• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | محاضرات وأنشطة دعوية   أخبار   تقارير وحوارات   مقالات  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    نوفا سكوشا تحتفي بالتراث الإسلامي وتفتح أبواب ...
    محمود مصطفى الحاج
  •  
    للعام الرابع .. المجتمع المسلم في كورنوال يحتفي ...
    محمود مصطفى الحاج
  •  
    بمناسبة شهر التراث الإسلامي.. مسجد في مانيتوبا ...
    محمود مصطفى الحاج
  •  
    مبادرة خيرية لمركز إسلامي في فلوريدا لأكثر من 200 ...
    محمود مصطفى الحاج
  •  
    «الاستعداد للحياة الزوجية»: ورشة إسلامية لتعزيز ...
    محمود مصطفى الحاج
  •  
    كالغاري الكندية تحتفي بتاريخ المسلمين وثقافتهم ...
    محمود مصطفى الحاج
  •  
    «الإسلام والصحة النفسية».. محاضرة توعوية بعاصمة ...
    محمود مصطفى الحاج
  •  
    الملتقى العالمي الرابع للأئمة والعلماء يعزز ...
    محمود مصطفى الحاج
  •  
    حملة إسلامية في بلغاريا لاستكمال مشروع تعليمي ...
    محمود مصطفى الحاج
  •  
    مسجد هاجرستاون يستقبل الجمهور في فعاليته السنوية ...
    محمود مصطفى الحاج
  •  
    انطلاق أعمال ترميم مسجد تاريخي في كوسوفا ضمن جهود ...
    محمود مصطفى الحاج
  •  
    مبادرة تعليمية إسلامية في فيينا لتعريف السكان ...
    محمود مصطفى الحاج
شبكة الألوكة / ملفات خاصة / رمضان / خطب رمضان والصيام
علامة باركود

أتاكم رمضان فماذا أنتم فاعلون؟ (خطبة)

أتاكم رمضان فماذا أنتم فاعلون؟ (خطبة)
الشيخ عبدالله بن محمد البصري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 10/3/2024 ميلادي - 2/9/1445 هجري

الزيارات: 22650

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

أتاكم رمضان فماذا أنتم فاعلون؟

 

أَمَّا بَعدُ: فَأُوصِيكُم أَيُّهَا النَّاسُ وَنَفسِي بِتَقوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم وَالَّذِينَ مِن قَبلِكُم لَعَلَّكُم تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 21].

 

أَيُّها المُسلِمُونَ؛ هَل تَذكُرُونَ رَمَضَانَ المَاضِيَ؟! إِنَّنَا جَمِيعًا نَذكُرُهُ بِكَثِيرٍ مِن تَفَاصِيلِهِ، وَكَأَنَّهُ لم يَمُرَّ عَلَيهِ شَهرٌ مُنذُ مَضَى وَذَهَبَ، وَهَا هُوَ ذَا رَمَضَانُ عَامِنَا عَلَى الأَبوَابِ، سَيَهُلُّ هِلالُهُ بَعدَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ أَو أَربَعَةٍ، وَسَيَدخُلُ وَتَمضِي أَيَّامُهُ سِرَاعًا، وَسَتَفنى لَيَالِيهِ تِبَاعًا، وَسَيَأتي يَومُ العِيدِ وَبَعضُنَا لم يُصَدِّقْ أَنَّهُ قَد ذَهَبَ رَمَضَانُ، وَهَكَذَا هِيَ الأَيَّامُ، وَخَاصَّةً في أَزمِنَتِنَا المُتَأَخِّرَةِ، تَذهَبُ السَّنَةُ كَالشَّهرِ، وَيَمضِي الشَّهرُ كَالأُسبُوعِ، وَيَنقَضِي الأُسبُوعُ كَاليَومِ، وَاليَومُ لا تَكَادُ شَمسُهُ تَبزُغُ قَادِمًا، إِلاَّ وَقَد آذَنَت بِالمَغِيبِ رَاحِلًا، الزَّمَانُ يَمشِي وَلا يَتَوَقَّفُ، وَالأَعمَارُ تَمضِي وَلا يَعُودُ مِنهَا مَا مَضَى، وَالنَّاسُ مِن حَولِنَا مِن أَقَارِبَ وَأَصدِقَاءَ وَأَصحَابٍ وَجِيرَانٍ وَزُمَلاءَ، يَتَنَاقَصُونَ بِالمَوتِ وَاحِدًا بَعدَ الآخَرِ، وَتَقِلُّ أَعدَادُهُم حِينًا بَعدَ حِينٍ، وَسَيَأتي عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا يَومُهُ الَّذِي يُوعَدُ، وَسَيَرَى أَنَّهُ كَمَا مَرَّت سَنَةٌ مِن رَمَضَانَ إِلى رَمَضَانَ في مِثلِ طَرفَةِ عَينٍ، فَسَيَذهَبُ كَذَلِكَ العُمرُ كُلُّهُ وَكَأَنَّهُ لم يَكُنْ.

 

أَيُّهَا المُسلِمُونَ؛ رِيَاحُ البُشرَى قَد هَبَّ نَسِيمُهَا، وَشَهرُ رَمَضانَ أَمسَى قَرِيبًا، وَغَدًا يَحِلُّ بِمَا فِيهِ مِن عِبادَاتٍ وَطَاعَاتٍ، وَمَا يَتَنَزَّلُ فِيهِ مِن خَيرَاتٍ وَرَحَمَاتٍ وَنَفَحَاتٍ، وَمَا يُعطَى المُؤمِنُونَ مِن هَدَايَا وَهِبَاتٍ.

 

في رَمَضَانَ الصِّيَامُ، وَهُوَ رُكنٌ مِن أَركَانِ الإِسلامِ، قَالَ سُبحَانَهُ: ﴿ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ﴾ [البقرة: 185]، وَقَالَ تَعَالى: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 183]، وَعَن عَبدِاللهِ بنِ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عَنهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (بُنيَ الإسلامُ عَلَى خَمسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالحَجِّ، وَصَومِ رَمَضَانَ)؛ مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

 

وَفي شَهرِ رَمَضَانَ أَنزَلَ اللهُ القُرآنَ، ﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ ﴾ [البقرة: 185 ﴿ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ * تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ * سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ ﴾ [القدر: 1 - 5].

 

وَفي شَهرِ رَمَضانَ مَغفِرَةُ الذُّنُوبِ والآثامِ، عَن أَبي هُرَيرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنه أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَن صَامَ رَمَضَانَ إِيمانًا وَاحتِسَابًا غُفِرَ لَه مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِه"؛ مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "مَن قَامَ رَمَضَانَ إِيمانًا واحتِسابًا غُفِرَ لَهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنبِه"؛ مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

 

في شَهرِ رَمَضانَ تَتَوَافَرُ أَسبَابُ التَقوَى وَتُفتَحُ أَبوَابُ الجَنَّةِ، وَتُغلَقُ أَبوَابُ النَّارِ وَتُغَلُّ الشَّياطِينُ بِالقُيُودِ. عَن أَبي هُرَيرَةَ رَضيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِذَا جَاءَ رَمَضَانُ فُتِّحَت أَبوَابُ الجَنَّةِ، وَغُلِّقَت أَبوَابُ النَّارِ، وَصُفِّدتِ الشَّيَاطِينُ"؛ مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

 

وَفي الجُملَةِ أَيُّهَا المُسلِمُونَ، فَإِنَّ شَهرَ رَمَضانَ مَوسِمٌ يَزدَادُ فِيهِ الإِيمَانُ، وَتَنزِلُ السَّكِينَةُ وَتَحُلُّ الطُمَأنِينَةُ، وَتَسمُو النُّفُوسُ وَتَخشَعُ القُلُوبُ، يَقوَى المُؤمِنُ عَلَى عَمَلِ الصَّالِحَاتِ، وَيَنشَطُ في الخَيرَاتِ وَيُعَانُ عَلَى القُرُبَاتِ، فِيهِ تُقبِلُ قَوافِلُ التَّائِبِينَ، وَيَتَخَلَّصُونَ مِن سُجُونِ الشَّهَوَاتِ وَقُيُودِ المَعَاصِي، وَيُتَاجِرُ فِيهِ مَن يَرجُو لِقاءَ رَبِه، صِيَامٌ وَالصَّومُ جُنَّةٌ، وَقَيَامٌ وَالصَّلاةُ نُورٌ، وَبَذلٌ وَالصَّدَقَةُ بُرهَانٌ، وَإِطعَامٌ وَإِكرَامٌ وَتَفطِيرٌ وَإِحسَانٌ، وَقِرَاءَةٌ لِلقُرآنِ وَرِبَاطٌ في بُيُوتِ اللهِ، وَعُمرَةٌ وَزِيَارَةٌ وَالعُمرَةُ في رَمَضَانَ تَعدِلُ حَجَّةً، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "ألا أَدُلُّكُم عَلَى مَا يَمحُو اللهُ بِهِ الخَطَايَا وَيَرفَعُ بِهِ الدَّرَجات؟! "قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ:  "إِسبَاغُ الوُضُوءِ عَلَى المَكَارِهِ، وَكَثرَةُ الخُطَى إِلى المَسَاجِدِ، وَانتِظَارُ الصَّلاةِ بَعدَ الصَّلاةِ، فَذَلِكُم الرِّبَاطُ"؛ رَوَاهُ مُسلِمٌ.

 

وَعَن عَبدِاللهِ بنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ لامرَأَةٍ مِنَ الأَنصَارِ: "... فَإِذَا جَاءَ رَمَضَانُ فَاعتَمِرِي؛ فَإِنَّ عُمرَةً فِيهِ تَعدِلُ حَجَّة"؛ مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

 

وَعَن أَبي ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: قَالَ لي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: "يَا أَبَا ذَرٍّ، إِذَا طَبَختَ مَرَقَةً فَأَكثِرْ مَاءَهَا وَتَعاهَدْ جِيرَانَكَ"؛ رَوَاهُ مُسلِمٌ.

 

وَلَمَّا سُئِلَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ الإِسلامِ خَيرٌ؟ قَالَ: " تُطعِمُ الطَّعَامَ، وَتَقرأُ السَّلامَ عَلَى مَن عَرَفتَ وَمَن لَم تَعرِف "؛ مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

 

وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ في الجَنَّةِ غُرَفًا يُرَى ظَاهِرُهَا مِن بَاطِنِهَا وَبَاطِنُهَا مِن ظَاهِرِهَا، أَعَدَّهَا اللَّهُ لِمَن أَلانَ الكَلامَ، وَأَطعَمَ الطَّعَامَ، وَتَابَعَ الصِّيَامَ، وَصَلَّى بِاللَّيلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ "؛ رَوَاهُ البَيهَقِيُّ وَغَيرُهُ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ.

 

أَلا فَلْنَتَّقِ اللهَ أَيُّهَا المُسلِمُونَ، وَلْنَستَعِدَّ لِضَيفِنَا الكَرِيمِ بِمَا هُوَ أَهلُهُ ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [الحج: 77].

 

الخطبة الثانية

أَمَّا بَعدُ: فَاتَّقُوا اللهَ تَعَالى وَأَطِيعُوهُ وَاشكُرُوهُ.

 

أَيُّهَا المُسلِمُونَ؛ مَوَاسِمُ الطَّاعَاتِ مُتَكَرِّرَةٌ، في اليَومِ وَالشَّهرِ وَالسَّنَةِ، بَل إِنَّ كُلَّ دَقِيقَةٍ مِن حَيَاةِ الإِنسَانِ هِيَ فُرصَةٌ لِلازدِيَادِ مِنَ الحَسَنَاتِ، لَكِنَّهَا الغَفلَةُ وَاستِبعَادُ سَاعَةِ الرَّحِيلِ، وَإِلاَّ فَلَو عَلِمَ أَحَدُنَا أَنَّ صَلاةَ فَرِيضَةٍ مَا سَتَكُونُ هِيَ آخِرَ صَلَوَاتِهِ، وَأَنَّ رَمَضَانَ عَامٍ مَا سَيَكُونُ هُوَ آخِرَ رَمَضَانَ يَصُومُهُ، وَأَنَّ صَلاةَ تَرَاوِيحِ سَنَةٍ مَا سَتَكُونُ هِيَ آخِرَ تَرَاوِيحَ يَشهَدُهَا مَعَ المُسلِمِينَ، لَحَرِصَ عَلَى أَلاَّ يُضِيعَ وَاجِبًا وَلا يَتَهَاوَنَ في نَافِلَةٍ، وَلا يَقَعَ في مُخَالَفَةٍ وَلا يُوَاقِعَ ذَنبًا؛ لأَنَّهُ إِذَا مَاتَ انقَطَعَ عَمَلُهُ، وَمَنِ انقَطَعَ عَمَلُهُ بِمَوتِهِ وَلم يَكُنْ لَهُ آثَارٌ مِن صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ أَو وَلَدٍ صَالِحٍ أَو عِلمٍ نَافِعٍ، فَقَد يَتَمَنَّى وَهُوَ في قَبرِهِ حَسَنَةً يُرفَعُ عَنهُ بِهَا عَذَابٌ، أَو يُوَسَّعُ لَهُ مِن ضِيقٍ، أَو يُفسَحُ لَهُ في مَثوًى، أَمَّا وَنَحنُ اليَومَ أَحيَاءُ قَادِرُونَ آمِنُونَ، وَرَمَضَانُ مِنَّا قَابَ قَوسَينِ أَو أَدنى، فَاللهَ اللهَ بِالاستِعدَادِ بِنِيَّةٍ حَسَنَةٍ وَعَزمٍ صَادِقٍ، وَأَخذٍ لِلنَّفسِ بِالحَزمِ وَالجِدِّ، وَاجتِهَادٍ وَتَخطِيطٍ وَإِعدَادٍ، وَمُشَارَكَةٍ في كُلِّ خَيرٍ وَوُلُوجٍ لِكُلِّ بَابِ بِرٍّ، وَإِنَّهُ وَاللهِ لَن يَبعَثَ أَحَدٌ هَمَّ أَحَدٍ مَا لم تَكُنْ نَفسُ المَرءِ هِيَ الَّتي تَدعُوهُ إِلى الخَيرِ مُطمَئِنَّةً بِهِ رَاغِبَةً فِيهِ، رَاجِيَةً خَائِفَةً رَاغِبَةً رَاهِبَةً، مُتَذَكِّرَةً يَومَ رَحِيلِهَا، وَسَاعَةَ إِلقَائِهَا وَحِيدَةً في قَبرِهَا، وَلَحظَةَ تَوَلِّي أَقرَبِ النَّاسِ عَنهَا، وَارتِهَانَهَا في حُفرَتِهَا بما قَدَّمَت وَنَدَمَهَا عَلَى مَا أَهمَلَت... أَوَتَظُنُّ يَا مَن تَتَبَاطَأُ وَتَتَكَاسَلُ وَتَشِحُّ وَتَبخَلُ، أَنَّ مَن يُسَارِعُونَ وَيُجَاهِدُونَ وَيُنفِقُونَ مَلائِكَةً أَو لَهُم نُفُوسٌ غَيرُ نَفسِكَ أَو قُلُوبٌ غَيرُ قَلبِكَ، لا وَاللهِ، إِنَّهُم بَشَرٌ مِثلُكَ، يَجُوعُونَ وَيَظمَؤُونَ، وَتَمِيلُ نُفُوسُهُم لِلرَّاحَةِ وَالدَّعَةِ، وَيُحِبُّونَ المَالَ حُبًّا جَمًّا، وَلَهُم في دُنيَاهُم أَعمَالٌ وَعَلَيهِم أَحمَالٌ، وَلَكِنَّهُم يَجتَهِدُونَ وَيَحتَسِبُونَ، وَيَظُنُّونَ بِرَبِّهِم أَنَّهُ سَيَكتُبُ مَا عَمِلُوهُ وَسيُضَاعِفُ أَجرَ مَا قَدَّمُوهُ، وَسَيُجزَونَ بِهِ الحَسَنَاتِ وَتُرفَعُ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ، وَسَيَنعَمُونَ بِهِ في جَنَّاتٍ فِيهَا مَا لا عَينٌ رَأَت وَلا أُذُنٌ سَمِعَت وَلا خَطَرَ عَلَى قَلبِ بَشَرٍ، أَلا فَلْنَتَّقِ اللهَ وَلْنُسَارِعْ وَلْنُسَابِقْ قَبلَ أن يَنكَشِفَ الغِطَاءُ يَومَ يَقُومُ الحِسَابُ، فَيُدرِكَ المُفَرِّطُ مِنَّا كَم كَانَ مَغبُونًا ﴿ يَومَ يَجمَعُكُم لِيَومِ الجَمعِ ذلِكَ يَومُ التَّغَابُنِ وَمَن يُؤمِنْ بِاللَّهِ وَيَعمَلْ صَالِحًا يُكَفِّرْ عَنهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجرِي مِن تَحتِهَا الأَنهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الفَوزُ العَظِيمُ ﴾ [التغابن: 9].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • أتاكم رمضان شهر مبارك
  • الفائزون والمغبونون في رمضان، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (أتاكم رمضان شهر مبارك)
  • أتاكم رمضان فشمروا (خطبة)
  • رمضان موسم التجارة الرابحة وقوله صلى الله عليه وسلم: أتاكم رمضان شهر مبارك
  • أتاكم رمضان

مختارات من الشبكة

  • خطبة: أتاكم شهر رمضان(مقالة - آفاق الشريعة)
  • المجالس العلمية ح1: أتاكم رمضان(مادة مرئية - موقع الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي)
  • باب في الحكمة وطرائف الكلام(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حديث: امرأة المفقود امرأته حتى يأتيها البيان(مقالة - موقع الشيخ عبد القادر شيبة الحمد)
  • المجيء والإتيان(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الليل والنهار يعملان فيك فماذا عملت فيهما (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الأرض شاهدة فماذا ستقول عنك يوم القيامة؟! (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: مقاصد الحج(مقالة - ملفات خاصة)
  • خطبة: العدل ضمان والخير أمان(مقالة - آفاق الشريعة)
  • رمضان موسم التجارة الرابحة وقوله صلى الله عليه وسلم: أتاكم رمضان شهر مبارك(مادة مرئية - موقع الشيخ د. خالد بن عبدالرحمن الشايع)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • للعام الرابع .. المجتمع المسلم في كورنوال يحتفي بالتراث والثقافة الإسلامية
  • بمناسبة شهر التراث الإسلامي.. مسجد في مانيتوبا يعرف الناس بالثقافة الإسلامية
  • مبادرة خيرية لمركز إسلامي في فلوريدا لأكثر من 200 مستفيد
  • «الاستعداد للحياة الزوجية»: ورشة إسلامية لتعزيز الاستقرار الأسري في فيينا
  • كالغاري الكندية تحتفي بتاريخ المسلمين وثقافتهم خلال شهر أكتوبر
  • «الإسلام والصحة النفسية».. محاضرة توعوية بعاصمة النمسا
  • الملتقى العالمي الرابع للأئمة والعلماء يعزز التعاون الإسلامي في أستراليا
  • حملة إسلامية في بلغاريا لاستكمال مشروع تعليمي يخدم الأجيال الجديدة

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 18/5/1448هـ - الساعة: 10:24
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب