مشروع المركز الإسلامي في ماستيك - شيرلي بنيويورك
  • جهود إسلامية خيرية واسعة لدعم الأمن الغذائي وسط كنتاكي
  • مشروع تعليمي يهدف لتعزيز الوعي بالذكاء الاصطناعي والإعلام للطلاب المسلمين في البوسنة
  • موافقة رسمية على توسعة مسجد الفاروق بمدينة غلاسكو الأسكتلندية
  • يناير شهر التراث الإسلامي بولاية ميشيغان الأمريكية
  • تطوير أساليب تدريس التربية الدينية محور ندوة علمية للمعلمين في سراييفو
  • مسلمون يقيمون مشروعا إنسانيا يجسد قيم الرحمة والمسؤولية الاجتماعية في بلانو

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 9/8/1447هـ - الساعة: 16:2
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب