• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع المواقع الشخصية / مواقع المشايخ والعلماء / د. صغير بن محمد الصغير / خطب مكتوبة


علامة باركود

خطبة عيد الفطر 1447 هـ

خطبة عيد الفطر 1447
د. صغير بن محمد الصغير


تاريخ الإضافة: 18/3/2026 ميلادي - 29/9/1447 هجري

الزيارات: 492

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خطبة عيد الفطر 1447 ه


الحمدُ للهِ الذي بلَّغنا رمضان فأدركناه صائمين، والحمدُ للهِ الذي يسَّر لعباده المتقين إلى مرضاته سبيلًا، والحمدُ للهِ الذي كتب في قلوب المؤمنين الإيمان وأيَّدهم بروحٍ منه لما رضوا بالله ربًّا وبالإسلام دينًا وبمحمدٍ صلى الله عليه وسلم رسولًا، والحمدُ للهِ الذي أقام في أزمنة الفترات من يكون ببيان سنن المرسلين كفيلًا.

 

ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، استعاذةَ عبدٍ فارٍّ إلى ربه من ذنوبه وخطاياه، ومعتصمٍ به من الأهواء المردية والبدع المضلّة.

 

ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادةً ندّخرها عند الله عدّةً ليوم الدين، ونشهد أن محمدًا عبده المصطفى ونبيه المرتضى ورسوله الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى.

 

فصلى الله عليه وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين صلاةً دائمة بدوام السماوات والأرضين، أما بعد:

فيسعد المؤمن في هذا اليوم المبارك لأنه أتمَّ رمضان صائمًا، وهذا يوم فطره، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «للصائم فرحتان: فرحةٌ حين يفطر، وفرحةٌ حين يلقى ربَّه».[1]


فهذه الأولى، ونسأل الله بكرمه ومنّه وفضله الثانية.

 

الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد.


عباد الله: يفرح المؤمن ويتفاءل لأن الله وعده أن تكون العاقبة له إن حقق التقوى.

 

قال تعالى: ﴿ تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ﴾ [القصص: 83].

 

وقال سبحانه: ﴿ وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى ﴾ [طه: 132]. .

 

الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد.


ويفرح المؤمن لأن الله خالقَه ورازقَه ومدبّر الكون وعده بالنصر والفرج والتمكين مهما تكالبت الفتن والابتلاءات إن هو حقق التوحيد وتوكل على الله حق توكله، قال تعالى: ﴿ وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [الروم: 47]، وقال سبحانه: ﴿ وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ﴾ [الحج: 40]، وقال تعالى: ﴿ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ ﴾ [النور: 55].

 

بل جعل الله نصر المؤمنين سنّةً كونية من كلماته التي لا تبدَّل، قال تعالى: ﴿ وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ﴾ [الأنعام: 34].

 

الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد.


عباد الله: إن من أعظم ما يحتاجه المؤمن في زمن الفتن: الثبات على الحق، والتوكل على الله، وعدم الفزع من الأحداث، وقد ربّى النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه على الطمأنينة والثبات، فقد روى أنس -رضي الله عنه- أن أهل المدينة فزعوا ليلةً على صوت، فخرج الناس قِبَل الصوت، فسبقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على فرسٍ لأبي طلحة عُرْيٍ – أي بلا سرج – وهو يقول: «لن تُراعوا، لن تُراعوا»[2]، فكان أول من يواجه الخطر، وأول من يطمئن الناس.

 

وهكذا المؤمن الصادق؛ قلبه ثابت، مطمئن بوعد الله، يعلم أن النصر بيد الله وأن الفرج قريب، قال تعالى: ﴿ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ﴾ [آل عمران: 173].

 

الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد.


أيها الأخ المبارك:إن انتماءك لهذا المجتمع الطاهر وهذا الدين العظيم يوجب عليك الشكر في يوم الشكر، فكن حريصًا على الاجتماع ووحدة الصف، والسمع والطاعة في المعروف، ونبذ الفرقة، بارًّا بوالديك، واصلًا لرحمك وإن قطعوك، محسنًا لجيرانك وإن جفوك، مبتعدًا عن مواطن الفتن والمنكرات واللهو والعبث والغيبة والنميمة، محافظًا على أمن بلادك ونعم الله فيها، قال تعالى: ﴿ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ ﴾ [النحل: 112].

 

الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد.


ربنا أدم علينا وعلى أمتنا وبلادنا وبلاد المسلمين الأفراح، واصرف عنا وعن أمتنا وبلادنا الهموم والأحزان.

 

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم

 

الخطبة الثانية:

الحمد لله حمدًا يليق بجلاله وعظيم سلطانه؛ بلَّغنا عيدنا، وأتمَّ علينا نعمته، ودرأ عنا الشرور، وعافانا مما ابتلى به كثيرًا من خلقه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، اللهم صلِّ وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:

الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد.


اتقوا الله عباد الله، واعلموا أن التقوى هي زاد المؤمن بعد رمضان، قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ﴾ [الأنفال: 29].

 

عباد الله: من توفيق الله للعبد أن يختم عبادته باستغفار، وأن يستمر بعد رمضان على الطاعة، فرب رمضان هو رب سائر الشهور.

 

ومن العمل الصالح بعد رمضان: صيام ست من شوال، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال كان كصيام الدهر».[3]


الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد.


أيّتها المرأة المسلمة:إن انتماءك لهذا الدين العظيم يوجب عليك أن تكوني من خيار نساء الأمة طهرًا وعفافًا واستقامةً على الدين، فالحجاب طاعة لله وصيانة للمجتمع، قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ﴾ [الأحزاب: 59].

 

ولا يغرّنَّك ما يُعرض في وسائل الإعلام من دعوات الانحلال، قال تعالى: ﴿ وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا ﴾ [طه: 124].

 

الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد.


عباد الله: قد يجتمع في بعض السنين عيد وجمعة في يوم واحد، فإذا وافق يوم العيد يوم الجمعة فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رخّص لمن شهد صلاة العيد أن يترك الجمعة، فعن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: اجتمع عيدان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصلى العيد ثم رخّص في الجمعة وقال: «من شاء أن يصلي فليصل».[4]


وقد أفتت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بأن من صلى العيد جاز له ترك الجمعة ويصليها ظهرًا، وأما الإمام ومن حضر المسجد فيقيمون صلاة الجمعة لمن أراد حضورها، وترك الجمعة لا يعني ترك صلاة الظهر.[5]


الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد.


وصلوا وسلموا على نبيكم كما أمركم الله: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [طه: 124].

 

وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم



[1] متفق عليه، أخرجه البخاري (1904)، ومسلم (1151).

[2] متفق عليه، أخرجه البخاري (2866)، ومسلم (2307).

[3] أخرجه مسلم (1164) من حديث أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه.

[4] أخرجه أبو داود في سننه (1070)، والنسائي في المجتبى (3/194)، وابن ماجه (1310)، وأحمد في المسند (19280)، وصححه علي بن المديني، والحاكم، والألباني في "صحيح سنن أبي داود".

[5] فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء "المجموعة الثانية"، فتوى رقم (21162)، المجلد الخامس، الصفحة (146).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مواقع المشرفين
  • مواقع المشايخ ...
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة