• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ملفات خاصة / رمضان / خطب رمضان والصيام


علامة باركود

بعد رمضان (خطبة)

بعد رمضان (خطبة)
ساير بن هليل المسباح


تاريخ الإضافة: 24/3/2026 ميلادي - 5/10/1447 هجري

الزيارات: 11924

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

بعد رمضان

 

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

 

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].

 

﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء: 1].

 

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 70، 71]، أما بعد:

فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

 

أيها المسلمون، يجد المسلم في نفسه وحشةً بعد انقضاء مواسم العبادة، كما هو حال الناس اليوم بعد انتهاء شهر الصيام، وكما هو حال من يعود إلى أهله، وقد أدَّى فريضة الحج، أو أقام أيامًا مجاورًا لمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

 

وهذا إن دلَّ على شيء فإنما يدلُّ على فعل الطاعة في نفس العبد المؤمن، وكيف تنقله من حال إلى حال أفضل منه، فإذا فقدها فقد شيئًا من سكينة نفسه، وراحة قلبه، فيكون مثل من فقد شخصًا عزيزًا عليه، يلبث بعده زمنًا طويلًا، لا يعرف كيف يعيش الحياة من دونه.

 

وهذا الأمر أيضًا إنما هو يحثنا على الاستمرار في طاعة الله والقرب منه، فإن في القرب منه أُنْسًا للنفس، وانشراحًا للصدر، وسعادةً في القلب، لا يعلمها الكثير.

 

وهذا الشعور الذي يجده المؤمن بعد انقضاء مواسم العبادة، يجعلنا نصدق بالقول المأثور عن الحسن البصري رحمه الله "لو يعلم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه من السعادة لجالدونا عليه بالسيوف".

 

فهم يعيشون في سعادة داخلية يجهلها الكثير من الخلق، مع أن كل الناس إنما يبحثون عن السعادة، يبحثون عنها في المال، ويبحثون عنها في الأسفار، ويبحثون عنها في النساء.

 

وكل هذه إن حصلت فهي سعادة مؤقتة، وسعادة زائلة.

 

أما ما كان مع الله فهو باقٍ لا يزول؛ كما قال الله تعالى: ﴿ مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [النحل: 96].

 

كل ما نملك فهو إلى زوال وانتقال، وما كان لله يبقى.

 

فإذا عرفنا سبب هذه الوحشة التي تصيب المؤمن بعد نهاية مواسم الطاعة وجب علينا أن نعرف ما هو علاجها، وكيف نتعامل معها.

 

فقد جاء في الحديث الذي رواه أحمد وابن خزيمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن لكل عمل شرة، ولكل شرة فترة، فمن كانت فترته إلى سنتي فقد أفلح، ومن كانت إلى غير ذلك فقد هلك)).

 

ومعنى الشرة: النشاط والرغبة.

 

ومعنى الفترة: الضعف والتكاسل.

 

فالمؤمن يعالج هذه الفترة بألَّا يثقل على نفسه بالعبادات، ولا يشتد عليها في ذلك، بل يعود إليها بالتدرج مع المحافظة على الفروض الواجبة، لا يؤخرها عن وقتها، وإلا فإن الكلام كله يدور حول النوافل والمستحبات.

 

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم وللمسلمين من كل ذنب وإثم وخطيئة، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على النبي الهادي الأمين، وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين، ومن سار على نهجه واقتفى أثره واتَّبَع سُنَّته إلى يوم الدين.

 

أيها المسلمون، ومما يستحبُّ من العبادات بعد انقضاء الصوم، صوم ستة أيام من شهر شوال، كما جاء في الحديث الصحيح الذي يرويه مسلم في صحيحه عن أبي أيوب الأنصاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((مَن صام رمضان ثم أتبعه ستًّا من شوال فكأنما صام الدهر كله)).

 

ويستحب المبادرة بها، ولا يمنع صيام القضاء عنها، فلا مانع من صيامها وتأجيل صوم القضاء إلى غيرها من الأيام، فإن صيام الست محدودة في شوال، وصيام القضاء أمره واسع إلى أن يأتي رمضان الآخر.

 

والله فضله واسع، فهو ذو الفضل الواسع، وهو ذو الفضل العظيم.

 

جعلنا الله وإياكم من المبادرين إلى فعل الطاعات، واغتنام الخيرات، والبعد عن الفواحش والمنكرات.

 

اللهم صلِّ على محمد وآل محمد؛ كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد؛ كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم أعِزَّ الإسلام والمسلمين، وأذِلَّ الشرك والمشركين، وانصر عبادك المجاهدين، اللهم إنَّا نسألك الهدى والتُّقى، والعفاف والغِنى، اللهُمَّ إنا نسألك حُبَّك وحُبَّ عَمَلٍ يُقرِّبنا إلى حُبِّك، اللهُمَّ حبِّب إلينا الإيمان وزيِّنه في قلوبنا، وكرِّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين، اللهم احفظنا بحفظك، ووفِّقْنا إلى طاعتك، وارحمنا برحمتك، وارزُقْنا من رزقك الواسع، وتفضَّل علينا من فضلك العظيم، اللهم آتِ نفوسَنا تقواها، وزكِّها أنت خير مَن زكَّاها، أنت وليُّها ومولاها.

 

اللهُمَّ أصلِح إمامنا ولي أمرنا، واحفظ بلادنا وبلاد المسلمين من كيد الكائدين وفجور الفاجرين واعتداء المعتدين.

 

﴿ سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [الصافات: 180 - 182].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • رمضان
  • العيد سنن وآداب
  • شهر شعبان بين ...
  • ملف الحج
  • محمد صلى الله عليه ...
  • الإسراء والمعراج
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • العطلة وأيام ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • الرقية الشرعية
  • قضايا التنصير في ...
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • رأس السنة الهجرية
  • الكوارث والزلازل ...
  • في يوم عاشوراء
  • مكافحة التدخين ...
  • زواج المسيار ...
  • العولمة
  • التلفاز وخطره
  • قضية حرق المصحف
  • مأساة المسلمين في ...
  • ملف الصومال
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • رأس السنة الميلادية
  • العصبية القبلية
  • كرة القدم في
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة