• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مواقع المشايخ والعلماء / د. علي بن إبراهيم النملة / المقالات


علامة باركود

الفكر والفكر (التصادم الفكري)

الفكر والفكر (التصادم الفكري)
أ. د. علي بن إبراهيم النملة


تاريخ الإضافة: 20/9/2026 ميلادي - 9/4/1448 هجري

الزيارات: 86

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الوقفة السادسة:

الفكر والفكر

(التصادُم الفكري)


مِن أشكال التصادُم الذي تعيشه الأمة ما يدور بين الفكر والفكر، ولكن لكل مِن الفكرين توجُّهٌ، لا يلتقيان؛فهو ليس تصادمًا بين فكر وعلم، وليس تصادمًا بين قيادات فكرية وقيادات سياسية، في بعض البلاد الإسلامية،ولكنه تصادم بين فكر ينتمي إلى الإسلام، وفكر آخر لا ينتمي إلى الإسلام، بل إنه قام وفي ذهنه الوقوف في وجه الإسلام.

 

المعلوم أن المجتمع العربي والإسلامي قد تعرَّض لتيارات فكرية، وضعها بشرٌ، خارج الدائرة العربية والإسلامية، فانبهر بها بعض المُفكرين، ورأوا فيها خروجًا من المأزق الحضاري، الذي تعيشه الأمة في فترة من النهوض، الذي شمل العالم كله، وبالتالي جرى تبني هذه الأفكار الوضعية، في مزاحمة للدين، الذي ينظر إلى الحياة نظرة شاملة، مرتبطة بما يمليه الدِّين على أتباعه المعتنقين إياه بقناعة، تمثلت في تبنِّيه في شتى صنوف الحياة، الخاصة والعامة.

 

إلا أن ذوي الأفكار "المستوردة"، ورغبة في توطين هذه الأفكار، سعَوا إلى تجاهل الدين في المجالات العامة، كالممارسات السياسية والاقتصادية، على وجه الخصوص، وسعوا، كذلك، إلى حصر الدِّين في الأمور الفردية، والأحوال الشخصية، ومع هذا فلم يتم ذلك؛ لأنهم رأوا أنه، حتى مع قصر الدين على الأحوال الشخصية، وجدوا أنه لا بُدَّ أن يمتد من الفرد إلى الجماعة، فكان أن انزلقوا إلى التجاهل شبه التام للدين في الحياة الخاصة والعامة، من منطلق تعارَف عليه المعنيُّون بأنه أسلوب العلمانية في حكم الأمور، مع أن العلمانية، التي نادى بها أهلها، تركت مجالًا واسعًا للحرية الفردية في التديُّن[1]، وتردَّد مطبقو هذا التوجه العلماني على دور العبادة، بصفتهم الشخصية، وليس بصفتهم الرسمية، وربما، أحيانًا، بصفتهم الرسمية، ولم يلجؤوا إلى مضايقة من يقوم بذلك، كما هو الحال في بعض الدول الإسلامية، التي تطرفت في تطبيق المفهوم العلماني[2]، كما تطرفت في تطبيق مفهوم الديمقراطية![3].

 

مِن أبرز مظاهر التصادم بين الفكر والفكر اللجوء إلى النظام الاشتراكي، في بعض الدول الإسلامية،والمعلوم أن تطبيق هذا النظام الوضعي يتصادم مع نظرة الإسلام للمال والأعمال والتجارة والاقتصاد، مهما قيل من محاولات إيجاد نقاط تقارب بين النظامين.

 

إلا أن هذا التصادم لم يأخذ منحًى فكريًّا خالصًا؛ إذ لم يُتَحِ المجال لبيان نقاط الضعف في الفكر أو النظام الاشتراكي، في الوقت الذي كان فيه بيان قوي لنقاط القوة في هذا النظام، حتى لم يسلَمْ من ذلك البيان الشعراء أنفسهم، الذين كتبوا أبياتًا من الشعر وقصائد أضحت تُغنَّى، وسمَّت فيها بعض الرموز الإسلامية التي قامت مع مطلع النور، في مكة المكرمة والمدينة المنورة، بأنها تتبنى المفهوم الاشتراكي،كما قيل عن سيد المرسلين المصطفى محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم: إنه إمام الاشتراكيين، وكما قيل عن الصحابي الجليل أبي ذر الغفاري - رضي الله عنه -: إنه الاشتراكي الزاهد![4].

 

إن الحوار والمناظرة بين فكر وفكر أمر مطلوب وحيوي، ويمكن أن يخرج بنتيجة إيجابية، تبين مدى قوة الفكر المبني على أسس دينية، مستقاة من الكتاب والسُّنَّة.

 

إلا أن الأمرَ غيرَ المقبول في حياة الأمة، وفي سعيها نحو الحضارة والرقي، هو هذا التصادم بين الأفكار الأصيلة والأفكار المستوردة، مما يجعل أنصار الأفكار المستوردة يزدادون، لمجرد أن لهم موقفًا من الأفكار الأصيلة،وهذا طرحٌ يحتاج إلى مزيد تفصيل في وقفات آتية.



[1] أعلنت دول تتبنى العلمانية الحداد على وفاة البابا يوحنا بولس الثاني، الذي توفي يوم السبت 1426/ 2/ 23هـ الموافق 4/ 2/ 2005م، ونكَّست الأعلام، بحجة أنه كان رمزًا سياسيًّا، كما كونه رمزًا دينيًّا!

[2] انظر: عادل ضاهر،الأسس الفلسفية للعلمانية - ط 2 - بيروت: دار الساقي، 1998م - 249ص.

[3] انظر: عبدالرزاق عيد ومحمد عبدالجبار،الديموقراطية بين العلمانية والإسلام - دمشق: دار الفكر، 1421هـ/ 2000م - 264ص - (سلسلة حوارات لقرن جديد).

[4] عبدالحميد جودة السحَّار،أبو ذر الغفاري: الاشتراكي الزاهد - القاهرة: دار الهلال، 1385هـ/ 1966م - 201ص - (سلسلة كتاب الهلال؛ 178)،وانظر أيضًا: عبدالحميد جودة السحار،أبو ذر الغفاري صاحب رسول الله: مصدر يبحث "الاشتراكية في الإسلام" - ط 10 - القاهرة: مكتبة مصر، د.ت - 208ص،ويردُّ الدكتور عبدالحليم محمود على هذا التوجه عن أبي ذر الغفاري - رضي الله عنه - في: أبو ذر الغفاري والشيوعية - ط 4 - القاهرة: دار المعارف، 1985م - 87ص.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الشيخ عبدالله بن ...
  • الشيخ عبدالرحمن بن ...
  • الشيخ عبدالله بن ...
  • الشيخ خالد بن ...
  • ثلاثية الأمير أحمد ...
  • الشيخ زيد بن ...
  • مثنى الزيدي
  • الأستاذ الدكتور ...
  • الشيخ د. أسامة بن ...
  • د. محمد بريش
  • أ.د.سليمان بن قاسم ...
  • د. إبراهيم بن حماد ...
  • د. سهل بن رفاع بن ...
  • د. تيسير بن سعد بن ...
  • الشيخ عبدالله بن ...
  • د. خالد بن عبدالله ...
  • الشيخ أحمد بن حسن ...
  • الشيخ فيصل بن ...
  • د. محمد ولد سيدي ...
  • د. محمد بن لطفي ...
  • الشيخ عبدالله بن ...
  • د. أمين بن عبدالله ...
  • د. عبد المحسن ...
  • د. عبدالمحسن بن ...
  • د. علي بن موسى بن ...
  • الشيخ عبدالله بن ...
  • الشيخ حمود بن عبد ...
  • الدكتور عبدالكريم ...
  • الشيخ صفوت الشوادفي
  • الدكتور وليد قصاب
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة