• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ملفات خاصة / العيد سنن وآداب / خطب


علامة باركود

خطبة عيد الفطر: سلامة القلوب ثمرة التقوى

خطبة عيد الفطر: سلامة القلوب ثمرة التقوى
حسان أحمد العماري


تاريخ الإضافة: 19/3/2026 ميلادي - 30/9/1447 هجري

الزيارات: 5847

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خطبة عيد الفطر: سلامة القلوب ثمرة التقوى

 

الخطبة الأولى

الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.

 

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وبفضله تتنزل البركات، أحمده سبحانه على ما منَّ به علينا من بلوغ شهر رمضان وإتمام الصيام والقيام، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، جعل مواسم الطاعات ميادين لتزكية النفوس وإصلاح القلوب، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبدُه ورسولُه، أرسله الله رحمة للعالمين وهداية للخلق أجمعين، اللهم صلِّ وسلم وبارك عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين وصحابته الغر الميامين ومن سار على نهجهم واقتفى أثرهم إلى يوم الدين، أما بعد:

فيا عباد الله، أوصيكم ونفسي بتقوى الله؛ فهي خير زاد ليوم المعاد، وهي وصية الله للأولين والآخرين.

 

أيها المسلمون، عيدكم مبارك، وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال، فهذا يومٌ عظيم من أيام الله، يوم الفرح بفضل الله ورحمته، يوم الجائزة بعد شهرٍ كريمٍ من الطاعة والعبادة، فقد ودَّعنا شهر رمضان الذي ربَّى القلوب بالإيمان، وزكَّى النفوس بالصيام، وربط الأرواح بكتاب الله وذكره وقيام الليل والدعاء والصدقات.

 

لقد كان رمضان مدرسةً إيمانيةً عظيمةً، تعلَّمنا فيها الصبر، وتعلَّمنا فيها الإخلاص، وتعلَّمنا فيها الرحمة بالفقراء والمحتاجين، وتعلَّمنا فيها مجاهدة النفس وكبح الشهوات، ولكن السؤال الذي ينبغي أن يقف عنده كل مؤمن اليوم: ماذا بعد رمضان؟

 

إن العيد في الإسلام ليس نهاية الطاعة، بل هو بداية مرحلة جديدة من الاستقامة والثبات؛ لأن المقصود من رمضان ليس أيامه ولياليه فقط، وإنما إصلاح القلوب وتغيير النفوس وبناء الإنسان الصالح الذي يعبد الله في كل زمان ومكان.

 

أيها المؤمنون، إن أعظم ما يخشاه الإنسان بعد مواسم الطاعة انحراف القلب بعد هدايته؛ فالقلب هو موضع نظر الله عز وجل، وهو أساس صلاح الإنسان أو فساده، قال الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ﴾ [الأنفال: 24]، فحياة الإنسان الحقيقية ليست حياة الجسد، وإنما حياة القلب بالإيمان والطاعة.

 

وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من خطر الفتن على القلوب فقال:

"تُعرض الفتن على القلوب عرض الحصير عودًا عودًا..."؛ رواه مسلم، ولهذا كان من أكثر دعائه صلى الله عليه وسلم: "يا مقلب القلوب، ثبِّت قلبي على دينك".

 

أيها المسلمون، لقد ربَّانا رمضان على أعظم المعاني، ربَّانا على الإخلاص لله، وربَّانا على الرحمة والتكافل، وربَّانا على ترك الخصومات والشحناء، وربَّانا على التنافس في الطاعات لا في الدنيا؛ لأن التنافس على الدنيا هو الذي يفسد القلوب، ويفرق الناس، ويزرع الحقد والخصام بينهم.

 

وقد حذَّر النبي صلى الله عليه وسلم أُمَّته من ذلك فقال: "والله ما الفقر أخشى عليكم، ولكن أخشى أن تبسط عليكم الدنيا كما بُسطت على من قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها فتهلككم كما أهلكتهم"؛ رواه البخاري.

 

إن كثيرًا من ضيق الصدور وكثرة الخلافات في حياتنا إنما هو بسبب فساد القلوب، وليس بسبب ضيق الدنيا، وقد صدق الشاعر حين قال:

لَعَمْرُكَ مَا ضَاقَتْ بِلَادٌ بِأَهْلِهَا
وَلَكِنَّ أَخْلَاقَ الرِّجَالِ تَضِيقُ

فإذا صلح القلب صلحت الحياة، وإذا استقام القلب استقامت الجوارح، وقد بيَّن النبي صلى الله عليه وسلم ذلك فقال: "ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب".

 

فاحفظوا قلوبكم بعد رمضان من الحقد والحسد والبغضاء، واحفظوها من الغفلة والتعلق بالدنيا، واجعلوها عامرة بالإيمان والمحبة والرحمة والإخلاص لله، فبصلاح القلوب تصلح حياة الإنسان وتستقيم أموره في الدنيا والآخرة.

 

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، وأقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

 

الخطبة الثانية

الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.

 

الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما يحب ربنا ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبدُه ورسولُه، أما بعد:

أيها المسلمون، إن عيد الفطر فرحة عظيمة للمؤمنين، لكنه ليس فرحة عابرة، بل هو فرحة الطاعة والقبول، قال الله تعالى: ﴿ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا ﴾ [يونس: 58].

 

وفرحتنا اليوم ليست بانتهاء رمضان فقط، وإنما بما زرعه رمضان في قلوبنا من الإيمان والتقوى؛ ولذلك فإن أعظم وفاء لرمضان أن نحافظ على ما تعلمناه فيه من الطاعة والخير.

 

فحافظوا على الصلاة في أوقاتها، وحافظوا على صلتكم بالقرآن، وأكثروا من الذكر والدعاء والصدقة، واغتنموا هذا العيد في صلة الأرحام وزيارة الأقارب وإصلاح القلوب وإزالة الخصومات، فإن من أعظم مقاصد العيد نشر المحبة بين الناس.

 

تسامحوا فيما بينكم، وتراحموا، وتعاونوا على الخير، ولا تجعلوا الدنيا سببًا لقطيعة القلوب أو فساد العلاقات، وتذكروا أن الأمة التي تصلح قلوبها يصلح حالها وتتوحَّد صفوفها وتقوى شوكتها.

 

فاجعلوا هذا العيد بداية عهد جديد مع الله، وبداية طريقٍ جديدٍ من الاستقامة والطاعة، ولنجعل ما تعلمناه في رمضان منهجَ حياةٍ يستمر معنا طوال العام.

 

اللهم لك الحمد على ما بلغتنا رمضان، ولك الحمد على ما أعنتنا فيه على الصيام والقيام.

اللهم تقبل منا صيامنا وقيامنا وركوعنا وسجودنا، واجعلنا من المقبولين الفائزين.

اللهم يا مقلب القلوب، ثبت قلوبنا على دينك، اللهم طهِّر قلوبنا من النفاق والحسد والبغضاء، وأصلح سرائرنا ونياتنا وأعمالنا.

اللهم اجعل هذا العيد عيد خير وبركة وأمن وإيمان وسلامة وإسلام على المسلمين.

اللهم ألِّف بين قلوب المسلمين، وأصلح أحوالهم، وادفع عنهم الفتن ما ظهر منها وما بطن.

اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات.

اللهم تقبل منا إنك أنت السميع العليم، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.

وصلِّ اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال، وكل عام وأنتم بخير.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • رمضان
  • العيد سنن وآداب
  • شهر شعبان بين ...
  • ملف الحج
  • محمد صلى الله عليه ...
  • الإسراء والمعراج
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • العطلة وأيام ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • الرقية الشرعية
  • قضايا التنصير في ...
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • رأس السنة الهجرية
  • الكوارث والزلازل ...
  • في يوم عاشوراء
  • مكافحة التدخين ...
  • زواج المسيار ...
  • العولمة
  • التلفاز وخطره
  • قضية حرق المصحف
  • مأساة المسلمين في ...
  • ملف الصومال
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • رأس السنة الميلادية
  • العصبية القبلية
  • كرة القدم في
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة