• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
 
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | الثقافة الإعلامية   التاريخ والتراجم   فكر   إدارة واقتصاد   طب وعلوم ومعلوماتية   عالم الكتب   ثقافة عامة وأرشيف   تقارير وحوارات   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    نبذة في التاريخ الإسلامي للأطفال
    د. محمد بن علي بن جميل المطري
  •  
    عقيدة التوحيد، وعمل شياطين الشرك
    أ. د. فؤاد محمد موسى
  •  
    الفلسفة الاقتصادية للاستخلاف في منظور الاقتصاد ...
    د. عبدالله محمد قادر جبرائيل
  •  
    منهج شياطين الإنس في الشرك
    أ. د. فؤاد محمد موسى
  •  
    سيناء الأرض المباركة
    د. حسام العيسوي سنيد
  •  
    استراتيجيات المغرب في الماء والطاقة والفلاحة ...
    بدر شاشا
  •  
    طب الأمراض التنفسية في السنة النبوية
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    الاستشراق والمعتزلة
    أ. د. فالح بن محمد الصغير
  •  
    زبدة البيان بتلخيص وتشجير أركان الإيمان لأحمد ...
    محمود ثروت أبو الفضل
  •  
    مفهوم الصداقة في العصر الرقمي بين القرب الافتراضي ...
    محمود مصطفى الحاج
  •  
    الخنساء قبل الإسلام وبعده
    الشيخ محمد جميل زينو
  •  
    العلم والمعرفة في الإسلام: واجب ديني وأثر حضاري
    محمد أبو عطية
  •  
    حول مصنفات وآثار الإمام ابن جرير الطبري (10) الرد ...
    محمد تبركان
  •  
    تفيئة الاستشراق
    أ. د. علي بن إبراهيم النملة
  •  
    الطعن في الأحاديث النبوية سندا ومتنا
    أ. د. فالح بن محمد الصغير
  •  
    طرق فعالة للاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي
    محمود مصطفى الحاج
شبكة الألوكة / ثقافة ومعرفة / فكر
علامة باركود

من خصائص الإسلام : العمل على تحرير العبيد

من خصائص الإسلام : العمل على تحرير العبيد
الشيخ أبو الوفاء محمد درويش

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 6/8/2014 ميلادي - 9/10/1435 هجري

الزيارات: 13951

 حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

من خصائص الإسلام

العمل على تحرير العبيد


قضت الظروف القاسية في أحقاب مديدة من الدهر، على بعض النفوس الإنسانية أن تتعذب، وأن تذوق من ألوان النكال ما تقشعر لهوله الجلود، وتشيب نواصي الولدان. كان ذلك يوم كان السيد حراً في عبده يقتله إن شاء، ويستحييه إن أراد؛ ويصب عليه من سياط العذاب إن استحياه ما يمزق جلده؛ ويجعله يؤثر الموت المريح، على حياة ملؤها الألم والعذاب. سادت هذه الحال جميع الأمم والشعوب مهما يكن الدين الذي كانت تدينه والشريعة التي تخضع لها.

 

فلما جاء الإسلام دين الرحمة والعدالة، دين المروءة والإنسانية، دين الحرية والكرامة، تبدلت الحال غير الحال وحلت الرحمة محل القسوة، ونزلت العدالة مكان العسف والظلم والطغيان.

 

اعترف الإسلام بالكرامة الإنسانية، وامتن بها على الإنسان، قال الله تعالى ﴿ وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا ﴾ [الإسراء: 70].

 

ولا جرم أن من الكرامة أن يكون الإنسان حراً طليقا، ينعم بحريته التي فطره الله عليها، ويغدو ويروح إلى حيث يطيب له الغدو والرواح، ويأتي من الأمر ما يشاء ويدع ما يشاء، بغير أن يكون عليه مسيطر ولا رقيب، ما دام لا يعتدي على حرية غيره.

 

ولقد قال أحد الملهمين أو المحدثين من هذه الأمة الإسلامية الخيرة، وهو الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه يخاطب أميراً من أمرائه على أكبر إمارة من الإمارات التي بسط عليها الإسلام سلطانه ورفع عليها رايته، وهو عمرو بن العاص أمير مصر حيث شكاه أحد القبط "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا؟".

 

ولكن هناك حالات إذا تلبس بها الإنسان أهدر الإسلام كرامته؛ وأهدر حريته، وأهدر ما له، بل وأهدر حياته أيضًا.

 

وذلك إذا وقف في سبيل الدعوة الإسلامية؛ وحاول أن يصد عن سبيل الله، فأباح الله حينئذ قتاله وقتله وأسره بعتوِّه وعدوانه. قال تعالى ﴿ وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ * وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ * فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [البقرة: 190، 192]وقال تعالى ﴿ فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ﴾ [محمد: 4].

 

رأى الله أن هذه الأنفس التي تريد أن تعبث بحرية غيرها، وأن تقف في وجه الدعوة الإسلامية السلمية البريئة، وأن تصد عن سبيل الله، وأن تبغيها عوجاً، جديرة ألا تستمتع بحريتها، وأن تهدر كرامتها، جزاء وفاقا، فأذن الله في أسرها وأباح استرقاقها بما اعتدت على حرية غيرها.

 

كان الاسترقاق قبل الإسلام فوضى بغير نظام؛ يكفي أن تغير قبيلة قوية بغياً وعدواً على قبيلة ضعيفة وادعة هادئة مطمئنة في ديارها، فتسبي رجالها ونساءها وولدانها مالها ، وتتصرف في كل أولئك تصرف المالك فيما يملك، من حيث لا رادع، ولا زاجر ولا رقيب. يكفي أن يلقى رجل قوي رجلاً ضعيفاً أو فتاةً لا حول لها ولا قوة؛ أو وليداً بعيداً عن أبويه فيشد وثاقه ويعرضه للبيع كما يعرض المتاع.

 

ولكن الإسلام الذي جاء بالهدى والنور، والعدل والإحسان، والبر والقسط والخير والحق، نظم الرق، وضيق دائرة الاسترقاق ووضع أساسا للقضاء عليه.

 

أول ما بدأ به من ذلك أن حرم الاسترقاق من طريق الغارة الظالمة على الوادعين الآمنين، ومن طريق الاختطاف وشد الوثاق، قال عليه الصلاة والسلام فيما يروي عن ربه: قال الله تعالى "ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة، ومن كنت خصمه خصمته، رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حراً ثم أكل ثمنه، ورجل استأجر أجيراً فاستوفى منه ولم يعطه أجره".

 

وجعل الاسترقاق محصوراً في دائرة ضيقة جداً، وهي الأسر في الجهاد أي الحرب الشرعية التي يراد بها إعلاء كلمة الله تعالى.

 

وكل أسر من غير هذه السبيل باطل محرم.

 

ثم رغب في عتق الأرقاء وحض عليه وجعله من أعظم القرب، قال تعالى ﴿ فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ * فَكُّ رَقَبَةٍ * أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ * يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ * أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ ﴾ [البلد: 11 - 16].

 

وقال عليه الصلاة والسلام "أيما رجل أعتق امرأ مسلماً استنقذ الله بكل عضو منه عضواً من النار" وقال عليه الصلاة والسلام "أيما رجل كانت له جارية أدبها فأحسن تأديبها، وعلمها فأحسن تعليمها، وأعتقها وتزوجها فله أجران".

 

وشرع المكاتبة وهي أن يشتري الرقيق نفسه من مالكه بحال يؤديه إليه نجوما.

 

وقد رغب القرآن الكريم فيها، وحض على المعونة عليها. قال تعالى ﴿ وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾ [النور: 33].

 

وشرع نظام الفداء بالأسرى. وذلك أن يسترد الكفار أسراهم في مقابل ردهم أسرى المسلمين، أو في مقابل مال يدفعونه لهم؛ وجعل الأمة التي تلد من سيدها غير خاضعة لنظام الرق فلا تباع ولا توهب ولا تورث وتصبح بعد موته حرة. قال عليه الصلاة والسلام "أيما وليدة ولدت من سيدها فإنه لا يبيعها ولا يهبها، ولا يورثها وهو يستمتع بها، فإذا مات فهي حرة".

 

وكان عليه الصلاة والسلام يأمر بالعتق في ظروف خاصة تقربا إلى الله تعالى. روى البخاري عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها قالت "كنا نؤمر عند الكسوف بالعتاقة".

 

وإذا لاحت بارقة من جانب الحرية لعبد كانت سببا في عتقه فلو أن لامرئ نصيباً في عبد مشترك بينه وبين غيره، فأعتق نصيبه، عتق العبد كله من ماله، إن كان له مال، قال عليه الصلاة والسلام "من أعتق نصيباً أو شقيصاً[1] في مملوك فخلاصه عليه في ماله؛ إن كان له مال، وإلا قوم عليه فاستسعى به غير مشقوق عليه" وجعل عليه الصلاة والسلام المثلة بالعبد سبيلا إلى عتقه فقال: "من مثل بعبد عتق عليه".

 

وشرع الإسلام العتق في الكفارات؛ فجعل كفارة للقتل الخطأ؛ قال تعالى ﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا ﴾ [النساء: 92].

 

وشرع العتق كفارة للظهار. قال تعالى ﴿ وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴾ [المجادلة: 3].

 

وشرع كفارة للفطر العمد في رمضان. فلقد كان أول ما سأل النبي صلى الله عليه وسلم عنه من جاء ليستفتيه فيمن أفطر عمداً في رمضان أن قال له "أتجد ما تحرر به رقبة".

 

وشرع العتق كفارة لليمين على التخيير. قال تعالى ﴿ لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ [المائدة: 89].

 

وقد وضع الإسلام قواعد لمعاملة الرقيق بالرفق والحسنى. قال عليه الصلاة والسلام "إن إخوانكم خولكم جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل، وليلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم ما يغلبهم فأعينوهم" وقال عليه الصلاة والسلام "لا يقل أحدكم عبدي، أمتي؛ وليقل فتاي وفتاتي وغلامي". وقال عليه الصلاة والسلام "إذا أتى أحدكم خادمه بطعام فإن لم يجلسه معه فليناوله لقمة أو لقمتين أو أكلة أو أكلتين فإنه ولي علاجه".

 

هذه النصوص تقنعك إن كنت ممن يؤثرون الإنصاف بأن الإسلام أول من عمل على تحرير الرقيق، وأول من أمر بالإحسان إليه.

 

ولا جرم أن هذا التشريع يفضي إلى القضاء على الرقيق شيئاً فشيئاً حتى لا يبقى منه شيء وإذا علمت أن الإسلام جعل عتق الرقاب مصرفا من مصارف الزكاة حيث يقول ﴿ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴾ [التوبة: 60] تبين لك أن الإسلام كان يسير في هذا السبيل بخطى سريعة إبقاء على الإنسانية وتكريما لها.

 

وإن المعاملة التي أمر الإسلام أن يعامل بها الرقيق تجعل كثيرا من الأحرار يتمنى لو أنه كان رقيقاً يرتع في ظلال سيده مكفى المئونة، خفيف الظهر، ولا يحمل من أوقار الحياة وتكاليفها شيئاً.

 

وبحسبك أن تنظر فيما قدمت لك من النصوص، لتعلم علم اليقين؛ أن من الكذب الصراح ما يتشدق به الخراصون من أن هذه الأمة من أمم الغرب أو تلك، أول من فكر في محاربة الرقيق والقضاء عليه.

 

نحن لا نبخس الناس أشياءهم، ولا نغمط أولي الحق حقهم، ولا نجحد أصحاب الفضل فضلهم، فإننا نعرف لهذه الأمم أنها جدت في إحياء تشريع وضع الإسلام أساسه أول الأمر ثم أغفله المسلمون، وتورطوا في شرور أنستهم شريعتهم المطهرة. ألم تعلم بأسواق الرقيق التي كانت تقوم على قدم وساق، في البلاد الإسلامية، يصول فيها النخاسون ويجولون، وليس بين الأرقاء الذين يبيعونهم واحد فقط ممن يبيح الإسلام استرقاقهم.

 

فكلهم مخطوف أو مسروق. وحسبك هؤلاء الفتيات البيض اللاتي امتلأت بهن القصور في جميع العصور، واستمتع بهن الرجال؛ واستولدوهن الأولاد بغير عقد شرعي فتلوثت الأنساب، وسرى عرق السفاح في كثير من الأسر والبيوتات.

 

إن الرق الذي تعاونت الدول المتمدينة على محاربته ليس هو الرق الحلال الذي أباحه الإسلام، بل هو رق خبيث آثم حرمه الإسلام منذ سطع نوره وأشرقت شمسه على الآفاق. فالفضل في محاربة الرقيق، والقضاء على الرق الأثيم، يرجع قبل كل شيء إلى الإسلام، دين الله الحق؛ الذي يأمر بالعدل، والإحسان، وإيتاء ذي القربى؛ وينهي عن الفحشاء والمنكر والبغي.

 

ومن الغريب المدهش، أن الأمم التي سعت وجدت في سبيل تحرير الأفراد، لا تزال تجد و تسعى في سبيل استعباد الأمم والشعوب، وما التمدح بمنة أعطيت باليسار ثم سلب أضعاف أضعافها باليمين.

 

نسأل الله أن يفقهنا في دينه، ويوفقنا للعمل بما نعلم منه.

 

المجلة

السنة

العدد

التاريخ

الهدي النبوي

الثانية

السابع عشر

شعبان سنة 1357 هـ



[1] الشقيص: النصيب.





 حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • من خصائص الإسلام : أنه دين يدعو إلى إعمال الفكر والعقل
  • من خصائص الإسلام : رعاية مصلحتي المعاد والمعاش
  • من خصائص الإسلام : بيان أن للوجود سننا لا تتحول ولا تتبدل
  • من خصائص الإسلام : الاعتراف بالعواطف الإنسانية
  • الرق: شبهة يلعب بها أعداء الإسلام
  • من خصائص الإسلام: إنصاف المرأة
  • من خصائص الإسلام: إقرار مبدأ التسامي والدعوة إليه
  • ثقافة العبيد
  • الإسلام يدعو إلى تحرير العبيد من الرق وكفل للإنسان حق الحرية

مختارات من الشبكة

  • خصائص النظم في " خصائص العربية " لأبي الفتح عثمان بن جني (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • خصائص ومميزات علم أصول الفقه: الخصيصة (3) علم أصول الفقه علم إسلامي خالص(مقالة - آفاق الشريعة)
  • طريقة الكتب في عرض الخصائص النبوية(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • السبيل إلى معرفة خصائص النبي صلى الله عليه وسلم(مقالة - ملفات خاصة)
  • صدر حديثا كتب السنة وعلومها (88)(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • خصيصة من خصائص العلم العقدي(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خصائص ومميزات علم أصول الفقه: الخصيصة (2) وحدة الموضوع وتكامله(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خصائص ومميزات علم أصول الفقه: الخصيصة (1) علم أصول الفقه يجمع بين العقل والنقل (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • الربانية خصيصة من خصائص السيرة النبوية(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • مخطوطة الخصائص الكبرى (المعجزات والخصائص)(مخطوط - مكتبة الألوكة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • دفعة جديدة من خريجي برامج الدراسات الإسلامية في أستراليا
  • حجاج القرم يستعدون لرحلتهم المقدسة بندوة تثقيفية شاملة
  • مشروع مركز إسلامي في مونكتون يقترب من الانطلاق في 2025
  • مدينة روكفورد تحتضن يوما للمسجد المفتوح لنشر المعرفة الإسلامية
  • يوم مفتوح للمسجد يعرف سكان هارتلبول بالإسلام والمسلمين
  • بمشاركة 75 متسابقة.. اختتام الدورة السادسة لمسابقة القرآن في يوتازينسكي
  • مسجد يطلق مبادرة تنظيف شهرية بمدينة برادفورد
  • الدورة الخامسة من برنامج "القيادة الشبابية" لتأهيل مستقبل الغد في البوسنة

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1446هـ / 2025م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 20/11/1446هـ - الساعة: 15:29
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب