• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة فضيلة الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد  فضيلة الشيخ عبدالقادر شيبة الحمدالشيخ عبدالقادر شيبة الحمد شعار موقع فضيلة الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
شبكة الألوكة / موقع الشيخ عبد القادر شيبة الحمد / مقالات


علامة باركود

الحديث: إن من اعتبط مؤمنا قتلا عن بينة، فإنه قود إلا أن يرضى أولياء المقتول

الحديث: إن من اعتبط مؤمنا قتلا عن بينة، فإنه قود إلا أن يرضى أولياء المقتول
الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد


تاريخ الإضافة: 4/11/2026 ميلادي - 25/5/1448 هجري

الزيارات: 98

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

حديث: إن من اعتبط مؤمنًا قتلًا عن بينة، فإنه قود إلا أن يرضى أولياء المقتول

 

عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده رضي الله عنهم أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن، فذكر الحديث، وفيه: إن من اعتبط مؤمنًا قتلًا عن بينة، فإنه قود إلا أن يرضى أولياء المقتول، وإن في النفس الدية مائة من الإبل، وفي الأنف إذا أوعب جدعه الدية، وفي العينين الدية، وفي اللسان الدية، وفي الشفتين الدية، وفي الذكر الدية، وفي البيضتين الدية، وفي الصلب الدية، وفي الرجل الواحدة نصف الدية، وفي المأمومة ثلث الدية، وفي الجائفة ثلث الدية، وفي المنقلة خمس عشرة من الإبل، وفي كل إصبع من أصابع اليد والرجل عشر من الإبل، وفي السن خمس من الإبل، وفي الموضحة خمس من الإبل، وإن الرجل يقتل بالمرأة، وعلى أهل الذهب ألف دينار؛ أخرجه أبو داود في المراسيل، والنسائي وابن خزيمة، وابن حبان، وابن الجارود، وأحمد، واختلفوا في صحته.

 

المفردات:

الديات: هي جمع دِية كعدات جمع عدة، قال الحافظ في الفتح: وأصلها وَديةٌ بفتح الواو وسكون الدال، تقول: ودَى القتيل يديه: إذا أعطى وليَّه دِيتَه، وهي ما جعل في مقابلة النفس وسُمِّي دية تسمية بالمصدر وفاؤها محذوفة، والهاء عوض، وفي الأمر (دِ) القتيل بدال مكسورة حسبُ، فإن وقفت قلت (دِهْ)؛ اهـ.

 

أبو بكر بن محمد بن حزم: هو قاضي المدينة المنورة أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم بن زيد بن لوذان بن حارثة بن عدي بن زيد بن ثعلبة بن زيد مناة بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن جشم بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي المدني يقال: اسمه أبو بكر وكنيته أبو محمد، وقيل: اسمه كنيته، وهو والد عبد الله قاضي المدينة.

 

روى عن أبيه وخالته عمرة بنت عبد الرحمن وخالدة بنت أنس ولها صحبة، والسائب بن يزيد وعباد بن تميم وسليمان الأغر وعبد الله بن قيس بن مخرمة وعبد الله بن عمرو بن عثمان وعمر بن عبد العزيز وأبي سلمة بن عبد الرحمن وغيرهم، ولم يدرك جده عمرو بن حزم، وقد روى عنه ابناه عبد الله ومحمد، وابن عمه محمد بن عمارة بن عمرو بن حزم، وعمرو بن دينار، وهو أكبر منه، والزهري ويحيى بن سعيد الأنصاري، وغيرهم.

 

وقد كان من مشاهير الفقهاء والعبَّاد، وقد كان أثر السجود ظاهرًا في جبهته وأنفه، وقد قيل لعمر بن عبد العزيز: استعملت أبا بكر بن حزم، غرَّك بصلاته، فقال: إذا لم يغرني المصلون فمَن يَغُرُّني؟ رحمهم الله.

 

وقد أمره عمر بن عبد العزيز أن يكتب له حديث عمرة بنت عبد الرحمن والقاسم بن محمد، وكان من الثقات، وقد توفي سنة مائة من الهجرة وقيل بعدها، والله أعلم.

 

عن أبيه: هو محمد بن عمرو بن حزم بن زيد بن لوذان الأنصاري النجاري أبو عبد الملك المدني، ويقال: أبو سليمان، وُلد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم سنة عشر بنجران، حينما كان أبوه واليًا عليها لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد روى عن أبيه وعن عمر بن الخطاب وعمرو بن العاص، وروى عنه ابنه أبو بكر وعمر بن كثير بن أفلح، وكان ثقة قليل الحديث، وقُتل يوم الحرة سنة ثلاث وستين من الهجرة رحمه الله.

 

جده: هو عمرو بن حزم بن زيد بن لوذان الأنصاري الخزرجي النجاري أبو الضحاك، روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعنه ابنه محمد وامرأته سودة بنت حارثة، وزياد بن نعيم الحضرمي، والنضر بن عبد الله السلمي، وقد شهد الخندق وهو ابن خمس عشرة سنة، واستعمله النبي صلى الله عليه وسلم على نجران وهو ابن سبع عشرة سنة، وقد اختلف في وفاته، فقيل سنة 51 أو 52 أو 53 أو 54، وقيل غير ذلك، والله أعلم.

 

كتب إلى أهل اليمن: أي أرسل إلى أهل اليمن كتابًا مع عمرو بن حزم، وكان الكتاب موجهًا من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شرحبيل بن عبد كلال، ونعيم بن عبد كلال، والحارث بن عبد كلال، قيل: ذي رعين، وفي هذا الكتاب الفرائض والسنن والديات.

 

فذكر الحديث: أي فذكر ما في كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل اليمن من الفرائض والسنن والدِّيَات.

 

وفيه: أي وفي كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم المذكور.

 

من اعتبط مؤمنًا قتلًا عن بينة: أي من قتل مسلمًا اعتباطًا بلا جناية منه ولا جريرة توجِب قتلَه، وقامت على ذلك البيِّنة.

 

فإنه قود: أي ففيه القصاص.

 

إلا أن يرضى أولياء المقتول: أي إلا أن يتنازل عن القصاص مستحقوه من أولياء القتيل، ويقبلوا الدية.

 

وإن في النفس الدية مائة من الإبل: أي وإن في إزهاق الرُّوح الدية؛ يعني في قتل الخطأ، أو في العمد إذا تنازل أولياء القتيل عن القصاص، ومقدار الدية مائة من الإبل.

 

وفي الأنف إذا أوعب جدعه الدية:

أي وتجب الدية كاملة في الأنف إذا قُطع جميعُه.

 

وفي اللسان الدية: أي وتجب الدية كاملة في قطع اللسان أو إصابته.

 

وفي الصلب الدية: أي في كسر العمود الفقري، أو متن الظهر الدية، قال في القاموس: الصلب بالضم وبالتحريك: عظم من لدن الكاهل إلى العجب.

 

وفي الشفتين الدية: أي ويجب في قطع الشفتين الدية كاملة. وحدهما من تحت المنخرين إلى منتهي الشدقين في عرض الوجه.

 

وفي البيضتين الدية: أي وفي أنثيي الرجل الدية.

 

وفي المأمومة: أي وفي الجناية التي بلغت أم الرأس وهي الدماغ أو الجلدة عليها.

 

وفي الجائفة: وهي الطعنة التي تصيب البطن، فتصل إلى الجوف، وقيل: هي التي تصل جوف العضو من ظهر أو صدر أو ورك، أو عنق أو ساق أو عضد، مما له جوف.

 

وفي المنقلة: وهي الجناية التي تكسر العظم وتنقله من مكانه.

 

وفي الموضحة: وهي التي توضح العظم وتكشفه بإزالة ما عليه من اللحم.

 

وعلى أهل الذهب ألف دينار: أي ومن يريد دفع قيمة الدية بدل الإبل عليه ألف دينار.

 

البحث:

قال الحافظ في تلخيص الحبير عن حديث عمرو بن حزم هذا: هو مشهور قد رواه مالك، والشافعي عنه عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه: أن في الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم في العقول، ووصلة نعيم بن حماد عن ابن المبارك عن معمر عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم عن أبيه عن جده، وجده محمد بن عمرو بن حزم وُلد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن لم يسمع منه، وكذا أخرجه عبد الرزاق عن معمر، ومن طريقه الدارقطني، ورواه أبو داود والنسائي من طريق ابن وهب عن يونس عن الزهري مرسلًا، ورواه أبو داود في المراسيل عن ابن شهاب قال: قرأت في كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم حين بعثه إلى نجران، وكان الكتاب عند أبي بكر بن حزم، ورواه النسائي وابن حبان والحاكم والبيهقي موصولًا مطولًا من حديث الحكم بن موسى عن يحيى بن حمزة عن سليمان بن داود حدثني الزهري عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده، وفرقه الدرامي في مسند عن الحكم مقطعًا، وقد اختلف أهل الحديث في صحة هذا الحديث، فقال أبو داود في المراسيل: قد أسند هذا الحديث ولا يصح، والذي في إسناده سليمان بن داود وهمٌ، إنما هو سليمان بن أرقم، وقال في موضع آخر: لا أحدث به، وقد وهم الحكم بن موسى في قوله: سليمان بن داود، وقد حدثني محمد بن الوليد الدمشقي أنه قرأه في أصل يحيى بن حمزة: سليمان بن أرقم، وهكذا قال أبو زرعة الدمشقي: إنه الصواب، وتبِعه صالح بن محمد جزرة، وأبو الحسن الهروي وغيرهما.

 

وقال جزرة: نا دحيم قال: قرأت في كتاب يحيى بن حمزة حديث عمرو بن حزم، فإذا هو عن سليمان بن أرقم، قال صالح: كتب هذه الحكاية عني مسلم بن الحجاج، قلت: ويؤكد هذا ما رواه النسائي عن الهيثم بن مروان عن محمد بن بكار عن يحيى بن حمزة عن سليمان بن أرقم عن الزهري؛ قال: هذا أشبه بالصواب، وقال ابن حزم: صحيفة عمرو بن حزم منقطعة لا تقوم بها حجة، وسليمان بن داود متفق على تركه، وقال عبد الحق: سليمان بن داود هذا الذي يروي هذه النسخة عن الزهري ضعيف، ويقال: إنه سليمان بن أرقم، وتعقَّبه ابن عدي، فقال: هذا خطأ، إنما هو سليمان بن داود وقد جوَّده الحكم بن موسى؛ انتهى.

 

وقال أبو زرعة: عرَضته على أحمد فقال: سليمان بن داود هذا ليس بشيء، وقال ابن حبان: سليمان بن داود اليمامي ضعيف، وسليمان بن داود الخولاني ثقة، وكلاهما يروي عن الزهري، والذي روى حديث الصدقات هو الخولاني، فمن ضعَّفه، فإنما ظن أن الراوي له هو اليمامي، قلت: ولو لا ما تقدم من أن الحكم بن موسى وهم في قوله: سليمان بن داود، وإنما هو سليمان بن أرقم، لكان لكلام ابن حبان وجه؛ اهـ، هذا والأحكام التي دل عليها هذا الحديث يكاد ينعقد إجماع المسلمين على القول بها، والله أعلم.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات
  • بحوث ومؤلفات
  • صوتيات ومرئيات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة