• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ملفات خاصة / العيد سنن وآداب / مقالات


علامة باركود

العيد فرحة الفائزين

العيد فرحة الفائزين
عدنان بن سلمان الدريويش


تاريخ الإضافة: 22/3/2026 ميلادي - 3/10/1447 هجري

الزيارات: 349

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

العيد فرحة الفائزين

 

انقضَى شهرُ رمضان المبارك، وانطوَت صفحاتُه المضيئة بالصيام والقيام وقراءة القرآن، وجاء العيد بابتسامته بعد التعب، وكريحٍ طيبةٍ تَهُبُّ على القلوب الصافية، هو عيدُ مَن صام وقام، وصلَّى وتهجَّد، فجازاهم الله بفرحتين: فرحة في الدنيا بإتمام العبادة، وفرحة في الآخرة بلقاء الله؛ قال الله تعالى: ﴿ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ﴾ [يونس: 58]، وقال صلى الله عليه وسلم: "لِلصَّائمِ فَرحتانِ: فَرحةٌ عِندَ فِطره، وفَرحةٌ يَومَ القيامة"؛ رواه البخاري.

 

أيها الشباب، العيد ليس مجرَّد ملابسَ جديدة، أو ضحكات متفرِّقة، بل هو فرحة بتوفيق الله للصيام والقيام والعبادة، فهو في جوهره شكرٌ لله على التوفيق للطاعة، لا استعراضٌ ولا إسراف؛ قال تعالى: ﴿ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ [البقرة: 185]، فالمؤمن يَفرَح لأنه أتَمَّ عبادة الصيام والقيام، لا لأنه تحرَّر منها؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إنَّ لِكلِّ قومٍ عيدًا، وهذا عيدُنا"؛ رواه البخاري، وعن نافع رحمه الله عن ابن عمر رضي الله عنهما: أنه كان يغدو يوم العيد، ويكبِّر، ويرفَع صوته، حتى يدخل الإمام، وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله: إظهارُ السرور في الأعياد من شعار الدين.

 

أيها الشاب، وأيتها الفتاة، على المسلم أن يَشكُرَ الله على نعمة التوفيق للعبادة، فقد كان السلف الصالح يدعون الله ستة أشهر أن يتقبَّل صيامهم وقيامهم وطاعتهم، وألا يقطَع رَحِمَه، فالعيد فرصة للتزاوُر والتواصل والعفو؛ قال صلى الله عليه وسلم: "لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ قَاطِعٌ"؛ رواه البخاري، قالَ سُفْيَانُ: يَعْنِي قَاطِعَ رَحِمٍ، والعيد رحمة بالفقراء، فقد شرَع الله زكاة الفطر تطهيرًا للصائمين ومواساةً للمحتاجين؛ دخل بعض الصالحين على الحسن البصري يوم العيد، فوجدوه حزينًا، فقالوا: يا أبا سعيد، اليوم يوم فرحٍ وسُرور! فقال: نعم، ولكنني عبدٌ لا أدري أقُبِل عملي أم رُدَّ!

 

أيها الشاب، وللعيد آدابٌ على المسلم أن يتحلَّى بها، ومنها:

* الاغتسال ولُبس أحسن الثياب، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يتجمَّل للعيدين؛ قال ابن عمر رضي الله عنهما: كان النبي صلى الله عليه وسلم يَلبَس أجملَ ثيابه في العيدين.

 

* الخروج إلى صلاة العيد، وهي من أعظم مظاهر الوَحدة والإيمان، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يأمُر حتى النساء بالخروج إليها.

 

* التهادي والتصافح والتبسُّم؛ قال صلى الله عليه وسلم: "تَهادُوا تحابُّوا"؛ رواه البخاري؛ فاجعَل يا أخي يومَ العيد جسرًا لتصفية النفوس، ورَدْم الخلافات، وإحياء المودة.

 

* صلة الرحم وزيارة الأهل؛ قال صلى الله عليه وسلم: "مَن سَرَّهُ أنْ يُبْسَطَ له في رِزْقِهِ، أوْ يُنْسَأَ له في أثَرِه، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ"؛ رواه البخاري، فلا تجعل العيد ساعات نومٍ أو جلسات هاتفٍ، بل كُن مبادرًا بالزيارة والبرِّ.

 

* التوسعة على النفس دون إسرافٍ؛ قال صلى الله عليه وسلم: "كُلُوا، واشرَبُوا، وتصدَّقُوا، والْبَسُوا في غيرِ إسرافٍ ولا مَخِيلةٍ"؛ رواه النسائي، فليكن فرحُك وسعادتك بضوابطَ تُرضي الله.

 

* الحرص على الاستمرار على الطاعة؛ قال بعض السلف: ثواب الحسنة الحسنةُ بعدها، فابدَأ بعد العيد بصيام ستٍّ من شوال؛ كما قال صلى الله عليه وسلم: "مَن صامَ رَمَضانَ، ثُمَّ أتْبَعَهُ سِتًّا مِن شَوَّالٍ، كانَ كَصِيامِ الدَّهْر"؛ رواه مسلم.

 

* حِفظ اللسان عن الغِيبة والاستهزاء، فلا تَجعَل فرحتك ذريعةً لِجرْح الآخرين، أو السخرية منهم.

 

* ابدَأ صفحةً جديدة مع الله ومع الناس، فالعيد فرصةٌ لتجديد العهد بالتوبة، والإخلاص، ومع الأصدقاء والأهل.

 

أيها الشباب، يا مَن عِشتُم ليالي رمضان بنور الطاعة، اجعَلوا العيد تَكملةً للعبادة لا قطيعةً لها، واجعلوا الفرح فيه وقارًا لا خُيلاءَ، جمالًا لا فتنة، سرورًا لا إسرافًا، اجعلوا العيد تتويجًا لرحلة الصيام، وانطلاقةً لحياةٍ نقيَّة برُوحٍ متصالحة مع الله ومع الناس، فمن عرَف الله في رمضان، سيَعرِفه في شوال وذي القعدة وذي الحجة، ومن صلَّى العيد بقلبٍ مطمئنٍّ، سيعيش أيامَه كلَّها أعيادًا في طاعة الله.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • رمضان
  • العيد سنن وآداب
  • شهر شعبان بين ...
  • ملف الحج
  • محمد صلى الله عليه ...
  • الإسراء والمعراج
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • العطلة وأيام ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • الرقية الشرعية
  • قضايا التنصير في ...
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • رأس السنة الهجرية
  • الكوارث والزلازل ...
  • في يوم عاشوراء
  • مكافحة التدخين ...
  • زواج المسيار ...
  • العولمة
  • التلفاز وخطره
  • قضية حرق المصحف
  • مأساة المسلمين في ...
  • ملف الصومال
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • رأس السنة الميلادية
  • العصبية القبلية
  • كرة القدم في
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة