• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة فضيلة الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد  فضيلة الشيخ عبدالقادر شيبة الحمدالشيخ عبدالقادر شيبة الحمد شعار موقع فضيلة الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
شبكة الألوكة / موقع الشيخ عبد القادر شيبة الحمد / مقالات


علامة باركود

حديث: يا رسول الله، أتكسر ثنية الربيع؟

حديث: يا رسول الله، أتكسر ثنية الربيع؟
الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد


تاريخ الإضافة: 14/10/2026 ميلادي - 4/5/1448 هجري

الزيارات: 150

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

حديث: يا رسول الله، أتكسر ثنية الرُّبَيِّع؟

 

عن أنس رضي الله عنه أن الرُّبَيِّع بنت النضر عمَّته كسرت ثنيَّة جارية، فطلبوا إليها العفو فأبَوْا، فعرضوا الأرَش فأبوا، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأبوا إلا القصاص، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقصاص، فقال أنس بن النضر: يا رسول الله، أتكسر ثنية الرُّبَيِّع؟ لا والذي بعثك بالحق لا تُكسر ثنيَّتها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أنس كتاب الله القصاص. فرضِي القوم فعفوا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن من عباد الله مَن لو أقسَم على الله لأبرَّه؛ متفق عليه واللفظ للبخاري.

 

المفردات:

الرُّبيع بنت النضر: هي الربيع بنت النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار الأنصارية النجارية؛ قال الحافظ في التقريب: الربيع بنت النضر الأنصارية الخزرجية عمة أنس بن مالك صحابية، روى عنها أنس في الجهاد من صحيح مسلم، ولم يذكرها المزي؛ اهـ. ويذكر أنها هي اشترت والد الحسن البصري من سبي ميسان، وأعتَقته رضي الله عنها.

 

وقد وقع عند البيهقي في أول الجنايات: الرُّبَيِّع بنت معوذ، قال في الفتح: وهو غلط في ذكر أبيها.

عمته: أي عمة أنس بن مالك، فهي أخت أبيه مالك بن النضر.

 

 

ثنية: هي واحدة الثنايا، وهي الأسنان الأربع التي في مقدم الفم، اثنتان من فوق واثنتان من أسفل.

 

جارية: أي امرأة شابة وهي من الأنصار.

 

فطلبوا إليها العفو فأَبوا: أي فطلب أهل الربيع من الجارية ومن أهلها أن يعفوا عن الكسر المذكور مجانًا، فامتنعوا عن قبول ذلك، وأصرُّوا على عدم التنازل.

 

فعرضوا الأرش فأبوا: أي فطلب أهل الربيع من أهل الجارية أن يقبلوا الصلح على مال، وأن يتجاوزوا عن القصاص، فامتنعوا عن قبول الأرش، وأصروا على القصاص.

 

القصاص: أي المماثلة، وذلك بكسر ثنيَّة الرُّبيع، إما بقلع سنها إن كانت قلعت سنَّ الجارية، أو بأن يُبرَد من سنها بقدر ما كسَرت من ثنية الجارية.

 

فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقصاص: أي فحكم وقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن تُكسر ثنيَّة الربيع رضي الله عنها.

 

أنس بن النضر: هو أخو الربيع أنس بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام الخزرجي الأنصاري رضي الله عنه، وقد سُمي به أنس بن مالك رضي الله عنه، وقد روى البخاري من حديث أنس رضي الله عنه قال: نرى هذه الآية نزلت في أنس بن النضر رضي الله عنه: ﴿ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ﴾ [الأحزاب: 23]، وعند مسلم من حديث سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس أن أنس بن النضر رضي الله عنه لم يشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر، فشقَّ عليه، وقال: أول مشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غبت عنه، لئن أراني الله تعالى مشهدًا فيما بعد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليَرينَّ الله عز وجل ما أصنَع، فلما كان يوم أحد استقبل سعد بن معاذ رضي الله عنه وقال له: يا أبا عمرو، أين؟ واهًا لريح الجنة إني أجده دون أُحد، فقاتلهم حتى قُتل رضي الله عنه قال: فوُجِد في جسده بضع وثمانون بين ضربة وطعنه ورمية، فقالت أخته عمتي الربيع ابنة النضر: فما عرفت أخي إلا ببنانه، قال فنزلت فيه هذه الآية: ﴿ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا ﴾ [الأحزاب: 23]، قال: فكانوا يرون أن هذه الآية نزلت فيه وفي أصحابه رضي الله عنهم؛ اهـ، وهذه يدل على أن قصة الربيع في كسر ثنية الجارية كانت قبل أُحد.

 

لا والذي بعثك بالحق لا تُكسَر ثنيَّتها؛ أي: لا تكسر ثنية الربيع، والله الذي بعثك بالحق إني لأرجو ألا تكسر ثنية الربيع قصاصًا، وأن يقبل أهل الجارية أرشَ سنِّها، وكأنه يرجو من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرغب أهل الجارية بالعفو مجانًا، أو بقبول الأرش، وأن يتنازلوا عن القصاص.

 

يا أنس، كتابُ الله القصاصُ: أي يا أنس شرع الله يُثبت لهم الحق في القصاص، وكسر ثنية الربيع، وقد يكون ذلك إشارة إلى قوله تعالى في كتابه الكريم: ﴿ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ ﴾ [المائدة: 45].

 

فرضي القوم فعفوا: أي فتنازل أهل الجارية عن القصاص.

 

إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبرَّه: أي إن بعض عباد الله لا يُخيِّب الله رجاءهم، ولا يَرُد دعاءهم، يعني منهم أنس بن النضر رضي الله عنه.

 

البحث:

أورد البخاري رحمه الله هذا الحديث باللفظ الذي ساقه المصنف، من طريق عبد الله بن بكر السهمي عن حميد عن أنس في تفسير سورة البقرة، وأورده في كتاب الصلح في باب الصلح في الدية من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثني حميد أن أنسًا حدَّثهم أن الرُّبَيع وهي ابنة النضر، كسرت ثنية جارية، فطلبوا الأرش وطلبوا العفو، فأبوا، فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم، فأمرهم بالقصاص، فقال أنس بن النضر: أتكسر ثنية الربيع يا رسول الله؟ لا، والذي بعثك بالحق لا تكسر ثنيتها، فقال: يا أنس كتاب الله القصاص، فرضي القوم وعفوا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبرَّه.

 

زاد الفزاري عن حميد عن أنس: فرضي القوم وقبلوا الأرش، وأورده في باب السن بالسن من طريق الأنصاري عن حميد عن أنس رضي الله بلفظ: أن ابنة النضر لطمَت جارية فكسرت ثنيتها، فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم، فأمر بالقصاص.

 

وقال البخاري في باب القصاص بين الرجال والنساء في الجراحات: وجرَحت أخت الربيع إنسانًا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: القصاص.

 

أما مسلم رحمه الله، فقد قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عفان بن مسلم حدثنا حماد أخبرنا ثابت عن أنس أن أخت الربيع أم حارثة جرحت إنسانًا، فاختصموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: القصاص القصاص، فقالت أم الربيع: يا رسول الله، أيُقتص من فلانة؟ والله لا يُقتص منها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: سبحان الله يا أم الربيع، القصاص كتاب الله، قالت: لا، والله لا يقتص منها أبدًا، قال: فما زالت حتى قبِلوا الدية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبرَّه.

 

وظاهر سياق البخاري ومسلم يُشعر بأنه قد وقع للربيع ابنة النضر أن لطمت جارية، فكسرت ثنيتها، فأبى أهل الجارية إلا القصاص، وأن أنس بن النضر رضي الله عنه ضَرَع إلى الله تعالى ألا تكسر ثنية أخته الربيع، فألانَ الله تعالى قلوب أهل الجارية، فتنازلوا عن حقهم في القصاص وقبِلوا الدية، وأن أخت الرُّبَيِّع وهي أم حارثة ابنة النضر جرحت إنسانًا، فاختصموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقضى بالقصاص، فضرعت أمها إلى الله عز وجل أن يليِّن قلوب أهل الإنسان الذي جرح، فيتنازلوا عن حقهم في القصاص، وقالت: لا والله لا يقتص منها أبدًا، فاستجاب الله دعاءها وقبل ضراعتها، فتنازل أهل الجريح عن القصاص، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال في حق أنس بن النضر: إن من عباد الله من لو أقسَم على الله لأبره، وقال في حق والدة أم حارثة أخت الربيع: إن من عباد الله مَن لو أقسم على الله لأبرَّه، وعلى هذا فهما قصتان وقعتا لأختين، وليستا قصتين وقعتا للربيع وحدَها، فجرَحت إنسانًا وكسرت ثنية جارية، وبهذا لا يكون حديث الباب من المتفق عليه.

 

قال البيهقي: الأظهر أنهما قضيتان، وقال النووي: هما قضيتان، وقال الحافظ في الفتح: في القصتين مغايرات منها هل الجانية الربيع أو أختها؟ وهل الجناية كسر الثنية أو الجراحة؟ وهل الحالف أم الربيع أو أخوها أنس بن النضر؟ وأما ما وقع في أول الجنايات عند البيهقي من وجه آخر عن حميد عن أنس قال: لطمت الربيع بنت معوذ جارية، فكسرت ثنيتها، فهو غلط في ذكر أبيها، والمحفوظ أنها بنت النضر عمة أنس كما وقع التصريح به في صحيح البخاري؛ اهـ.

 

ما يفيده الحديث:

1- أن كل من وجب له القصاص في النفس أو دونها، فعفا على مال فرَضُوا به جاز.

 

2- مشروعية القصاص في كل ما تتأتَّى فيه المماثلة من الجنايات.

 

3- أن من وجب عليه القصاص فألَحَّ على مستحقيه في العفو وقَبول الدية، وأكثَر من الضراعة إلى الله أن يُليِّن قلوب خصومه لقَبول الدية، لا يكون ذلك من باب ردِّ حُكم الله.

 

4- جواز الاستشفاع في قبول التنازل عن القصاص، وأن ذلك ليس من باب الشفاعة في الحدود بعد رفْعها للسلطان.

 

5- جواز الثناء على بعض عباد الله الصالحين في وجوههم عند أمْن الفتنة من ذلك.

 

6- أن الخيرة في القصاص أو الدية للمستحق فقط دون المستحق عليه.

 

7- إثبات القصاص بين النساء في الجراحات وفي الأسنان.

 

8- جواز الحلف فيما يُظَنُّ وقوعُه، ولا يكون ذلك تألِّيًا على الله.

 

9- أن شرع مَن قبلنا شرعٌ لنا ما دام لم يَرِد دليلٌ بالنسخ أو التخصيص.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات
  • بحوث ومؤلفات
  • صوتيات ومرئيات
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة