• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ملفات خاصة / العيد سنن وآداب / خطب


علامة باركود

خطبة عيد الفطر: عيد يتجدد... وبركة عمر لا تنقطع

خطبة عيد الفطر: عيد يتجدد... وبركة عمر لا تنقطع
حسان أحمد العماري


تاريخ الإضافة: 19/3/2026 ميلادي - 30/9/1447 هجري

الزيارات: 2516

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خطبة عيد الفطر: عيدٌ يتجدد وبركةُ عمرٍ لا تنقطع

 

الخطبة الأولى

الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.

 

الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرةً وأصيلًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، وسلَّم تسليمًا كثيرًا؛ أما بعد:

فيا عباد الله، أُوصيكم ونفسي بتقوى الله، فهي خيرُ زادٍ ليوم المعاد، وهي وصية الله للأولين والآخرين.

 

أيها المسلمون، عيدكم مبارك، تقبَّل الله منا ومنكم صالحَ الأعمال، وكل عام وأنتم بخير، وجعل الله هذا العيد فرحةً صادقةً في القلوب، وجبرًا للخواطر، ومغفرةً للذنوب، ورفعًا للدرجات.

 

لقد ودَّعنا شهرًا عظيمًا، شهر رمضان الذي تعلَّمت فيه القلوبُ معنى القرب من الله، وذاقت فيه الأرواحُ حلاوةَ الطاعة، واعتادت فيه النفوس على الصبر والقيام، والذكر وتلاوة القرآن، فكان مدرسةً إيمانيةً عظيمة، يَخرُج منها مَن صدق مع الله وقد تغيَّر حاله، وارتفعت هِمته، واستقامت جوارحه، والسعيد حقًّا من جعل رمضان بدايةَ طريق لا نهايةَ موسمٍ، ومَن حمل أثره معه بعد انقضائه.

 

عباد الله، إن من أعظم ما يعلِّمنا إياه رمضان أن بركة العمر ليست في طوله، بل في صلاحه، وليست في عدد سِنيه، بل في عُمق أثره، فكم من أيامٍ قليلةٍ باركها الله فكانت سببًا في رفعة صاحبها، وكم من سنين طويلةٍ مضت في غفلة، فلم تترك وراءها إلا الحسرة والندمَ.

 

إن العمر نهرٌ جارٍ لا يتوقَّف، تمضي ساعاته ولا تعود، ومَن وعى ذلك جعل من كل يومٍ زادًا، ومن كل لحظةٍ فرصةً، ومن كل عملٍ طريقًا إلى الله، وقد أقسَم الله بالزمن تنبيهًا لعِظم شأنه، فقال: ﴿ وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ ﴾ [العصر: 1، 2]، إلا من آمن وعمل صالحًا، وتواصى بالحق وتواصى بالصبر.

 

أيها المؤمنون، لقد درَّبنا رمضان على أن نكون أقرب إلى الله، فهل نستمر بعده على ما كنا عليه، أم نرجع إلى ما كنا نَحذَره من الغفلة والتقصير؟ إن بركة العمر الحقيقية أن يبقى العبد بعد رمضان كما كان فيه من صلاةٍ وخشوع، وذكرٍ وخضوع، وقرآنٍ وتدبُّر، وألا يكون من الذين عرَفوا الله في موسمٍ ثم أعرَضوا بعده، بل يكون من الذين ثبَتوا واستقاموا، فإن أحبَّ الأعمال إلى الله أدومها وإن قلَّ.

 

إن أخطر ما يَسرق بركة العمر هو التسويف، أن يؤجل الإنسان توبته، ويؤخِّر صلاحه، ويَعِد نفسه بالغد، وكأن الأعمار بيده، وقد قال الله تعالى محذرًا: ﴿ حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ ﴾ [المؤمنون: 99]، ولكنها أُمنية لا تنفع بعد فوات الأوان؛ فاغتنموا ما بقي من أعماركم، واجعلوا أيامكم شاهدةً لكم لا عليكم، وابدؤوا من هذا العيد عهدًا جديدًا مع الله، عهد صدقٍ واستقامة، وعهد عملٍ وإخلاص، وعهد سعي إلى ما ينفع في الدنيا والآخرة.

 

اللهم اجعل أعمارنا عامرةً بطاعتك، وأوقاتنا مباركةً بذكرك، ولا تجعلنا من الغافلين، أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

 

الخطبة الثانية

الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد؛ الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما يحب ربنا ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

 

أما بعد:

فيا عباد الله، اتقوا الله واعلموا أن بركة العمر لا تُنال بالأماني، ولا تُدرك بالأقوال، وإنما تُبنى بالثبات على الطاعة، وحسن الصلة بالله، وصدق التوجه إليه، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الله إذا أراد بعبدٍ خيرًا استعمَله؛ أي يوفِّقه لعملٍ صالح قبل موته، فاسألوا الله أن يجعلكم من أهل القبول، وأن يَرزُقَكم الثبات بعد رمضان، فإن من علامات القبول أن يُوفَّق العبد للطاعة بعدها.

 

واعلموا أن من أعظم ما يبقى للإنسان بعد رحيله أثرَه الصالح؛ من صدقةٍ جارية، أو علمٍ نافع، أو ولدٍ صالح يدعو له، فازرعوا لأنفسكم ما يمتد أثرُه، واعملوا لما بعد العيد، فإن الأيام تمضي سريعًا، والعمر مهما طال قصير، والسعيد مَن وُعِظ بغيره واستدرك ما بقِي من أيامه.

 

عباد الله، هذا يوم عيدكم، يوم فرح وسعادة، وشكر لله على نِعمه، فانثروا الفرح والسعادة في أنفسكم وأهليكم وأولادكم وأرحامكم، ومَن حولكم، وتقبَّل صيامكم وكل عام وأنتم وجميع المسلمين في خير.

 

ثم صلُّوا وسلِّموا على نبيكم، فقد أمركم الله بذلك، فقال: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ﴾ [الأحزاب: 56].

 

اللهم صلِّ وسلم وبارك على نبينا محمد، وارضَ اللهم عن صحابته أجمعين.

 

اللهم تقبَّل منا رمضان، واجعَلنا من المقبولين، اللهم أعِده علينا أعوامًا عديدة ونحن في خيرٍ وصلاح، اللهم بارك لنا في أعمارنا وأعمالنا، وأحسِن خاتمتنا، واجعل خيرَ أيامنا يوم نلقاك، اللهم أصلِح أحوال المسلمين، ووحِّد صفوفهم، واجعل هذا العيد عيد خيرٍ وبركةٍ على الجميع.

 

﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾ [النحل: 90]، فاذكروا الله يذكُركم، واشكروه على نِعمه يَزِدْكم، ولذكرُ الله أكبر، والله يعلم ما تصنعون.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • رمضان
  • العيد سنن وآداب
  • شهر شعبان بين ...
  • ملف الحج
  • محمد صلى الله عليه ...
  • الإسراء والمعراج
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • العطلة وأيام ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • الرقية الشرعية
  • قضايا التنصير في ...
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • رأس السنة الهجرية
  • الكوارث والزلازل ...
  • في يوم عاشوراء
  • مكافحة التدخين ...
  • زواج المسيار ...
  • العولمة
  • التلفاز وخطره
  • قضية حرق المصحف
  • مأساة المسلمين في ...
  • ملف الصومال
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • رأس السنة الميلادية
  • العصبية القبلية
  • كرة القدم في
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة