• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ملفات خاصة / رمضان / خطب رمضان والصيام


علامة باركود

زاد الرحيل بعد شهر التنزيل (خطبة)

زاد الرحيل بعد شهر التنزيل (خطبة)
الشيخ أحمد إبراهيم الجوني


تاريخ الإضافة: 19/3/2026 ميلادي - 30/9/1447 هجري

الزيارات: 6179

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خطبة الجمعة يوم عيد الفطر

"زاد الرحيل بعد شهر التنزيل"


الخطبة الأولى

الحمد للٰه ذي الجلال والإكرام، حي لا يموت، وقيُّوم لا ينام، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الحليم العظيم، الملك العلَّام، وأشهد أن نبينا محمدًا عبدُه ورسولُه، سيد الأنام، والداعي إلى دار السلام، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان ما تعاقَبَ الضياء والظلام، أما بعد:

فاتقوا اللٰه- جل وعلا- حق التقوى، فهي العروة الوثقى، واسمعوا لقول مولاكم: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].

 

أيها المؤمنون، يا عباد الرحمن، في هذا اليوم الأغر، يوم الجمعة الذي وافق فرحة عيدكم السعيد، نقف وقفة تأمل وتودُّد؛ فها هو رمضان قد طوى بساطه، ورحل عنا بما أودعناه فيه، ولن يعود إلا في سنة أخرى، ولا ندري- ورب الكعبة- أندرك رمضان الموالي أم نكون قد صِرْنا إلى ما صار إليه، من كان معنا في العام الماضي؟

 

علم ذلك عند ربي في كتاب، لا يضل ربي ولا ينسى. فكم من مستقبل يومًا لا يستكمله، ومؤمل غدًا لا يدركه!

 

إخوة الإيمان، لقد كنا في رمضان- بعون اللٰه- نتقلب في ألوان العبودية؛ صمنا نهاره، وقمنا ما تيسَّر من ليله، زكَّينا وفطرنا الصائمين، وتصَدَّقنا وقنتنا ودعونا، ثم أتى العيد فاجتمعنا وتواصلنا، وتزاورنا وتصالحنا، وسررنا بما آتانا اللٰه من فضله. واعلموا أن كل لحظة يستجيب فيها العبد لأمر ربه هي عيد وفلاح؛ كما قال سبحانه: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [الحج: 77].

 

ولننظر- يا رعاكم اللٰه- في نموذج واحد من هذه الطاعات: الصلاة.. وما أدراك ما الصلاة!

 

من حافظ عليها رفعه الله بها درجات؛ ففي كل ركعة سجدتان، وكل سجدة ترفعك في الجنة درجةً، وما بين الدرجة والدرجة كما بين السماء والأرض. يقول صلى الله عليه وسلم: «عليك بكثرة السجود للٰه؛ فإنك لا تسجد لله سجدةً إلا رفعك اللٰه بها درجةً، وحطَّ عنك بها خطيئةً». فإذا كانت المكتوبات ترفعك هكذا، فكيف بمن زاد عليها بالسنن الرواتب وصلاة الضحى؟ وما الظن بمن قام الليل وتهجَّد؟

 

إنها غنائم باردة لا يفرط فيها إلا مغبون.

 

أيها الأحبَّة، لقد أثبتنا لأنفسنا في رمضان أننا نستطيع؛ نستطيع صيام الأيام المتتابعة بلا عنت، فلماذا نحرم أنفسنا بقية العام من صيام الست من شوال أو الاثنين والخميس، أو الأيام البيض؟

 

وأثبتنا أننا نقدر على قيام الليل بإحدى عشرة ركعةً، فلماذا نقتصر بعده على ركعة واحدة؟

 

ورأينا كيف نختم القرآن مرارًا، فلماذا نهجر المصاحف بعد رحيل الشهر؟

 

ألا فامتثلوا أمر ربكم في كل حين، واسألوا اللٰه الثبات والعون على شكره وحسن عبادته. أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم وللمسلمين من كل ذنب، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا اللٰه ولي الصالحين، أما بعد:

فاتقوا الله تعالى وأطيعوه، واشكروه على نعمة العيد ولا تكفروه: ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا ﴾ [الطلاق: 5].

 

أيها الأحبة في اللٰه، لئن كان شهر رمضان قد انقضت أيامه، فإن ربَّ رمضان باقٍ لا يزول، وفضله ممدود لا يحول. إن المسلم لا يزال بخير ما نوى الخير، وحرص عليه، فما دمت حيًّا فأنت في مرحلة "العمل" وتحصيل الحسنات. وظيفتك - أيها المبارك- هي العبودية الدائمة لخالقك، قائمًا وقاعدًا، مقيمًا ومسافرًا، حتى يأتيك اليقين. فاجعلوا لأنفسكم نصيبًا من النوافل وأعمال البر بعد فريضتكم؛ لتبنوا ثروتكم الحقيقية التي تفوزون بها في الدار السرمدية.

 

اللهم إنا نسألك الثبات في الأمر، والعزيمة على الرشد، ونسألك شكر نعمتك، وحُسْن عبادتك.

 

اللهم إنا نسألك قلبًا سليمًا، ولسانًا صادقًا، ونعوذ بك من شرِّ ما تعلم، ونستغفرك لما تعلم، إنك أنت علَّام الغيوب. هذا وصلُّوا وسلموا على من أمركم الله بالصلاة والسلام عليه...





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • رمضان
  • العيد سنن وآداب
  • شهر شعبان بين ...
  • ملف الحج
  • محمد صلى الله عليه ...
  • الإسراء والمعراج
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • العطلة وأيام ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • الرقية الشرعية
  • قضايا التنصير في ...
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • رأس السنة الهجرية
  • الكوارث والزلازل ...
  • في يوم عاشوراء
  • مكافحة التدخين ...
  • زواج المسيار ...
  • العولمة
  • التلفاز وخطره
  • قضية حرق المصحف
  • مأساة المسلمين في ...
  • ملف الصومال
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • رأس السنة الميلادية
  • العصبية القبلية
  • كرة القدم في
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة