• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | محاضرات وأنشطة دعوية   أخبار   تقارير وحوارات   مقالات  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    150 مشاركا في افتتاح الدورة الـ18 من "مدرسة ...
    محمود مصطفى الحاج
  •  
    برعاية إسلامية .. "يوم المعرفة" في فيينا يطور ...
    محمود مصطفى الحاج
  •  
    برنامج أسبوعي لتعلم العربية والقرآن الكريم ...
    محمود مصطفى الحاج
  •  
    ندوة إسلامية في فوشتري تستعرض سيرة النبي وتعاليمه
    محمود مصطفى الحاج
  •  
    المركز الإسلامي في فيينا يستضيف ندوة لتعزيز الوعي ...
    محمود مصطفى الحاج
  •  
    بعد سنوات من العمل والتبرعات.. افتتاح المركز ...
    محمود مصطفى الحاج
  •  
    اختتام برنامج تدريبي لتطوير مهارات القيادة ...
    محمود مصطفى الحاج
  •  
    بعد 8 سنوات من البناء... مسجد جديد يفتح أبوابه ...
    محمود مصطفى الحاج
  •  
    لأول مرة في تاريخها... إندونيسيا تطلق أول معرض ...
    محمود مصطفى الحاج
  •  
    مساجد بريطانيا تفتح أبوابها أمام الجميع في النسخة ...
    محمود مصطفى الحاج
  •  
    «الرعاية معا».. مؤتمر طبي إسلامي يجمع 200 متخصص ...
    محمود مصطفى الحاج
  •  
    التوسع في البرامج القرآنية للأطفال والبالغين في ...
    محمود مصطفى الحاج
شبكة الألوكة / ملفات خاصة / رمضان / خطب رمضان والصيام
علامة باركود

وبلغنا رمضان (خطبة)

وبلغنا رمضان (خطبة)
الشيخ عبدالله بن محمد البصري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 22/2/2026 ميلادي - 7/9/1447 هجري

الزيارات: 7748

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

وبلغنا رمضان

 

أَمَّا بَعدُ، فَأُوصِيكُم أَيُّهَا النَّاسُ وَنَفسِي بِتَقوَى اللهِ، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ﴾ [التوبة: 119].

 

أَيُّهَا المُسلِمُونَ، اليَومَ هُوَ الثَّالِثُ مِن رَمَضَانَ، فَالحَمدُ للهِ عَلَى مَا أَدرَكنَاهُ مِن أَيَّامٍ صُمنَا نَهَارَهَا وَقُمنَا لَيلَهَا، وَقَرَأنَا فِيهَا مَا قَرَأنَا مِن كِتَابِ رَبِّنَا، وَعمِلنَا مِنَ الصَّالِحَاتِ مَا عَمِلنَا. وَإِنَّ إِدرَاكَ يَومٍ مِن رَمَضَانَ، إِنَّهُ لَنِعمَةٌ وَأَيُّ نِعمَةٍ، صِيَاٌم وَقِيَامٌ، وَقِرَاءَةُ قُرآنٍ وَدُعَاءٌ، وَتَفطِيرُ صَائِمِينَ وَإِعَانَةُ مُحتَاجِينَ، وَأَعمَالٌ صَالِحَةٌ وَبِرٌّ وَإِحسَانٌ، وَطَاعَاتٌ وَقُرُبَاتٌ يَعرِفُ قَدرَهَا وَجَمِيلَ أَثَرِهَا، مَن وُفِّقَ إِلَيهَا وَكَرَّرَهَا مُحتَسِبًا أَجرَهَا، فَهُوَ لا يَزَالُ يَشتَاقُ إِلى رَمَضَانَ مِن أَجلِهَا، وَيَحمَدُهُ عَلَى التَّوفِيقِ لَهَا وَفِعلِهَا، وَأَمَّا مَن حُرِمَ مِنهَا وَصَدَّ عَنهَا، فَهُوَ لا يَدرِي وَلا يَدرِي أَنَّهُ لا يَدرِي، وَمِن ثَمَّ كَانَ حَقًّا عَلَى مَن ذَاقَ حَلاوَةَ الإِيمَانِ، وَوَجَدَ لَذَّةَ تَنوِيعِ العَمَلِ الصَّالِحِ، وَأَدرَكَ السَّعَادَةَ بِالمُسَاهَمَةِ في كُلِّ خَيرٍ وَالإِقدَامِ عَلَى كُلِّ بِرٍّ، أَن يَحُثَّ إِخوَانَهُ عَلَى خَوضِ هَذِهِ التَّجَارِبِ الجَمِيلَةِ، الَّتي وَجَدَهَا المُوَفَّقُونَ مِن سَلَفِ هَذِهِ الأُمَّةِ وَمَن بَعدَهُم، فَكَانَت لَهُم في رَمَضَانَ أَعمَالٌ وَأَخلاقٌ وَعَادَاتٌ مُغَايِرَةٌ لِمَا عَلَيهِ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، مِمَّن قَد لا يَستَوعِبُونَهَا وَلا يُصَدِّقُونَهَا، بَل وَقَد يُنكِرُهَا بَعضُهُم وَيُنكِرُ عَلَى أَصحَابِهَا، وَلَكِنَّ مَن ذَاقَ عَرَفَ، وَمَن عَرَفَ أَلِفَ، وَمَن أَلِفَ صَبَرَ، وَمَن صَبَرَ فَازَ وَظَفِرَ.

 

لَقَد نَقَلَت كُتُبُ التَّارِيخِ وَالسِّيَرِ عَن أَحوَالِ الصَّالِحِينَ، وَذَكَرَت أَنَّ بَعضَهُم كَانَ يَختِمُ في رَمَضَانَ كُلَّ يَومٍ خَتمَةً، بَل وَخَتمَتَينِ، وَمِنهُم مَن كَانَ يَقُومُ رَمَضَانَ بِعَشَرَةِ أَجزَاءٍ في كُلِّ لَيلَةٍ، وَمِنهُم مَن يُلازِمُ المَسجِدَ لَيلَهُ وَنَهَارَهُ لا يَبرَحُهُ، وَلا يَأتي بَيتَهُ إِلاَّ لِمَا لا بُدَّ لَهُ مِنهُ، وَمِنهُم مَن يُنفِقُ إِنفَاقَ مَن لا يَخشَى الفَقرَ، بَل وَيُؤثِرُ المُحتَاجِينَ عَلَى نَفسِهِ، في قِصَصٍ عَجِيبَةٍ وَمَوَاقِفَ مُشرِقَةٍ، يَستَنكِرُهَا مَن غَفَلَ قَلبُهُ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمرُهُ فُرُطًا، وَلَو أَنَّهُ صَدَقَ اللهَ، وَأَخَذَ نَفسَهُ شَيئًا فَشَيئًا وَدَرَّبَهَا عَلَى الطَّاعَةِ، لأَيقَنَ أَنَّهُ قَد ضَيَّعَ كَثِيرًا وَخَسِرَ كَثِيرًا، وَأَنَّهُ مَعَ احتِسَابِ الأَجرِ وَاستِحضَارِ النَّيِّةِ الصَّالِحَةِ، وَالعَزمِ وَالصَّبرِ وَالمُصَابَرَةِ وَالمُرَابَطَةِ، يَنَالُ المَرءُ مِنَ الخَيرِ مَا لا يَخطُرُ لَهُ عَلَى بَالٍ.

 

إِنَّ مُرُورَ رَمَضَانَ سَنَوَاتٍ عَلَى بَعضِنَا وَهُوَ عَلَى حَالٍ وَاحِدَةٍ لم يَتَقَدَّمْ وَلم يُقَدِّمْ، إِنَّهَا لَعَلامَةٌ غَيرُ مَحمُودَةٍ، وَمِن ثَمَّ كَانَ مِن تَوفِيقِ اللهِ لِلعَبدِ أَنَّهُ لا يَزَالُ في تَقَدُّمٍ كُلَّمَا تَقَدَّمَ بِهِ العُمُرُ؛ لأَنَّ حَالَ الإِنسَانِ في هَذِهِ الحَيَاةِ، لا يُمكِنُ في الغَالِبِ أَن تَثبُتَ عَلَى مُستَوًى وَاحِدٍ، بَل هُوَ إِمَّا أَن يَتَقَدَّمَ وَإِمَّا أَن يَتَأَخَّرَ؛ كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالى: ﴿ لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ ﴾ [المدثر: 37].

 

وَعَلَى هَذَا أَيُّهَا المُسلِمُونَ وَنَحنُ مَا زِلنَا في بِدَايَةِ هَذَا الشَّهرِ الكَرِيمِ وَالمَوسِمِ الإِيمَانيِّ العَظِيمِ، فَإِنَّهَا فُرصَةٌ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا أَن يَقِفَ مَعَ نَفسِهِ وَقفَةً جَادَّةً حَازِمَةً، يَتَأَمَّلُ فِيهَا مَا مَرَّ عَلَيهِ مِن سَنَوَاتٍ دَخَلَ فِيهَا رَمَضَانُ وَخَرَجَ، وَهُوَ في حَالٍ لَيسَت بِحَالِ الصَّالِحِينَ، بَل قَد يَكُونُ بَعضُنَا في رَمَضَانَ شَرًّا مِنهُ في غَيرِهِ مِن بَعضِ الوُجُوهِ، لأَنَّهُ لا يَعرِفُ مِن رَمَضَانَ إِلاَّ أَنَّهُ صِيَامٌ عَنِ الأَكلِ وَالشُّربِ فَحَسبُ، بَل وَحَتَّى هَذَا الصِّيَامُ عَنِ الأَكلِ وَالشُّربِ وَالإِمسَاكُ عَنهُمَا وَالحِرمَانُ مِنهُمَا، لا يُرِيدُ أَن يُحِسَّ بِهِ، وَمِن ثَمَّ فَهُوَ يَقلِبُ لَيلَهُ نَهَارًا وَنَهَارَهُ لَيلًا، فَيَنَامُ بَعدَ الفَجرِ أَو مِن قَبلِ الفَجرِ، وَلا يَصحُو إِلاَّ عَلَى أَكلَةِ الفُطُورِ، ثم يَقضِي لَيلَهُ فِيمَا أَعَدَّهُ لَهُ سُرَّاقُ الشَّهرِ مِن بَرَامِجِ لَهوٍ وَلَعِبٍ تَحرِمُهُ بَرَكَةَ الشَّهرِ.

 

وَهَذِهِ الحَالُ وَاللهِ، لَيسَت هِيَ حَالَ مَن عَلِمَ مَكَانَةَ شَهرِ رَمَضَانَ، وَمَا فُتِحَ فِيهِ مِن أَبوَابِ الخَيرِ وَمَا فُسِحَ مِن مَجَالاتِ البِرِّ، وَمَا تَهَيَّأَ لإِصلاحِ النَّفسِ وَنَفعِ الآخَرِينَ، وَمَا كَانَ عَلَيهِ السَّابِقُونَ مِن سَلَفِ هَذِهِ الأُمَّةِ وَمَن سَارَ عَلَى نَهجِهِم مِن آبَائِنَا وَأَجدَادِنَا إِلى عَهدٍ قَرِيبٍ، بَل إِلى عَهدِنَا الَّذِي نَحنُ فِيهِ؛ إِذْ لم يَخلُ زَمَانٌ مِن عُقَلاءَ حَيَّةٍ قُلُوبُهُم، لا يَدخُلُ رَمَضَانُ إِلاَّ وَقَد أَعَدُّوا لَهُ عُدَّتَهُ وَأَخَذُوا لَهُ أُهبَتَهُ، فَتَرَاهُم يَحفَظُونَ صِيَامَهُم مِنَ اللَّغوِ وَالرَّفَثِ، وَيُحَافِظُونَ عَلَى صَلَوَاتِهِم فَرَائِضَ وَنَوَافِلَ، وَيَقُومُونَ مَعَ الأَئِمَّةِ في المَسَاجِدِ مِن بِدَايَةِ الشَّهرِ إِلى نِهَايَتِهِ، وَيُفَطِّرُونَ الصَّائِمِينَ وَيُحسِنُونَ إِلى المُحتَاجِينَ، وَيُنفِقُونَ أَموَالَهُم عَلَى الضُّعَفَاءِ وَالمَسَاكِينِ، أَلا فَلْنَتَّقِ اللهَ أَيُّهَا المُسلِمُونَ، وَلْنَبدَأْ بِجِدٍّ وَعَزمٍ وَحَزمٍ، وَلْنَحذَرِ الكَسَلَ وَاتِّبَاعَ الهَوَى، فَإِنَّ مَنِ اتَّبَعَ الهَوَى هَوَى، ﴿ وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى ﴾ [النازعات: 40، 41].

 

وَإِنَّ مِن عَاجِلِ رَحمَةِ اللهِ وَمُكَافَأَتِهِ لِعَبدِهِ في الدُّنيَا قَبلَ الآخِرَةِ، أَنَّهُ كُلَّمَا أَقبَلَ عَلَى اللهِ أَقبَلَ اللهُ عَلَيهِ وَأَعَانَهُ وَيَسَّرَ لَهُ؛ قَالَ سُبحَانَهُ: ﴿ فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى * وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى * وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى ﴾ [الليل: 5 - 11]، وَفي الحَدِيثِ القُدسِيِّ يَقُولُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالى: "مَن جَاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشرُ أَمثَالِهَا وَأَزِيدُ، وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ مِثلُهَا أَو أَغفِرُ، وَمَن تَقَرَّبَ مِنِّي شِبرًا تَقَرَّبتُ مِنهُ ذِرَاعًا، وَمَن تَقَرَّبَ مِنِّي ذِرَاعًا تَقَرَّبتُ مِنهُ بَاعًا، وَمَن أَتَاني يَمشِي أَتَيتُهُ هَروَلَةً، وَمَن لَقِيَني بِقُرَابِ الأَرضِ خَطِيئَةً لا يُشرِكُ بي شَيئًا لَقِيتُهُ بِمِثلِهَا مَغفِرَةً"؛ رَوَاهُ مُسلِمٌ.

 

الخطبة الثانية

أَمَّا بَعدُ، فَاتَّقُوا اللهَ تَعَالى وَأَطِيعُوهُ، وَتَقَرَّبُوا إِلَيهِ بِمَا يُرضِيهِ.

 

أَيُّهَا المُسلِمُونَ، كَم مِن نَفسٍ صَامَت مَعَنَا العَامَ المَاضِيَ، وَهِيَ اليَومَ مَرهُونَةٌ بِمَا قَدَّمَت، لا تَستَطِيعُ زِيَادَةَ حَسَنَةٍ وَلا نَقصَ سَيِّئَةٍ، إِلاَّ بِمَا يَمُنُّ بِهِ اللهُ عَلَى صَاحِبِهَا مِن دُعَاءٍ أَو صَدَقَةٍ مِن ابنٍ أَو قَرِيبٍ أَو حَبِيبٍ، أَو صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ أَو عِلمٍ يُنتَفَعُ بِهِ. وَايمُ اللهِ لَيَأتِيَنَّ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا يَومٌ تَكُونُ الحَسَنَةُ في مِيزَانِهِ أَحَبَّ إِلَيهِ مِنَ الدُّنيَا وَمَا فِيهَا، لَكِنَّهُ قَد حِيلَ بَينَهُ وَبَينَهَا إِذْ ذَاكَ، فَالبِدَارَ البِدَارَ مَا دُمنَا في هَذِهِ الدَّارِ، وَلْنُقَدِّمْ صَالِحًا يُنجِينَا، وَالعَزِيمَةَ العَزِيمَةَ، فَإِنَّهَا بَعدَ تَوفِيقِ اللهِ سَبَبُ الغَنِيمَةِ، وَالحَذَرَ الحَذَرَ مِنَ الكَسَلِ، فَإِنَّ عَاقِبَتَهُ النَّدَامَةُ وَالخَسَارَةُ.

 

وَإِنَّ ثَمَّ أَعمَالًا هِيَ أُصُولٌ ثَابِتَةٌ، يَحسُنُ بِمَن أَرَادَ استِثمَارَ شَهرِهِ المُبَارَكِ استِثمَارًا يَنفَعُهُ أَن يَتَأَكَّدَ مِنهَا وَيَحرِصَ عَلَيهَا وَلا يُفَرِّطَ في شَيءٍ مِنهَا، أَوَّلُهَا الصَّلَوَاتُ الخَمسُ، فَيَحرِصُ عَلَى أَن يُؤَدِّيَهَا في أَوقَاتِهَا مَعَ الجَمَاعَةِ، وَأَن يُدرِكَ تَكبِيرَةَ الإِحرَامِ فِيهَا مَعَ الإِمَامِ، مَعَ استِكمَالِ مَا قَبلَهَا وَمَا بَعدَهَا مِن رَوَاتِبَ وَأَذكَارٍ.

 

وَالثَّاني قِيَامُ اللَّيلِ، بِأَدَاءِ صَلاةِ التَّرَاوِيحِ مَعَ الجَمَاعَةِ، مَعَ الحِرصِ عَلَى إِدرَاكِ الصَّلاةِ مِن أَوَّلِهَا، وَالصَّبرِ حَتَّى يَنصَرِفَ الإِمَامُ مِنهَا؛ لِيُكتَبَ لَهُ بِذَلِكَ قِيَامُ لَيلَةٍ.

 

وَالثَّالِثُ قِرَاءَةُ القُرآنِ وَالإِكثَارُ مِن ذَلِكَ.

 

وَالرَّابِعُ المُسَاهَمَةُ في تَفطِيرِ الصَّائِمِينَ وَلَو بِأَقَلِّ القَلِيلِ.

 

فَمَن ضَبَطَ هَذِهِ الأُصُولَ وَتَمَسَّكَ بِهَا مُحتَسِبًا، فَهُوَ جَدِيرٌ بِأَن يُغفَرَ ذَنبُهُ وَيَعظُمَ أَجرُهُ، قَالَ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ: "مَن صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِهِ، وَمَن قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِهِ، وَمَن قَامَ لَيلَةَ القَدرِ إِيمَانًا وَاحتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِهِ"؛ مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

 

وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "مَن قَامَ مَعَ الإِمَامِ حَتَّى يَنصَرِفَ كُتِبَ لَهُ قِيَامُ لَيلَةٍ"؛ رَوَاهُ أَصحَابُ السُّنَنِ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ، وَقَالَ عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ: "مَن فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثلُ أَجرِهِ، غَيرَ أَنَّهُ لا يَنقُصُ مِن أَجرِ الصَّائِمِ شَيئًا"؛ رَوَاهُ أَحمَدُ وَغَيرُهُ، وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • رمضان والجود
  • لا تخسر وأنت في رمضان
  • رمضان بين عطاء المقبلين وحرمان المعرضين
  • يا باغي الخير... انتصف رمضان
  • رمضان قد حضركم
  • رمضان ولذة العبادة
  • مضى ثلث رمضان
  • يوم الفرقان ونصر الله أهل الإيمان (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • بلغة العجلان في اختصار متعة الأذهان في شرح أحاديث رمضان (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • اللهم بلغنا رمضان (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وقفات بين يدي رمضان(مقالة - ملفات خاصة)
  • الموائد اليومية من الموارد العلمية – بلغة الهوسا (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • شرح الأصل الجامع لعبادة الله وحده – بلغة الهوسا (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • حصول المأمول بشرح ستة الأصول - بلغة الهوسا (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • القول الأبلغ على القواعد الأربع - بلغة الهوسا (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • الشرح المأمول على ثلاثة الأصول - بلغة الهوسا (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • إعلام الأنام بشرح نواقض الإسلام - بلغة الهوسا (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • جني الثمار شرح صحيح الأذكار - بلغة الهوسا (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • 150 مشاركا في افتتاح الدورة الـ18 من "مدرسة اليوم الواحد" بتتارستان
  • برعاية إسلامية .. "يوم المعرفة" في فيينا يطور مهارات المعلمين
  • برنامج أسبوعي لتعلم العربية والقرآن الكريم للأطفال في وارسو
  • ندوة إسلامية في فوشتري تستعرض سيرة النبي وتعاليمه
  • المركز الإسلامي في فيينا يستضيف ندوة لتعزيز الوعي حول الإسلام
  • بعد سنوات من العمل والتبرعات.. افتتاح المركز الإسلامي في إيست سيراكيوز
  • اختتام برنامج تدريبي لتطوير مهارات القيادة والإدارة والتواصل للأئمة في توزلا
  • بعد 8 سنوات من البناء... مسجد جديد يفتح أبوابه بمدينة سومور الفرنسية

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 24/4/1448هـ - الساعة: 15:17
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب