• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع مواقع المشايخ والعلماء / د. علي بن عبدالعزيز الشبل / صوتيات / الخطب


علامة باركود

خطبة (زكاة البهم)

خطبة (زكاة البهم)
الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل


تاريخ الإضافة: 11/6/2026 ميلادي - 25/12/1447 هجري

الزيارات: 426

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خطبة (زكاة البهم)


الخطبة الأولى

الحَمْدُ لِله نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ، وَمْنْ يُضْلِل فلا هادي له، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدُهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نبينا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُه، عبده المُصطفى ونبيه المُجتبى، فالعبد لا يُعبد كما الرسول لا يُكذَّب، فاللهم صلِّ وسلِّم عليه، وعلى آله وأصحابه، ومن سلف من إخوانه من المُرسلين، وسار على نهجه واقتفى أثره إلى يوم الدين وسلَّم تسليمًا كثيرًا.


أما بعد عباد الله:-

فإني أوصيكم ونفسي بتقوى الله، فاتقوا الله حق تُقاته ولا تموتن إلا وأنتم مُسلمون، أيها المؤمنون! فرض الله عَزَّ وَجَلَّ الزكاة فجعلها ركنًا من أركان دينه، فهي الركن الثالثُ من أركان الإسلام، وتوعد جَلَّ وَعَلَا مانعي الزكاةِ بُخلًا وشُحًا توعدهم بالعذابِ الأليم فقال سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى في آية براءة: ﴿ وَالَّذِينَ ‌يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (٣٤) يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ ﴾ [التوبة: 34-35].

 

جاء في الصحيحين [1] عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: «ما من صاحب ذهبٍ ولا فضة لا يؤدي منها زكاتها إلا إذا كان يوم القيامة صُفِّحت له صفائِح من نار؛ فكوي بها جبينه وجنبه وظهره»، وذكر كذلك أصحاب البهم في أهل الإبل الذين لا يؤدون زكاتها أنها تضعهم يوم القيامة بأخفافها، وكذا في أصحاب البقر، وكذا في أصحاب الغنم في أضلافها في يومٍ كان مقداره خمسين ألف سنة، ثم يُرى سبيله إما إلى جنةٍ وإما إلى نار.

 

إن الزكاةَ يا عباد الله فرضها الله جَلَّ وَعَلَا مواساةً في أموالكم التي هي وديعةٌ عندكم من ربكم لينظُر ما تصنعون فيها، يواسي الغني الفقير فيُعطيهِ جزءًا من هذا المال في جزءٍ يسيرٍ جدًا.

 

وإن من أصنافِ الزكاةِ يا عباد الله زكاة بهيمة الأنعام، وبهيمة الأنعام بالإجماع أصنافٌ ثلاثة: الإبلُ والبقر والغنم، فإن الزكاةَ فيها إذا بلغت النِصاب وكانت سائِمةً ترعة الحول أو أكثر.

 

فأما الإبل:

فيبدأ نِصابُها من خمس ولو كانت من أتباعها، فلو كان عنده ناقتين ومعهنَّ ثلاثٌ من الحيران [(مفردها: حُوار) هي صغار الإبل، وتحديدًا من وقت ولادتها وحتى يبلغ عمرها 6 أشهر] وهي ترعى فإن الزكاة واجبةٌ فيها ومقدارها شاةٌ واحدة إذا تم الحول.

 

وكذلك الغنم:

فإن نِصابها أربعون ولو كان من أتباعِها الصِغار معها فتُحسبُ عددًا، وزكاتها شاةٌ واحدة.

 

والبقر:

زكاتها في نِصابها إذا بلغت الثلاثين ففيها تبيعٌ أو تبيعة.

 

فالله الله عباد الله أن يتفقد الإنسان ما أفاء الله عليهِ من هذا الخير ومن هذا المال، إضافةً إلى ما نحنُ فيهِ من رغدِ عيش ومن أمنٍ وأمانٍ في بلادنا نُغبطُ عليهِ أيما غبيطة، لاسيما ونحن نرى من حولنا من الدول والمُجتمعات فيما هم فيه من أنواعِ البلاء، فالله الله عباد الله في هذه الزكاة، أخرجوها طيبةً بها نفوسكم، واعلموا رحمني الله وإياكم أن ولي الأمر إذا طلب الزكاةَ منكم من خلال السُعاة والعاملين علينا؛ فإن الذمة لا تبرأ إلا بدفعِ الزكاةِ إليهم، دفعها إليهم أداءً للفريضة التي افترضها الله عليكم طيبةً بها نُفوسكم تُريدون بها أداء ركنٍ من أركانِ الدين، ولا يكون المعنى في ذلك أن يأخذ منها شهادة أو ينال منها أمرًا من أمور الدنيا، فالله الله في تحسين النوايا، فإن الزكاةَ إنما تجبُ في المال ولا تبرأ الذمةُ إلا بإخراجها مع نية أداءِ الزكاة فيها.

 

نفعني الله وَإِيَّاكُمْ بالقرآن العظيم، وما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول ما سمعتم، وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه إنه كان غفارا.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله، الحمد لله الذي أعاد مواسم الخيرات على عبادهِ تترا، فلا ينقضي موسمٌ إلا ويعقبه آخر مرةً بعد أُخرى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة أرجو بها النفع يوم البلاء، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله المُرتضى، صلى الله عليهِ وعلى آلهِ وأصحابه أولي النُهى، الحائِزي مراتب الفخار في الأولى والأُخرى وسلَّم تسليمًا كثيرًا.


أما بعدُ عباد الله:-

فاتقوا الله جَلَّ وَعَلَا واعلموا أن من الزكاة في بهيمة الأنعام ما يكون زكاةً من قبيل عُروض التجارة، وهي ما أعدها أصحابها من الإبل والبقر والغنم في التسمين ثم في بيع إنتاجه؛ فانتقلت من كونها سائمة فرع الحول فيها زكاةُ السائِمة إلى أن يكون فيها زكاة عروض التجارة، وكيفيةُ إخراجها كالتالي:

ينظر الإنسان إلى ما عنده من هؤلاء البهم في ذكورها وإناثها ونتاجها وما يبيعه منها، فإذا حالَ عليها الحَول وهو عامٌ هجريٌ كامل؛ قدَّر ما عنده بأقيامها بسعر سوقها وقت تمام الحول ثم يُخرج منها الزكاة بإخراج رُبعِ العُشرِ منها، بأن يقسِم المبلغ المتجمع في أطيب ما عنده من هؤلاء البهم على أربعين، والناتج هو الزكاة، فإن طلبها منك العاملون والسُعاة وجبَ عليك أن تدفعها لهم، فإن لم يطلبوها منك في باب عُروض التجارة تُخرجها إلى أصنافها الذين يستحقونها وهم الذين تولى الله جَلَّ وَعَلَا بيانهم في الأصنافِ الثمانية الذين جاءت فيهم آيةُ سورة التوبة في قوله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ ‌وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴾ [التوبة: 60].

 

ثم اعلموا أن أصدق الحديث كلامُ الله، وخير الهدي هدي محمدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وشر الأمورِ محدثاتها، وكل محدثةٍ بدعة، وكل بدعةٍ ضلالة، وعليكم عباد الله بالجماعة، فإن يد الله على الجماعة، ومن شذَّ شذَّ في النار، ولا يأكل الذئب إلا من الغنم القاصية، اللهم صلِّ على محمد وعلى آلِ محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميدٌ مجيد، اللهم وارضَ عن الأربعةِ الخلفاء، وعن العشرةِ وأصحابِ الشجرة، وعن المُهاجرين والأنصار، وعن التابعِ لهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وعنا معهم بمنك ورحمتك يا أرحم الراحمين.

 

اللهم عزًا تُعز به الإسلام وأهله، وذلًا تذل به الكفر والشرك وأهله، اللهم أبرم لهذه الأمة أمرًا رشدًا، أولياءك، وذلًا تذل به أعداءك، اللهم أبرم لهذه الأمةِ أمرًا رشدًا يُعز به أهل طاعتك، ويُهدى فيهِ أهل معصيتك، ويؤمر فيهِ بالمعروف، ويُنهى فيهِ عن المنكر يا ذا الجلال والإكرام، اللهم آمنا والمُسلمين في أوطاننا، اللهم أصلح أئمتنا وولاةَ أمورنا، اللهم اجعل ولايتنا والمُسلمين فيمن خافك واتقاك واتبع رضاك يا رب العالمين، اللهم وفِّق ولي أمرنا بتوفيقك، اللهم خذ بناصيته للبر والتقوى، اللهم اجعله أمنًا ورحمةً على المُسلمين، بيدك الخير يا ذا الجلالِ والإكرام، اللهم اجعلنا وإياهم هداةً مهتدين ممن يقولون بالحق وبه يعدلون، اللهم أنت الله لا إله إلا أنت، أنت الغني ونحن الفقراءُ إليك، أنزل علينا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم غيثًا مُغيثًا، هنيئًا مريئًا، سحًا طبقًا مُجللًا، اللهم سُقيا غيثٍ ورحمة، لا سُقيا عذابٍ ولا هدمٍ ولا غرق، اللهم أغث بلادنا بالأمن والأمطارِ والخيرات، وأغث قلوبنا بمخافتك وتعظيمك وتوحيدك يا ذا الجلالِ والإكرام، اللهم ادفع عنا الغلاء والوباء، والزنا والزلازل والمِحن وسوء الفتن ما ظهر منها وما بطن، عن بلدنا هذا خاصة وعن بلدان المُسلمين عامةً يا ذا الجلالِ والإكرام، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرةِ حسنة وقنا عذاب النار، وقوموا رحمكم الله إلى صلاتكم.



[1] أخرجه مسلم (987).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • الشيخ عبدالله بن ...
  • الشيخ عبدالرحمن بن ...
  • الشيخ عبدالله بن ...
  • الشيخ خالد بن ...
  • ثلاثية الأمير أحمد ...
  • الشيخ زيد بن ...
  • مثنى الزيدي
  • الأستاذ الدكتور ...
  • الشيخ د. أسامة بن ...
  • د. محمد بريش
  • أ.د.سليمان بن قاسم ...
  • د. إبراهيم بن حماد ...
  • د. سهل بن رفاع بن ...
  • د. تيسير بن سعد بن ...
  • الشيخ عبدالله بن ...
  • د. خالد بن عبدالله ...
  • الشيخ أحمد بن حسن ...
  • الشيخ فيصل بن ...
  • د. محمد ولد سيدي ...
  • د. محمد بن لطفي ...
  • الشيخ عبدالله بن ...
  • د. أمين بن عبدالله ...
  • د. عبد المحسن ...
  • د. عبدالمحسن بن ...
  • د. علي بن موسى بن ...
  • الشيخ عبدالله بن ...
  • الشيخ حمود بن عبد ...
  • الدكتور عبدالكريم ...
  • الشيخ صفوت الشوادفي
  • الدكتور وليد قصاب
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة