• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع ملفات خاصة / رمضان / مواعظ وخواطر وآداب


علامة باركود

فضل التوبة

فضل التوبة
الشيخ محمد بن عبدالله السبيل


تاريخ الإضافة: 18/3/2026 ميلادي - 29/9/1447 هجري

الزيارات: 492

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

فضل التوبة

 

روى البخاري ومسلم رحمهما الله عن أبي هريرة رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا، غُفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا، غفر له ما تقدم من ذنبه».

 

وروى الإمام أحمد وابن حبان عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: «من صام رمضان فعرَف حدوده، وتحفظ مما ينبغي التحفظ منه، كفَّر ذلك ما قبله».

 

وجمهور العلماء رحمهم الله على أن تكفير الذنوب المراد به الصغائر منها، وأما الكبائر فإنه لابد فيها من التوبة النصوح.

 

والتوبة النصوح هي ما اشتمَلت على ثلاثة أمور: الأول: الإقلاع عن الذنب، والثاني: الندم على ما فعل، والثالث: العزم على ألا يعود لمثله.

 

ويدل على ذلك ما أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر».

 

واختلف العلماء في تأويل معنى هذا الحديث، فقال طائفة منهم: إن هذا الحديث يدل على أن تكفير الصغائر مشروط باجتناب الكبائر، كما يدل عليه قوله: «ما اجتنبت الكبائر»، فإذا لم تجتنب الكبائر لم يحصل التكفير للصغائر، والقول الآخر لبعض العلماء: إن المراد أن هذه الفرائض التي هي الصلوات الخمس والجمعة ورمضان، تكفر صغائر الذنوب دون كبائرها، وأن الصغائر مكفرة بها؛ سواء اجتنبت الكبائر، أو لم تجتنب.

 

وقد قال ابن المنذر رحمه الله في قيام ليلة القدر: إنه يرجى به مغفرة الذنوب كبائرها وصغائرها.

 

وجمهور العلماء رحمهم الله: أن الكبائر لابد لها من توبة نصوح، فحديث أبي هريرة المتقدم يدل على أن هذه الأسباب الثلاث التي هي الصلوات الخمس، والجمعة، ورمضان، مكفرات لما سلف من الذنوب، ما اجتنبت الكبائر، وصيام رمضان وقيامه يحصل به التكفير عند انتهاء الصيام والقيام، أي في آخر الشهر فأتم الشهر، فقد كمل للمؤمن صيام رمضان وقيامه، فيترتب على ذلك مغفرة ما تقدم من ذنبه بتمام السببين، وهما الصيام والقيام، ويدل على ذلك: ما أخرجه الإمام أحمد رحمه الله من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أُعطيت أمتي خمس خصال في رمضان لم تُعطها أمة غيرهم، خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، وتستغفر لهم الملائكة حتى يفطروا، ويزين الله كل يوم جنته، ويقول: يوشك عبادي أن يكفوا عنهم المؤنة والأذى، ويصيروا إليك، وتُصفد فيه مردة الشياطين، فلا يخلصون فيه إلى ما كانوا يخلصون إليه في غيره، ويغفر لهم في آخر ليلة فيه، فقيل: يا رسول الله، أهي ليلة القدر؟ قال: لا ولكن العامل إنما يوفَّى أجره إذا قضى عمله».

 

وقد رُوي أن الصائمين يرجعون يوم الفطر مغفورًا لهم، وأن يوم الفطر يسمى يوم الجوائز، وقال الزهري: إذا كان يوم الفطر، وخرج الناس إلى الجبار اطَّلع الله عليهم، فقال: يا عبادي لي صمتم، ولي قمتم، ارجعوا مغفورًا لكم.

 

وفي حديث مرسل: «مَن أتى عليه رمضان فصام نهاره، وصلى وردًا من ليله، وغض بصره، وحفظ فرجه ولسانه ويده، وحافظ على صلاته في الجماعة، وبكر إلى جمعة، فقد صام الشهر، واستكمل الأجر، وأدرك ليلة القدر، وفاز بجائزة الرب».

 

فإذا أكمل الصائمون صيام رمضان وقيامه، فقد وفَّوا ما عليهم، وبقي ما لهم من الأجر، وهو المغفرة، فإذا خرجوا يوم عيد الفطر إلى الصلاة، قسِّمت عليهم أجورهم، فرجعوا إلى منازلهم وقد استوفوا الأجر واستكملوه، ولذلك كان السلف الصالح يجتهدون في إتمام العمل، وإتقانه وإكماله؛ لعله يكون سببًا للقبول والفوز بجائزة الرب، ويهتمون بعد ذلك بقبوله، ويخافون من رده، ولذلك وصف الله عباده المؤمنين بقوله: ﴿ وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ ﴾ [المؤمنون: 60].

 

ورُوي عن الإمام علي رضي الله عنه قال: «كونوا لقبول العمل أشد اهتمامًا منكم بالعمل، ألم تسمعوا الله عز وجل يقول: ﴿ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴾ [المائدة: 27].

 

وعن فضالة بن عبيد قال: لأن أكون أعلم أن الله تقبَّل مني مثقال حبة من خردل أحبُّ إليَّ من الدنيا وما فيها؛ لأن الله يقول: ﴿ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴾.

 

وروي عن علي رضي الله عنه: «أنه كان ينادي في آخر ليلة من شهر رمضان: يا ليت شعري مَنْ هذا المقبول فنهنيه، ومن هذا المردود فنعزيه».

 

وكان ابن مسعود رضي الله عنه يقول: «من هذا المقبول منا فنُهنيه، ومن هذا المحروم فنعزيه، أيها المقبول هنيئًا لك، أيها المردود جبَر الله مصيبتك».

 

اللهم اجعلنا من المقبولين المرحومين، ولا تجعلنا من المطرودين المحرومين.

 

اللهم اختم لنا بخير، واجعلنا من المعتَقين في هذا الشهر الكريم، يا رحمن يا رحيم، يا رب العالمين، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • رمضان
  • العيد سنن وآداب
  • شهر شعبان بين ...
  • ملف الحج
  • محمد صلى الله عليه ...
  • الإسراء والمعراج
  • في الاحتفال بأعياد ...
  • العطلة وأيام ...
  • المرأة في الإسلام
  • الإنترنت (سلبيات ...
  • كورونا وفقه الأوبئة
  • الرقية الشرعية
  • قضايا التنصير في ...
  • في الاحتفال بالمولد ...
  • رأس السنة الهجرية
  • الكوارث والزلازل ...
  • في يوم عاشوراء
  • مكافحة التدخين ...
  • زواج المسيار ...
  • العولمة
  • التلفاز وخطره
  • قضية حرق المصحف
  • مأساة المسلمين في ...
  • ملف الصومال
  • نصرة أم المؤمنين ...
  • رأس السنة الميلادية
  • العصبية القبلية
  • كرة القدم في
  • مسلمو بورما ...
  • ملف الاستشراق
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة