• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | محاضرات وأنشطة دعوية   أخبار   تقارير وحوارات   مقالات  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    150 مشاركا في افتتاح الدورة الـ18 من "مدرسة ...
    محمود مصطفى الحاج
  •  
    برعاية إسلامية .. "يوم المعرفة" في فيينا يطور ...
    محمود مصطفى الحاج
  •  
    برنامج أسبوعي لتعلم العربية والقرآن الكريم ...
    محمود مصطفى الحاج
  •  
    ندوة إسلامية في فوشتري تستعرض سيرة النبي وتعاليمه
    محمود مصطفى الحاج
  •  
    المركز الإسلامي في فيينا يستضيف ندوة لتعزيز الوعي ...
    محمود مصطفى الحاج
  •  
    بعد سنوات من العمل والتبرعات.. افتتاح المركز ...
    محمود مصطفى الحاج
  •  
    اختتام برنامج تدريبي لتطوير مهارات القيادة ...
    محمود مصطفى الحاج
  •  
    بعد 8 سنوات من البناء... مسجد جديد يفتح أبوابه ...
    محمود مصطفى الحاج
  •  
    لأول مرة في تاريخها... إندونيسيا تطلق أول معرض ...
    محمود مصطفى الحاج
  •  
    مساجد بريطانيا تفتح أبوابها أمام الجميع في النسخة ...
    محمود مصطفى الحاج
  •  
    «الرعاية معا».. مؤتمر طبي إسلامي يجمع 200 متخصص ...
    محمود مصطفى الحاج
  •  
    التوسع في البرامج القرآنية للأطفال والبالغين في ...
    محمود مصطفى الحاج
شبكة الألوكة / ملفات خاصة / رمضان / خطب رمضان والصيام
علامة باركود

ليكن زماننا كله كرمضان (خطبة)

ليكن زماننا كله كرمضان (خطبة)
الشيخ عبدالله بن محمد البصري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 15/4/2024 ميلادي - 8/10/1445 هجري

الزيارات: 16516

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

ليكن زماننا كله كرمضان

 

أَمَّا بَعدُ: فَأُوصِيكُم أَيُّهَا النَّاسُ وَنَفسِي بِتَقوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ:﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [المائدة: 35].

 

أَيُّهَا المُسلِمُونَ؛ كُنَّا في رَمَضَانَ، صُمنَا نَهَارَهُ وَقُمنَا مَا تَيَسَّرَ مِن لَيلِهِ، وَزَكَّينَا وَفَطَّرنَا الصَّائِمِينَ وَتَصَدَّقنَا، وَقَنَتنَا وَدَعَونَا وَابتَهَلنَا، ثم أَتَى العِيدُ فَاجتَمَعنَا وَتَوَاصَلْنَا، وَتَزَاوَرنَا وَتَصَالَحنَا وَتَسَامَحنَا وَسُرِرنَا وَسَعِدنَا وَفَرِحنَا، وَحَصَلَ لَنَا وَلِلمُسلِمِينَ خَيرٌ كَثِيرٌ وَأَجرٌ عَظِيمٌ، نَرجُو أَن نَلقَاهُ وَافِيًا إِذَا بُعثِرَ مَا في القُبُورِ وَحُصِّلَ مَا في الصُّدُورِ، فَإِنَّ رَبَّنَا تَعَالى غَفُورٌ شَكُورٌ، لا يُضِيعُ أَجرَ مَن أَحسَنَ عَمَلًا. وَهَكَذَا أَيُّهَا الإِخوَةُ فَإِنَّ المُسلِمَ لا يَزَالُ بِخَيرٍ مَا نَوَى الخَيرَ وَاستَعَدَّ لَهُ وَحَرِصَ عَلَيهِ، وَضَرَبَ في كُلِّ مَجَالٍ مِنهُ بِسَهمٍ وَشَارَكَ فِيهِ؛ لأَنَّهُ يَعلَمُ أَنَّهُ مَا دَامَ حَيًّا فَهُوَ في مَرحَلَةِ العَمَلِ وَتَحصِيلِ الحَسَنَاتِ، وَوَظِيفَتُهُ هِيَ العُبُودِيَّةُ لِرَبِّهِ في كُلِّ الأَوقَاتِ، قَائِمًا وَقَاعِدًا وَعَلَى جَنبٍ، وَمُقِيمًا وَمُسَافِرًا وَبَادِيًا وَحَاضِرًا، مَا بَينَ فَرضٍ يُؤَدِّيهِ، أَو حَقٍّ يُعطِيهِ وَيُوَفِّيهِ، وَهُوَ مَعَ هَذَا يَشعُرُ أَنَّهُ بِحَاجَةٍ إِلى التَّزَوُّدِ مِنَ السُّنَنِ وَالنَّوَافُلِ وَالمُستَحَبَّاتِ وَأَعمَالِ البِرِّ؛ لِيُكَوِّنَ ثَروَتَهُ الحَقِيقِيَّةَ، الَّتي بِهَا بَعدَ رَحمَةِ اللهِ يَكُونُ فَوزُهُ في حَيَاتِهِ الأَبَدِيَّةِ. أَجَل أَيُّهَا المُسلِمُونَ، إِنَّ المُسلِمَ العَاقِلَ الوَاعِيَ يَعلَمُ أَنَّهُ مِن حِينِ بُلُوغِهِ سِنَّ التَّكلِيفِ إِلى أَن يَستَكمِلَ أَجلَهُ، فَهُوَ في عَمَلٍ لا يَنتَهِي، وَجِهَادِ لِلنَّفسِ لا يَتَوَقَّفُ، وَأَنَّهُ لا يَنفَكُّ عَن عُبُودِيَّتِهِ لِرَبِّهِ في كُلِّ يَومٍ، في صَلَوَاتٍ خَمسٍ وَاجِبَةٍ، وَصَلاةِ جُمُعَةٍ مُتَعَيِّنَةٍ، وَسُنَنٍ رَوَاتِبَ مُستَحَبَّةٍ، وَقِيَامِ لَيلٍ وَصِيَامِ نَفلٍ، وَقِرَاءَةِ قُرآنٍ وَذِكرٍ، وَتَسبِيحٍ وَدُعَاءٍ، وَبِرِّ وَالِدَينِ وَصِلَةِ رَحِمٍ، وَإِكرَامِ ضَيفٍ وَإِحسَانٍ إِلى جَارٍ، وَفِعلِ خَيرٍ وَبَذلِ مَعرُوفٍ، وَتصَدُّقٍ عَلَى مِسكِينٍ وَتَفرِيجٍ عَن مَكرُوبٍ، وَنَفعٍ لِمَن حَولَهُ بِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ أَو بَذلِ نَدًى، أَو إِصلاحٍ وَكَفِّ أَذًى، أَو أَمرٍ بِمَعرُوفٍ وَنَهيٍ عَن مُنكَرٍ، أَو غَيرِ ذَلِكَ مِمَّا جَاءَ في كِتَابٍ أَو سُنَّةٍ، وَهُوَ حِينَ يَقُومُ بِأَيِّ عَمَلٍ صَالِحٍ، فَإِنَّهُ يَستَحضِرُ أَنَّهُ يُؤَدِّي شُكرَ نِعمَةِ اللهِ عَلَيهِ، وَيُقَدِّمُ لِنَفسِهِ وَيَبَرُّهَا وَيُحسِنُ إِلَيهَا، في الصَّحِيحَينِ عَن أَبي هُرَيرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: " كُلُّ سُلامَى مِنَ النَّاسِ عَلَيهِ صَدَقَةٌ: كُلَّ يَومٍ تَطلُعُ فِيهِ الشَّمسُ يَعدِلُ بَينَ الاثنَينِ صَدَقَةٌ، وَيُعِينُ الرَّجُلَ عَلَى دَابَّتِهِ فَيَحمِلُ عَلَيهَا أَو يَرفَعُ عَلَيهَا مَتَاعَهُ صَدَقَةٌ، وَالكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ خَطوَةٍ تَخطُوهَا إِلى الصَّلاةِ صَدَقَةٌ، وَيُمِيطُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَة " وَفِيهِمَا عَن أَبي مُوسَى الأَشعَرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: " عَلَى كُلِّ مُسلِمٍ صَدَقَةٌ " قَالُوا: فَإِن لَم يَجِدْ؟ قَالَ: " فَلْيَعمَلْ بِيَدَيهِ فَيَنفَعَ نَفسَهُ وَيَتَصَدَّقَ " قَالُوا: فَإِن لم يَستَطِعْ أَو لم يَفعَلْ؟ قَالَ: " فَيُعِينُ ذَا الحَاجَةِ المَلهُوفَ " قَالُوا: فَإِن لم يَفعَلْهُ؟ قَالَ: " فَيَأمُرُ بِالخَيرِ " قَالُوا: فَإِن لم يَفعَلْ؟ قَالَ: " فَيُمسِكُ عَنِ الشَّرِّ فَإِنَّهُ لَهُ صَدَقَةٌ " بَل إِنَّ عَمَلَ المُؤمِنِ الَّذِي يُؤجَرُ عَلَيهِ يَشمَلُ مَا يَنفَعُهُ أَو يَنفَعُ مَن لَهُ عَلَيهِ حَقٌّ في دُنيَاهُ، رَوَى الطَّبَرَانيُّ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ عَن كَعبِ بنِ عُجرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: مَرَّ عَلَى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ، فَرَأَى أَصحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ مِن جِلَدِهِ وَنَشَاطِهِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، لَو كَانَ هَذَا في سَبِيلِ اللهِ؟! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: " إِنْ كَانَ خَرَجَ يَسعَى عَلَى وَلَدِهِ صِغَارًا فَهُوَ في سَبِيلِ اللهِ، وَإِن كَانَ خَرَجَ يَسعَى عَلَى أَبَوَينِ شَيخَينِ كَبِيرَينِ فَهُوَ في سَبِيلِ اللهِ، وَإِن كَانَ خَرَجَ يَسعَى عَلَى نَفسِهِ يُعِفُّهَا فَهُوَ في سَبِيلِ اللهِ، وَإِن كَانَ خَرَجَ يَسعَى رِيَاءً وَمُفَاخَرَةً فَهُوَ في سَبِيلِ الشَّيطَانِ " وَلَيسَ ذَلِكَ فَحَسبُ، بَل إِنَّ المُؤمِنَ في خَيرٍ وَلَو كَانَ يُعَاني مِنَ مَرَضٍ أَوِ ابتِلاءٍ، مَا دَامَ يَحتَسِبُ ذَلِكَ عِندَ اللهِ وَيَصبِرُ ابتِغَاءَ وَجهِهِ وَانتِظَارًا لِلفَرَجِ مِن عِندِهِ، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: " عَجَبًا لأَمرِ المُؤمِنِ، إِنَّ أَمرَهُ كُلَّهُ خَيرٌ، وَلَيسَ ذَاكَ لأَحَدٍ إِلاَّ لِلمُؤمِنِ، إِنْ أَصَابَتهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيرًا لَهُ " رَوَاهُ مُسلِم ٌ. أَلا فَمَا أَحرَانَا أَن نَكُونَ عِبَادَ اللهِ حَقًّا كَمَا أَمَرَنَا، وَأَن نَأخُذَ دِينَنَا جُملَةً وَتَفصِيلًا في كُلِّ شَأنِنَا، وَأَن نَستَقِيمَ في كُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ، غَيرَ مُتَقَيِّدِينَ بِوَقتٍ دُونَ وَقتٍ أَو بِحَالِ دُونَ حَالٍ، قَالَ سُبحَانَهُ: " فَسَبِّحْ بِحَمدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ. وَاعبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأتِيَكَ اليَقِينُ " وَقَالَ جَلَّ وَعَلا: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ﴾ [البقرة: 208] وَقَالَ سُبحَانَهُ: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ ﴾ [الحج: 77، 78].

 

الخطبة الثانية

أَمَّا بَعدُ: فَاتَّقُوا اللهَ تَعَالى وَأَطِيعُوهُ وَلا تَعصُوهُ، وَاشكُرُوهُ وَلا تَكفُرُوهُ، وَتُوبُوا إِلَيهِ وَاستَغفِرُوهُ ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا ﴾ [الطلاق: 5].

 

أَيُّهَا المُسلِمُونَ؛ لَئِن كَانَ شَهرُ رَمَضَانَ قَد انتَهَى، فَإِنَّ الَّذِي يَقبَلُ العَمَلَ في كُلِّ وَقتٍ بَاقٍ لا يَزُولُ وَلا يَحُولُ، وَالمُؤمِنُ مُتَعَبَّدُ لِرَبِّهِ طُولَ عُمُرِهِ، غَيرَ أَنَّه وَإِن كَانَ قَد يُضَاعِفُ الجُهدَ في مَوَاسِمَ بِعَينِهَا كَرَمَضَانَ وَعَشرِ ذِي الحِجَّةِ وَيَومِ الجُمُعَةِ تَزَوَّدًا لِلآخِرَةِ وَاكتِسَابًا لِمَزِيدِ الحَسَنَاتِ وَمُضَاعَفِ الأُجُورِ في تِلكَ المَوَاسِمِ، وَلأَنَّهُ يَجِدُ في تِلكَ الأَوقَاتِ المُعِينَ عَلَى الطَّاعَةِ وَالمُنَافِسَ في الخَيرِ، إِلاَّ أَنَّ لَدَيهِ أَعمَالًا دَائِمَةً لا يُفَرِّطُ فِيهَا، وَعِبَادَاتٍ مُستَمِرَّةً لا يَتَخَلَّى عَنهَا، قَد يَضعُفُ عَن سُنَّةٍ لَكِنَّهُ لا يَترُكُ فَرِيضَةً، وَقَد يَكسَلُ عَن نَافِلَةٍ وَلَكِنَّهُ لا يُفَرِّطُ في وَاجِبٍ، مَعَ أَنَّهُ كُلَّمَا زَادَ قَلبُهُ حَيَاةً وَزَادَت نَفسُهُ إِلى الجَنَّةِ تَشَوُّقًا، زَادَ في تَقَرُّبِهِ إِلى رَبِّهِ بِمَا يُحِبُّهُ في كُلِّ وَقتٍ وَحِينٍ، وَصَارَ زَمَانُهُ كُلُّهُ كَأَنَّهُ رَمَضَانُ، أَلا فَلْنَنتَبِهْ أَيُّهَا المُوَفَّقُونَ، وَلْنَأخُذْ أَنفُسَنَا بِالجِدِّ في كُلِّ وَقتٍ، فَإِنَّ رَبَّ الشُّهُورِ وَاحِدٌ، وَهُوَ لِعَمَلِنَا في كُلِّ لَحظَةٍ رَقِيبٌ مُشَاهِدٌ، وَلْنَتَذَكَّرْ قَولَ النَّاصِحِ المُشفِقِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: " سَدِّدُوا وَقَارِبُوا، وَاعلَمُوا أَنَّهُ لَن يُدخِلَ أَحَدَكُم عَمَلُهُ الجَنَّةَ، وَإِنَّ أَحَبَّ الأَعمَالِ إِلى اللهِ أَدومُهَا وَإِن قَلَّ "؛ رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسلِمٌ.

 

وَأَخِيرًا: أَيُّهَا المُسلِمُونَ، لِنَحرِصْ كُلَّ الحِرصِ عَلَى حِفظِ حَسَنَاتٍ جَمَعنَاهَا، وَلْنَحذَرْ كُلَّ الحَذَرِ مِن تَضيِيعِهَا وَقَد تَعِبنَا في كَسبِهَا وَتَحصِيلِهَا، عَن أَبي هُرَيرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَتَدرُونَ مَا المُفلِسُ؟ " قَالُوا: المُفلِسُ فِينَا مَن لا دِرهَمَ لَهُ وَلا مَتَاعَ. فَقَالَ: " إِنَّ المُفلِسَ مِن أُمَّتي مَن يَأتي يَوم القِيَامَة بِصَلاةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ، وَيَأتي وَقَد شَتَمَ هَذَا وَقَذَفَ هَذَا، وَأَكَلَ مَالَ هَذَا وَسَفَكَ دَمَ هَذَا وَضَرَبَ هَذَا، فَيُعْطَى هَذَا مِن حَسَنَاتِهِ وَهَذَا مِن حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ فَنِيَت حَسَنَاتُهُ قَبلَ أَن يَقضِيَ مَا عَلَيهِ، أُخِذَ مِن خَطَايَاهُم فَطُرِحَت عَلَيهِ ثُمَّ طُرح في النَّار "؛ رَوَاهُ مُسلم.

 





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • أحوال الناس في استقبال رمضان (خطبة)
  • ما ينبغي فعله وتركه في رمضان (خطبة)
  • (أحوال الناس في استقبال رمضان) (خطبة)
  • رمضان... الصيام والتراويح
  • فقه التيسير في رمضان
  • عام تصرم وعام يتقدم (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • ليالي رمضان(مقالة - ملفات خاصة)
  • طريق المسلم إلى الله قبل رمضان: المحبة في زمن الغفلة: استقبال رمضان بقلب حي(مقالة - آفاق الشريعة)
  • المرأة في رمضان(مقالة - ملفات خاصة)
  • توبتك في رمضان(مقالة - ملفات خاصة)
  • وقفات بين يدي رمضان(مقالة - ملفات خاصة)
  • تعظيم الأشهر الحرم ووقفات مع شهر ذي القعدة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التدين الموسمي وكثرة الانقطاع(مقالة - آفاق الشريعة)
  • قيامك في رمضان(مقالة - ملفات خاصة)
  • حين يعرفنا رمضان بالقرآن(مقالة - ملفات خاصة)
  • وداع رمضان(مقالة - ملفات خاصة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • 150 مشاركا في افتتاح الدورة الـ18 من "مدرسة اليوم الواحد" بتتارستان
  • برعاية إسلامية .. "يوم المعرفة" في فيينا يطور مهارات المعلمين
  • برنامج أسبوعي لتعلم العربية والقرآن الكريم للأطفال في وارسو
  • ندوة إسلامية في فوشتري تستعرض سيرة النبي وتعاليمه
  • المركز الإسلامي في فيينا يستضيف ندوة لتعزيز الوعي حول الإسلام
  • بعد سنوات من العمل والتبرعات.. افتتاح المركز الإسلامي في إيست سيراكيوز
  • اختتام برنامج تدريبي لتطوير مهارات القيادة والإدارة والتواصل للأئمة في توزلا
  • بعد 8 سنوات من البناء... مسجد جديد يفتح أبوابه بمدينة سومور الفرنسية

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 24/4/1448هـ - الساعة: 15:17
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب